في ظاهرة غير عادية لا تتكرر كثيرا حضر خمسة وزراء جلسة المجلس الوطني ليلة امس الاول للرد على اسئلة الاعضاء حول عدد من القضايا المهمة. وقد اقر المجلس خلال جلسته الرمضانية هذه برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس وتراس جانبا منها حمد بن سلطان الدرمكي النائب الاول لرئيس المجلس مشروع قانون اتحادي في شان مؤسسة الامارات للبريد في ضوء التعديلات التي ادخلتها اللجنة المختصة والاعضاء. وقد حضر الجلسة كل من معالي: حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة, معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب, معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات, معالي ركاض بن سالم بن ركاض وزير الاشغال العامة والاسكان ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وعدد من المسئولين بهذه الوزارات. ووافق المجلس في ختام جلسته على توجيه رسالة الى مجلس الوزراء لطلب توفير الدعم المالي اللازم لوزارتي التربية والاشغال العامة والاسكان لتنفيذ عدد من المشاريع العاجلة وخاصة في مجال الابنية المدرسية والطرق والجسور. وكان معالي الدكتور الشرهان قد اعلن خلال الجلسة بان الوزارة تواجه اشكالية المدارس القديمة وعددها يقارب ( 34) مدرسة رغم انها صنفت من مدارس الاحلال وان بعض هذه المدارس غير صالح للاستعمال ويمكن ان تحدث فيها كارثة بين الحين والاخر. كما اكد بان الوزارة ليس لديها الامكانيات حتى لصيانة هذه المدارس والتي تحتاج الى 30 مليون درهم وقيمة احلالها الى 300 مليون درهم. وفيما يلي تفاصيل الجلسة: بدات الجلسة وهي الثالثة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني عشر في العاشرة من مساء امس الاول برئاسة حمد بن سلطان الدرمكي النائب الاول لرئيس المجلس بتلاوة بند الاعتذارات والاستماع الى اسئلة الاعضاء وردود الوزراء. الفصول الخشبية بدات الاسئلة بسؤال موجه الى معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية من العضو علي سعيد بن لحه حول الفصول الخشبية وقال العضو في سؤاله: ابدت الدولة منذ قيامها اهتماما كبيرا بتوفيرالتعليم لكل مواطن على ارض الدولة وانشات المدارس الحديثة لخدمة العملية التعليمية ودفعها للامام ولكن مما يؤسف له وجود ظاهرة الفصول الخشبية في بعض المناطق التعليمية والتي لا تصلح لتكون بيئة تعليمية لطلابنا حيث انها تفتقد ادنى شروط الامان, وما حدث مؤخرا في احدى مدارس رأس الخيمة من نشوب حريق في احد الفصول الخشبية لدليل على خطورة وجودها. فما هي خطة الحكومة بشان المدارس الخشبية والاجراءات التي اتخذت في شان معرفة اسباب الحريق؟ واكد معالي الدكتور الشرهان في رده بان المسالة المطروحة هي جزء من قضية كبرى واساسية الا وهي المباني المدرسية التي تعاني من العجز المستمر نظرا لعدم توافق ما يتم اعتماده من مدارس مع ما تتقدم به الوزارة من خطة تتضمن احتياجاتها وفق معدلات التوسع والاحلال لمدارس قديمة. العجز كبير واكد معالي الوزير بانه من خلال قراءة سريعة للخلل الذي يحدث في هذا المجال قد يعطي التصور الكامل لحجم المشكلة وتاثيرها المتراكم على قضية الفصول الخشبية اذ انه خلال السنوات الخمس الماضية تقدمت الوزارة بقائمة للمدارس التي تغطي احتياجاتها من سنة 1995 وحتى عام 2000 