قال فضيلة الشيخ محمد تميم الزعبي رئيس لجنة التحكيم ان المسابقة القرآنية فيها تنافس كبير على المراكز الاولى كما ان المتسابقين على حفظ جيد للقرآن الكريم وان كان بعضهم ينقصه شيء من التجويد والوقف والابتداء ، ويرجع هذا بالدرجة الأولى للمدرس الذي حفظهم القرآن الذي له أثر كبير في حسن التجويد لأي متسابق وكذلك الأشرطة الصوتية التي يسمعها الطالب أو المتسابق. واضاف ان هناك من طالبي العلمي الذين يحفظون القرآن يقلدون المشاهير من القراء ويعتبرونهم المثل الأعلى بالنسبة لهم ولذا فهم يحاكونهم في كل شيء من الصوت والاحكام التي ينطقون بها بشكل جيد وهذا كله له أثر كبير في حسن قراءة القرآن وحفظه. واضاف فضيلة الشيخ الزعبي ان الطالب يستطيع الحفظ عن طريق الاشرطة السمعية ولكن في المقابل لا يلاحظ الاخطاء ولابد من عوامل مساعدة اخرى مع هذه الوسيلة, والسماع من أفضل وسائل الحفظ والفهم وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله (أحب ان اسمعه من غيري) كما ورد في مسند الامام أحمد أن النبي طلب من ابي بن كعب ان يقرأ له سورة البينة, قال أبي: اذكرت هناك قال: باسمك ونسبتك, فبكى أبي. والنبي صلى الله عليه وسلم ليس بحاجة لأن يتعلم من أبي ولكن ليصلح الأمة بأن الفاضل قد يقرأ على المفضول. وعن كيفية حفظ القرآن قال الشيخ الزعبي من افضل الطرق حفظ خمس آيات يوميا حتى لا ينسى الطالب ثم يضم إليها خمسة في اليوم التالي ويقرأ العشر ايات متسلسلة وهكذا, وهناك من يحفظ صفحة من المصحف ويعيدها عدة مرات حتى يقرأها بشكل جيد ويحفظها ثم ينتقل الى صفحة اخرى. واضاف فضيلته ان كل دولة من الدول الاسلامية تقرأ برواية معينة ففي المشرق العربي يقرأون برواية حفص وفي ليبيا وتونس والمغرب يقرأون برواية ورش ومنهم من يقرأ برواية قالون وفي جنوب السودان يقرأون برواية الدوري والمعروف أن هناك عشر قراءات صحيحة والاختلافات الموجودة وردت والنبي صلى الله عليه وسلم انزل عليه القرآن على سبعة أحرف وهذا الاختلاف للتسهيل على الأمة. وعن شهر رمضان قال فضيلته: ان المسلمين مطالبون أن يقرأوا القرآن في هذا الشهر العظيم الذي انزل فيه القرآن وهو افضل شيء يفعله المرء في هذا الشهر الكريم وللقرآن ثواب عظيم لمن يقرأه. وعليهم أن يتبعوا أوامره ونواهيه والتمسك بالدين الاسلامي القويم لأن فيه الخير لهم ولاسرهم ولمجتمعهم. كما أكد الدكتور محمد عصام مفلح القضاة الاستاذ بكلية الدراسات العربية والاسلامية بدبي وعضو لجنة التحكيم ان اللجنة تراعي في اختيارها العديد من الأمور منها ان يكون الحكم ملما ببعض القراءات حفظا وتجويدا وعلى الاقل اربع روايات وهي حفص عن عاصم وقالون عن نافع وورش عن نافع والدوري عن ابي عمرو البصري اضافة الى ذلك التوزع الجغرافي بأن يكون الحكام موزعين على القارات ومن العالم الاسلامي بشكل عام. وقال انه في بعض الأحيان يوضع الترشيح للحكم من قبل لجنة تعرف تاريخه العلمي ودراسته للأحكام ومشاركته في أكثر من لجنة وتميزه بالحيادية والدقة والموضوعية. وقال ان جائزة دبي للقرآن أتابعها عبر وسائل الاعلام من الدورة الاولى والثالثة واما الدورة الثانية فكنت رئيسا للجنة التحكيم وسجلت الجائزة نجاحا كبيرا من خلال عدد المتسابقين المشاركين من الدول العربية والاسلامية ومن خلال اختيار الشخصية الاسلامية والمسابقة المحلية. واضاف الدكتور القضاة ان لوائح الجائزة استقرت وهذا عنصر مهم واصبح لها سمعتها الطيبة بين المسابقات القرآنية في العالم الاسلامي على الرغم من مرور أربع دورات فقط مشيرا الى اشتراطها لسن المتسابق وهو ألا يتجاوز الحادية والعشرين وهي المسابقة