نظمت دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بدبي حفلها السنوي الخاص بغزوة بدر الكبرى مساء الثلاثاء الماضي بمسجد (أبو منارتين) الكائن بمنطقة الجميرا, وتحدث في الحفل عدد من علماء الدائرة والضيوف تناولوا فيها ابعاد غزوة بدر الكبرى من عدة زوايا ومن خلال وجهات نظر مختلفة. واكد فضيلة الدكتور عيسى بن عبدالله بن مانع الحميري في كلمته على ضرورة اتفاق وإئتلاف المسلمين فيما بينهم لأنهم اليوم في اشد الحاجة الى ذلك. كما اشار الى ان بدر مشهد قوامه الثقة بالله تعالى وعلى المسلم ان يستمد منها معاني الصبر والايمان والعزيمة ولا يتم ذلك الا بالرجوع الى خطى الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك عن طريق اعداد العدة للجهاد والتذكير به. وتناول فضيلة الدكتور احمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر الشريف في حديثه أهمية غزوة بدر الكبرى لانها مثلت اول منازلة بين جند الحق وجند الباطل موضحا ان الله تعالى خلدها في كتابه الكريم وعلى الامة ان تسترشد بها وتأخذ منها الدروس المستفادة لا أن تردد قصتها فقط. عقب ذلك القى فضيلة الدكتور عبدالحكيم الانيس قصيدة شعرية تحت عنوان (بدر أولى الانتصارات) وقال فضية الدكتور محمد علي الصابوني الاستاذ في جامعة ام القرى سابقا في مستهل حديثه: ما جئنا الى هنا لنسرد قصة غزوة بدر الكبرى بل جئنا لنجدد العهد مع الله والسير على طريق رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم والعمل بتوجيهات الاسلام حتى يكتب الله لنا النصر, واستشهد فضيلته بمقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فاذا طلبنا العزة في غيره اذلنا الله). اما فضيلة الشيخ احمد سالم القطعاني مدير معهد الصحابة الديني بليبيا فقد اكد في كلمته ان بدرا ستبقى من العلامات المضيئة في تاريخ الانسانية فقد دحض الله تعالى بها الباطل وكسر بها الشرك ثم تساءل عن المعاني الاسلامية العظيمة وكيفية التمكن من الاخذ بها, كما اوضح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس حكرا على زمن معين بل كان للأزمان و الناس كافة, ولقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال بدر كيف نحارب مبينا ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان اول من بدأ القتال في تلك الغزوة رغم قلة عدد المسلمين, واشار فضيلته الى ان بداية الغزوة كانت بقطع الطريق على عين قريش وهذا دليل قاطع يؤكد ان الاقتصاد يسبق الحرب. وفي ختام الندوة تحدث فضيلة الدكتور صالح عيضة المحاضر بجامعة الشارقة فأشار الى ان النصر يحتاج الى سلاحين هما الإيمان واللجوء الى الله تعالى وهذا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم حينما استعان بربه والح في ذلك ولكنه في ذلك الوقت مضى قدما الى الامام وكان البادئ بالنزال في تلك الغزوة :مفعما بالروح الايمانية.