وتتضمن (163) مدرسة منها (58) مدرسة احلال ولم يتم الموافقة الا على (43) مدرسة جديدة للتوسع واشار الى ان العجز في هذه الحالة يصل الى 74% عاما بانه لم يتم الموافقة على اي مشروع للعامين 1999 و 2000. واشار معالي الوزير الى ان معدل التوسع للطلاب سنويا يكون بما مجموعة 2.6% هذا العدد يتطلب توفير ما بين ( 15) الى (18) مدرسة جديدة بالاضافة الى الاعداد الطارئة من الطلبة الذين يلتحقون من خلال تدفق ابناء القبائل وابناء الوافدين الذين يصعب تقدير اعدادهم نظرا لتوافدهم بعد اجراءات التعيين في بداية العام الدراسي مما ينتج عنه وضع طارئ يتطلب التعامل معه وفق ما هو متوفر من موارد ووفق ما هو متوفر من وقت ما يترتب عليه اللجوء الى بناء الفصول الخشبية. اشكالية المدارس القديمة واكد معالي الوزير بان برنامج المدارس واعتماده في الخطة الاستثمارية لابنية الدولة وما يتوفر لها من الموارد المالية الاتحادية واحتياجات الوزارة من المدارس يتم تحقيقها وفق ما يخصص لها سنويا من هذه الخطة واكد بان الوزارة تواجه حاليا اشكالية المدارس القديمة وعددها يقارب (34) مدرسة والتي مازالت تستخدم رغم انها صنفت من مدارس الاحلال وهذا يعني امتناع وزارة الاشكال العامة والاسكان عن صيانتها واضاف بقوله: وان الاخطر من ذلك ان بعض هذه المدارس غير صالح للاستعمال ويمكن ان تحدث فيه كارثة بين الحين والاخر وتحتاج الى وقفه وتحرك المجلس الوطني لتوفير الاعتمادات اللازمة للاحلال قبل فوات الاوان.. اما الوزارة فليس لديها الامكانيات حتى لصيانة هذه المدارس التي تحتاج الى 30 مليون درهم وقيمة احلالها الى 300 مليون درهم. واشار الوزير كذلك الى ان الفصول الخشبية هي نتاج تراكم سنين من الاحتياجات الطارئة ولقد تم مؤخرا بالتعاون مع وزارة التخطيط ووزارة الاشغال العامة والاسكان الاتفاق على الغاء هذه الفصول اذ تم بموجبه استبدال الفصول الخشبية في (37) مدرسة وعددها (169) فصلا خشبيا خلال ثلاث سنوات وهي من اصل (431) فصلا خشبيا حيث ان الفصول الباقيه هي في مدارس يقل عدد الفصول فيها عن ثمانية فصول ومدارس اخرى تم احلالها ولكن الوزارة مازالت تستخدمها. واشار الى ان الوزارة تقدمت هذا العام ببرنامج لمدارس جديدة وعددها (34) مدرسة واخرى للاحلال وعددها ( 17) مدرسة بالاضافة الى مدارس الاستكمال الى انها مازالت تحت التنفيذ وعددها (21) مدرسة ويكون اجمالي المدارس الجديدة والاحلال هي (51) مدرسة وتم الاتفاق بين وزارة التربية والتخطيط على ادراج (41) مدرسة في الخطة الاستثمارية لعام 2001 موزعة على النحو التالي: (6) مدارس في دبي, (9) مدارس في الشارقة, (8) في عجمان ومدرستان في ام القيوين و (8) مدارس في رأس الخيمة و (7) في الفجيرة واعرب عن امله ان يتم اعتماد هذه المدارس في ميزانية (2001). تطوير التعليم وفي تعقيب للعضو احمد علي بن لحه على رد معالي الوزير اكد بان سوء عجز المباني المدرسية سوف يقف عائقا امام كل خطط تطوير التعليم التي تقدم التعليم بها مثل رؤية (2020) وغيرها اذ ان البنية المدرسية غير مهيأه اطلاقا لتقبل مشاريع الوزارة. وقال كيف نتحدث عن المدارس النموذجية والالكترونية واستخدام كل التقنيات الحديثة في التعليم والطلاب يدرسون في فصول خشبية, ان التناقض عجيب ومفارقة مضحكة بين ما تطرحه الوزارة