ألقى الدكتور حامد الرفاعي الأمين العام المساعد للمؤتمر الاسلامي محاضرة ضمن سلسلة المحاضرات التي تقام بمركز محمد بن خالد آل نهيان الديني الثقافي بعنوان الاسلام وتكريم المرأة ومكانتها. تطرقت المحاضرة الى وضع الاسرة والمرأة في الغرب المعاصر حيث وصلوا الى مرحلة الغاء الاسرة وتقليص دورها كمؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني ودفعوا بالمرأة الى شتى الميادين والأعمال ليستريح المجتمع من مسئوليته تجاهها, كما شغلوها بالارتباطات والمهام الوظيفية حتى تركت البيت والتربية التي تعد اهم اركان المجتمع ولذا نجد ان مجتمعاتهم تنهار ببطء مع كثير من العلل. ووصف الدكتور حامد الرفاعي حال الغرب الآن كحال العرب في زمن الجاهلية وقال انه لا فرق بينهم الا في التطور الصناعي المادي بينما في رحاب الاسلام تجد ان الاسرة هي اللبنة الأساسية التي تحاط بالرعاية والحفظ وتبعد عن المساوىء والمشاكل حتى لا تتهدم, اما المرأة فهي المكرمة اختا وزوجة وبنتا ولها كل الرعاية اما وقريبة ومسئوليتها تكاملية مع الرجل فلكل منهما دوره في المجتمع والاسرة بشرط الا يطغى احدهما على الآخر. وقال الدكتور الرفاعي انه لا تعارض في واجب المرأة في بيتها مع نظرة الاسلام وعولمته فليس المطلوب هو ابعاد المرأة في بيتها عن واقع المجتمع ابدا وقد اثبت المسلمون ذلك حينما طبقوا عولمة الانسان بروح الاكرام والتقدير للمرأة ومشاركتها حتى في الجهاد. وعن ما يفهم خطأ احيانا في بعض القضايا التي يستخدمها المخادعون ضد ثقافة الأمة الاسلامية كمسألة شهادة المرأة والمسيرات قال الدكتور الرفاعي ان الشهادة عند العرب مال ومكسب بينما عند المسلمين حقوق ومسئولية وقد تعيق ارتباطات المرأة وواجباتها الاسرية من متابعة ذلك مما يشكل عبئا عليها فخفف الشرع عنها ذلك كما خفف عنها في الجهاد والقتال بينما كل الحساب والمساءلة للرجل المتقاعس وفي الميراث فالفطرة في تقسيم ذلك واقعية لان الرجل عليه النفقة على من في بيته حتى اخته التي ترث عليه النفقة عليهم وجوبا بينما لها ان تدخر مالها دون مساءلة او اثم.