اكد الدكتور ابراهيم الخولي احد علماء الأزهر الشريف بمصر ان تحرير العقل شرط لسلامة الفكر وفي حالة عدم تحرر الفرد من افكار سابقة تكون بذلك قد ادخلت دائرة يصعب معها تحديد مدى صحة الافكار الصادرة عنه. جاء ذلك في المحاضر التي القاها بقاعة مكتبة زايد المركزية بمنطقة السليمي بعنوان منهج التفكير في ظل القرآن الكريم بدعوة من ادارة العلاقات العامة والثقافية بجامعة الامارات. واشار الدكتور ابراهيم الخولي الى ان الجمود الفكري يمثل أحد المعوقات الهامة في اطلاق الابداعات الفكرية وتدبر الكون, وقال انه في حالة التخلي عن هذه السلبية يكون هناك استعداد كامل لدى الفرد غايته البحث عن الحقيقة المجردة بعيدا عن أي انحياز سابق يكون من شأنه الانحراف عن الحقيقة والبعد عنها. واتهم الدكتور ابراهيم الكثير من فلاسفة الغرب بأنهم أخذوا الكثير من علوم الاسلام ونسبوها الى أنفسهم ليخرجوا بنظريات يطلقون عليها انها جديدة دون الاشارة الى مصدرها الاصلي وهو الفكر الاسلامي.. ويشار في هذا الخصوص عن فلسفة الشك التي خرج بها الفيلسوف ديكارت والتي لا تمثل سوى ذرة محدودة من الفكر الاسلامي. واشار الدكتور الخولي الى وضعية العقل البشري مبينا الآيات القرآنية التي نزلت في هذا والتي تؤكد جميعها على ان الانسان وجد ليفكر ويتدبر الكون, وفي هذا دلالة على قدرة الله ووحدانيته حيث ان وظيفة الانسان الاولى والتي استخلف فيها ليعمر الارض هي التفكير والعبادة وفي حالة غياب العقل تنتفي على الانسان المساءلة او المحاسبة. واكد الدكتور ابراهيم الخولي على ان التفكير فريضة انسانية بل يعد اصل فرائض الاسلام جميعها مشيرا في هذا الى علماء الكلام الذين حددوا بان اول واجب على المكلف هو النظر والذي يعني التفكير. وحدد الدكتور ابراهيم عدد من معوقات الفكر وفي مقدمتها الافكار السابقة والتي حرص القرآن الكريم على انهائها وقت نزوله عند العرب الاوائل مؤكدا على ان غاية العلم من الضروري ان يكون هدفها ومقصدها هو عبادة الله مشيرا الى ان اولى الكلمات التي نزلت في القرآن وهي (اقرأ) جاءت لتحرك الكوامن والدوافع لدى الانسان ومؤكدا على ان الكون يمثل كتابا مفتوحا امام الانسان ليتدبر اسراره وقوانينه والاسس التي تحكمه بحيث لاينحصر علم الانسان في علوم الارض التي يعيش عليها فقط بل يجب ان تمتد الى افاق السماء. هذا وقد دارت مناقشة ادار حوارها الدكتور حسن المرزوقي مساعد عميد كلية الشريعة والقانون اجاب فيها المحاضر على استفسارات وتساؤلات الحضور.