نظم توجيه اللغة العربية بالمنطقة الغربية بالتعاون مع مركز الانتساب الموجه بالمرفأمحاضرة تربوية بعنوان (التفكير الابداعي) القاها الدكتور شاكر عبدالعظيم من مركز الانتساب الموجه بأبوظبي وشهد فعاليات المحاضرة ، التي اقيمت بمركز تدريب وتأهيل العاملين بمدينة زايد المتولي محمد عيد وانشراح عبدالفتاح موجهي اللغة العربية بمدارس مدينة زايد الى جانب معلمي ومعلمات اللغة العربية بمدارس مدينة زايد وليوا والمرفأ وبينونة. بدأ الدكتور محاضرته بتعريف لمعنى التفكير بأنه سلسلة من العمليات والنشاطات العقلية المتعددة التي تتم بواسطة الدماغ الانساني تعمل على تحديد وتوجيه وضبط كافة اشكال السلوك الانساني. وقدم العوامل التي تؤثر في التفكير واهمها: العوامل الوراثية والبيولوجيا والبيئية والاجتماعية المحيطة وكذلك اللغة هذا الى جانب الدماغ بشقيه الايمن والايسر. وحول تعريف الابداع اشار بأنه تطوير لمواهب الفرد واستخدام قدراته لاستنباط افكار جديدة وتطوير حساسيته لمشاكل الآخرين والعمل على حلها مضيفا بأن الانسان المبدع هو من يصل الى مرحلة تحقيق الذات وحدد المحاضر الفرق بين الابداع والذكاء قائلا بأن كل مبدع لابد وان يكون ذكيا وليس بالضرورة ان يكون كل ذكي مبدعا. وحدد كذلك خصائص الانتاج الابداعي منها الاصالة والمرونة والحساسية للمشكلات والطلاقة المتمثلة في طلاقة الكلمات والتداعي والتعبير والاشكال وحول خصائص المبدعين اشار بأنها تتمثل على سبيل المثال لا الحصر في: حب الاستطلاع والرغبة في الاستقصاء والاكتشاف وتفضيل المهمات الصعبة الى جانب المرونة في التفكير وثقة عالية في النفس ودافعية ذاتية للعمل وحب المغامرة الى جانب انه مستقل لا يحب السلطة والتسلط مهذب وقادر على مقاومة ضغوط الجماعة ولا يحبذ القيام بالاعمال الروتينية الى جانب انه لا يتردد في معارضة رأي الجماعة اذا كان هو على صواب. وتعرض الدكتور شاكر للعديد من لاقتراحات لتطوير انماط التفكير الابداعي لدى الطلاب وذلك من خلال ابداع واقتراح انشطة وخبرات تعليمية تتواءم مع امكانات الطلبة وتطوير ما لديهم من امكانات عقلية منوها بأن معلم اليوم يجب ان يكون معلما للتفكير اكثر من كونه معلما لمادة دراسية, وان يكون معلما لكل تلميذ بدلا من ان يكون معلما لكل التلاميذ وفق اسلوب مقرر ومن هذه الاقترحات توفير البيئة المادية الملائمة لاحداث التفكير الناشط لدى التلاميذ ويقصد بذلك بيئة الصف من تهوية وانارة وهدوء وكذلك توفير بيئة نفسية واجتماعية ايجابية لهم في الموقف التعليمي من خلال اشعارهم بالامان والثقة والاحترام وكذلك توفير خبرات تعليمية تتلاءم مع كل متعلم وبما يتناسب وتفكيره والحرص على تقديم خبرات ونشاطات تعليمية تلبي حاجات المتعلم مثل طرح اسئلة تشجع التلاميذ على التفكير العميق الى جانب اثارة النقاش وخلق جو من الحوار العملي بينه وبين التلاميذ وتشجيع عملية الاتصال والتواصل مع المتعلمين واستمرارها معهم والابتعاد عن الرتابة المملة واسلوب التلقين في المواقف التعليمية وتوفير الوسائل التعليمية المناسبة وطرق توظيفها هذا الى جانب تشجيع التلاميذ على استخدام اساليبهم وطرقهم الخاصة في معالجة الموقف التعليمي. وفي ختام محاضرته استعرض الدكتور شاكر صفات المعلم المحبط للابداع منها عدم المساواة والتحيز وعدم التمكن العلمي والقسوة والسخرية وعدم اهتمامه بمعرفة النمو النفسي للمتعلمين وسلبيته نحو التربية وعدم تقديره اهمية الدوافع والفروق الفردية بين المتعلمين هذا الى جانب سوء علاقته بالآخرين وميله للحلول الجاهزية وافتقاده للنظرة الكلية وربط الافكار.