من مشروعات طموحه وواقع مؤلم واكد بان اهمال هذه المشكلة وغيرها يكرس التباين بين مناطق الدولة ويجعل مسيرة التنمية فيها غير متوازنة الامر الذي يمكن ان يكون له تبعاته وتداعياته المستقبلية غير المطمئنة وطالب بحضور وزيري المالية والتخطيط وليس فقط التربية الى قاعة المجلس لمناقشة هذا الامر الهام والعاجل مشيرا الى اهمية توفير البيئة المدرسية السليمة لابنائنا وبناء اجيال المستقبل. وتساءل لماذا لم يرفع وزير التربية والوزراء الذين سبقوه الامر الى مجلس الوزراء او الى المجلس الاعلى للاتحاد او حتى الاستعانة باعضاء المجلس الوطني الاتحادي لخلق رأي عام ومطالبات عبر وسائل الاعلام لتباين مخاطر اهمال المباني المدرسية في بعض مناطق الدولة كما يوضح رد الوزير في وقت تتمتع فيه مدارس اخرى بالاهتمام والعناية وتوفر لها كل الاعتمادات لتتحول الى مدارس نموذجية وعصرية يضرب بها المثل.. الا يكرس هذا التفرقة بين ابناء الوطن الواحد الذي بناه الوالد زايد الخير وامر بتوفير متطلبات الحياة الكريمة لكل ابنائه؟! وطالب بن لحة بتوصية لدعم الوزارة وحل هذه المشكلة وأكد حمد الدرمكي رئيس الجلسة بان التوصية يمكن ان يصدرها المجلس عند مناقشة موضوع سياسة التربية مستقبلا. طريق مسافي واستمع المجلس بعد ذلك الى رد من معالي ركاض بن سالم بن ركاض وزير الاشغال العامة والاسكان على سؤال للعضو محمد راشد الصريدي حول طريق (مسافي ــ دبا). وقال الصريدي في سؤاله: كما تعلمون يعتبر طريق مسافي ــ دبا من اهم الطرق الحيوية على اعتبار انه يربط امارات الدولة بالساحل الشرقي ورغم اهميته وشدة الضغط عليه من جانب مستخدميه الا انه حتى هذه اللحظة طريق ذو اتجاهين ودون انارة مما يتسبب في وقوع العديد من الحوادث المميته علما بان طول هذا الطريق لا يتجاوز ستة وثلاثين كيلو مترا؟ فما هي خطة الوزارة لمعالجة هذه المشكلة؟ واكد معالي ركاض في رده بانه قد تم توقيع العقد مع احدى شركات المقاولات لصيانة الطريق مؤكدا بان خطة الوزارة تقوم اساسا على اهمية تنفيذ مشروع ازدواج الطريق وسترفع الوزارة لوزارة التخطيط ومن ثم المالية تقريرا في هذا الشان لادراج الاموال اللازمة لتنفيذ المشروع. وفي تعقيب للعضو راشد الصريدي اكد على اهمية سرعة العمل من اجل ازدواج هذا الطريق لانه يعتبر من اهم الطرق الحيوية في الدولة وهو الذي يربط امارات الدولة بالسواحل السياحية في المنطقة الشرقية مشيرا الى انه للاسف الشديد قد وقعت العديد من الحوادث المؤسفة على هذا الطريق وراح ضحيتها العديد من الارواح البريئة من بينها الحادث الذي أودى بحياة اسرة بأكملها تضم سبعة افراد واكد بان معظم اسباب هذه الحوادث بسب عدم ازدواجية الطريق وقلة الانارة وانعدامها وكثرة المنحنيات والتعرجات.. ومن شدة الخوف يضطر الناس لاستخدام الطريق الذي يمر عبر الفجيرة ــ خور فكان للوصول الى دبا ومسافته اكثر من 80 كيلو مترا واشار الى ان اجمالي الحوادث التي وقعت على هذا الطريق بين عامي 1995 وحتى 1999 وصلت الى ما يزيد على 1200 حادثة بينما تقدر عدد السيارات التي تمر على هذا الطريق بحوالي ما يقارب من 1200 الى 1500 سيارة وتزداد ايام العطلات والاعياد. وطلب من معالي الوزير تحويل المبلغ المرصود للصيانة الى تنفيذ مشروع ازدواج الطريق. ورد معالي الوزير مؤكدا