حول ما نشر بجريدتكم الغراء (البيان) يوم الخميس 11 من رمضان 1421هـ الموافق 7 ديسمبر 2000م على لسان د. عبدالفتاح التباع وتحت عنوان (الرياضة المدرسية ناقصة اذا لم تحقق الهدف الصحي) نورد ردنا التالي: ان لغة التخاطب والحوار المتعارف عليها عند مختلف شعوب العالم ايما كانت اللهجات واللغات هي احد سمات الحضارة الانسانية فالحوار هو همزة الوصل بين كافة فئات المجتمع وافراده ومؤسساته وبالحوار المتبادل الهادف والبناء الذي يعتمد على نقل الحقائق بامانة وموضوعية نستطيع ان نصل الى قاسم مشترك تكون السمة المميزة له هي المصلحة العامة للاوطان والتي يفرضها علينا الانتماء والاخلاص الذي يدفعنا الى العمل المشترك وحينما نتطرق الى العمل المشترك فإننا نسلم بذلك الدور المهم والفعال للصحافة والاعلام اللذين هما عصب مهم في الحياة الاجتماعية المليئة بالمواقف والتداعيات والاحداث ولقد كانت وزارة التربية والتعليم والشباب ومازالت تقدر الدور الكبير للمؤسسات الصحافية والاعلامية العاملة بالدولة في تعزيز الميدان التربوي ونقل احداثه وفعالياته بالشكل الذي نراه وعلى اختلاف اطروحاته لا غنى لنا عنه في مسيرتنا التربوية التعليمية فالتربية والاعلام طرفان سيبقى كلاهما مشدود الى الآخر. ومن منطلق الشراكة التي تفرض على الجميع مراعاة مصلحة الوطن ووضعها فوق كل الاعتبارات نرى انه لتحقيق هذا الهدف يجب على كل صاحب رأي ان يتحرى في طرحه الدقة والموضوعية ونحن في وزارة التربية والتعليم والشباب نحترم الرأي والرأي الآخر ونتعامل معه على انه مرآة تعكس لنا تفاعل المجتمع معنا وعندما نتعرض الى موضوع ردنا بشكل اكثر تحديدا نؤكد وبمنتهى الموضوعية المستقاة من حقيقة ميداننا التربوي ان ما جاء على لسان د. (التباع) فيه مبالغة واجحاف لتجربة الرياضة المدرسية بدولة الامارات فهي التي تشهد تطورا وتحديثا مستمرين وضعاها في مصاف افضل التجارب النوعية التي تحقق الجودة الشاملة في التربية الرياضية الحديثة, وليس من باب المبالغة اذا قلنا بأن ست عشرة دولة عربية طلبت بواسطة الاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضية المدرسية تجربتنا في الرياضة المدرسية ولا يأتي ذلك من فراغ بل من حصاد عمل وجهد دؤوب جنت من خلاله رياضتنا المدرسية العديد من المراكز المتقدمة والمشرفة في كافة المنافسات والبطولات العربية المدرسية. ودرس التربية الرياضية المطبق بالامارات لا يحتاج ابدا للاسف من احد!! فهو الذي يعتمد على ركائز علمية اهلته للوفاء باحتياجات طلاب الامارات في النواحي البدنية والصحية والنفسية والعقلية والاجتماعية, فالاسس التي بني عليها منهاج التربية الرياضية بالامارات خضعت للدراسات المستفيضة والتقييم من قبل خبراء متخصصين سواء من الوطن العربي او من اوروبا وامريكا ولذا كان من الطبيعي ان يفي المنهاج بالجانب الصحي الذي لا يغفل تشوهات القوام او غيرها من جوانب الصحة العامة للطلاب وهناك وعي تام ومنتهى الادارك من معلمي ومعلمات التربية الرياضية بالدولة للسلوك الحركي للتلاميذ ووسائل وطرق الكشف عن تشوهات القوام ووضع البرامج الخاصة لعلاج هذه الحالات متى وجدت والتربية من خلال الدورات التدريبية المستمرة لمعلمي ومعلمات التربية الرياضية تعمل دائما على تزويدهم بالكفايات اللازمة لتدريس المادة وفقا لاحدث النظم في التأهيل والتدريب في مجال التربية البدنية وعليه نجزم بأن رياضتنا المدرسية لا تغفل ابدا الجانب الصحي ويدفعنا الحديث الى ان هناك العديد من المشاريع المدرجة ضمن خطة ادارة الانشطة الرياضية والكشفية موجهة للتثقيف الصحي للطلاب ضمن مشروع الثقافة الرياضية الذي وضعت له الخطط التي ترمي ايضا الى نقل خبرات العاملين في مجال الرياضة المدرسية للمجتمع للاستفادة منها خاصة ونحن نمتلك فريق عمل في هذا المجال تم انتقاؤه بعناية بالغة سواء من الدولة او من الدول العربية الشقيقة ولديهم من الخبرات ما لا يجعلهم غافلين عن واجباتهم المنوطة بهم كما تجدر الاشارة الى ان جميع طلاب الدولة يخضعون لاختبارات لياقة بدنية مقننة وفقا للمعايير العلمية وايضا يؤدي المعلمون والمعلمات لمادة التربية الرياضية اختبارات لياقة بدنية دورية رغبة في الحفاظ على اللياقة البدنية التي تضعهم موضع الفاعلية في التدريس, واخيرا نقول رياضتنا المدرسية بخير ونتمنى تحري الدقة مثلما نرحب بكل الآراء مادامت تصب في مصلحة مسيرتنا التعليمية والله من وراء القصد.