شاركت مجموعة من طالبات قسم الحاسب الآلي بكلية الاداب والعلوم بجامعة الشارقة في الدورة الخامسة والعشرين لمسابقة البرمجة العالمية التي نظمتها رابطة ميكنة الحوسبة في المغرب خلال الشهر الماضي وضمت المجموعة الدكتور، ساعد حروس مشرفا والطالبات منال الريس ولينالولو وميثاء السعيدي, وهذه المرة الاولى التي تشارك فيها طالبات الجامعة في مسابقة خارج الدولة. وبعد عودة المجموعة كان التحقيق التالي للتعرف على ما جرى في المسابقة وماذا قدمت الطالبات ومدى الاستفادة من هذه المشاركة؟ ففي لقاء مع الدكتور اشرف النجار رئيس قسم الحاسب الآلي في جامعة الشارقة قال: المنظمة العالمية للحاسبات الآلية تعد اكبر منظمة تعني بتقنية المعلومات والبرمجة وقد تم تنظيم المسابقة على صعيد الجامعات العربية في (جامعة الاخوين) بالمغرب وجامعة الشارقة شاركت في هذه المسابقة للمرة الاولى بهدف اكساب الطلبة خبرة واسعة وممارسة عملية وتنافسا مع باقي طلبة الجامعات. وقد تم اختيار فريق الجامعة من الطالبات المتفوقات الحاصلات على معدل تراكمي عال. لكن المدة التي سبقت المسابقة كانت غير كافية لتحضير الطالبات والفترة التحضيرية استمرت شهرين فقط وهذه المدة غير كافية لالمام الطالبات بكل المعلومات اللازمة حول المسابقة واكد الدكتور النجار ان المشاركة في المسابقة المقبلة التي ستقام في القاهرة ستكون افضل والاستعداد لها لاختيار الطلبة سيكون مكثفا وقويا. لكي يتسنى لنا الفوز ورفع اسم الجامعة عاليا ونجعل لها صدى يملأ الآفاق وتبقى الشارقة اسما يتردد في رحاب العلم والمعرفة. جهد ومنافسة الدكتور ساعد حروس المشرف المباشر على الطالبات اثناء المسابقة قال: قبل الذهاب الى المغرب بحوالي شهرين كنت اجتمع يوم الخميس ولمدة خمس ساعات مع الطالبات واضع لهن بعض المسائل الشبيهة من الامتحان حتى يتمكن من معرفة جو الامتحان وكيفية اجراء المسابقة واضاف: عندما ذهب الى المغرب وجدنا الاقبال الرائع والنظام المتبع من قبل طلاب الجامعة نفسها وبهذا تعتبر فرصة لكي تتعرف الطالبات على مدى المسئولية الكبيرة التي قمن بها على اكمل وجه. واضاف: كان دوري في البداية تعريف الفرق بجامعة الشارقة حيث ان الكثير من الجامعات ليسوا على علم مسبق بها وبهذا كانت محاولة كبيرة بتقديم صورة جميلة وجديدة للجامعة خارجا وبعدها قمت بتعريف الطالبات المشاركات في المسابقة وقبل اجراء المسابقة قام جميع الاساتذة المشرفين بقراءة الاسئلة لكي يدركوا مدى قدرة الطلاب على حلها وعندما جاءت البداية دخل الطلاب الى قاعة المسابقة وخرجنا نحن خارجا واستمرت خمس ساعات وانتهت بفوز فريق طلبة الجامعة الامريكية بالقاهرة. واكد بأنه شديد الاعجاب بالطالبات اللاتي بذلن اقصى ما عندهن من جهد ومثابرة ومنافسة قوية واخذ الموضوع بجدية اكثر من اللازم وهو فخور جدا بوجود مثل تلك البذرة المثمرة والناجحة في جامعة الشارقة. اكتساب الخبرة وفي لقاء مع الطالبة منال الديس قالت : عندما تم ترشيحي للسفر والمشاركة في المسابقة بدأت استعد واتدرب اسبوعيا باشراف الدكتور مساعد حروس وبذلت جهدا كبيرا ومكثفا انا وزميلاتي وعندما جاء السفر كان لي ارادة ورغبة قوية بتمثيل جامعتنا واعلام باقي الجامعات بوجود جامعة ناشئة ينتظرها مستقبل واعد. واضافت: التقينا بباقي الفرق المشاركة وعددها 32 فريقا وتعرفنا على منهاج ومستوى باقي الجامعات فكانت المسابقة في البداية عبارة عن اسئلة تكتب على الورق ثم التطبيق على الكمبيوتر فشعرت بان الاسئلة بمقدرتي حلها ولكن عند التطبيق واجهتني مشكلة واحدة وصغيرة ثم انتهى الوقت ولم اتم حلها. وعن استفادتها من المسابقة اضافت: ادركت بان مستوى الجامعة يوازي ارقى واعرق الجامعات وان جامعتنا تضم كادرا تعليميا وطلابيا لايستهان بقدراته واستطيع ان اؤكد بان هذه السنة لم نربح الجولة ولكننا قادرون في السنوات المقبلة ان نربح ونحقق مركزا متقدما كما ان التجربة كانت رائعة واكسبتني خبرة كبيرة. الاقتراب من الجامعات الاخرى الطالبة ميثاء السعيد تحدثت عن تجربتها قائلة: عندما تم اختياري ضمن المجموعة المشاركة كان لي الفخر الكبير بتمثيل جامعتي على مستوى الجامعات العربية والافريقية وكان المطلوب منا ان نبذل اقصى جهدنا لتحقيق افضل النتائج في المسابقة وحل اكبر عدد من المسائل. وعن استفادتها من المسابقة تقول: افادني كثيرا ومن عدة نواح فمن جهة تعرفنا على بقية الجامعات العربية والافريقية والتقينا ببعض طلابها وتعرفنا على طريقة تفكيرهم كما التقينا ايضا ببعض المدرسين العرب والاجانب ومن جهة اخرى اخذنا فكرة عن جو هذه المسابقة العالمية حتى يتسنى لنا في المرات المقبلة ان نقدم المزيد والافضل ونأتي بنتائج مرضية واضافت: كانت هذه المسابقة فرصة لتعريف الجامعات الاخرى بجامعتنا الفتية فقد كانت جامعتنا اصغر جامعة مشاركة ومن ناحية اخرى تعرفنا على بلد عربي يقع في الجهة الاخرى من الوطن العربي بحيث التمسنا منه ولو قليلا من عاداته وتراثه العريق. التحدي لاثبات الوجود الطالبة لينا لولو تحدثت عن تجربتها قائلة: كنت فخورة جدا بمشاركتي في مسابقة البرمجة العالمية حيث شعرت بمدى مسئوليتي لتمثيل جامعة الشارقة في الخارج فهي مازالت في مقتبل العمر ولابد ان نقوم بتحد لكي تثبت جداراتها ووجودها حتى ولو لم نحظ بالفوز فيكفي ان اسمها كان موجودا في قائمة الجامعات المشاركة. واضافت: المسابقة كانت عبارة عن اسئلة لابد من حلها حسب الشروط المطلوبة وفي زمن قدره (5 ساعات) فالتجربة كانت رائعة ومفيدة فعلا فقد اكتسبنا خبرة لا بأس بها تؤهلنا لتحقيق الاهداف المرجوة في رفع اسم الجامعة وارتقائها عاليا كما اتاحت لنا هذه التجربة التعرف على الجامعات المشاركة والجامعة المستضيفة والتي تقع بمدينة (افران) وتأكد لنا بان جامعتنا تخطو خطوات واثقة نحو مستقبل تعليمي مرموق.