اكد الشيخ سيد لاشين ابو الفرح عضو لجنة التحكيم ان هناك لائحة وضعتها اللجنة المنظمة للمسابقة تلتزم بها لجنة التحكيم وتم تحديد رموز معينة امام اجابة كل متسابق, فالخطأ له رمز معين والشك له رمز والتجويد، له رمز وحسن الصوت له كذلك رمز وتحدد درجات المتسابقين عن طريق اللجنة الفنية والهدف من ذلك السرية التامة ضمانا للحياد والعدالة. وقال ان اعلى الدرجات يتم تقديرها للحفظ وهي سبعون درجة تليها درجة التجويد وهي خمس وعشرون درجة ثم درجة لحسن الصوت وجماله وهي خمس درجات مشيرا الى ان الاسئلة الخمسة التي توجهها لجنة التحكيم لكل متسابق تتنوع بين السهولة والصعوبة وقد تكون الاسئلة سهلة عند متسابق وصعبة عند آخر لان سهولة الاسئلة وصعوبتها يحددها مستوى المتسابق وهل هو متمكن من الحفظ ام ضعيف. وقال الشيخ سيد لاشين ان مسابقة دبي موفقة ولا تقل عن مثيلاتها كالتي تقام في مصر او مكة او ظهران او ماليزيا الا انها تقتصر على فرع واحد هو حفظ وتجويد القرآن بعكس مسابقة مكة التي تشمل خمسة افرع وفيها المجال اوسع امام المتسابقين, ففيها فرع لحفظ القرآن الكريم كاملا مع التجويد مع تفسير احد اجزاء القرآن يتم تحديده سنويا وفرعها الثاني يشمل حفظ القرآن مع التجويد فقط, وهكذا تتعدد مجالاتها. اما مسابقة دبي فالاختبار فيها محدد بحفظ القرآن الكريم كاملا مع التجويد لكنها تتفرد عن غيرها بضخامة ما تقدمه من جوائز نقدية تعتبر الاكبر بين المسابقات القرآنية, كما تتفرد بأن جميع المتسابقين المشاركين فيها يحصلون على مكافآت سواء كانوا من الاوائل ام من الاواخر وتلك ميزات تنفرد بها. بعض المسابقات القرآنية تتضمن اسئلة تعجيزية في (كلمات القرآن) في الآيات المتشابهة فما رأيكم في تلك النوعية من الاسئة؟ هذه ليست طريقة اسئلة ولا ينبغي ان يكون هدف مسابقات القرآن تعجيز الحفظة لان التصعيب عليهم ظلم ولا يحقق العدل وفي رأيي ان الطريقة التي يتم بها توجيه الاسئلة في مسابقة دبي افضل, حيث يقوم المتسابق باختيار مظروف من بين عدة مظاريف به الاسئلة التي ستوجه اليه ثم يقوم بتسليم المظروف للجنة التحكيم لتفتحه وتقرأ عليه الاسئة التي اختارها بنفسه وفي ذلك تطمين لنفس المتسابق وضمان لعدم الظلم او التحيز. ماهي نصيحتك لمن يدخلون مسابقات القرآن خاصة في المراجعة وختم القرآن في ايام قليلة؟ في رأيي ان مراجعة خمسة اجزاء من المصحف كل يوم بتؤدة وتدبر وتركيز افضل من ان يقرأ القرآن كاملا في اليوم الواحد ويسرده سردا بدون تركيز لان السرد لايثبت الحفظ في الذاكرة ولو فاجأته لجنة الاختبار بسؤال فربما لايستطيع الاجابة بسرعة بخلاف ان يقرأ على مهل وتؤدة وتدبر فانه يسترجع موضع الاجابة ويرد على من يسأله بسرعة. ايهما افضل للحافظ ان يراجع مع نفسه ام مع حافظ اخر؟ الافضل ان يقرأ غيبا على شخص آخر لان قراءة الغيب تثبت الحفظ اكثر من قراءة النظر في المصحف.. لكن اذا كان الحافظ ضعيفا في سورة معينة او في موضع معين فالافضل ان يكرر المراجعة من المصحف. وما رأيكم في الحفظ عن طريق السماع للقرآن المرتل دون وجود شيخ تتم المراجعة على يديه؟ السماع وحده لايكفي لابد من الحفظ على يد شيخ متمكن لان الانسان قد يسمع سماعا جيدا لكن لايستطيع ان يطبق تلاوة ما سمع بطريقة صحيحة.. والانسان لايستطيع ان يحكم على نفسه هل قرأ صحيحا ام قرأ خطأ ولذلك لابد ان يعرض نفسه على شيخ ليصحح له قراءاته ليقول له انت احسنت ام اخطأت. * يرى بعض العلماء ان حفظ القرآن في حد ذاته ليس هدفا ولكنه وسيلة لهدف اكبر هو فهم القرآن وتدبر معانيه ومعرفة احكامه وانه يجب مكافأة الذين يفهمون القرآن بنفس القدر الذي يتم به مكافأة من يحفظونه؟ ــ حفظ القرآن خطوة اولى في الطريق الى فهم معانيه والخطوة الثانية ان يبدأ الحفظة في البحث عن معاني الآيات التي يحفظونها ولاشك ان كثرة تلاوة الآيات ستلفت نظر قارئها الى السؤال والبحث عن معانيها خاصة الكلمات الغامضة والتي تحتاج الى تفسير ويجب ملاحظة ان الطفل الصغير في سن السابعة والعاشرة لايستطيع فهم معاني ما يحفظ. اوافقكم الرأي في ان الهدف الاكبر من تلاوة وحفظ القرآن هو فهم وتدبر معانيه كما قال الله عز وجل (كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا آياته) وعندما يكون الحفظ مقرونا بالفهم يكون افضل وعندما يكون حفظ القرآن مقرونا بفهم معانيه وتدبر احكامه وتطبيقه قولا وعملا فذلك افضل نحن بحاجة الى من يفهمون القرآن ويطبقونه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم فقد (كان قرآنا يمشي على الارض) كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها (وكان خلقه القرآن). اذن فنحن لا نختلف على اهمية فهم القرآن وتطبيقه ولكن لن يتأتى الا بتلاوته وحفظه والا فكيف يمكن لمن لا يقرأ القرآن ولا يحفظه ان يطبقه ويعمل به؟ لتكن البداية تحفيز اطفالنا على حفظ القرآن, ثم نرشدهم ونعلمهم معاني الايات التي يحفظونها ثم نتدرج معهم في بيان الاحكام الشرعية التي جاءت في القرآن وهكذا تدريجيا نأخذ بيد ابنائنا حتى يصبحوا حفظة فاهمين لكلام الله. * ما رأي فضيلتكم في المسابقة القرآنية وما يرصد لها من جوائز ومكافآت وهل ترون انها تساعد على تحفيز همم الصغار للتنافس على حفظ كلام الله؟ ــ من طبيعة النفس البشرية حب المال ذلك امر فطري غريزي عند جميع الناس والقرآن الكريم يقرر ذلك ويؤكده في قول الله تعالى (وتحبون المال حبا جما) وقال سبحانه (وانه لحب الخير لشديد) والمقصود بالخير في الاية المال. والانسان بطبعه يتطلع الى المال والى المكافآت والجوائز, ولو كان عندك طفل صغير وأردت ان تشجعه على عمل شيء ما او التفوق في الدراسة تعده بجائزة حافزا له, وكذلك الحال في مجال حفظ القرآن الكريم عندما يجد الناشىء او الطفل الذي مازال في مستهل حياته ان هناك قيمة لمن يحفظ القرآن فانه يتشجع على ذلك بهمة وعزيمة ولا مانع ان تكون نية الناشىء في بداية الحفظ الحصول على جوائز مادية او مكافآت لانها ستتطور بمرور الوقت وكبر السن الى اخلاص النية لله تبارك وتعالى وطلب الاجر والثواب بحفظ القرآن. ومعلوم ان حفظ القرآن الكريم وتلاوته عبادة فلا ينبغي للانسان الحافظ لكتاب الله ان يعلق نيته او يقصرها على الناحية المادية لان الحفظ عبادة يتقرب بها الانسان المسلم الى الله عز وجل. لكن من باب التشجيع فلا مانع من تحفيز ابنائنا واثارة همتهم برصد جوائز ومكافآت للحفظة حتى نحببهم في حفظ القرآن ثم تتحول عادة الحفظ الى عبادة هدفها التقرب الى الله عز وجل. ولنا في فريضة الصلاة مثلا يحتذى فالطفل الصغير يبدأ الصلاة في سن السابعة ويتعود عليها لا لانها عبادة وانما لانها عادة, فالصغير لايدرك معنى الصلاة ولا يعرف اهميتها لكنه يحافظ عليها في البداية كعادة تتحول مع كبر سنه الى عبادة كذلك الحال بالنسبة للقرآن الكريم, يبدأ الصغار في حفظه رغبة في المكافآت والجوائز ثم يتحولون لقراءته على انه عبادة وطاعة لله خاصة عندما يعلم الطفل ان اجر قراءة الحرف الواحد من القرآن (عشر حسنات) كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم. الشيخ سيد لاشين ابو الفرح تاريخ الولادة: 1949م محافظة الجيزة, مصر. المؤهلات: * حصل على شهادة عالية القراءات 1977م من معهد القراءات, كلية اللغة العربية, الازهر الشريف. * حصل على الاجازة في القراءات السبع من الشيخ محمد عطا سليمان رزق. * مدرس القرآن الكريم والقراءات السبع في ثانوية الامام عاصم, بالمدينة المنورة منذ عام 1398هـ. * مدرس بالمسجد النبوي الشريف. المؤلفات: * تقريب المعاني في شرح حرز الاماني في القراءات السبع, بالاشتراك مع الشيخ خالد محمد الحافظ. * كتاب: الفوائد الحسان في فضائل القرآن. * كتاب: من هدي القرآن في شكر نعم الرحمن.