اكد جمال البح مدير صندوق الزواج ان الزواج المبكر للشباب مفيد صحيا ونفسيا واجتماعيا واقتصاديا ايضا وقال ان تعدد الزوجات امر مفيد لكنه غير ناجح بسبب سلوك الشباب انفسهم وقال ان العنوسة ، زادت بمعدلات خطيرة خلال السنوات الماضية نتيجة انصراف الشباب الى الزواج من الاجنبيات وان شبابنا تزوج خلال السنوات الخمس الماضية من 37 جنسية مختلفة. وقال جمال البح في محاضرته التي القاها بسكن المرخانية للطلاب عن (الزواج المبكر) ان سلوكيات الشباب بعد الزواج هي التي ترفع نسبة الطلاق وان الشاب يريد ممارسة حياته بعد الزواج كما كانت قبل الزواج دون مراعاة لوضعه الجديد ويعتبر بعضهم احيانا ان الزواج كالقيد بالنسبة له يقيد حريته ويمنع عنه اصدقاءه خاصة اذا تزوج الشاب في سن مبكرة. وقال البح ان من المهم جدا ان يهيئ الشاب نفسه قبل الدخول في تجربة الزواج ويستعد نفسيا لهذه التجربة والبعد تدريجيا عن حياة الاصدقاء غير المسئولة وحالة اللامبالاة التي كان يعيشها وكذلك وهذا هو الامر الأهم البعد عن العلاقات الخاصة ومعاملة الخطيبة كزوجة وصديقة ولكن ليست صديقة ستأخذ منه فترة وتمضي, ومن المهم جدا ان يبعد الزوج الشك عن علاقاته مع زوجته لان الاساس السليم في الزواج هو الذي يساعد على نجاحه والاساس الخاطئ يجعله لا يستمر. ويضيف البح, في الحقيقة ان هناك بعض الملاحظات التي بدأنا نلاحظها على الشباب المقبل على الزواج الاستفادة من المنحة وقد سمعت ولكني لم اسجل حتى الآن اية حالة ان كثيرا من الشباب يتفقون مع الفتيات على ان يكون الزواج بشكل صوري حتي يحصلوا على المنحة ثم يتقاسمونها فيما بعد بينهما..! ولكن من المؤكد ان هناك تحايلا من بعض الشباب للحصول على المنحة.. ثم يهربون بعد ذلك للزواج من الاجنبيات, وانا هنا اقدر واثمن القرار الاخير بمنع دخول النساء تحت سن 40 سنة بمفردهن الى البلاد لانه سيمنع زيجات اجنبيات كثيرة كانت تحدث يوميا من هؤلاء الفتيات الغير مسلمات وغير العربيات في معظم الاحيان, وارقام الزواج من اجنبيات انخفضت كثيرا, وتغير الكم فعلا ولكن لم يتغير الكيف. واشار الى انه في السبعينيات كانت نسبة الزواج من آسيويات تصل الى 70% وفي الثمانينيات تم استبدالهن بالعربيات ثم الفلبينيات وفي بداية التسعينيات وحتى يومنا هذا بلغت الجنسيات التي ارتبط بها شبابنا مع نسائهم 37 جنسية!! لم يترك ابناؤنا جنسية لم يتزوجوا منها, بدأوا بالروسيات ثم الكازاخستانيات ثم الاوكرانيات والدانماركيات والفرنسيات والالمانيات وغيرهن, تقريبا لم يتركوا جنسية لم يتزوجوا منها, والحقيقة ان غياب التشريع ساهم في ذلك, وهذا بطبيعة الأمر رفع نسبة العوانس في بلادنا وساهم في ذلك الاعلام الذي عالج القضية بطريقة خطأ حينما بدأ يطرق على مبدأ ان الجامعية لا تتزوج الا الجامعي وغيرها من الموضوعات المشابهة التي جعلت الشباب يتخوفون من البنات, ومعروف ان مجتمعنا نسبة الذكور الى الاناث في مجتمعنا 53% الى 47% وان سوق الزواج يبدأ من سن 18 الى 30 سنة والآن لدينا في سوق الزواج كل 3 بنات مقابلهم شاب وممكن ان نوافق على فكرة التعدد وهي حل لمشاكل العنوسة ولكن المشكلة هي سلوك الشاب بعد الزواج وعدم قدرته على ادارة حياته الزوجية بطريقة صحيحة تجعل تعدد الزوجات يفشل, والآن اصبحت اية زوجة حساسة جدا تجاه فكرة تعدد الزوجات ولو مزح رجل مع زوجته انه سيتزوج عليها لغضبت منه تماما. في عام 1990 كان نسبة طلاق الجامعيات 1% ونسبة طلاق الحاصلات على مؤهلات متوسطة 2% والاميات 97% وهذا يعني ان المتعلمة هي الاقدر على فهم زوجها والتعايش معه حسب ظروفه وحسب الظروف المحيطة بهما, فالام هي الارضية