بان الوزارة وقعت العقد مع المقاول لصيانة الطريق وعقد طريق اذن الطوبية مطروحة مناقصته وباذن الله الامور ماشية حسب الامكانيات المتاحة. واكد علي لوتاه الوكيل المساعد لشئون الاشغال بالوزارة بان المقاول باشر قبل 3 شهور في التحضير للبدء في صيانة الطريق وبالنسبة لطريق اذن الطوبية ستقدم العروض في منتصف الشهر المقبل واصر الصريدي مجددا على اهمية ازدواجية الطريق وعدم الاكتفاء بالصيانة. الاسبستوس المحظورة واستمع المجلس بعد ذلك الى سؤال موجه الى معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة. حيث قال العضو راشد بن محمد المزروعي مقدم السؤال: لوحظ ان بعض الامارات بالدولة تستعمل مادة الاسبستوس المحظورة عالميا في تصنيع مواسير مياه الشرب, الامر الذي يسبب خطرا مؤكدا على الصحة العامة للمواطنين فضلا عن قيام بعض الامارات باستعمال ذات المادة المحظورة عالميا في تصنيع انابيب مد المياه وكذلك يتم استخدامها كمظلات لحظائر الحيوانات وتدخل في بناء بعض اجزاء المساكن ايضا. فما هي الخطوات التي اتخذتها الهيئة نحو حظر وتجريم استعمال هذه المادة في مواسير مياه الشرب وغيرها من اوجه التصنيع المختلفة حفاظا على صحة المواطنين؟ واكد معالي حمد عبد الرحمن المدفع بان (الاسبستوس) نوعان فيه المادة الزرقاء والمادة البيضاء والمادة الزرقاء هي المحظورة عالميا ولا تدخل في الصناعة بدولة الامارات.. والنوع الموجود في الدولة هو النوع الابيض وهو اقل ضررا على الصحة ويتم استخدامه في العديد من الصناعات.. وخطورة هذه المادة تكمن فقط اثناء عملية التصنيع حيث يتطاير (غبار) يمكن ان يؤثر على صحة الانسان والعاملين في المصنع ولكن بعد انتهاء عملية التصنيع لا توجد مشكلة واشار الى ان اخر اجتماع لمنظمة الصحة العالمية في عام 1996 تأكد خلاله بان نسبة المخاطر قد قلت نتيجة عمليات المراقبة الدقيقة لهذه الصناعة.. وبالتالي لم تمنع المنظمة عملية تصنيع هذه المادة, كما ان الخبراء اكدوا بانه لايوجد خطر من استخدام انابيب المياه المصنعة من هذه المادة كما ان اللجنة الامريكية لحماية البيئة اكدت كذلك بان خطورة هذه المادة تاتي اثناء عملية التصنيع وليس بعد اتمام العملية. واشار الى ان بعض دول المنطقة والعالم قد قررت عدم استخدام هذه المادة ولكنها لاتزال تصنع في العديد من دول العالم ومنها الولايات المتحدة والتي تنتج 16 الف طن سنويا وفي الامارات يتم تصنيع هذه المادة وانابيب المياه في كل من دبي وام القيوين وتمت عملية التصنيع وفق ضوابط ومعايير دولية. واكد معالي الوزير بان الهيئة الاتحادية للبيئة رفعت مذكرة الى مجلس الوزراء لاجراء دراسة موسعة للموضوع والتباحث مع وزارة المالية والصناعة لدراسة جوانب التأثيرات المالية التي يمكن ان تنجم عن اتخاذ اي قرار حول الاستمرار او وقف تصنيع هذه المادة خصوصا وان هذه المادة تدخل في العديد من الصناعات ومواد البناء واكد معالي الوزير مجددا بان المادة غير محرمة دوليا وان الاصابة بمرض السرطان او بأمراض اخرى تنجم عن استنشاق الغبار الناتج عن عملية التصنيع وليس بعد اتمام عملية التصنيع نفسها. واشار الى ان اللائحة التنفيذية التي ستصدر حول تنفيذ قانون البيئة ستتضمن مواد تتعلق بمتابعة بلديات الدولة لهذا الموضوع. وترك الوزير للدكتور سعد النميري