تقوم بلدية دبي بوضع الدراسات الأولية لتطوير عدة بدائل هندسية مقترحة لدوار (رأس الخور) شرق منطقة العوير الصناعية, لتحويله إلى تقاطع ضخم استنادا إلى التصميم المروري الأكثر فاعلية وذلك ضمن جهود بلدية دبي ، لإعداد بنية تحتية متينة تواكب النمو الحضري والأحجام المرورية المتوقعة على التقاطعات الرئيسية في شبكة الطرق بالإمارة مستقبلا. وصرح قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي أنه تأكيدا على اسلوب التخطيط الإستراتيجي لمواجهة إزدحام السير والمرور وتحديد متطلبات التحسين لشبكة الطرق على ضوء التغييرات الجذرية في المعطيات التخطيطية والتنموية للإمارة بما في ذلك عدد السكان والمركبات والعمالة فقد قامت إدارة الطرق في بلدية دبي بإطلاق مشروع دراسة النقل الشاملة في إمارة دبي بالتنسيق مع إدارة التخطيط والمساحة بالبلدية إدراكا منها بأن حل المشكلات المرورية لا يقتصر على المعالجة بالتحسينات الهندسية الموقعية فحسب, بل أنه يمكن تناول الأمر من زوايا أخرى للتوصل إلى حلول أكثر كفاءة وفاعلية, كتطوير موقع آخر على شبكة الطرق له علاقة مباشرة بتكدس السير على الموقع المعني, أو إنشاء طريق جديد يمكن أن يستخدم بديلا للموقع القائم في حالة صعوبة أو إرتفاع كلفة التحسينات, أو من خلال الحلول المرورية التنظيمية كتطبيق بعض من سياسات وإجراءات الإدارة المرورية. وأضاف أنه لتوزيع المرور بشكل أفضل بين مناطق الإمارة فقد أظهرت دراسة النقل الشاملة في دبي ضرورة إنشاء طريق جديد مواز لشارع الشيخ زايد من الشرق يمر شرق منطقتي البرشاء والقوز الصناعية ليشكل إمتدادا لطريق رأس الخور ويلتقي مع طريق دبي العين في تقاطع طبقي يقام بدلا من دوار بوكدرة الحالي, فيما يرتبط عند النهاية الجنوبية له بتقاطع آخر يقام بدلا من دوار رأس الخور لضمان انسيابية حركة السير دون توقف حتى يلتقي بشارع العوير ومنه إلى تقاطعه مع شارع الإمارات, وهي تحسينات مطلوبة تحسبا للنهضة العمرانية والازدهار الاقتصادي الكبير المتوقع أن تشهده المناطق الجديدة المجاورة لشارع رأس الخور, وهو أمر يسهم بدوره في إزدياد أحجام الحركة المرورية على دوار بوكدرة لا سيما القادم منها من شارع الشيخ زايد الذي يعد شريان الحركة الرئيسي للإمارة وسائر الإمارات الشمالية باعتباره حلقة الوصل للقادمين برا من كافة الدول المجاورة عبر أبوظبي والمتجهين من سائر الإمارات الشمالية إلى إمارة أبوظبي, حيث تشير توقعات دراسة النقل الشامل التي أجريت عليه إلى إرتفاع حجم الطلب المروري عليه عند إكتمال تنمية المنطقة الحضرية في دبي إلى حوالي ثلاثة أضعاف الحجم الحالي أي نحو 18 ألف مركبة في كل إتجاه خلال ساعة الذروة. وأكد أن دوار رأس الخور أصبح يكتسب أهمية بالغة على ضوء مشاريع التطوير التي أجريت على شبكة الطرق المتصلة به مثل شارع رأس الخور وشارع ند الحمر وشارع العوير, ويتوقع أن يشهد تزايدا مطردا في أحجام المرور مع افتتاح مشروع شارع الإمارات الذي يربط إمارة دبي بأبوظبي والإمارات الشمالية ويتقاطع مع طريق العوير, كما برزت أهميته بعد أن أدرك الزحف الحضري غالبية المناطق المحيطة به, حيث من المقرر أن يخدم قريبا مناطق الورقاء السكنية وسوق الخضار والفاكهة المركزي بمنطقة العوير علاوة على دوره الراهن في خدمة المنطقة الصناعية بالعوير ومجمع السيارات المستعملة ومنطقة ند الحمر السكنية وعمله في ربط الحركة المرورية بين المدينة والمناطق الخارجية للإمارة مثل العوير ولهباب والمدام وحتا, والتي تتضمن في بعض ساعات الذروة نسبة كبيرة من الشاحنات. وقال ان مشروع تقاطع رأس