اشاد الدكتور يوسف جمعة سلامة وزير الاوقاف والشئون الاسلامية وخطيب المسجد الاقصى في فلسطين بمواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه المتواصل للانتفاضة الفلسطينية, وحث الامة العربية والاسلامية على ضرورة التصدي للمؤمرات الصهيونية الهادفة الى تدمير الرموز الاسلامية في فلسطين. وقال معاليه خلال الندوة التي نظمها امس المجمع الثقافي بأبوظبي ان مدينة القدس والمسجد الاقصى يتمتعان بقدسية سامية في نفوس المسلمين تجاه ارض فلسطين ولا يمكن بأية حال من الاحوال التخلي عنها مهما شدد الاعداد من ممارسة وحشيتهم وترويعهم ضد الابرياء والعزل من ابناء الشعب الفلسطيني والعربي. واضاف ان هناك ارتباطات عقائدية وتعبدية وتاريخية وحضرية تربط بين القدس ومليار ونصف المليار مسلم في ارجاء الارض لا يمكن ان تنفك يوما من الايام مشيرا الى ان مدينة القدس حظيت بفتحين الاول روحي عندما اسرى الله عز وجل بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى حيث صلى بها اماما بالانبياء ايذانا بأن دينه هو الدين الخالد وان امته هي الامة التي ستتولى قيادة العالم وان مدينة القدس ستكون مركزا دائما من مراكز الدعوة والجهاد حتى قيام الساعة. واضاف ان الفتح الثاني كان فتحا سياسيا في عهد امير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي تسلم مفتاح بيت المقدس من البطاركة ووضع العهدة العمرية والتي تعتبر اول ميثاق لحقوق الانسان في العالم. ونفى المحاضر اكذوبة اليهود بحائط المبكى مؤكدا انه لا يوجد حائط بهذا المسمى فان هذا الحائط اسمه حائط البراق نسبة الى البراق الدابة التي كان يركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اسري به من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى حيث ربطها عليه السلام في هذا السور عندما عرج به الى سدرة المنتهى ومن وقتها سمي هذا الحائط بحائط البراق. تم تناول خطيب المسجد الاقصى في محاضرته الاعتداءات التي تعرض لها المسجد الاقصى من اليهود منذ احتلاله في عام 1967. وتساءل المحاضر اين ديمقراطية العالم وتحضره بالنسبة لحرية الاديان والعبادة مما يحدث الان في المسجد الاقصى والانفاق التي تحفر تحته بهدف اسقاطه وتهديمه. وفي ختام محاضرته دعا الشيخ يوسف سلامة الامة العربية والاسلامية الى جمع الشمل والترفع على الجراحات ونسيان كل ما من شأنه ان يؤدي الى فرقتهم, وجمع كلمتهم على كلمة سواء من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم متخذين من هذا الشهر الفضيل وما فيه من نفحات غزوة بدر الكبرى وفتح مكة وليلة القدر منطلقا الى ذلك حتى يوفقنا الله تعالى الى النصر المرجو واستئصال هذا السرطان من جسم ارضنا العربية والاسلامية فلسطين ارض المحشر والمنشر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحضر المحاضرة الدكتور محمد جمعة سالم وكيل وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف لقطاع الشئون الاسلامية والاوقاف وعبيد راشد العقروبي الوكيل المساعد للشئون الاسلامية وعدد كبير من الدبلوماسيين وجمهور المسلمين. أبوظبي ــ مصطفى خليفة