رفع المجلس الاستشاري لامارة الشارقة أصدق التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة حفظه الله ورعاه, بمناسبة عودته الميمونة لأرض الوطن بعد أن من الله عليه بالصحة والعافية، كما قدم المجلس التهنئة لسموه ولاخوانه اعضاء المجلس الاعلى, حكام الامارات, بمناسبة العيد الوطني التاسع والعشرين لدولة الامارات العربية المتحدة, جاء ذلك خلال افتتاح اعمال الجلسة الخامسة من الفصل التشريعي الاول دور الانعقاد العادي الثاني, التي عقدت مساء الاربعاء الماضي. واستهل سالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة الجلسة مرحبا بالشيخ محمد بن صقر القاسمي, مدير منطقة الشارقة الطبية وزكريا عبدالعزيز السويدي, مدير المصرف المركزي فرع الشارقة, وقال رئيس المجلس: يسرني أن أهنئكم بشهر رمضان المبارك أعاده الله علينا جميعا وعلى الأمة العربية والاسلامية بالخير واليمن والبركة, واهنئكم بالعودة الميمونة المباركة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة حفظه الله واطال بقاءه في نعمة وصحة وعافية, كما يسرني أن ارفع التهاني الصادقة بمناسبة العيد الوطني التاسع والعشرين, لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات, كما اهنئ شعب الامارات العربية المتحدة سائلا المولى القدير ان يحفظ دولتنا ويرعاها. كما قدم رئيس المجلس التهنئة لاعضاء المجلس بمناسبة ذكرى صدور قانون انشاء المجلس الاستشاري لامارة الشارقة, الذي صادف تاريخ انعقاد الجلسة, شاكرا صاحب السمو حاكم الشارقة لاتاحته لشعب الشارقة منبرا للتعبير والمشاركة. ثم تلا الامين العام موضوعات البند الاول من اعمال الجدول حيث تضمنت الاعتذارات والغياب, اما في البند الثاني فقد تم التصديق على محضر الجلسة الرابعة, التي عقدت في الخامس عشر من نوفمبر الماضي, وفي البند الثالث امر رئيس المجلس الأمين العام بتلاوة الاسئلة والتي اشتملت على سؤالين الأول وجه الى معالي وزير الصحة قدمه العضو ثاني بن عبيد ثاني الشامسي حول اقسام الطوارئ في مستشفيات الشارقة, واكد ثاني بن عبيد الشامسي, ان الرعاية الصحية والخدمات الطبية شهدت تقدما ملحوظا وحظيت بوضعها على سلم الأولويات باعتبارها علامة فارقة من علامات التحضر وسمة بارزة تؤكد على النهوض والتقدم, ومن هنا يأتي السؤال حول ما تغص به أقسام الطوارئ من مرضى ومراجعين وزحام لافت للانظار مما يؤثر سلبا على الرعاية الصحية المقدمة وينتقص من المجهودات المقدمة هذا فضلا عما يترتب من آثار خطيرة على الحالات المستحقة للرعاية الصحية العاجلة, فماهي الترتيبات التي وضعتها المنطقة الطبية لتفادي هذا القصور وازالة اسبابه؟ كما طرح سؤالا اخر حول ادارة المستشفيات الحكومية في امارة الشارقة, حيث يديرها جميعا شخص واحد رغم الطفرة النوعية والكمية في هذه المرافق وعدد السكان. ضغط على الخدمات أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي, مدير منطقة الشارقة الطبية, ان هنالك تدفق واعداد كبيرة من المراجعين على الخدمات الصحية, مما يشكل ضغطا على هذه الخدمات وعزا مدير منطقة الشارقة الطبية ازدحام الجمهور باقسام الطوارئ بمستشفيات الشارقة, الى كثافة الايدي العاملة في المصانع والمنشآت التجارية الحديثة مؤكدا ان ازدياد حركة نشاط القطاع الخاص ادى الى زيادة هذه الاعداد الهائلة من المراجعين اضافة الى ازدياد الحوادث المرورية واصابات