استضاف مجلس اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي مساء الاثنين الماضي, ندوة حول قضايا الاستهلاك وذلك بحضور اعضاء مجلس ادارة جمعية الامارات لحماية المستهلك, واستهل الندوة، المستشار محمد علي عبدولي رئيس مجلس ادارة جمعية حماية المستهلك, مؤكدا ان الجمعية تسعى دائما الى نشر الوعي بين جميع شرائح المجتمع عبر الندوات والمحاضرات والمنشورات بهدف تبصير المستهلك على ما يطرح في الاسواق من سلع مغشوشة في ظل نظام الاقتصاد الحر والعولمة وقرب تطبيق بنود اتفاقية الجات. واشار عبدولي الى ان ضرورة حماية حقوق المستهلك لاسيما ان المستهلك الآن يتعامل مع سوق مفتوحة, بها السلع المغشوشة والملوثة اضافة الى السلع المصنوعة في اسرائيل. ودعا رئيس جمعية حماية المستهلك ضرورة تضافر الجهود من أجل حماية المستهلك ومن ثم حماية الاسرة والمجتمع والاقتصاد. واكد ان السلع الغذائية تعتبر هي الاساس نسبة لحاجة الجميع اليها يوميا وما يترتب عليها من آثار على صحة الانسان, مشيرا في هذا الصدد الى جهود الجمعية في تنظيم لقاءات مع المسئولين ونقل افكار الجمعية اليهم, كما تقوم الجمعية بتنظيم برامج توعية لطلاب المدارس الثانوية حول كيفية الشراء وضرورة ترشيد مظاهر الاستهلاك, واشار الى ان كل شىء يحتاج الى قوانين حماية حتى الهواء يحتاج الى حماية من التلوث. هيئة للمواصفات والمقاييس اثنى اللواء ضاحي خلفان تميم على جهود جمعية الامارات لحماية المستهلك في الدفاع عن المجتمع موضحا ان شرطة دبي قد قامت في مطلع الثمانينيات بتوعية الجمهور بخصوص السيارات التي تنشطر الى جزئين واضاف ان شرطة دبي قد طالبت بأهمية وجود هيئة للمواصفات والمقاييس بهدف ايجاد صيغة لجميع السلع تحدد مواصفاتها موضحا ان هنالك جهودا كثيرة بذلت من قبل الجهات الحكومية في هذا الصدد ولكن تعدد الجهات الجمركية ادى الى دخول الكثير من السلع التي ليس لديها مواصفات. وتسائل اللواء ضاحي خلفان عن دور البلديات بعملية الرقابة لجميع السلع المطروحة الآن؟ وهل يا ترى يوجد هنالك مكان مؤهل للتأكد من نوعية المواصفات؟ وهل هناك مواصفات محددة موجودة الآن؟ واشار اللواء ضاحي الى ضرورة وجود مختبرات ذات مستوى عال كما يحدث في الدول المتقدمة التي تنشد الرقي والتطور. وهنا قال اللواء ضاحي خلفان ان محلات عشرة وعشرين درهم هي فكرة طيبة ومقبولة وبها هامش ربح قد يحققه التاجر ولكن الدرهم والدرهمين فلا يوجد منطق بها, مقترحا ضرورة وجود ادارات لحماية المستهلك بالبلديات والدوائر الاقتصادي وفي هيكلها التنظيم باعتبارها الجهات المعنية بالرقابة. واكد ضرورة الاسراع في اصدار التشريعات والقوانين التي تحمي المستهلك مشيرا الى ان العولمة جاءت من اجل المستهلك وليس من اجل التاجر حيث ان السلع المتداولة تأتي بمواصفات عالية. واقترح اللواء ضاحي خلفان في ظل غياب هيئة للمواصفات والمقاييس بأهمية التعاون مع المختبرات العالمية ذات السمعة الجيدة تقوم بفحص واعتماد جميع السلع قبل دخولها للامارات وتفعيل اجهزة الرقابة بعمل حملات لجميع المحلات واخذ عينات للفحص عبر هذه المختبرات للتأكد كذلك من الجودة. العولمة والعدالة الاجتماعية واكد المهندس حسن كثيري, نائب رئيس جمعية حماية المستهلك ان كثيرا من السلع المطروحة الآن مغشوشة وليس بها مواصفات سلامة وامان مثل بعض الادوات