اعلن سالم الدرمكي الوكيل المساعد لمنطقة العين الطبية ان المنطقة اعدت تصوراتها لتطوير وتحديث الخدمات الطبية لمدة 20 سنة مقبلة في ضوء الزيادة السكانية والتطور الطبي العالمي والمتغيرات التي يشهدها العالم من حولنا. وقال في مؤتمر صحفي عقده صباح امس بمستشفى توام وحضره د. بييلنج المدير الطبي للمستشفى ان مستشفى توام حقق انجازا كبيرا بعقده اتفاقية مع جامعة (تافتس) بواشنطن وحصوله على شهادة الجودة, الايزو 9002 وشهادة اخرى للجودة في مجال المختبرات وجودة نتائجه وهي انجازات نفخر بها ونهديها الى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي لم يتوان ابدا عن دعم وزارة الصحة ومستشفياتها وهيئاتها حتى وصلت الى هذه الدرجة المتقدمة واحتلت المراكز العالمية. وقال الدرمكي ان معنى حصول مستشفى توام على شهادة تتعلق بمستوى الجودة يعتبر الأول من نوعه في الدولة لانه يتطلب مقاييس وموافقات واختبارات عالية المستوى للوقوف على مستوى جودة التحاليل ودقتها ويتوقف عليها تشخيص المرض بشكل دقيق وبالتالي العلاج السليم, كذلك توصل المستشفى الى اتفاق مع جامعة (تافتس) نصت بنوده على تعليم وتدريب الاطباء والفنيين والطلاب ايضا ونقل التكنولوجيا الامريكية التي وصلت الى المعدات الطبية وكذلك الخبرات الادارية والتعاون في مجالي البحث الطبي والعلمي خاصة المتعلقة بأمراض السرطان وآخر للابحاث التي تم التوصل اليها. واضاف الدرمكي جانبا آخر يشمل هذا التعاون وهو ما يتعلق بالفرق الطبية لعلاج بعض الحالات التي تحتاج لاخصائيين معينين وزيارات الى الجامعة وارسال مرضى من الامارات الى الجامعة في حال عدم توافر فرص علاج لهم هنا. وأضاف تم توقيع الاتفاقية مع رئيس المستشفى الجامعي وعميد كلية الطب وعميد كلية طب الأسنان واهم ما يميز هذه الاتفاقية كما يقول سالم الدرمكي انها تشمل كل الدولة وليس فقط منطقة العين أو ابوظبي حيث سيتم التنسيق مع كافة المستشفيات لتقديم الحالات أو طلباتها من خلال بنود الاتفاقية حيث كنت مخولا بالتوقيع نيابة عن وزارة الصحة. وانتقل الدرمكي الى جانب آخر وهو الخطط المستقبلية لتحسين الخدمات بمستشفى توام حيث قال ان هناك العديد من المشاريع التي ننوي القيام بها منها قسم اجنحة الشخصيات الهامة ويضم 24 جناحا. ونأمل ان يتم افتتاحها خلال النصف الاول من العام المقبل وقد شارفت الأعمال البنائية على الانتهاء ويجري اعتماد الكادر الفني والاداري وهناك ايضا ضمن خططنا مشروع لانشاء اربعة عنابر جديدة اضافية لمستشفى العين وباشر المقاول العمل فعليا في المشروع وسيكون لهذه العنابر دور كبير في تخفيف العبء عن المستشفى لانها ستضم مئة سرير. واضاف نحن نخطط لزيادة الطاقة الاستيعابية لمستشفى توام بعد انتقال العيادات التخصصية خارج المبنى ونأمل خلال الشهور الثلاث المقبلة اضافة 70 سريرا جديدا لاستيعاب المرضى. وقال الدرمكي ان هناك مشاريع تحت الدراسة يجري اعدادها لرفعها للجهات المسئولة عن الاعتمادات المالية وغيرها منها مشروعين لتطوير قسم الطوارئ بمستشفى توام وقسم الطوارئ بمستشفى العين لانهما تواجهان زحاما يوميا شديدا. واضاف ان التطوير سيشمل توسيع هذه الاقسام واضافة صالات استقبال او غرف جديدة للمرضى, وكذلك انشاء اقسام طوارئ متخصصة تضم اقساما متعددة مثل تخصصات الحوادث والاصابات البليغة وحوادث السير والنزيف الشديد والكهرباء والحريق وغيرها وسيكون لها مدخل خاص بها. وسيضم ايضا اضافة الى ذلك قسما للاصابات الخفيفة وقسما لاصابات الأطفال وقسما للأمراض والحالات التي تأتي