العمل لا سيما البنايات الجديدة التي يجري تشييدها. وطالب الشيخ محمد بن صقر القاسمي بضرورة ان يسهم القطاع الخاص في دعم المستشفيات العامة والاسهام في علاج العاملين بالقطاع الخاص وعدم الاكتفاء فقط بقيمة التأمين الصحي, كما اشار مدير منطقة الشارقة الطبية الى جهود وزارة الصحة في توفير الخدمات الصحية المتطورة, وفي نفس الاطار اكد على جهود منطقة الشارقة الطبية من أجل الرقي بالخدمات المقدمة للجمهور واشار الى ان هناك توسع تم في قسم الطوارئ بمستشفى القاسمي, وكشف الشيخ محمد بن صقر القاسمي, عن مكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة وذلك في بناء مستشفى جديد بامارة الشارقة يحتوي على كافة الاختصاصات وهو الان قيد الدراسة واكد مدير منطقة الشارقة الطبية ان هذا المستشفى سوف يسهم في حل مشكلة اقسام النساء والولادة واقسام الاطفال ويكمل الخدمات الطبية المقدمة للجمهور بامارة الشارقة كما نفى الشيخ محمد بن صقر القاسمي ان يكون هناك مدير واحد لمستشفيات الشارقة واكد ان هناك مديران احدهما فني والاخر اداري من اجل تسهيل العمل و انسيابيته بهدف تقديم افضل الخدمات للمجتمع, ثم عقب على الاجابة ثاني بن عبيد الشامسي, شاكرا جهود المنطقة الطبية بالشارقة واهتمامها الكبير بتقديم ارقى الخدمات للجمهور. القروض الشخصية ثم تلا الأمين العام للمجلس الاستشاري لامارة الشارقة السؤال الذي وجهه العضو احمد بن محمد بن عبيد الشامسي الى معالي سلطان بن ناصر السويدي, محافظ المصرف المركزي, الذي قال فيه الشامسي: يلاحظ المتتبع للنشاط المصرفي في الدولة, وجود حالة من التسابق بين المصارف لمنح القروض الشخصية, وهي القروض التي تعطى للافراد لتمويل شراء حاجاتهم من السلع والسيارات, وهي غير مرتبطة في الغالب بأنشطة تجارية او انتاجية ويكون مصدر الدفع من راتب الفرد, وقد تضخم الائتمان المصرفي المصنف كقروض شخصية في السنوات الاخيرة حيث قارب في نهاية العام الماضي 30 مليار درهم, اشار الشامسي الى ان سهولة الحصول عى قرض شخصي من المصارف بشكل يفوق في كثير من الاحيان قدرة المقترض على السداد فاقم من ظاهرة النزعة الاستهلاكية في مجتمع الامارات واوجد حالة من عدم التوازن بين الدخل والانفاق للافراد, مما ادى في النهاية الى صعوبات ومشاكل مالية لاعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين, واخيرا تساءل الشامسي عن الاجراءات التي اتخذها المصرف المركزي لتنظيم نشاط القروض الشخصية لدى المصارف؟ وهل المستوى الحالي لهذه القروض يتناسب وحجم النشاط الاقتصادي في الدولة؟ ولماذا لا يتولى المصرف المركزي اعداد دراسات وبحوث ميدانية للوقوف على اسباب هذه الظاهرة وتقييم الجوانب الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عنها؟ وقام زكريا عبدالعزيز السويدي مدير المصرف المركزي فرع الشارقة, بتلاوة خطاب الرد الذي أرسله معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي. 121 مليار درهم اجمالي القروض واوضح محافظ المصرف المركزي, ان الارقام المذكورة في نشرات المصرف المركزي تحت بند (قروض شخصية) تتضمن القروض التجارية الممنوحة تحت اسماء شخصية, بمعنى انه في حالة حصول احد الاشخاص على قرض لاغراض تجارية باسمه الشخصي فان المبلغ المستحق بموجب القرض يتم ادراجه تحت بند (قروض شخصية) في القائمة المصرفية المقدمة للمصرف المركزي اما (القروض الشخصية