سيطرت احاديث العودة الميمونة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بسلامة الله وحفظه من رحلة العلاج الاخيرة وحلول شهر رمضان المبارك والعيد الوطني للاتحاد على مجلس محمد بن سالم الظاهري، مدير أعمال صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو ولي عهد ابوظبي الذي ضم شخصيات متعددة من ابناء الامارات والوطن العربي. وبدأ المجلس بحديث تولاه محمد بن سالم الظاهري قائلا نحن في الامارات هذا العام اسعد اهل الارض حيث جمع هذا الشهر ثلاث مناسبات اولها حلول شهر رمضان علينا وعلى امتنا وهذا في حد ذاته عيد ثانيها العودة المباركة وسلامة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من رحلة العلاج التي قضاها في أمريكا.. وثالثها العيد الوطني لدولتنا الحبيبة, ولذا فانا اعتبر رمضان هذا العام ابرك من الف سنة مضت لان رجوع زايد الى الوطن هو اكبر فرحة واعظم سرور لنا في هذه الدنيا ونحمد الله ونشكر فضله لمنه علينا بالخير والنعم والبركات التي حصلنا عليها في عهد زايد حفظه الله ورعاه, وننتهز هذه الفرصة لنهنئ زايد ومكتوم واخوانهما اصحاب السمو حكام الامارات بحلول شهر رمضان الكريم وعيد الاتحاد وعيد الفطر السعيد كما نهنئ كل محب لزايد وشعب الامارات ونتمنى لهم جميعا الخير والصحة والسعادة وما نعيشه اليوم في عهد زايد يذكرنا بما كنا عليه في شهر رمضان قبل سنوات الاتحاد وقبل وصول زايد الحكم حيث كانت الحياة صعبة وقاسية والحصول بمشقة على لقمة العيش وسط مناخ قاس وصعب وظروف اجتماعية متناقضة واستعمار وامور اخرى كانت تزيد الحياة.. ومع ذلك كان الناس جيدين في علاقاتهم ببعض ويحبون بعضهم بعضا ويتعاونون مع بعضهم ويتكافلون مع بعضهم ويصونون بعضهم ولكن الناس أصبحوا الآن اكثر والعلاقات صارت متشابكة ومعقدة وتغيرت الحياة تماما واصبحت المادة تحكم الحياة ولكن استطاع زايد بعد ان حكم البلاد ان يعمل توليفة رائعة من الوطن والشعب اصبح نموذجا يحتذى به, واذا كنا نتذكر رمضان في الماضي حيث كانت العادات والتقاليد ابسط والقلوب انقى وكانت الحارات الضيقة لا تضم اكثر من 10 بيوت كل اهلها يعرفون بعضهم البعض ولذا كان الود والتراحم هو اساس حياتنا وعزنا. ثم عرج محمد بن سالم الظاهري على فترة ما قبل قيام الاتحاد.. فقال اتذكر ونحن نعيش هذه الايام السعيدة يوم ان تولى سمو الشيخ زايد حكم البلاد عندها بدأ زايد يضع أمام عينيه امران هامان عاش من اجل تحقيقهما وهما الوطن والمواطن لقد ادرك ان البلاد تكبر والمواطنين يتزايدون والخير بدأ يعم على البلاد ولكنه غير موظف بالطريقة الصحيحة فالارض صفراء شاسعة ولا اثر للخضرة الا في بعض الواحات المتباعدة والنخيل المتناثر على مسافات فقرر ان يلتقي مع اخوانه الحكام من امارات المنطقة وبحكمة وسياسة عالية المستوى استطاع ان يقنع جميع الحكام بفكرة لم يبح بها لأحد من حوله ولا حتى المقربين منه ربما لأن فكر هذا الرجل كان يسبق زمانه وخشي من الا يستوعب من يعرض عليهم فكرة الاتحاد الا يستوعبوها فاثر ان يجلس الى اخوانه اصحاب