المستشار البيئي بالهيئة الاتحادية للبيئة بتوضيح الجانب العلمي للضرر الناتج عن هذه المادة اثناء التصنيع حيث اوضح بان تصنيع هذا المنتج يتم بخلط هذه المادة مع مادة الاسمنت بنسبة ما بين 10 % الى 15% ويكون التفاعل بينهما كيميائيا وليس فيزيائيا اي انه لا يشكل خطورة كما نعتقده في الوقت الحاضر, وكما ذكر معالي الوزير فان الخطورة تكمن اثناء عملية التصنيع للانابيب والعوازل مشيرا الى المشروعات التنموية لها مواصفات بيئية ولا نشك فيها وان هذه الصناعة موافق عليها من منظمة الصحة العالمية, اما المواسير المصنوعة من هذه المادة فلا تؤثر على صحة الانسان او على مياه الشرب. وبالنسبة للمواد المصنعة من هذه المادة لا تشكل اي خطورة الا اذا تعرضت للعبث او التكسير اثناء الحفر. واكد معالي الوزير في تعقيبه على العضو راشد المزروعي بان 96% من المخاطر الناجمة عن هذه المادة قلت والضوابط مستمرة ولا يجب ان نهمل ضوابط التنمية مع الاهتمام بضوابط البيئة. معايير الجودة واستمع المجلس بعد ذلك الى رد من معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة من العضو فاضل الدرمكي حول سياسة الوزارة في دعم معايير الجودة وقال: لقد اصبحت معايير الجودة اتجاها يساهم في تشجيع الصناعة وتنمية وتطوير الخدمات كما كان لشهادات الايزو المتعددة وغيرها الاثر الكبير في تعزيز هذا الاتجاه خاصة امام تحدي العولمة والانخراط في منظمة التجارة الدولية. ما هي سياسة الوزارة في دعم هذا الاتجاه وتعميمه على الدولة؟ كما ما هي المرجعية الاساسية في اقرار تلك المعايير لدعم تلك السياسات في هذا المجال؟ واكد معالي الدكتور بن خرباش في رده بانه بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة في شأن تطوير الخدمات التي تقدمها الوزارة وادخال المفاهيم الحديثة في اعمالها لمواجهة التحديات والتحولات الحديثة وبما يحقق الاهداف والمصلحة العامة للدولة قامت الوزارة في عام 1997 بوضع خطة استراتيجية لادخال معايير الجودة الشاملة في خدماتها ونشاطاتها المختلفة وقد شملت الخطة الاستراتيجية خطط وبرامج المجالات التالية: ادخال معايير الجودة الشاملة في اعمال وخدمات الوزارة ودعم جهود التطويرالاداري بالاجهزة الحكومية بادخال معايير الجودة في الوزارات والجهات الحكومية وانشاء مركز ترخيص الجودة في الجهاز الحكومي وانشاء مراكز اعتماد وتاهيل جهات الترخيص في مجال الجودة في القطاع الخاص اضافة الى تحفيز الصناعات الوطنية نحو الرقي بمستوى جودة منتجاتها وخدماتها. وتم بالفعل تنفيذ مشروع ادخال معايير الجودة الشاملة في وزارة المالية والصناعة بعد تحدد الاهداف الرئيسية لخطة المشروع وتم اعداد دراسة متخصصة حول الاساليب والوسائل التي تكفل تحقيق تلك الاهداف وتم تحديد متطلبات الجودة لتطوير البناء المؤسسي والاجراءات والعمليات والموارد البشرية.. ومن واقع الدراسة تم اقتراح اعتماد معايير الجودة العالمية ايزو 900 كمرجع قياسي للتطوير وبناء على ذلك قامت الوزارة برفع مذكرة لمجلس الوزراء في شأن الحصول على موافقة للاتفاق مع برنامج الامم المتحدة الانمائي لتوفير الاستشاريين والخبراء لاعداد الدراسات وتقييم وضع الجودة بالوزارة ووضع خطط التطوير المطلوبة للوصول الى الجودة الشاملة وحسب المعايير العالمية ايزو (9001) وكذلك