اكد زكي عبدالحميد حبة القنصل العام لدولة العراق ان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تعكس مدى اهتمام امارة دبي بالثقافة بشكل عام والثقافة الدينية على وجه الخصوص شأنها في ذلك شأن الامارات الاخرى سباقة في تنظيم المحافل على مختلف الاصعدة. وقال ان هذا الاهتمام ينسجم مع توجهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة آدام الله عليه الصحة والعافية وآطال الله عمره الذي يولى جل اهتمامه لما سيكون عليه جيل المستقبل في دولة الامارات العربية المتحدة. واشار القنصل العراقي الى ان اهتمام امارة دبي المعروف بالتكنولوجيا الحديثة لاينسيها ابدا ان هذه التكنولوجيا هي من صنع الانسان الذي هو من خلائق الله سبحانه وتعالى مشيدا في هذا الصدد بالجائزة والقائمين على تنظيمها لانهم تميزوا فيها لارقى درجات التنظيم سواء أكان من حيث الموسم التي تقام فيه والتنظيم في الفعاليات المصاحبة للجائزة بشكل عام. واكد ان فعاليات الجائزة جرت هذا العام على نحو لايمكن ان يقال عنه اكثر من انه يتماشى مع ما عرف عن الاماراتيين بشكل عام وعن مواطني دبي من رقي الخلق وحسن الكرم. وفيما يتعلق بتكريم الشخصية الاسلامية قال زكي عبدالحميد الحبة ان المتعارف عليه في اي مكان ان يتم تكريم الشخصيات البارزة بعد وفاتها ونادرا ما يكرم الشخص حيا, لكن مبادرة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم باختيار شخصية في كل دورة لتكريمها امر يدل على البر والوفاء ويشجع الآخرين على العمل جاهدين من اجل اكمال ما ينقصهم في مجال الثقافة الدينية الواسعة مشيرا الى ان الاهتمام ليس منصبا فقط على النشء وانما ينصب ايضا على من خدم هذا الجيل واوصلهم لهذا المستوى من المعرفة في العلوم الدينية بشكل عام وحفظ القرآن وتجويده بشكل خاص. وفيما يتعلق بكيفية تحفيظ شباب العراق القرآن الكريم والاساليب المتبعة في مجال الاهتمام بالدين الاسلامي قال الحبة انه قبل نحو 40 عاما كان هناك الكتاتيب في كافة المدن والمحافظات العراقية حيث كان يسند لها مهمة تحفيظ القرآن موضحا ان هذا الدور انحصر تدريجيا واصبح تحفيظ القرآن يتم في المدارس وبعض المعاهد الدينية المتخصصة, وهناك حملة ايمانية قبل عقد من الزمان او اكثر باوامر من الرئيس العراقي صدام حسين مشيرا الى انه اصدر اوامره لانجاح هذه الحملة باطلاق سراح السجين من محكومتيه اذا استطاع ان يحفظ عددا معينا من آيات القرآن الكريم, اضافة الى ان الطالب الذي لايحصل على درجة طيبة في الدراسة من درس الدين لايمكن ان يتجاوز صفه. وقال بشأن المتسابق العراقي الذي ادى امتحانه مساء امس الاول امام لجنة التحكيم لا اريد الدفاع عنه ولا اريد ان ابرر له اخطاءه ولكن الحصار المفروض على العراق كان له تأثيره السلبي على المتسابقين هذه الليلة حيث انه قبل اسبوع فقط ارسلت وزارة الاوقاف والشئون الدينية العراقية (فاكسا) تستفسر فيه عن تذكرة المتسابق العراقي, وسمة دخوله للامارات, وحين اتصلنا بالجهة المنظمة للجائزة وجدنا انها تحاول الاتصال ببغداد دون جدوى لان الحصار لايسمح للعراق ان يستكمل مستلزماته في احياء الاتصالات بينه والعالم الخارجي كما كان عليه قبل العدوان. واضاف انه لكي يتمكن من جانبه ايصال رسالة الجهة المنظمة للجائزة اضطررت لاستخدام الفاكس حتى السابعة صباحا في ايصال الرسالة لوزارة الاوقاف وبناء عليه قطع المتسابق العراقي نحو 1000 كيلومتر لعمان بالسيارة ثم استقل الطائرة من عمان الى دبي. وعندما وصل كانت المسابقة بدأت فاثرت كل هذه العوامل عليه نفسيا وعلى مدى استعداده لاجتياز المسابقة على النحو المأمول. واعرب الحبة عن امله ان يكون الحصار قد زال عن العراق في الاعوام المقبلة وتكون هناك رحلات منتظمة مباشرة وتكون الاتصالات عادت الى ما كانت عليه حتى يشعر المتسابق العراقي ان لديه المتسع الكبير من الوقت لاعداد نفسه خاصة وان الرحلة بين بغداد ودبي لاتستغرق اكثر من ساعتين من الزمن.