السمو حكام الامارات وكما قلت بحكمته وفطرته السياسية استطاع ان يصل الى تحقيق فكرة الاتحاد فهو كان يرى كما كنا نحاول ان نفهم في ذلك الوقت ان الوطن كي يكبر وتتحدد معالمه ويتخذ موقعه اللائق به لابد من غرس المواطن في ارضه وتوظيف موارده في توفير الارضية المناسبة لحياته لذا فقد بدأ بتقريب وجهات نظر كل المواطنين والحكام من بعضها وازال خلافات كثيرة بحكمة رائعة وهدوء وصبر يحسد عليهما, حتى اذا ما تأكد من ثبات رأي الجميع نحو الاتحاد اعلنه, وتجلت عبقرية هذا الرجل في أنه لم يفرق منذ اللحظة الأولى لاعلان دولة الاتحاد بين امارة واخرى ولم يفرق بين مواطن واخر حتى صارت الامارات ارضا واحدة وطريقا واحدا وحدودا ثابتة والمواطنون كرجل واحد وحتى اليوم وحتى هذه الساعة ورغم أنه عوفي قريبا من العلاج ولا يزال تحت تأثيره الا انه لا يهدأ ابدا من بحث امور الوطن.. ان اسعد لحظات حياة هذا الرجل هو ان يتفقد احوال الوطن ويمر على كل صغيرة وكبيرة ويسأل لماذا هذا الطريق غير مرصوف ولماذا هذه النخلة لم تروى.. الى هذا الحد الرجل مهموم بوطنه حتى وهو في فراش المرض او رحلة علاج. ويحاول الظاهري ان يتذكر بدايات زايد ايام كان رفيقان في فترة الصبا فيقول ان الشيخ زايد ولد ليكون زعيما حتى وهو صبي صغير كان يتمتع بسمات القيادة كان له رأي دائما ويصر على هذا الرأي ولا يحيد عنه وكانت اسعد ايام حياته هي جولاته التي يقوم بها في طول البلاد وعرضها يرصد كل كبيرة وصغيرة ويتخيل كيف يمكن ان يكون هذا الوطن افضل وما هي الوسيلة التي يجب اتباعها لتحقيق الافضلية للمواطن وتحقيق الرفاهية والسعادة له.. لم يكن في هذا الوقت قد حكم البلاد لكنه كان يريد ان يغير وللافضل.. وحين اصبح ممثلا للحاكم بالمنطقة الشرقية كان يتحرك بنفسه ليتابع كل صغيرة وكبيرة فيأمر بحفر بئر هنا أو زراعة نخلة في مكان آخر او يأمر بتمهيد طريق لاستخدام المواطنين وتسهيل حركتهم وكثيرا ونحن شباب ما كنا نستغرب ماذا يفعل بمسيره الطويل في البر وفي الصحاري ولكننا الآن وبعد ان وصلت الامارات الى ما وصلت اليه ادركنا ما كان يخطط له هذا الزعيم وما الذي كان يفكر فيه, لقد انقلبت حياتنا بعد ان وصل للحكم اصبحت المزارع خضراء والاراضي معبدة ومرصوفة ووزع المزارع وبنى المستشفيات ونشر التعليم الذي اعتبره اساس بناء المواطن الواعي المدرك لمقدرات واهمية بلاده حتى لحقنا بدول سبقتنا بعشرات السنين وطالت رأسنا سماء المجد والرفاهية والعز. لقد كان زايد زعيما في كل شيء وحتى وهو في شبابه لقد خلق زعيما فهو حاكم وابن حاكم وحفيد حاكم كنا ونحن صغارا نراه رجلا في كل شيء حتى في طريقة مشيته, كانت هواياته هوايات رجال.. الصيد وركوب الخيل وركوب الجمال وكان طموحه يسبق سنه ويفوق تصوراتنا, كان يوزع امواله على الفقراء ويساعد المزارع على الزراعة والتاجر على التجارة عموما في هذا المجلس اريد ان اؤكد على ان مزايا زايد كزعيم لم يصل اليها احد وعبقريته سوف تدرس للاجيال المقبلة. ويلتقط احمد علي الشحي (موظف) الحديث من الظاهري قائلا لقد كنا