اعلن معالي راشد بن عبدالله النعيمي وزير الخارجية بدولة الامارات العربية المتحدة ان اللجنة الثلاثية المكلفة بحل النزاع بين الامارات وايران بشأن جزر الامارات الثلاث المحتلة ستقدم تقريرها فى قمة البحرين. واعرب معالي راشد بن عبدالله فى حديث لتلفزيون البحرين اذيع امس عن امل بلاده فى ان تكلل اعمال اللجنة بالنجاح وان تجد قبولا من ايران حتى ولو قبل ساعة من انعقاد القمة. وحول العلاقات الخليجية الايرانية والتضامن الخليجى بشأن قضية الجزر قال النعيمى (ان التضامن فى المواقف بين اية مجموعة من الدول والتضامن المتبادل والالتزامات المتبادلة مواقف مطلوبة ومرغوبة ولكن هذه المواقف يجب الا تضر بمصلحة اى طرف من الاطراف المتعاقدة فى اطار هذا العمل وفى اطار هذا التعاون). وحول مسيرة مجلس التعاون الخليجى أكد النعيمى ان المجلس يعتبر ظاهرة ناجحة بالقياس الى المجموعات التى قامت سواء فى منطقتنا العربية او فى مناطق اخرى. واعتبر النعيمى اى تجمع اقليمى فى المنطقة العربية هو رافد من روافد العمل العربى المشترك موضحا بأن مجلس التعاون لدول الخليج العربية قام بدور كبير فى اطار الجامعة العربية سواء فى عمله المباشر كمجلس او فى عمله فى اطار دول اعلان دمشق. وقال ان تطوير ميثاق الجامعة العربية وما تم التوصل اليه مؤخرا من عقد قمة سنوية بصورة دورية فى مقر الجامعة كان جهدا بدأت فيه دول اعلان دمشق. وحول المعوقات لاصدار جواز خليجى موحد وعملة موحدة قال النعيمى انه لاتوجد هناك معوقات أبدا ولكن هذا العمل يحتاج الى وقت. وفيما يتعلق بمجلس التعاون والقضية الفلسطينية قال وزير الخارجية بدولة الامارات العربية المتحدة ان موضوع القضية الفلسطينية بالنسبة لمجلس التعاون هو بند دائم فى جدول اعمال المجلس ولايوجد اجتماع من اجتماعات المجلس الا وتناقش هذه القضية بكل تفاصيلها وفى كل القمم نجد فى قراراتها وفى بياناتها حيز كبير ومكانة مرموقة لقضية فلسطين. اما فيما يتعلق بمواقف دول مجلس التعاون سواء كانت منفردة او فى الاطار الجماعى تجاه القضية الفلسطينية فلايستطيع احد ان يقول ان دول المجلس لم تقدم شيئا او تكون سباقة فى هذا الشأن. واوضح ان القمة العربية حينما قررت باقتراح من الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى عهد المملكة العربية السعودية انشاء صندوقين بمليار دولار تبرعت المملكة ب 250 مليون دولار وتبرعت الامارات بـ 150 مليون دولار وكذلك الكويت بـ 150 مليون دولار وبالتالى نجد ان اكثر من نصف ميزانية الصندوقين من ثلاث دول من دول مجلس التعاون بلغت مجموعها 550 مليون دولار. وقال ان هذا يدل على ان دول مجلس التعاون واقفة مع اخوانها الفلسطينيين موقفا يدل على اهتمامها واحساسها بضرورة مساندتهم.. ومن جانب اخر فان دول المجلس وقفت مع الاخوة الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين حينما طلبوا من المجلس دعم مسيرة السلام وشاركنا معهم فى مؤتمر مدريد ووقفنا معهم فى هذه المسيرة معربا عن اسفه لما وصلت اليه مسيرة السلام الآن من طريق مسدود بسبب العقبات التى تضعها اسرائيل امام تنفيذ الاتفاقات التى وقعت بينها وبين السلطة الفلسطينية وبسبب الحصار الاقتصادى والامنى الذى تفرضه اسرائيل الآن على الفلسطينيين. وحول الدور الامريكى فى عملية السلام وانحيازه لاسرائيل قال وزير الخارجية الاماراتى فى حديثه الذى بثته امس وكالة انباء الخليج ان الولايات المتحدة شريك نشط فى عملية السلام ومطلوب منها النزاهة والعمل بجد فى هذا الاطار. مشيرا الى ان الجهود التى بذلت من قبل الولايات المتحدة ودول اخرى مثل الاتحاد السوفييتى والاتحاد الاوروبى والصين واليابان كلها اصطدمت بالموقف الاسرائيلى المتشدد فيما يتعلق بالاتفاقيات والقدس واللاجئين والمياه والحقوق الاساسية للشعب الفلسطينى معربا عن أمله فى ان ينشط الدور الامريكى وان تتفرغ الادارة الامريكية بعد انتهاء معركة الانتخابات لدعم عجلة السلام. واكد على ضرورة وقف الاعتداءات الاسرائيلية قبل كل شيء وايقاف ما يتعرض له الفلسطينييين من معاناة امنية واقتصادية وقتل للنساء والاطفال والمدنيين. وقال ان الولايات المتحدة يجب ان تعمل على ايقاف الحصار والقتل سواء فى اطار الامم المتحدة او فى اطار الدول المعنية بعملية السلام. واضاف (ان مانشاهده على شاشات التلفزيون يوميا من قتل وتدمير لو حدث فى منطقة أخرى ما سكتوا عليه ولكن لان الذى تقوم به هى اسرائيل فهم ساكتون ولايقولون شيئا عما يتعرض له الفلسطينيون). وحول مقاطعة البضائع الامريكية وامكانية منع الجانب الامريكى من الاستفادة من نفط الخليج قال وزير الخارجية الاماراتى ان (كل المقاطعات الرسمية لم تعمل شيئا.. ونحن فى الامارات لانؤمن بالمقاطعات ولكن الولايات المتحدة بالنسبة لنا بلد صديق ونعمل معه فى اطار التعاون الثنائى القائم بيننا وبالتالى الخلاف الذى بيننا وبين الولايات المتحدة هو اننا نريد من الولايات المتحدة ان تنشط اكثر وتعمل اكثر وان تكون وسيطا غير منحاز فيما يتعلق بالسلام). وردا على سؤال حول امكانية قيام علاقات طبيعية بين دول المجلس واسرائيل قال النعيمى ان الدول التى تقيم علاقات مع اسرائيل فى هذا الوقت تتمنى الا تكون بينها وبين اسرائيل علاقات. وقال (ان العلاقات مع اسرائيل اصبحت عبئاً على أي طرف يقيم هذه العلاقات.. اسرائيل جعلت من هذه العلاقات علاقات مدمرة ومضرة لاى طرف). ق.ن.ا