الوحيدة التي تتميز بذلك الشرط اضافة الى اقبال الناس عليها وتشجيعها ومكافآتها السخية. وقال ان موضوع الشخصية الاسلامية يسجل للجائزة ولا يوجد مثيل له في المسابقات الاخرى ولقد وفق الاخوة في اللجنة المنظمة في اختيار الشخصية الاسلامية في الدورات الاربع وكلهم لهم جهود مباركة في خدمة الاسلام ونصرة الامة ولجائزة الشخصية الاسلامي اثر كبير في التنافس للعطاء والابداع على مستوى العلماء والمؤسسات مشيرا الى ان وجود هذا الفرع صاحبه التوفيق لتكريم هؤلاء العلماء تكريما معنويا قبل ان يكون ماديا. واضاف الدكتور القضاة ان للعلماء دورا لابد وان يقوموا به لخدمة الامة والاسلام يطلب من كل مسلم ان يدافع عن هذا الدين وعلى العلماء عبء ومسئولية بقدر علمهم وهناك صنفان من الأمة اذا صلحا صلحت الأمة وهم الحكام والعلماء وعندما يختار الله للأمة حاكما عادلا وعالما يأمر بالخير فانه اراد الخير لهذه الامة مشيرا الى ان الناس يقتدون بالعلماء الذين هم ورثة الانبياء وهم الذين ورثوا العلم ولم يورثوا درهما ولا دينارا وعلى العلماء أن يأخذوا منه بحظ وافر. وحول المسابقة القرآنية قال ان مستوى المتسابقين في تقدم مستمر وأرى أن مستواهم في هذه الدورة أفضل من الدورات التي مضت وكلهم يحفظون القرآن ولا يوجد اختلافات كبيرة بينهم وللاختبار المبدئي الذي تقوم به اللجنة الفنية دور كبير في معرفة الحافظ للقرآن من غير الحافظ ولذلك فان الدول بدأت تحافظ على هذا الشرط وترشح افضل متسابقيها وأضاف ان كل مسابقة تخرج وجوها جديدة وبها مفاجآت جديدة لا يستطيع الانسان التكهن بها واللجنة تتابع كل المتسابقين وتحكمها لائحة التحكيم وسوف يحصل كل متسابق على حق غير منقوص وكل متسابق له نصيبه من خلال اجتهاده ولا تفرض على اللجنة أية نتيجة أو نجاح أحد المتسابقين. وقال ان حكام المسابقة يبلغ عددهم خمسة وهناك عضو احتياط له رأيه ومتابعته ويسجل عن قرب الملاحظات اضافة الى انه يمكن ان يحل مكان احد المحكمين اذا تخلف عن الحضور واضاف ان هناك خمسة اسئلة تطرح على المتسابق وكل سؤال يطرح ترصد فيه جميع حركات المتسابق وسكناته في الحفظ والحركات والاعراب واحكام التجويد وكل خطأ محسوب واحتساب خطأ التجويد لا ينبه عليه وانما يرصد ويحسب عليه نصف درجة, وفي بعض الاحيان الذين يقرأون ولا يخطئون في عرف الجمهور من الممكن ان يكون هناك خطأ ما في التجويد وترصد عليه دون ان ينبه لذلك واذا اخطأ في الحفظ ينبه عن طريق الجرس واذا عاد وتنبه للخطأ يحسب عليه نصف درجة اما اذا تم تصويب الخطأ من جانب الحكم تحسب عليه درجة كاملة. ويقول فضيلة الشيخ محمد حامد من دائرة أوقاف دبي: هذه الجائزة يصعب على الانسان ان يعبر عنها في سطوره وبألفاظه لأنها احيت القرآن بعد ان درس عند الناس وجعلوه وراء ظهورهم وجعل الله لهذه الجائزة هدفا عظيما. وهو تشجيع الناشئة على حفظ القرآن الكريم وجعلت لجميع الدول العربية والاسلامية ولذا فقد نجحت نجاحا منقطع النظير وبها يزداد الحافظ حفظا ويقوى الضعيف وهذا توفيق من الله لمن انشأها ورعاها فله منا كل تقدير واحترام, فهو دائما سباق الى الخير والى خدمة المسلمين في كل مكان. وقد وفق الله الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد راعي الجائزة ووفق اللجنة المنظمة في كل دورات هذه الجائزة وعلى جميع المسلمين المشاركة بالحضور وتشجيع المتسابقين. وقال ان تكريم العلماء واجب على المسلمين لما بذلوه من جهود عظيمة لخدمتهم وخدمة الاسلام والدعوة الاسلامية.
استقرار لوائح وشروط المسابقة القرآنية ، الشيخ محمد تميم الزعبي: تنافس كبير على المراكز الأولى وحفظ جيد للقرآن الكريم
