اعرب قناصل الدول العربية والاسلامية المشاركة في المسابقة القرآنية عن اعجابهم وتقديرهم لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم التي تقوم بدور كبير في توجيه ابناء المسلمين لحفظ القرآن والتمسك به وتكريم العلماء والمفكرين الاسلاميين الذين قدموا عصارة فكرهم وجهدهم نحو خدمة الاسلام والمسلمين. وفي هذا اللقاء كان معنا علي حسين العباني قنصل عام الجماهيرية الليبية وسليم ابو سلطان قنصل فلسطين وعزيز الرحمن عبدالاحد القائم بأعمال القنصلية الافغانية. ويقول علي حسين العباني قنصل عام الجماهيرية الليبية: الحقيقة انه فخر للامة العربية والاسلامية ان يكون للاجيال مثل هذه المسابقة القرآنية لان التمسك بالقرآن هو المنهج الذي يجمعنا كعرب ومسلمين, ودبي عندما تقوم بهذا العمل الجليل في توجيه الناشئة نحو القرآن انما تعمل عملا رائعا وعظيما ونتمنى ان يكون هناك مسابقات اخرى على نفس المستوى في الدول العربية والاسلامية. واضاف العباني اننا في ليبيا اقمنا اول مسابقة للقرآن الكريم في طرابلس عام 1971م واشترك فيها متسابقون وحفظة القرآن من معظم الدول العربية والاسلامية. وكان اشتراكنا متميزا في الدورتين الاولى والثانية حيث حصل المتسابق الليبي على المركز الاول في هاتين الدورتين ثم السابع في الدورة الثالثة ويرجع هذا الى الاهتمام الكبير الذي توليه الجماهيرية لتحفيظ القرآن حيث تنتشر الزوايا والكتاتيب في كل مكان في ليبيا. وقال ان القرآن هو شريعة المجتمع في ليبيا والاسر تهتم اهتماما بالغا بالقرآن وتحث الابناء على الحفظ الى جانب دراسته ويبدأ الابن وهو في سن صغيرة من الرابعة او الخامسة. وحول الشخصية الاسلامية قال ان الدور الذي قام به الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من انشاء هذه المسابقة كان له اثر عظيم في نفوس المسلمين وخاصة فرع الشخصية الاسلامية حيث تم اختيار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الشخصية الاسلامية في الدورة الثالثة ثم كان اختيار الدكتور يوسف القرضاوي في الدورة الرابعة وهذا في حد ذاته تكريم لرواد الامة في المجالات الاسلامية والدكتور يوسف القرضاوي رجل يقول رأيه وكلمته دون خوف او وجل وله بصماته الواضحة في كافة المجالات الاسلامية وفي مجال خدمة المسلمين من خلال الكتب والمحاضرات والاذاعات والتلفزيونات. واضاف العباني ان اختيار المتسابق في ليبيا يتم عن طريق اجراء اختبارات فيما بينهم تبدأ بالبلديات او الشعبيات ومن القرى الصغيرة حتى تصل الى اختيار الاوائل الذين يرسلون الى شتى بقاع العالم للاشتراك في المسابقات القرآنية. ويقول سليم ابو سلطان قنصل عام دولة فلسطين ان الجائزة حدث عظيم وصورة مشرفة للامارات وندعو الله بالتوفيق للرجل الذي تبنى هذه الفكرة واخرجها للوجود وكل التقدير لراعي الجائزة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, ولاشك انها منبر يتبارى فيه حفظة القرآن الكريم كما يشاهده جماهير غفيرة وملايين المسلمين عبر الشاشات المرئية حيث يتم النقل لها مباشرة ونحن في هذا الشهر الفضيل الذي انزل فيه القرآن ولذا يجب علينا دعوة ابنائنا ليحتذوا بحفظة القرآن الذين