اشتركت الدكتورة عائشة الجلاهمة مدير ادارة ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية والدكتورة فاطمة احمد خلف العتيبة رئيس قسم الفائقين والموهوبين باعداد دراسة استطلاعية حول طرق اكتشاف المتفوقين والموهوبين واساليب رعايتهم وتناولت الدراسة العديد من المحاور والموضوعات والتوصيات والاستشهاد بعينات في الدراسة. جاءت الدراسة في صورة كتاب بلغ عدد صفحاته 162 بالحجم المتوسط واشار علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية المساعد للتعليم الخاص والنوعي في مقدمته الى ان ادارة ذوي القدرات الخاصة اعتمدت بداية عملها على اسلوب التجريب والاستطلاع قبل التخطيط النهائي مشيرا الى ان هذه الادارة مما لها من تكليف برعاية الفائقين الموهوبين رأت من خلال دراستها الوقوف أولا على مدى وعي الميدان بهذه الفئة وسبل اكتشافها وطرق رعايتها. واضاف ان الادارة قامت بتنفيذ هذه الدراسة باعتبارها دراسة استطلاعية كشفية اخرجتها من خلال خمسة فصول وتأتي اهميتها في التأكيد على ان البحث عن المتميزين اصحاب القدرات الخاصة اصبحت حتمية في كافة المجتمعات المتطلعة للرقي والتقدم. كما تأتي اهميتها ايضا باعتبارها احدى اوراق عمل المؤتمر الوطني الاول للفائقين والموهوبين الذي تنظمه الادارة برعاية مهرجان دبي للتسوق. وذكرت الدكتورة عائشة الجلاهمة ان الفصل الاول ضم مشكلة الدراسة واهميتها واهدافها ومصطلحاتها وحدودها كما ضم الفصل الثاني الاطار النظري للدراسة والتجارب والدراسات السابقة, اما الفصل الثالث فضم اجراءات الدراسة والفصل الرابع يضم جداول الدراسة. كما يضم الفصل الخامس اهم نتائج الدراسة وتوصياتها والمراجع والملاحق, وتشير الدكتورة عائشة الى ان صورة الاهتمام بالفائقين والموهوبين قد تعددت من مجتمع لآخر بل وتعددت الدوافع كذلك, الامر الذي ادى الى اثراء في الدراسات والتجارب العلمية كان عائدها الاول على الانسانية. واشارت الى اكثر من مثال, ففي الدول العربية ينحصر دورها في الاهتمام بالفائقين والموهوبين من منطلق خصوصيتها كمهد للحضارات وفي الولايات المتحدة جاء الاهتمام من خلال تزايد البحوث والدراسات المتعلقة بهذه الفئة وزيادة ميزانية الانفاق على البرامج التربوية الخاصة بهم. وفي بريطانيا اعتمد المنهج على انشاء مدارس خاصة للفائقين والموهوبين اما في اليابان فأهتموا بوضع نظام تعليمي يعتمد على توفير برامج تربوية متنوعة حسب قدرات الاطفال ومواهبهم لذلك تناولت الدكتورة عائشة مراحل تطور مفهوم الموهبة والتفوق وكذلك طرق واساليب اكتشاف الموهوبين والتعرف عليهم من خلال اختبارات الذكاء الفردية والانجازات السابقة وملاحظات المدرسين والتعرف على القدرة الابتكارية بالاضافة الى اختبارات التحصيل الدراسي والذكاء الجمعي. وتطرقت ايضا الى خصائص الموهوبين والمتفوقين من مظاهر نمو جسمي الى خصائص عقلية واخرى انفعالية واجتماعية اضافة الى الميول والاجتماعيات وسمات الشخصية كما تناولت الدكتورة فاطمة خلف العتيبة الحديث مستعرضة اجراءات الدراسة بدءا من العينة وانتهاء بخطوات الدراسة مرورا بالادوات والمنهج وكذلك اشارت الى وجهة نظر افراد مجتمع البحث من اسرة التوجيه الاول التي كانت اولى العينات التي اخذت بها في دراستها حيث يوجد على مستوى الدولة 12 موجه اول, منهم موجهة واحدة بالاضافة الى 186 موجها وموجهة منهم 123 موجها و63 موجهة وجاءت اراء تلك العينة لمعرفة من هو الطالب المتفوق, وكان في المقدمة الطالب ذو الدرجات المرتفعة في التحصيل الدراسي العام ونسبتهم حوالي 83% ومن يتمتع بقدرات عقلية عالية 58% اما من يصل معدل تحصيله الدراسي اكثر من 90% فتصل نسبتهم 54% ومن هم معدلهم الدراسي اكثر من 95% فتصل 48% والملم بجميع جوانب التحصيل الدراسي والنشاط تصل نسبتهم 41% وهناك فئة عمرها العقلي اكبر من عمرها الزمني وهي تقريبا 28% والملتزم اخلاقيا وسلوكيا 27%. كما ان هناك المبدع والمبتكر والمجدد وتصل نسبتهم 21% ومن تتجاوز قدراته حدود المنهاج المدرسي 17%. كذلك كان لاسرة التوجيه ايضا تحديدا لنسب الطالب الموهوب بمدارس الدولة بالاضافة الى ارائهم في امكانية سماع واقعنا التعليمي باكتشاف الطلاب المتفوقين والموهوبين وطرق اكتشافهم. وقالت الدكتورة فاطمة العتيبة لم نكتف باسرة التوجيه فقط لاخذ ارائهم كعينة مجتمع بحث وانما كان هناك الهيئات الادارية والفنية والتعليمية وهم اصحاب المحك الحقيقي بالطالب والميدان. وذكرت في النهاية مجموعة من التوصيات ودور كافة ادارات الوزارة في عمليات تنفيذها.