تأجيل وتدريب كادر متخصص في الوزارة للاشراف على تنفيذ المشروع. وبعد موافقة مجلس الوزراء على المشروع قام فريق مختص من برنامج الامم المتحدة الانمائي بدراسة وتحليل الجودة وقام بتقييم تقرير حول متطلبات نظام الجودة لادخال معايير الجودة الشاملة في الوزارة خلال مدة معينة وبهدف الحصول على الترخيص العالمي (9001) في نهاية المرحلة الاخيرة من الخطة. واكد معالي الدكتور بن خرباش بانه تنفيذا لمتطلبات المواصفات القياسية للجودة قامت الوزارة بعقد ورش عمل برئاسته وبمشاركة القيادات والعاملين في الوزارة لوضع رؤيا للوزارة تحدد الخطة المستقبلية وتم اعتماد الرؤيا التالية: ان تكون وزارة المالية رائدة في تطوير الدولة والنهوض بها لمصاف الدول المتقدمة وقد تمت بالفعل ترجمة الرؤيا الى اهداف استراتيجية محددة مع مقاييس لقياس مدى تحقيق تلك الاهداف. وشملت الاهداف: تقديم الخدمات بكفاءة وكفاية عالية وزيادة انتاجية العاملين وترويج الصناعة المحلية للاسواق العالمية وتنويع مصادر الدخل وزيادتها ورفع مستوى اداء الجهات الحكومية وقامت ادارات واقسام الوزارة بترجمة تلك الاهداف الى خطط عمل التزمت بها حسب اوقات ومعايير الاداء المحددة بالاستراتيجية وتم ادخال نظام الاجتماعات الدورية لمناقشة ومراجعة الاهداف ووضع نظام تقارير الاتجار وقامت فرق عمل متخصصة وباشراف من خبراء برنامج الامم المتحدة الانمائي بدراسة هيكل الوزارة التنظيمي ووضع المقترحات باعادة هيكلة الاعمال وتوزيع الصلاحيات والمسئوليات لما يتماشى مع الاهداف الاستراتيجية كما تم توثيق وتطوير الاجراءات والعمليات وفي سبيل تحقيق متطلبات الجودة قامت فرق العمل المشكلة من موظف الوزارة بمراجعة وتوثيق كافة الاجراءات وحسب متطلبات نظام الجودة ايزو (9001). الترخيص العالمي واكد معالي الدكتور بن خرباش بانه تبعا لانتهاء الوزارة من الايفاء بمتطلبات معايير الجودة العالمية قام فريق متخصص من احد بيوت الخبرة العالمية المختصة بالتدقيق على اجراءات الجودة المطبقة بالوزارة وبناء على تقرير الفريق فازت الوزارة بشهادة الترخيص العالمي ايزو (9001) في شهر نوفمبر من العام الماضي وتأتي هذه الشهادة كاعتراف دولي بنجاح الوزارة في تطبيق معايير الجودة العالمية والمصدقة من قبل العديد من هيئات المواصفات الاوروبية والامريكية وبهذا تكون وزارة المالية والصناعة اول وزارة في الشرق الاوسط تحصل على شهادة الايزو. الجودة في الوزارات واشار معالي الوزير الى انه التزاما بقرار مجلس الوزراء تم تكليف فريق الجودة بالوزارة بوضع خطة عمل لادخال الجودة بالوزارات وقامت الوزارة باعداد دليل مرجعي يحدد نظام ادارة الجودة وتحسين الاداء ليوضح متطلبات الجودة بالحكومة الاتحادية والمحلية.. ومن اجل الحصول على الاعتراف العالمي تم رفع الدليل الى منظمة المواصفات العالمية حول المقاييس المعتمدة بالدولة, وقد ابدت الهيئة العالمية للمواصفات ايزو وموافقتها على ملائمة المواصفات مع متطلبات معايير الجودة العالمية ايزو (9000- 2000) وبين خطاب رئيس الهيئة للوزارة دعم الهيئة لجهود الوزارة الرامية الى ادخال معايير الجودة وتحسين الاداء كما اقترح بأن يعتمد هذا الدليل كاحد الوثائق القياسية المعترف بها دوليا من المنظمة ولتستخدم على المستوى الاقليمي ويأتي هذا كاعتراف