أعدت ثانوية الراية للبنات بدبي استبيانا حول برنامج التواصل الذي طبقته العام الماضي بتوفير خدمة الاستعلام عن درجات الطالبة والغياب والسلوك التربوي وملاحظات رائدة الفصل عن طريق الهاتف, وقد تم توزيع الاستبيان ، على أولياء الأمور ليتسنى للمدرسة معرفة الاقتراحات لتحسين الخدمة ومدى جدواها والاستفادة منها, وخاصة لأولياء امور طالبات الصف الثاني ثانوي بقسميه التي استخدمت البرنامج. وقد دلت النتائج ان جميع المستخدمين لم يحصلوا على أي معلومة خاطئة بنسبة 100% وهذا يدل على دقة مدخلي البيانات ومراجعتهم الدائمة لها, كما اتضح ان نسبة 64% من أولياء الأمور استخدموا هذه الخدمة وهذا دليل على متابعة اولياء الامور لابنائهم باستخدام الطرق المتاحة اما 36% منهم لم يستخدموا الخدمة وذلك يرجع لعدم اهتمام ولي الأمر وانشغاله. اما بالنسبة للأوقات التي استخدم ولي الامر فيها البرنامج اتضح ان 46% منهم قاموا بالاتصال في الفترة ما بين الواحدة ظهرا الى الخامسة مساء وذلك يرجع الى تفرغ ولي الامر في هذه الفترة اما الصعوبات التي واجهت الاتصال كانت مثل فصل الجهاز تلقائيا للخدمة بعد الساعة السادسة مساء مما اضطر الادارة المدرسية الحضور مساء لاعادة تشغيل الخدمة, وضغط الاتصالات على خط الخدمة خصوصا في الايام الاولى لظهور نتائج الطالبات وقد تم معالجة المشكلة بتوفير خط اخر للخدمة خلال العام الحالي, وقيم 60% من أولياء الأمور تقديرهم للبرنامج بأنه ممتاز و40% منهم على ان الخدمة لا تغني عن زيارتهم للمدرسة وانما تمنحهم الدافع للزيارة والسؤال عن مستوى ابنائهم اما نسبة 44% اكتفوا بالخدمة عن الزيارة وذلك لانشغال ولي الأمر اضافة الى بعض الظروف العائلية واثبتت نسبة 70% احتفاظ اولياء الأمور بالرقم السري لاستخدامه في السنة الحالية. وظهرت الدراسة باقتراحات وتوصيات وهي توفير اكثر من خطة لتسهيل استقبال المكالمات وتخفيض الضغط وتوفير معلومات اضافية عن الانشطة المدرسية التي تقام في المدرسة مثل اوقات اقامة المعارض والمحاضرات والندوات وغيرها. وجدير بالذكر أن مدرسة الراية الثانوية أول من استخدم هذه الخدمة على مستوى مدارس الدولة حيث نبعت فكرة مشروع (برنامج تواصل) من خلال احساس ادارة المدرسة بأهمية التواصل الفعال بين المدرسة والاسرة, والذي يشتكي منه الميدان حيث قلة الاقبال على مجالس الامهات مما نتج عنه فئة من الطالبات ذوات المشكلات السلوكية وتدني مستوى التحصيل وضعف مشاركة اولياء الامور في الانشطة المدرسية لضعف قنوات التواصل مع المدرسة بسبب انشغال الاسرة باهتمامات المعيشة والقاء مسئولية التعليم على كاهل المدرسة وتحرج الاب من دخول مدرسة الاناث والقى هذا العبء على الأم واهمال الطالبة نفسها في ايصال دعوات حضور أولياء الامور او تقارير الاداء لاسرهن وتدني المستوى الثقافي والتعليمي لدى الآباء مما يعيق ادراكهم لأهمية علاقتهم بالمدرسة, واقتناع الاباء بعدم جدوى مراجعة المدرسة نتيجة تجارب سابقة وسوء ادارة اجتماعات مجالس الآباء والأمهات. ويهدف المشروع الى توظيف التقنيات الحديثة لتقديم خدمة تعليمية متميزة وتنويع اساليب الاتصال بولي الأمر وعدم الاكتفاء باسلوب واحد وايجاد قناة اتصال سهلة وميسرة لكل شخص وفعاله, وتحفيز الطالبات على المزيد من الجد والاجتهاد والالتزام لاحساسها بالمتابعة المستمرة من قبل ولي الأمر وتشجيع ولي الأمر على الحضور للمدرسة من خلال اطلاعه على درجات وسلوكيات ابنته وحصوله على تقرير مكتوب من خلال تحويله الى جهاز الفاكس.