اكد حمدان حامد محمد مدير مكتب منظمة الدعوة الاسلامية, ان تكريم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم, نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة باختياره الشخصية الانسانية لعام 2000 يعتبر ، اقل ما يقدم الى سموه, وقال مدير مكتب منظمة الدعوة الاسلامية بالامارات في تصريحات لـ (البيان) ان جهود سموه في عمل الخير والعمل الانساني وصلت معظم انحاء العالم, موضحا ان سموه تبرع في رحاب شهر رمضان الفضيل بـ 450 ألف دولار لمشروع افطار الصائم في افريقيا ودول اسيا, واشار مدير مكتب المنظمة بالامارات الى ان سمو الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم اكثر الخيرين عطاء وسخاء في تمويل منظمة الدعوة الاسلامية وقد بدأ سموه في تمويل برامج ومشروعات المنظمة منذ منتصف الثمانينيات عندما خصص مجموعة من المشروعات التعليمية والدعوية للسودان في اطار معالجة مخلفات الجفاف والتصحر عامي 1985/84م عبر لجنة دبي لمساعدة السودان حيث تم تنفيذ عدد من المجمعات التعليمية والدعوية تستوعب حاليا اكثر من عشرة آلاف تلميذ من ابناء الفقراء, وقال حامد ان مشروعات سموه التعليمية في افريقيا تعد اسمى رسالة انسانية تضيء غياهب الجهل وتنشر نور المعرفة وسماحة الاسلام وانطلقت مسيرة هذه المدارس في عام 1997 عندما تبرع سمو الشيخ حمدان آل مكتوم بمبلغ مليون دولار لبناء عشر مدارس في افريقيا دعما لجهود منظمة الدعوة الاسلامية في خدمة المسلمين وتحسين وترقية اوضاعهم ونشر الثقافة العربية والاسلامية, كما تبرع سموه في عام 1999م ببناء عشر مدارس اخرى, موضحا ان هذه المدارس وزعت حسب خطة المنظمة وحاجة الدول الافريقية حيث تم تخصيص ثلاث مدارس لتخدم ابناء جنوب السودان المتأثرين بالحرب في مدن جوبا وملكال وام درمان اما بقية المدارس فقد وزعت على سبع دول افريقية هي تنزانيا, كينيا, اوغندا, موزمبيق, تشاد, بوركينا فاسو, السنغال واكد مدير مكتب المنظمة بالامارات ان جميع هذه المدارس تعمل الآن بصورة جيدة بل تعتبر من افضل المدارس في بلدانها وبعضها يعتبر من المدارس الاولى في الدولة, كما في بوركينا فاسو وتشاد. وحول هذه المدارس اوضح حامد ان عدد طلاب مدرسة ام درمان يبلغ 270 طالبا ومدرسة ملكال 181 طالبا وجوبا 124 طالبا والمدارس الثلاث تقع في السودان اما بقية المدارس فهي مدرسة واغادوغو في بوركينا فاسو وبها 150 طالبا وتعد من اكثر المدارس تميزا ونجاحا حسب تصنيف وزارة التربية والتعليم, مدرسة نيروبي بكينيا ويدرس بها 186 طالبا, مدرسة زنجبار بتنزانيا وبها 155 طالبا وتعد ثاني مدرسة ثانوية في جزيرة زنجبار, مدرسة انجامينا بتشاد ويدرس بها 293 طالبا وتعتبر المدرسة الثانوية الوحيدة المخصصة للبنات ومشهود لها بالتفوق والمستوى المميز, مدرسة بنجونا بالسنغال ويدرس بها 150 طالبا وهي تقع في منطقة تعاني نقصا في الخدمات التعليمية والاجتماعية, مدرسة انقوشى في موزمبيق ويدرس بها 140 طالبا ومدرسة امبالي في اوغندا ويدرس بها 300 طالب وهي مدرسة داخلية يوجد بها مسجد وبئر ومزرعة ابقار وتعتبر احد افضل المدارس الثانوية في اوغندا اما مدارس الدفعة الثانية التي تكفل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ببنائها وهي ايضا عشر مدارس بدأ العمل في تأسيسها عام 1999م وذلك بتكلفة اجمالية بلغت مليون ومائتين وثمانين الف دولار ووزعت على النحو التالي: مدرسة سار في تشاد وبها 149 طالبا وتقع في منطقة ذات غالبية وثنية وبالمدرسة حاليا 60 طالبا من المؤلفة قلوبهم, مدرسة ابشى بتشاد ايضا بها 143 طالبا, مدرسة بانجول في غامبيا ويدرس بها 100 طالب, ومدرسة بانقي في افريقيا الوسطى ويدرس فيها 60 طالبا, مدرسة انقا وندرى في الكاميرون ويدرس فيها 186 طالبا وهي تقع في اهم المدن الاسلامية, مدرسة نيامى في النيجر, مدرسة كتشاسا في الكنغو ويدرس فيها 400 طالب, مدرسة شييوتو في موزمبيق, ومدرسة ديربان بجنوب افريقيا واخيرا مدرسة ابوجا في نيجيريا ويدرس فيها 72 طالبا. دعم ميزانية المنظمة وقال مدير مكتب منظمة الدعوة الاسلامية بالامارات ان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم خصص مبلغ مليون درهم لميزانية المنظمة لعام 2000/99 وتم صرف المبلغ في تطوير وتوسيع عمل المنظمة في بعثات افريقيا وشرق اوروبا والجمهوريات المسلمة في اسيا الوسطى, كما خصص سموه مبلغ 220 ألف دولار لتأهيل مركز الرياض للانتاج الاعلامي وهو مركز انتاج تلفزيوني تملكه المنظمة, كما تبرع سموه بمبلغ 500 ألف دولار للاجئي كوسوفو العام الماضي, كما تبرع سموه ببناء مسجد آل مكتوم بام درمان وذلك بتكلفة 360 ألف دولار ويضم المسجد الى جانبه مركزا صحيا. وقال مدير مكتب المنظمة بالامارات ان برنامج المساعدات الذي قدمه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم من خلال منظمة الدعوة الاسلامية يعتبر اوسع برنامج خيري يقدم لانسان افريقيا خلال العشرين سنة الماضية, كما انه الاكثر انتشارا حيث تم تنفيذه بصورة واسعة في أكثر من عشرين دولة في شرق ووسط وغرب وجنوب افريقيا, وتميز برنامج المساعدات بالتعدد حيث شمل التعليم والدعوة والاغاثة, مشيرا الى ان مشاريع التعليم اتاحت فرصة واسعة لالاف الطلاب الذين لم تكن لهم مدارس, كما أهلت مئات المعلمين عبر برامج التدريب وقدمت مدارس سمو الشيخ حمدان بن راشد نموذجا جديدا للمدارس التي تهتم بالطلاب أكاديميا وروحيا مما جعلها الأولى في بلدانها, كما ساعدت المشروعات في علاج الالاف من المرضى وعززت خطة المنظمة التي تستهدف الفقراء ومحاربة الامراض المستوطنة مثل الملاريا والتايفويد. وأكد حمدان حامد أن هذه المشروعات ساهمت في نشر الاسلام والثقافة العربية, كما وثقت علاقات الدول الافريقية وقياداتها وحكوماتها بالدول العربية, تقديرا من الزعماء والقادة الافارقة لهذه الأعمال الخيرة, وعززت هذه المشروعات اوضاع المسلمين في افريقيا بصورة كبيرة.