عالمي لدور الامارات الريادي في مجال الجودة في المنطقة. مركز اقليمي واكد معالي الدكتور خرباش بأن رئيس منظمة المواصفات العالمية اقترح انشاء مركز لترخيص الجودة بالوزارة وليكون كذلك مركزا اقليميا تستفيد منه الحكومات بالمنظمة وتبعا للحصول على موافقة منظمة المواصفات العالمية على دليل منظمة الجودة قام فريق الجودة بالبدء في تنفيذ اجراءات تطبيق الجودة بالوزارات والجهات الحكومية. كما اشار معالي الوزير الى انه تنفيذا لمقترحات رئيس منظمة المواصفات العالمية في شأن انشاء مراكز اعتماد وترخيص الجودة بالقطاع العام والقطاع الخاص في الدولة قامت الوزارة باتخاذ الاجراءات التالية: وضع خطة لانشاء مكتب متخصص لاعتماد شهادات الجودة العالمية الايزو بالدولة واعتماد وتأهيل الشركات والجهات المانحة لشهادات مطابقة الجودة. كما اعلن معالي الدكتور خرباش بانه قد تم وضع خطة لانشاء مركز متخصص لترخيص الجودة في القطاع الحكومي وبحيث سيتم رفع مذكرة لمجلس الوزراء للحصول على الموافقة على هيكل المركز واستحصال الترخيص العالمي له. ويتوقع ان يتم ذلك خلال العام المقبل وحيث سيتثنى لدولة الامارات بتطبيق ذلك ان تكون مركزا عالميا لدعم وترخيص الجودة. تعقيب الدرمكي وعقب العضو فاضل الدرمكي على رد معالي الدكتور خرباش مشيدا بدور وجهود وزارة المالية والصناعة لدعم وتعزيز معايير الجودة مؤكدا في نفس الوقت على اهمية الاستمرارية والممارسة اليومية والتعامل مع الجمهور في المؤسسات الخدمية عندما نتحدث عن الجودة في هذه المؤسسات وذكر بان ذلك لا يتطلب فقط معايير بل نظاما وجهازا راقابيا يكون حريصا على تطبيق تلك القواعد والتعرف على اوجه القصور والضعف فيها وطالب بوجود ادارة متخصصة تشرف على المؤسسات الاتحادية في دعم الجودة. واشاد بالجهود السابقة لوزارة المالية والصناعة وطالبها بلعب دور اكثر في ايجاد وحدات تنظيمية تشرف على تطبيق الجودة باستمرار وتحدث من معاييرها لكي تتناسب مع الاسس والقواعد المحلية والعالمية. قانون البريد وترأس بن حبتور الجلسة عند بداية مناقشة مشروع قانون مؤسسة الامارات للبريد ووافق بن حبتور على طلب علي بن جاسم بالرجوع الى مناقشة بعض المواد التي سبق وان وافق عليها المجلس وذلك بعد تلاوة مواد مشروع القانون. وبدأ المجلس مناقشة المادة (23) من القانون والخاصة بتقديم الخدمات البريدية داخل الدولة وخارجها واقترح الحفيتي بان تحدد فترة التعامل داخل الدولة بحيث لا تزيد عن يومين اما خارج الدولة فتبقى عبارة (فترة معقولة) كما طالب الدكتور الطاير بتجديد اسعار معقولة للخدمات البريدية الاعلامية والادبية والثقافية بين الافراد والجهات الحكومية. وتمسك معالي احمد الطاير وزير المواصلات بعبارة تبادل الخدمات البريدية خلال فترة معقولة نظرا لان هناك عوامل خارجة عن ارادة البريد كالجمارك ووزارة الزراعة والاجهزة الامنية والاعلام وغيرها. وايد المويجعي النص الوارد من الحكومة وطلب بن حبتور التصويت ووافق المجلس بالاغلبية على نص المادة في ضوء تعديل اللجنة والذي شمل فقرة قيام المؤسسة بوضع نظام متطور لجمع وتسليم وتوزيع البريد لضمان وصول المواد البريدية خلال فترة معقوله الى المرسل اليهم في الدولة وخارجها ومراعاة ان يكون نقل وحفظ هذه المواد بطريقة سريعة ومأمونة وان تستخدم افضل