نظمت وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف الليلة قبل الماضية احتفالا بمناسبة شفاء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وذلك بمسجد الشيخ خليفة بابوظبى تحت رعاية وبحضور معالى محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل. وقد بدأ هذا الاحتفال الكبير بدعاء نبع من قلوب استشعرت نعمة الله عليها وعلى وطنها وامتيها العربية والاسلامية بشفاء صاحب السمو رئيس الدولة ليستأنف مسيرته على درب الخير والبر والعطاء والسعى الدؤوب الى جمع الكلمة ووحدة الصف قائلة (اللهم ان أكفنا ارتفعت اليك وانت تعلم ما فى قلوبنا, اللهم ان اكفنا ارتفعت اليك فى ضراعة تسألك اللهم لطفك على قائد هذا البلد الطيب الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وتسألك رحمتك به وشفقتك عليه وانزال الشفاء المستمر على صحته حتى ينال من رضاك ما ينال عملا يقدمه اليك طاعة فى خدمة الاسلام والمسلمين). وقد تناوبت نخبة من كبار العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة الكلمات فى هذا الاحتفال المهرجانى الكبير والامسية الدينية المتميزة التى اقيمت تحت شعار (كيف نشكر الله على نعمه) فتحدث فضيلة الدكتور يوسف جمعة سلامة القائم باعمال وزير الاوقاف والشئون الاسلامية الفلسطينى عن كيفية شكر الله تعالى على نعمه مشيرا الى أن الشكر باب من أبواب الخير وانه يكون باستخدام النعم فيما اراد المنعم سبحانه وتعالى واستشهد على ذلك بالكثير من الايات القرانية (لئن شكرتم لازيدنكم). وقال فضيلته أن من افضل نعم الله علينا نعمة الاسلام وكفى بها من نعمة ثم عدد نعم الله الكثيرة وان من بينها الابتلاء للمؤمن فالحديث النبوى الشريف يقول (اذا أحب الله عبدا ابتلاه ليسمع تضرعه) ثم استطرد واذا كان الابتلاء نعمة فالعافية نعمة وان ما من اليه الله تعالى من العافية والشفاء على قائد هذه الدولة الفتية من أجمل نعم الله لا سيما وأن شعبه بل وأمته الاسلامية فى حاجة الى هذا المعدن الصافى من الحكام العادلين الذين وهبوا حياتهم لخير أمتهم مشيدا بما قدمه صاحب السمو رئيس الدولة وما زال يقدمه لشعبه وامته العربية والاسلامية بل وللعالم أجمع فما أن يسمع بكارثة أو ضائفة فى مكان ما حتى يكون اول المساعدين فى تفريجها وازالتها سواء كانت فى بنى جنسه ودينه أو فى غير ذلك. وقال فضيلة الدكتور يوسف جمعة أن أيادى صاحب السمو رئيس الدولة البيضاء ومواقفه الصادقة خير شاهد على تميزه وتفرده فاستقرار الامن فى بلد يموج بالجنسيات خير عمل واغاثة الملهوف وتفريج الكربات هنا وهناك خير عمل وحرصه الشديد على وحدة الامة وجمع الكلمة ولم شمل امتيه العربية والاسلامية ضاربا بالامارات المثل الحى على ذلك من افضل الاعمال والنعم. وتحدث فى ختام كلمته عن قضية المسجد الاقصى وتسابق الشباب المسلم فى فلسطين لتقديم قوافل الشهداء لحمايته والدفاع عنه نيابة عن الامه العربية والاسلامية واكد فضيلته ان انتفاضة الاقصى المبارك لن تتوقف حتى يحقق الله اهدافها ويطهر ارض فلسطين وقدسها من رجس الصهاينة ودعا بهذه المناسبة الامتين العربيه والاسلامية الى تقديم المزيد من الدعم لشعب فلسطين فى هذه المعركه المقدسة. ثم تحدث الدكتور احمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر عن نعمة القرآن الكريم الذى شرف الله به شهر رمضان وجعل صيامه وقيامه شكرا من المسلمين على كتابه الكريم الذى يعد اكبر المعجزات. واشار الى نعم الله الاخرى كنعمة الصحة والعافية ونعمة الشفاء التى من الله بها على صاحب السمو رئيس الدولة وقال (ان الحاكم العادل فى هذا العصر نادر واثره على امته بصلاحها واستقرارها من افضل النعم ولذلك فان هذا التجمع وهذا اللقاء هو خير شكر لله رب العالمين). ودعا الله تعالى ان يسبغ على سموه نعمة الصحة والعافية وان يحفظه من كل مكروه وان يكون رمزا لحكام المسلمين يحذون حذوه وينهجون نهجه فى عمل الخير ولوحدة الامة. وبعد ذلك تحدث الدكتور محمد بدر الدين مستشار مجموعة دلة لنشر الثقافة الاسلامية بمكة المكرمةعن الكثير من النعم التى تستوجب الشكر مركزا على نعمتى (الايجاد والامداد) مذكرا بان كل النعم تدوم بالشكر وان على المسلم ان يعرف قدر الذى انعم عليه وهو الله سبحانه وتعالى. واشار الدكتور بدر الدين الى ان البلاء والمرض فى حد ذاته نعمة لانه مطهرة للمريض, وافضل منها نعمة الشفاء والعافية. واكد على ضرورة شكر الله تعالى ليس على شفاء صاحب السمو الشيخ زايد فحسب بل على ايجاده فى هذا البلد وفى هذه الامة فهو خير لهم من ربيع دائم وغيث عميم 0ونوه بمكرمة سموه التى يسأل الله تعالى ان تكون له وفى ميزان حسناته وهى حرصه على تجميع هذه الكوكبة من خيرة علماء الامة كل عام فى هذا الشهر الفضيل للتزود من علمهم وتحقيق الخير والنفع للمسلمين بالتقائهم على مائدة هذا الشهر الكريم. وفى ختام كلمته وجه التحية لاخواننا المرابطين فى الاقصى الشريف بقصيدة شعرية متفردة. ثم تلاه الدكتور عبد الرزاق السعدى عميد كلية التعارف الاسلامية العراقية والمستشار الدينى للشئون الاسلامية العراقية بكلمة ركز فيها على الحديث الشريف (من اسدى اليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا ما تقدموه فادعوا له) وقال اننا اذ نشكر الله تعالى على نعمة العافية والشفاء للشيخ زايد فاننا نشكر لهذا القائد والرائد الذى سبقنا الى شكر الله تعالى بالكثير من الطاعات التى تتحدث عنها مواقفه الخالدة لصالح المسلمين وعزهم وجمع شمل الامة وتوحيدها على امر الله وشرعه 0مشيدا بنعمة تجمع العلماء كل عام على مائدة الحكمة والموعظة الحسنة, ثم اختتمت الكلمات بكلمة الدكتور محمد بخيت البشير الواعظ الاول بقطاع الشئون الاسلامية والاوقاف التى عبر فيها عن الشكر الجزيل لله تعالى على نعمة الصحة والعافية لصاحب السمو الشيخ زايد 0ثم توج كلمته بالدعاء لله تعالى ان يديم عليه صحته ويطيل فى عمره ذخرا للاسلام والمسلمين. وحضر هذا الاحتفال الدكتور محمد جمعة سالم وكيل الوزارة لقطاع الشئون الاسلامية والاوقاف وعبيد العقروبى ومحمد مصبح السويدى واحمد مبارك الكندى والوكلاء المساعدون وجمهور كبير من المسلمين. ــ وام