الاستهلاكية) والتي قصدها عضو المجلس فهي فقط جزء من هذه القروض وقد بلغ رصيدها في 30/9/2000م (14.7) مليار درهم وليس 30 مليار درهم كما ورد في السؤال. وأوضح محافظ المصرف المركزي ان اجمالي القروض في النظام المصرفي قد بلغت 121.9 مليار درهم واجمالي القروض الشخصية (الاستهلاكية) بلغت 14.7 مليار درهم, ونسبة القروض الشخصية الى القروض الاجمالية 12.05%, كما بلغ عدد حسابات القروض الشخصية 337916 حسابا ونسبة القروض المصنفة بلغت 6% وهي 20275 حسابا, اما نسبة القضايا المرفوعة بشأن القروض الشخصية الاستهلاكية 2% وهي 6758 حسابا, واشار محافظ المصرف المركزي الى ان متوسط مبلغ القرض الشخصي الاستهلاكي لدى البنوك الوطنية هو مبلغ 48 الف درهم ولدى البنوك الاجنبية 34 الف درهم, القروض المصنفة والبالغ عددها 20275 حسابا, مضيفا ان الحسابات التي تواجه مشاكل حقيقية هي 6758 حسابا كما أكد محافظ المصرف المركزي ان المصرف المركزي يقوم باجراء الدراسات وتعديل الاجراءات الخاصة بمنح القروض, وما دام الهدف الاساسي من القروض الشخصية الاستهلاكية هو قضاء حاجات عامة الناس عندما تطرأ لهم حاجة معينة فمعظم المقترضين يعون هذا الهدف وهو ما يشير اليه ان 94% منهم يقترضون ويدفعون دون أدنى ازعاج. اما المقترضون الذين يتعرضون للمشاكل من جراء هذه القروض فهم 2% وأكد محافظ المصرف المركزي ان المسألة ليست مشكلة كبيرة, مشيرا الى ان المصرف المركزي قد اقترح عدة حلول للحالات التي تمثل مشكلة حقيقية وقدمت لوزارة العدل, كما اقترح المصرف المركزي تشكيل لجنة مصالحة للعمل بين البنوك والمقترضين, وحول المستوى الحالي للقروض أكد محافظ المصرف المركزي ان المستوى الحالي للقروض يتناسب وحجم النشاط الاقتصادي في الدولة, كما أكد ان القروض الشخصية الاستهلاكية موجودة في معظم دول العالم وان هنالك نسبة لا تستطيع ان تسدد ما عليها من قروض لأسباب مختلفة واكد سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان القروض تسهم بشكل كبير في تحريك السوق وهي تقضي حاجات 94% من المقترضين وتؤثر ايجابا على وضعهم الاجتماعي. مشيرا الى ان القروض تسد اغراض طارئة عديدة, ودعا محافظ المصرف المركزي الى عدم الخلط ما بين السجن نتيجة تحرير شيك وبين السجن نتيجة قرض بنك اذ ان الشيكات المرتجعة في معظمها لصالح اطراف اخرى غير البنوك واشار الى ان هنالك احصائية قام بها المصرف قبل 3 سنوات حول هذا الامر فاتضح ان عدد مساجين البنوك كانوا 31 شخصا!! ومن ثم عقب على الاجابة احمد بن عبيد الشامسي مؤكدا ان 93% من الشباب يرزخون تحت نير الديون وطالب الشامسي بأن يقوم المصرف المركزي بتوعية الجمهور وتحذيرهم من الديون وان يلزم البنوك الافصاح عن قيمة الفائدة التي تتحصلها على القروض الشخصية الاستهلاكية, ومن جانبه اكد زكريا عبدالعزيز السويدي ان التوعية تقع على عاتق وسائل الاعلام المختلفة بالدولة وان المسئولين في المصرف المركزي مستعدون لأي لقاءات او برامج تسهم في نشر الوعي في المجتمع, كما اوضح السويدي ان هناك تعميما الى جميع البنوك بتوضيح نسبة الفائدة والرسوم حول القروض مؤكدا ان معظم البنوك ملتزمة بذلك. وفي البند الرابع ناقش المجلس مشروع الرد على خطاب الافتتاح الذي ألقاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة حيث قام عبيد بن راشد العقروبي رئيس اللجنة المشكلة للرد على خطاب الافتتاح.
