ان مما تفخر به الأمة الاسلامية وتعتز به في هذه الايام المباركة والتي شرفها الله سبحانه وتعالى بنزول القرآن الكريم فيها ــ مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم ــ سعادة ما بعدها سعادة تغمر كل قلب يؤمن بالله ربا وبسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا وبالقرآن دستوراً ومنهجا، ولم لا والقرآن الكريم كتاب الله المبين وذكره الحكيم ونوره الهادي وشفاء للصدور وراحة للنفوس انه كلام الله وليس بقول بشر انه القرآن الذي لا يقاس بقول قائل ولا بنسج شاعر ولا بنطق بليغ انه القرآن الكريم الذي انحنت له جباه الفصحاء وخضعت له أعناق البلغاء وسجدت له ألسنة الشعراء وعرف قدره الاعداء قبل الاصدقاء فنطقت قلوبهم قبل ألسنتهم انه القرآن الذي ينير القلوب ويزيل عنها الارجاس يختار الله له رجالا يحفظونه ورجالا من اصحاب الهمم العالية, والايادي البيضاء المشرفة ليحتضنوا أبناء القرآن الكريم وحفظته بالرعاية والعناية والتشجيع والمساندة, ومن بين الرجال الذين اختارهم الله للقرآن الكريم وأنار بصيرته فسما فكره وعلا قدره وندعو الله ان يرفع شأنه, الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع هذا الرجل الذي يفخر به العالم الاسلامي اختصه الله سبحانه وتعالى لرعاية اهل القرآن واختار ازكى ايام العام لتكون زمنا للمسابقة الا وهي ايام رمضان, ملائكة السماء تحيط بالبلد المبارك الذي تجرى فيه المسابقة وتهبط في المكان الذي يتلى فيه القرآن وتبارك رجالات القرآن في كل مكان. ولا شك ان للجائزة اثرها البالغ في نفوسنا وتستولي على افئدتنا وتأخذ بأرواحنا لمتابعتها, فبارك الله فيك يا سمو الشيخ محمد وبارك الله فيك وانت ترفع من شأن العلماء وبارك الله فيك وقلوب المسلمين تهفو اليك متابعة المسابقة واننا كعلماء مهما تحدثنا وسطرنا وكتبنا فلن نوفيك قدرك وحقك ولكن جزاءك وأجرك على الله, رفع الله قدرك كما رفعت قدر أهل القرآن, وأعلى الله شأنك كما اعليت شأن العلماء. والجائزة في دورتها الرابعة اضفت جمالا على الاحتفال بليالي رمضان وايامه المباركة. وكان اختيار فضيلة العالم المعلم الامام الفقيه والشاعر والمحدث الدكتور يوسف القرضاوي للجائزة لهذا العام اختيارا عظيما فهو من العلماء الذين نتعلم منهم الكثير والكثير, وباسمي وباسم العلماء بدبي نبارك كل هذه الخطوات الرشيدة المشرقة التي تضيء للمسلمين طريقهم داعين المولى ان يبارك في قادة هذا البلد الميمون وان يمن عليهم بالصحة والعافية وان يبارك الله في حياتهم ويطيل في اعمارهم وكل عام والجميع بخير.