سعداء الحظ لاننا نعيش حياتنا ومستقبلنا في ظل رجل خطط بعناية لصناعة وطن وبناء انسان صالح فقد كان جيلنا محظوظا بزايد الذي نفاخر به الزمان, ولكن ما اود ان اضيفه هنا ان زايد الزعيم لم تتوقف طموحاته ولا حدوده عند وطنه فقط بل امتدت لتشمل العالم كله من البحر الى البحر مدفوعا بروح الانسانية التي يتمتع بها وحبه للخير فقد وصل خيره الى أمته العربية والاسلامية وحتى اقطار العالم الاخرى والبعيدة عنا التي مرت بأزمات أو محن.. وهو دائما رجل سلام يبحث عن السلام في اي منطقة ويضحي بالكثير من أجل ان يتحقق لذا اكتسب احترام العالم واكسب الامارات سمعة طيبة في كل ارجاء المعمورة. ويضيف لقد دعم صاحب السمو اخوانه الحكام العرب في كل الاقطار وفتح الامارات لابناء الامة العربية للمساهمة في بنائها وتعميرها مدفوعا بولائه لعروبته وقوميته العربية وهي أهم مميزاته. كما انه لم يغفل من غدر بهم الزمان من ابناء ونساء شعبه فوفر الحياة الكريمة للمسنين والارامل والمطلقات واطلق برامج تعين الشباب على الحياة الكريمة كبرنامج زايد للاسكان وصندوق الزواج وغيرها الكثير. ويضيف محمد سيف النيادي ان اعظم ما انعم الله على شعب الامارات هو ان اوجد فيهم زايد الزعيم الانسان الذي اولى ارضه وشعبه كل عنايته وعمره وجعله شغله الشاغل فلم يترك صغيرة ولا كبيرة الا وحاول تذليلها كي يصل بالجميع الى افضل المستويات, من كان يصدق ان ارضا صحراء جرداء تتحول الى جنة خضراء, وطرق واسعة ومدارس على احدث النظم العالمية ومطارات وموانئ ومستشفيات.. كل هذا حدث في سنوات قياسية لا يمكن ان تتكرر مرة اخرى على مدى التاريخ نحن نهنئ انفسنا بعودة زايد ونهنئ شعبنا في الامارات والوطن العربي كله بسلامة سموه وعودته سليما معافى لقد صنع زايد مستقبلا باهرا لشعبه فأحبه شعبه بلا حدود, واصبح هو الرمز واصبح هو الامل في كل مستقبل باهر للبلاد وللمواطنين. وقال علي عبدالله الكعبي.. ان الحديث عن زايد يفوق الخيال لأن ما فعله كان اكثر من الخيال.. لقد جعل من الامارات دولة لها اسمها في كل المحافل الدولية وجعل من مواطنها زائرا مرغوبا في كل بلاد العالم. ووفر على اجيالنا القادمة بتخطيطه الواعي المدروس الكثير من القلق تجاه المستقبل لقد استطاع ان يرسم مستقبل الشعب لسنوات طويلة, وكل ما يمكن ان اقوله في هذا المجلس شكرا لسموه وشكرا للقدر الذي وهبنا هذا الزعيم الفذ وحمدا لله على سلامته. وقال شوقي ايوب مدير فندق روتانا بالعين ان صاحب السمو الشيخ زايد استطاع ان يحول العين الى واحة خضراء ومنطقة جذب سياحي هامة لكل السياح من العالم وقبلة للمواطنين والوافدين بالدولة لقضاء عطلاتهم واجازاتهم بها. وقال بطرس منه مدير بنك بالعين ان حالة الاستقرار الاقتصادي التي حققها صاحب السمو رئيس الدولة لاقتصاد الامارات جعلت المستثمرين يبحثون عن استثمار اموالهم وتجارتهم في الامارات واصبحت موانيها واسواقها من أهم موانئ العالم واصبحت اراضيها بمثابة الارض الآمنة في كل انواع الاستثمارات فهنيئا لشعب الامارات بعودة صاحب السمو رئيس الدولة.