المستشفى في وقت متأخر, وسيكون هناك فريق لتقييم الحالات تقييما اوليا. واضاف الدرمكي هناك اتجاه لانشاء مبنى من ثلاثة ادوار الأول للطوارى والثاني للعناية الفائقة والثالث لزيادة طاقم قسم الولادة بالمستشفى. ومن ضمن مشاريعنا اقتناء سيارات اسعاف تضم فريقا طبيا متكاملا وغرفة للطوارئ يتم تسييرها في الحالات المستعجلة بالتنسيق مع مرور الشرطة وطيران الاسعاف وانشاء شبكة اتصال بين هذه السيارات او الطائرات مع الجهات المعنية بالمستشفيات لتجهيز غرف العمليات وغرف استقبال الحالات وتم ادخال خدمة الهاتف المتحرك في هذه السيارة لسرعة التحويل في حال الطوارئ او الاعطال. وتم استحداث عملية التشخيص والعلاج وتبادل المعلومات عن بعد وهناك فريق طبي من مستشفى مايو كلينيك سيأتي غدا لبدء تنفيذ العمل للعلاج بنظام العلاج عن بعد وسيبدأ تشغيل خط الاتصال مع المستشفى مع بداية العام المقبل. واضاف الدرمكي ان هناك مشاريع قيد البحث طلبتها هيئة ابوظبي الصحية وهيئة تدعيم وتطوير الصحة وهي تخص اقامة عنابر لرعاية الحالات المرضية للمسنين وبعض الحالات المستعصية وتحتاج اقامة طويلة بالمستشفى وفكرة اقامة عنابر خاصة بالقرب من المستشفى تتوفر فيها عناية تمريضية الهدف منها عدم شغل اسرة المستشفيات لفترة طويلة بحيث يعالج المريض ويغادر المستشفى الى هذه العنابر التي تكون غالبا قريبة من المستشفى. واضاف ان هناك مشروع شقق فندقية مخصصة لمرافقي المرضى للاقامة بحيث يكونون قريبين من ذويهم خاصة في حالة الأمراض المستعصية او التي تحتاج لفترة اقامة طويلة. واكد الدكتور بييلنج مدير المستشفى ان اهم ما ورد باتفاقية بوسطن التي تم توقيعها هو تبادل علاج المرضى بكلا البلدين ونقل التكنولوجيا المستمر من مستشفى مايو كلينيك الى مستشفى توام مع نقل الخبرات الادارية وارسال فنيين واطباء واداريين للتدريب على أحدث وسائل الطب والتكنولوجيا الحديثة. وقال ان المستشفى لديه خطة لزيادة عدد الاسرة الى 500 سرير حيث يبلغ عددها الآن 320 سريرا. وقال الدكتور فلاح الخطيب استشاري ورئيس قسم العلاج بالاشعة بمستشفى توام خلال المؤتمر ان المستشفى تعتبر المركز الرئيسي لعلاج السرطان ويعالج المواطنين والمقيمين وان المستشفى يستقبل 600 حالة سنويا وانه منذ تم افتتاح المستشفى عام 1979 تم علاج 9000 حالة سرطانية. واضاف ان معلوماتنا تقول ان السرطان هو المسبب الثاني لحالات الوفاة بدولة الامارات ولكن احصائية 1998 تقول ان النسبة انخفضت كثيرا جدا ولذا نحن نخطط لوقاية الشباب الذي قد يتعرض مستقبلا للاصابة بهذه الأمراض الخطيرة حيث لا يصيب السرطان الا كبار السن. وقال الدكتور محمد يمن الاستشاري ورئيس قسم جراحة الصدر والاورام بالمستشفى ان الاتفاقية التي عقدت مع جامعة (تافتس) الأمريكية ستوفر فرصا لتدريب الاخصائيين وارسال الاطباء المواطنين المتخرجين من جامعة الامارات الى الجامعة للتدريب على التخصصات النادرة, وقال ان هذه الاتفاقية توفر 10 مراكز للتخصص في شتى المجالات الطبية وكذلك فتح المجال لطلبة البكالوريوس. وسيتم استضافة طاقم من الجامعة لتدريب طلاب واطباء الامارات على عملية زرع النخاع من خلال قسم جديد سيتم انشاؤه بالمستشفى خلال الاشهر المقبلة. وأكد حمد الملا مدير بنوك الدم بالعين والمختبرات بتوام ان مستشفى توام اكد عالميته بحصوله على شهادة الجودة 9002 حيث دخل مع 21 دولة في هذا السباق الذي حسم له وقال اننا نمتلك اول جهاز على مستوى الوطن العربي لتشخيص حالات السرطانات في الرحم والدم. العين ــ محمود عبد الكريم:
