اكد ابراهيم بو ملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان الجائزة من الجوائز الهامة على الصعيد المحلي لارتباطها بالقرآن الكريم وارتباطها بالشخصية الاسلامية التي يتم عن طريقها تكريم احد العلماء ، البارزين في خدمة الاسلام والمسلمين كل عام مشيرا الى ان هذين المعيارين وضعا الجائزة في المكانة والمنزلة اللائقة بها. وقال ان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كان وراء هذه الفكرة ورعاها منذ بدايتها ووفر لها كافة الامكانيات المادية والدعم المعنوي وهي بالنسبة له تمثل جزءا هاما من اهتمامه الشخصي واعتزازه بها كبير لارتباطها بالقرآن الكريم ولذا فهو قد امدها بدعم متواصل ولا محدود ودون وجود سقف محدد لميزانيتها ووجه بأن تذلل جميع العقبات امامها. موسم ديني كبير وقال بوملحة عندما رفعنا تصورا خاصا بالمكافآت التي تعطي للمتسابقين الاوائل من الاول الى العاشر وكذلك المحكمين وجه سموه رفع قيمة المكافآت للمتسابق الاول والثاني والثالث ثم الرابع الى العاشر ومن المتسابق الحادي عشر الى بقية المشاركين لتكريمهم, وهذا يعطينا دافعا قويا للعمل وبذل الجهد من اجل ان ترتفع وتؤدي دورها على احسن وجه. وقال رئيس اللجنة المنظمة لقد ارتبطت بجائزة دبي للقرآن الكريم واصبحت جزءا مني وذاتي وتطلعي وقد اكرمنا الله بتوفيقه فيها من بدايتها وفي الدورة الرابعة وانا اشعر بأن وقت الجائزة موسم ديني كبير من خلال انشطتها كالمحاضرات والمسابقة القرآنية وقد كتب الله لها النجاح في كافة السبل وفي جميع النواحي لارتباطها بالكتاب العزيز على نفوس المسلمين في الداخل والخارج وزاد انتشارها ووصلت سمعتها الى افاق بعيدة في البلاد الغربية وامريكا وبين الجاليات الاسلامية هناك وارتبطوا بها ارتباطا وثيقا وكاملا وتابعوها من خلال الحضور ومن خلال القنوات الفضائية واصبحت المسابقة القرآنية والفعاليات المصاحبة لها حديث الناس. واضاف رئيس اللجنة المنظمة انه عند زيارة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمصر ولقائه بشيخ الازهر دار معظم الحديث عن جائزة دبي للقرآن واثنى عليها فضيلة الامام الاكبر على دعم سمو الشيخ محمد بن راشد لهذه الجائزة ورد سموه بأن هذا دعم للامة وواجب عليه. وحول الانشطة المصاحبة قال رئيس اللجنة المنظمة بدأنا الانشطة المصاحبة للجائزة من الدورة الثانية ومن افضل الانشطة المحاضرات وكان برنامج المحاضرات على مدار الثلاث سنوات متميزا من حيث الموضوعات والمحاضرين وبالمناسبة نقدم الشكر لتلفزيون دبي على بث ساعة من المحاضرات يوميا على القناة الفضائية للجمهور في داخل الامارات وخارجها وللمحاضرات جمهور كبير وكان لها صدى لمسناه من خلال حديث الناس لنا بعد مشاهدتهم لها والمحاضرات قدمت خدمة للمشاهدين والحاضرين وانسجمت مع روحانيات شهر رمضان. رؤى مستقبلية وقال ان هناك العديد من الرؤى المستقبلية التي نود ان نضيفها الى الجائزة وسوف يكون هناك مناقشة واجتماعات لتفعيل هذه الافكار والرؤى خلال الدورات المقبلة لايجاد نشاطات او افرع اخرى ترتبط بالجائزة وبأهدافها ودون تأثير على مضمون المسابقة القرآنية او الشخصية الاسلامية. واضاف بوملحة ان المسابقة المحلية جزء مهم جدا من الجائزة ونريد ان نركز عليها تركيزا كبيرا لارتباطها بالحفظ والتلاوة والتجويد داخل الامارات سواء على مستوى المواطنين او المقيمين ومن حسن الحظ اننا جعلنا المسابقة المحلية قسمين قسم للاناث وقسم للذكور وتفرعت عنها ثلاثة افرع وهي حفظ القرآن كاملا وحفظ عشرين جزءا وحفظ عشرة اجزاء, ورغم انها بدأت العام الماضي إلا انها كانت بداية موفقة وشاهدنا الكثير من الحضور والمتسابقين وكان هناك نشاط ملحوظ داخل الامارات واقيم احتفال للفائزين في المسابقة المحلية احدث نوعا من الحيوية والحركة في مراكز تحفيظ القرآن, وعملت نوعا من التنافس الايجابي بين هذه المراكز وقد قام الاخوة في اللجنة الفنية بجهد كبير في احصاء جميع المراكز العاملة بالدولة الرسمية والاهلية ونحن الآن بصدد عمل كتاب عن هذه المراكز ويحتوي على عناوينها واعداد طلبتها وكل ما يتعلق بها. واضاف ان هناك اجتماعا عاما سوف تدعى اليه هذه المراكز لمناقشة المسائل المتعلقة بحفظ القرآن الكريم والتعرف على المشاكل التي تواجهها وكيفية حلها حيث وجدنا ان هناك مشاكل تعاني منها بعض المراكز وصعوبات مادية ونحن سنقوم بمساعدة مثل هذه المراكز وتبني بعضها ولدينا خطة لتطوير عمل المراكز في دبي. مؤتمر عام وقال ان من ضمن الافكار المطروحة ان تتبنى الجائزة مركزا لتحفيظ القرآن في دبي ضمن المراكز الموجودة سواء من الاهلية او الرسمية ويعتبر هذا بداية للتوسع في المستقبل, وعمل فروع لها في مناطق دبي مشيرا الى اهمية التطوير والتحديث للاعمال وقال ان ما نراه اليوم هو عمل انشطة مستمرة خلال العام في المجالات المرتبطة بالقرآن من محاضرات او تحفيظ القرآن او اقامة الندوات وطباعة بعض الكتب المتخصصة ونحن نعد الافكار ونناقشها ونعمل على تنفيذها بالشكل الملائم وفي الوقت المناسب حتى تكون درجة النجاح كبيرة ومن الموضوعات المطروحة اقامة علاقات مع المؤسسات والهيئات التي انشأت مسابقات قرآنية مثل مسابقة مكة المكرمة ومسابقة ماليزيا وايران وليبيا للتعرف على تجاربهم في هذا المجال والاستفادة وتبادل الخبرات. وحول الزيارات التي قام بها مسئولون كبار في تحكيم المسابقات للجائزة قال رئيس اللجنة المنظمة ان هذه الزيارات مهمة في اطار تبادل المعلومات وقد زارنا احد الحكام في المسابقات الدولية تبادلنا خلالها الافكار وقدمنا له النظام الاساسي واللوائح الداخلية ولائحة التحكيم ووعد بأن يرسل كل ما يتعلق باللوائح والانظمة الخاصة بالمسابقة القرآنية في ليبيا, ولي تصور خاص وهو عمل اجتماع او مؤتمر للمسئولين في الجوائز الدولية تحت رعاية جائزة دبي الدولية في الامارات للتعرف على المسائل المتعلقة بالمسابقات واقامة علاقات بينهم ومناقشة كيفية تطوير المسابقات. واضاف ان الجائزة استطاعت خلال ثلاث سنوات ان تحظى بسمعة طيبة وشهرة عالمية ومشاركة قوية من الدول بسبب الجهود المبذولة وقيمة المكافآت الممنوحة. اختيار الشخصية واضاف بوملحة اننا نولي اختيار الشخصية الاسلامية اهتماما كبيرا وعناية خاصة انطلاقا من تركيز سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة على بذل الجهود اللازمة في حسن اختيار الشخصية في كل عام والحمد لله اننا اخترنا خلال سنوات الجائزة شخصيات بارزة وعالمية حصلت على رضا وقبول الناس لها واعطى اختيار هذه الشخصيات فاعلية كبيرة وكان الاحتفال بهم متميزا ونحن في اللجنة المنظمة اخترنا شخصية عالمية معروفة للكل وهو الدكتور يوسف القرضاوي الذي ادى خدمات جليلة للمسلمين على كل المستويات ومعلم من معالم المسلمين الشامخة من خلال مؤلفاته الكثيرة ومناقشة قضايا الامة في العديد من الوسائل الاعلامية والقنوات الفضائية والمحاضرات والزيارات ومواقفه الصامدة ضد التيارات غير الاسلامية وحمل لواء دعم الانتفاضة الفلسطينية ووقوفه ضد مشروعات المصالحة مع اسرائيل وكلها محسوبة للشيخ, وعلى هذه الاسس واسس اخرى تم اختيار فضيلته لنيل جائزة الشخصية الاسلامية وقد بارك سمو الشيخ محمد بن راشد هذا الاختيار واثنى عليه. وقال رئيس اللجنة المنظمة ان ما بين الدورة الاولى والدورة الرابعة انجازات كبيرة وزيادة ملحوظة في الكثير من النواحي ومنها زيادة عدد المتسابقين وتفاعل الدول والهيئات معها وأدى زيادة عدد المتسابقين في هذه الدورة الى زيادة عدد ايام المسابقة حيث كنا نبدأ من العاشر من رمضان ولكن في هذه الدورة بدأنا المسابقة من يوم 8 رمضان وحتى 18 منه, والشيء الآخر زيادة التنافس ما بين الحفظة خاصة في الدورة الثالثة مكان التنافس في جزء من العلامة التي يحصل عليها المتسابقون فالفارق بين الاول والثاني والثالث بسيط جدا كما ان الفارق بين العاشر والحادي عشر وبين الفائز الاول درجات وفروقات بسيطة, فالمشاركون كانوا على درجة كبيرة من الحفظ وبدأت الدول تحرص على ارسال اكثر المتسابقين حفظا وتجويدا. غرفة عمليات وقال ان الاخوة في اللجنة المنظمة واللجنة الفنية والمتطوعين بذلوا جهدا كبيرا لتيسير الامور للمتسابقين والمحاضرين والمحكمين في الاقامة والسكن والحجوزات والمواصلات, ويقوم المتطوعون بالدوام لمدة 24 ساعة في المطار لاستقبال المتسابقين وهناك غرفة للعمليات بمقر الجائزة تعمل لمدة 24 ساعة, وهناك رعاية وعناية خاصة بصغار السن ومرافقتهم في الباصات في ذهابهم وايابهم ولا يسمح لهم بالخروج حرصا على سلامتهم. ويقول رئيس اللجنة المنظمة ان استضافة بعض العلماء خلال الحفل الختامي لا يعطينا فرصة للاستفادة منهم ومن انشطتهم ولكن نفكر في دعوتهم في اوقات اخرى لزيارة الجائزة والاهتمام بهم وتبادل الافكار والخبرات معهم. بعد اجتماعي وحول البعد الاجتماعي للجائزة قال رئيس اللجنة المنظمة ان هذا البعد جزء من فكرة سمو الشيخ محمد بن راشد لرفع قيمة الجائزة فهي تؤدي في المقام الاول للتنافس بين المتسابقين وحرص الدول والجاليات للمشاركة فيها, كما انها تؤدي بعدا اجتماعيا وبعدا خيريا حيث حرص سمو الشيخ محمد بن راشد على تكريم كل المتسابقين الذين شاركوا في هذه المسابقة, والبعد الاجتماعي يتمثل في ان كثيرا من هؤلاء المتسابقين يأتون من دول فقيرة, ومن مجتمعات في حاجة الى هذا المال فالمكافأة تساهم في مساعدة هؤلاء المتسابقين واسرهم ونحن سعداء بمثل هذا التكريم. وقال ان اللجنة المنظمة استفادت من الدورات السابقة فكان التنظيم سهلا وميسورا وهناك مستوى افضل في التنظيم والترتيبات الادارية عن الاعوام السابقة حيث بدأنا الاستعدادات بعد انتهاء الدورة الثالثة فكان هناك اجتماعات يومية وكان هناك اجتماع موسع لمناقشة جميع الاجراءات التنظيمية والادارية والعمل على تلافي الصعوبات والعقبات. وحول المطبوعات التي تقوم بها الجائزة قال اننا نختار بعض الكتب التي الفت من قبل من اخترناهم للشخصية الاسلامية فتم اختيار كتاب جديد للشيخ القرضاوي بعنوان ( كيف تتعامل مع القرآن العظيم) وسوف تطبع منه ثلاثة آلاف نسخة لتوزيعها على الضيوف في الحفل الختامي, وفي العام الثاني تم اختيار كتاب الشيخ ابي الحسن الندوي (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين) وكتاب الشيخ يوسف القرضاوي جديد ويتناسب اسمه مع المسابقة. واعرب رئيس اللجنة المنظمة عن شكره وتقديره الخاص للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي وفقه الله سبحانه لانشاء هذه الجائزة وعلى دعمه المتواصل سواء من الناحية المادية او المعنوية لفعالياتها مشيرا الى التوجيهات الدائمة من سموه للجنة المنظمة لبذل الجهود واستفساره عن اعمالها وتقديمها بالصورة اللائقة بها, كما اشاد بجهود المتطوعين وهم الجنود المجهولون الذين يعملون من خلف الستار وفي صمت.