الصالحة في البيت والجامعيات ربات بيوت ممتازات فضلا عن فائدتهن من الناحية الاقتصادية بالدخول التي يحققونها. ويضيف البح هناك مسألة هامة جدا لابد من الاشارة لها وهي ان الزوج احيانا في خلال حديثه مع زوجته يسألها عن الماضي او مثلا هل كلمت رجلا فيما مضى. واذكر حالة ذكرت فيها الزوجة انها كلمت رجلا قبل الزواج بخمس سنوات وكان الزوجان في رحلة على الطائرة وعندما هبطت الطائرة في مطار ابوظبي طلقها على الفور لانها كانت تعرف شخصا قبل 5 سنوات من الزواج اما هو وحينما سألناه قال انه عرف العشرات من النساء قبل الزواج ويحتفظ باثنين بعد الزواج.. هل هذا منطق.. هل يقبل عقل هذا؟!! لذا يجب على الشباب ان يغفر لزوجته اي شيء حدث في الماضي لا ان يتركها ويذهب للزواج من جنسيات اخرى ونحمد الله على ان بناتنا مازلن بخير رغم كل ما يحدث في العالم من حولنا, واذكر انهم اجروا مسابقة في بريطانيا للفتاة العـذراء فيما بين سن 13 و18 سنة وانتظروا اياما طويلة قبل ان يحجبوا الجائزة لان فتاه واحدة لم تتقدم.. وفي هذا ما يكفي. ثم تحدث الدكتور حسن المرزوقي مساعد عميد كلية الشريعة والقانون موضحا الاساس الشرعي لمشروع التوافق بين الشباب الراغبين في الزواج والذي تتبناه مؤسسة صندوق الزواج فبين ان النكاح من سنة المرسلين وفطرة فطر عليها الانسان وهو سنة الناس في الارض ووسيلة بقائهم عليها. وقال المرزوقي ان الاسلام اهتم بالنكاح وذلك من تكرار وكثرة النصوص الشرعية والاحاديث النبوية الواردة فيه ومن ذلك قوله تعالى: (ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) واضاف الدكتور حسن المرزوقي ان الشارع قد قبح حياة العزوبية والوحدة لغير عذر واعتبرها من المنكرات ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعكاف بن بشر التميمي يا عكاف هل لك من زوجة؟ قال لا قال ولا جارية قال ولا جارية قال وانت موسر بخير قال اذن انت من اخوان الشياطين ولو كنت في النصارى كنت من رهبانهم وان سنتنا النكاح الى ان قال ويحك يا عكاف: تزوج والا فأنت من المذنوبين: قال زوجني يا رسول الله, قال زوجتك كريمة بنت كلثوم الحميري. واضاف المرزوقي انه قد يعتري الشباب عقبات في طريق الزواج منها مشكلة اختيار الزوجة الصالحة بعد تفكك الروابط بين الناس وانتشارهم في المدن لذا فان مشروع التوفيق بين الشباب الراغبين في الزواج بالدولة يحل هذا الاشكال خاصة وانه اعد مشروع فيه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وهو من باب الشفاعة والشفاعة من الأمور الجائزة شرعا اذا كانت في عمل الخير وقد اكد النبي صلى الله عليه وسلم في اكثر من حديث على المساعدة في اختيار الزوجة والتوفيق بين الراغبين في الزواج ومن ابرز مظاهر التلاحم والتراحم في المجتمع الاسلامي التعاون في مسائل الزواج حيث كان المسلمون في عهد النبوة وما تلاها يتكافلون فما كان في مجتمهم عاقا ولا أرملة الا وكفلوها بالزواج وهذا ما نحتاج الى احيائه في عصرنا. وقال ان ما يؤكد مشروعية توفيق الشباب الراغبين في الزواج ان هذا المشروع فتح الباب لتحقيق مقاصد الشريعة وروح التعاون في المجتمع وتشجيع الشباب على اكمال دينهم واستقرار نفوسهم وحمايتهم من حياة الضياع واللامبالاه ويقيهم من سلبيات العزوبية واخطار الانحراف وهو فرصة لأولياء الامور للمساهمة في انهاء مشاكل العنوسة والعزوبية لدى ابنائهم ولذا فان على ولي الأمر اتخاذ التدابير التي تحقق مصلحة العمل وتؤدي الى حفظ مقاصد الدين. ثم دار حوار بين كلا من جمال البح والدكتور حسن المرزوقي من ناحية والطلاب الحضور من ناحية اخرى حول الصندوق واهمية الزواج المبكر وغيرها.