جاءوا من كل الدول العربية والاسلامية واعمارهم لا تتجاوز العشرين وهناك من لا يتجاوز عمره العاشرة او الحادية عشرة. واضاف ان اهل فلسطين كما قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم هم اهل الرباط لحماية الاقصى وكافة المقدسات الاسلامية في فلسطين وهم ايضا من حفظة القرآن الكريم وقد تعلم رواده الاوائل في الازهر الشريف في مصر وفي مختلف الجامعات الاسلامية الاخرى, كما تقيم وزارة الاوقاف في فلسطين مسابقات لحفظة القرآن من كل الاعمال ويتم اختيار الحفظة المجودين ليشاركوا في مثل هذه المسابقات الدولية. وقال اننا نحرص دائما على ان نكون متواجدين على خريطة اي حدث عربي او اسلامي وكاد الحصار الاسرائيلي الغاشم على الاراضي الفلسطينية ان يمنع مشاركتنا من الحضور, وعبر عن ذلك سماحة الشيخ يوسف سلامة وكيل وزارة الاوقاف واشار الى ضرورة القيام بتدبر امر حضوره الى دبي واغتنمنا فرصة اقلاع اول طائرة للخطوط الفلسطينية فكان المتسابق من ركابها وسعدنا بوصوله وكان ذلك قبل اربعة ايام تقريبا ونتمنى ان يقدم صورة مشرفة لابناء هذا الجيل من ابناء فلسطين الذين يتصدون بصدورهم العارية ويعتمدون الحجر المقدس سلاحا لهم في وجه اعتى قوة وهجمة صهيونية شرسة. وقال ان استمرار الجائزة بهذه القوة لهو دليل على حرص المسئولين عنها على نشر الوعي الاسلامي بين الشباب لانه لا وعي بدون التركيز على حفظ القرآن الكريم الذي هو المنهل العذب الذي يثقف ابناءنا وهو الرباط الوثيق لمستقبل افضل لاجيال امتنا العربية والاسلامية الذين تعقد عليهم الآمال. يقول عزيز الرحمن عبدالاحد القائم بأعمال القنصلية الافغانية من خلال مشاهداتي واطلاعي على جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وجدت انها حازت على السمعة الطيبة على الرغم من عمرها القصير اربع سنوات فقط ولكن حسن التنظيم والاداء للجنة المنظمة والانتشار الاعلامي كان لهذه العوامل دور كبير في انجاح فعالياتها وحضور الجمهور كبير العدد ولاشك ان اقامة المسابقة في هذا الشهر الكريم اعطاها رونقاً واعطاها بعدا روحيا جعل الناس يتسابقون للحضور والاستماع الى المحاضرات والى الاطفال الحافظين للقرآن الكريم من الدول العربية والاسلامية. وقال عزيز الرحمن ان هذه خطوة مباركة من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واهتمامه البالغ بالقرآن وحفظته واهله. وقال ان المسابقة القرآنية فيها ابناء الدول العربية والاسلامية وحفظة القرآن في افغانستان يشاركون في كل عام منذ بداية الجائزة ويتم الترشيح من خلال الاختبارات على مستوى الاقاليم والولايات ثم المسابقات المحلية ومنها يرشح للمسابقات العالمية. واضاف ان الشعب الافغاني كشعب مسلم محب لدينه ولقرآنه كما ان الاسر تهتم اهتماما كبيرا بأبنائهم ويشجعونهم ويحثونهم على حفظ القرآن منذ نعومة اظفارهم في الكتاتيب مع بعض العلوم الشرعية وبعد ذلك يتم ادخالهم المدارس الدينية, وفي افغانستان تنتشر الكتاتيب كما يعمل الآباء على تحفيظ ابنائهم القرآن قبل ان يصلوا الى سن العاشرة. وقال ان الجيل الجديد من المسلمين عندهم حماس ولهم علاقة خاصة بالقرآن حيث يتجهون الى حفظه وقراءته وتجويده.