الوسائل لتحقيق هذا الغرض وحذفت فقرة تحديد شروط الخدمات البريدية في النص الوارد من الحكومة. العبث بالبريد واثار العضو محمد البدور قضية هامة الا وهي العبث بالرسائل البريدية او صناديق البريد حيث طالب بضرورة وضع عقوبة مناسبة لاي شخص يعبث بالرسائل والموارد البريدية التي لا تخصه. وقد وافق المجلس على المادة كما جاءت من الحكومة وهي تنص على ما يلي: على كل من سلمت اليه مادة بريدية لا تخصه اوعثر عليها ان يردها فورا وتحتفظ المؤسسة بحقها في استرداد هذه المادة التي سملت الى غير المرسل اليه وفي هذه الحالة سيكون للمؤسسة الحق في استرداد هذه المادة. وامام ما اثاره العضو محمد البدور من ضرورة النص على عقوبة اي شخص يسيء للطرود والرسائل البريدية وقد اكد دلموك محمد بن دلموك على اهمية كلام محمد البدور واحمد الخاطري مشيرا الى ان نص المادة (36) فيه عمومية واقترح على المجلس تدارس هذه المادة واعادة صياغتها. ونصت المادة (36) كما جاءت من الحكومة على ما يلي: يعاقب كل يخالف اي حكم اخر من احكام هذا القانون بالحبس الذي لا يزيد على ستة اشهر وبالغرامة التي لا تزيد على خمسين الف درهم او باحدى هاتين العقوبتين ووافق المجلس بعد ذلك على صياغة المادة كما اعدها راشد الحفيتي واصبحت على النحو التالي: دون الاخلال بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون يعاقب كل من يخالف اي حكم اخر من احكام هذا القانون بالغرامة التي لا تزيد على 50 الف درهم. وكانت المادة من الحكومة تنص على الحبس مدة لا تزيد على ستة اشهر. وقد اكد الاعضاء بان التحريم له اصول ولابد ان يتم وفق قانون العقوبات ووافق المجلس على بقية مواد مشروع القانون كما جاءت من الحكومة. دعم التربية والاشغال ووافق المجلس في ختام جلسته وفي بند ما يستجد منه على اقتراح صالح الشال واكتفى بتوجيه رساله الى مجلس الوزراء يطلب فيها توفير الدعم المالي اللازم والسريع لوزارتي التربية والاشغال العامة والاسكان لتمكينهما من الوفاء بالاحتياجات العاجلة والمشروعات التي لا تحتمل التأجيل واكد بن حبتور بان اصدار التوصيات في هذا الشأن لا يكون الا من خلال مناقشة سياسات الوزارات كموضوعات عامة خلال جلسات المجلس ومن ثم اصدار التوصيات المناسبة في هذا الشأن وكما تنص اللوائح والنظم المعمول بها. كما وافق المجلس على تقديم رسائل شكر والطلب من حكام الامارات باطلاق اسماء فاعلى الخير من رجال الاعمال على بعض الشوارع او المدارس او غيرها من الاعلام والشواهد تقديرا للاعمال الجليلة التي قدمها هؤلاء الرجال البررة امثال سلطان العويس وجمعة الماجد وعبد الله المسعود, وكان صاحب الاقتراح عبد الله المويجعي وطالب بعدم الاكتفاء برسائل شكر فقط لهؤلاء البررة. كما اكد بن حبتور بان المجلس حرص على تقديم الشكر لصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة للاعمال لجليلة التي قدمها ومكرمته لتقديم قطع الاراضي اللازمة لجمعيات النفع العام. وكان الدكتور حسين المطوع قد طالب بتقديم الشكر الى صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي لما قدمه من اعمال جليلة في مختلف المجالات. واكد بن حبتور بان المجلس سبق وان قدم الشكر لسموه ولكافة الرجال البررة من ابناء الامارات للاعمال الجليلة التي قدموها خدمة للوطن.