الخور يعد جزءا من مشروع التحسينات التي ستجرى على دوار بوكدرة لتحويله إلى تقاطع, حيث أرسى العقد تحت اسم (مشروع التحسينات على دوار بوكدرة ودوار رأس الخور). وأوضح مدير عام بلدية دبي أن المشروع يهدف إلى تطوير شارع رأس الخور إلى طريق حر ذي تقاطعات منفصلة تنفذ على مستويات مختلفة يربطه بشارع الإمارات (طريق دبي الدائري) من جهة وربط شبكة الطرق بمنطقة العوير مع الطريق الخلفي (المقترح) الموازي لشارع الشيخ زايد خلف منطقتي القوز والبرشاء وصولا إلى منطقة جبل علي من جهة أخرى, مشيرا إلى أنه كجزء من هذا المشروع سيتم تحويل مسار شارع الدفاع وربطه بالطريق الخلفي عن طريق تقاطع علوي حر لضمان انسيابية الحركة المرورية. وذكر أن من بين المقترحات المطروحة حاليا للدراسة إنشاء تقاطع من جسور على شكل ورقة البرسيم الكاملة, مع إمكانية إضافة مسار حر مجسر لحركة المرور المتجهة شمالا عبر طريق ند الحمر بدون تحكم الإشارات الضوئية, نظرا لتوقع ارتفاع حجم الحركة المرورية المتجهة إلى شارع ند الحمر. كما يقترح التصميم نقل الحركة على طريق ند الحمر إلى الجسر وذلك للسماح للحركة على طريق ندالحمر بالمرور دون عرقلة, كما يتيح الطريق للمركبات على طريق العوير حركة الوصول إلى مجمع السيارات المستعملة, وسوق الخضار والفاكهة المركزي ومنطقة التخزين الجمركي التابعة لسلطة الموانئ, فضلا عن شارع الإمارات والطريق العابر. وأفاد أنه ضمن هذا المنظور ونظرا للتزايد المطرد في أحجام المرور على دوار بوكدرة مع إنجاز الشارع المقترح بشكل خاص, وعلى دوار رأس الخور مع إنجاز المشاريع المستقبلية فقد إرتأت بلدية دبي إجراء دراسات مستفيضة للدوارين معا وجدوى التقاطعات الجديدة المتشكلة عند إلتقاء شارع الدفاع مع الطريق الجديد, وعند تقاطع إمتداد طريق مضمار سباق الهجن مع طريق دبي العين. وقال ان مشروع تقاطع رأس الخور يعد حاليا في مرحلة الدراسة وإعداد التصاميم وكمرحلة اولى تطلب أمر تنظيم الحركة المرورية المتزايدة على الدوار إجراء بعض التحسينات عليه لضمان استيعاب نسبة الأحجام المرورية المتركزة عليه ومن أجل توفير حركة آمنة لمستخدمي الدوار, إضافة إلى تحقيق انسيابية أفضل في حركة المركبات في منطقة الدوار خلال ساعات الذروة اليومية, لا سيما وأن الشاحنات تشكل نسبة كبيرة من حجم المرور الذي يستخدم الدوار, مشيرا إلى أنه قد جرى تطوير عدة بدائل تصميمية لهذا التقاطع اعتمادا على الأحجام المرورية المتوقعة عليه مستقبلا. وأكد أن المشروع جاء مواكبا للمعطيات المستقبلية والتي تقضي إجراء التحسينات على بعض الطرقات القائمة والمتصلة بمنطقة المشروع ومد العديد من شبكات الطرق الداخلية في المناطق التجارية والسكنية الجديدة, فضلا عما أجمعت عليه كافة المؤشرات فإن شارع الشيخ زايد سوف يخضع لتأثيرات مرورية إضافية بإنجاز المشاريع الاستثمارية والحيوية المزمع تنفيذها بمحاذاته في القريب العاجل. وأفاد أن المقترحات المطروحة حاليا للدراسة تدعو إلى إنشاء تقاطع مزود بجسور والتفافات حرة على الزوايا الأربع والمعروفة هندسيا بـ (ورقة البرسيم الكاملة) بدلا من الدوار القائم, وذلك بعد إتمام إنجاز مشروع تحويل دوار بوكدرة إلى تقاطع بالإضافة إلى تقاطع آخر مجسر عند إلتقاء شارع الدفاع مع الطريق الجديد على بعد ألف و 600 متر من تقاطع بوكدرة, إلى جانب تقاطع آخر قيد الدراسة سيكون عند إلتقاء شارع مضمار سباق الهجن مع شارع الإمارات, مشيرا إلى أن الأولوية سوف تعطى لتصميم وتنفيذ التقاطعات الثلاثة الأخرى, ومن بعدها سوف تبدأ الإستعدادات لتحويل دوار رأس الخور إلى تقاطع.