الكهربائية موضحا ان في المانيا 25 الف مواصفة لجميع السلع بينما في دول الخليج 1025 مواصفة فقط. وتطرق كثيري لمشاركة جمعية حماية المستهلك في مؤتمر حماية المستهلك الذي عقد بجنوب افريقيا الذي دافعت فيه البلدان الغربية عن دول العالم الثالث في ظل العولمة. وقال ان الحوار دار حول كيفية الوصول الى عدالة اجتماعية في ظل العولمة, موضحا ان هناك مواد تجميل متداولة في الاسواق مثل اصباغ الشعر تحتوي على مواد كيميائية خطرة تتغلغل في بصيلات الشعر تؤدي احيانا الى الاجهاض او ولادة اطفال ناقصي النمو. واكد ان مجاراة اتفاقية الجات والعولمة تحتاج لبنية تحتية تحمي المستهلك والاقتصاد. درهم ودرهمان: وحول دور الجمعية تجاه محلات الدرهم والدرهمين اكد كثيري اهمية اصدار تشريعات وقوانين تحمي المستهلك في ظل غياب هذه القوانين تظل الجمعية مكتوفة الايدي. اكد كثيري ان صدور قانون حماية المستهلك ضروري ولابد من ان يتضمن حقوق المستهلك وهي حق الامان, حق المعرفة, حق الاختيار حق التعويض اضافة لحق الاستماع لرأيه, مشيرا الى ان القانون الآن في طور الدراسة والمراجعة وسوف يرى النور في العام المقبل. وقال ان العولمة تعني ان اكثر من مليار فلاح لا يجدون عائد مادي لعملهم بعد اغراق الاسواق بالسلع المهجنة وراثيا. وفي هذا الاطار اوضح الدكتور صلاح الدين محمد احمد اخصائي الصحة العامة, المخاطر التي تحدث للانسان نتيجة لتناوله الاغذية المهندسة وراثيا او التي ادخلت عليها بعض الجينات مثل اللحوم. كما اشار د. صلاح الى الابحاث التي قدمتها دول اوروبا في الوقوف في وجه استيراد اللحوم المعالجة وراثيا, حيث بلغت جملة هذه البحوث 125 بحثا اجريت بمراكز دراسات بالولايات المتحدة الامريكية التي اكدت تسبب هذه اللحوم في بعض امراض السرطان في الرحم والثدي وعلى الرغم من ذلك جاء قرار الحكم لصالح الولايات المتحدة الامريكية. واشادت مريم يماني مسئولة قطاع المرأة بجمعية حماية المستهلك, بجهود اللواء ضاحي خلفان تميم واهتمامه بقضايا المجتمع, كما طالبت من كل فرد في موقعه دعم جمعية حماية المستهلك مشيرة الى ان المجتمع يتآكل اقتصاديا في ظل غياب الحماية والرقابة. وقالت ان المستهلك دخله محدود ويسعى دائما لتنظيم حياته ولكن وجود السلع المغشوشة تؤدي به الى الانهاك الاقتصادي. منافسة شرسة اما بخصوص محلات درهم ودرهمين قالت مريم يماني هذا النوع من التجارة ظهر نتيجة للمنافسة غير الشريفة لازاحة المحلات الجيدة مؤكدة ان ما يطرح في هذه المحلات عبارة عن فائض للسلع الرديئة التي تحتوي بعض الاشياء الاساسية لحماية الانسان مثل ادوات التنظيف وغيرها, واشار قاضي المطروشي عضو مجلس ادارة جمعية الامارات لحماية المستهلك ان عدم وجود مواصفات ومقاييس يؤدي الى انتشار السلع المغشوشة موضحا ان الدائرة الاقتصادية بدبي استحدثت شعبة لحماية المستهلك العام المقبل. واشار الدكتور حميد علي الخفيف رئيس قسم الطب الشرعي بالقيادة العامة لشرطة دبي, الى ان الرقابة على السلع انطلقت في العالم العربي في مطلع الخمسينيات عندما تدفقت المعونة الامريكية لمصر واحتوت على بعض السلع الفاسدة, مؤكدا ان كل ما يفعله الغرب يرجع الى مصلحتهم دون مراعاة الدول والشعوب الاخرى.
في مجلس ضاحي خلفان الرمضاني : الدعوة لاصدار تشريعات حماية المستهلك والاسراع بانشاء هيئة المواصفات والمقاييس
