استضاف مجلس الشيخ فيصل بن خالد بن محمد القاسمي, مساء امس الاول بالشارقة ندوة حول قضايا الاستهلاك والمستهلك التي نظمتها جمعية الامارات لحماية المستهلك واستهل الشيخ فيصل القاسمي الندوة مرحبا، بضيوف مجلسه الرمضاني مؤكدا اهمية الدور الذي تقوم به جمعية الامارات لحماية المستهلك تجاه المجتمع وتساءل الشيخ فيصل القاسمي عن دور وزارة الصحة فيما يجرى الآن من امراض السرطان التي انتشرت والفشل الكلوي, وقال هل يا ترى اجريت دراسات حول هذه الامراض واشار الشيخ فيصل القاسمي الى اهمية احكام الرقابة على الاسواق وضرورة الرقابة على لعب الاطفال واهمية تحليل الحلويات المطروحة الآن بالاسواق مؤكدا ان بعض الحلويات تحتوي على بعض المواد الكحولية. وأكد محمد علي عبدولى رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات لحماية المستهلك ان كثيرا من السلع تدخل الى دولة الامارات في ظل الاقتصاد الحر بطريقة تمس ادمية الانسان, وان هنالك بعض السلع الاسرائيلية متداولة في الاسواق مثل العاب الاطفال واجهزة الحاسوب اضافة الى وجود كميات كبيرة من السلع المغشوشة بالاسواق واشار العبدولى الى ضرورة تضافر الجهود لحماية المجتمع وتفعيل دور جمعيات النفع العام في دفع عجلة النمو والتطور بعيدا عن صور الاسراف والتبذير المنتشرة الآن بين افراد المجتمع. دور جماعي واكد الشيخ فيصل القاسمي ان عملية النهوض بالمجتمع هي دور جماعي يجب ان يقوم به الجميع من الوزير الى الغفير بهدف رد الجميل الى دولة الامارات التي اعطت الكثير ولم يقدم اليها الا القليل واقترح الشيخ فيصل القاسمي وضع خطة عشرية تهدف الى نشر الجمعيات التعاونية بين كل الاحياء في الامارات المختلفة وان تكون هذه الجمعيات بمساهمة الجميع, كما طالب بضرورة حماية الشركات الوطنية في وجه المنافسة الشرسة من قبل الشركات الاجنبية, وتناول المهندس حسن كثيري دور جمعية الامارات لحماية المستهلك في مواكبة العولمة عن طريق مشاريع عديدة تقوم بها الجمعية وقال الكثيرى انه في طليعة المشاريع التي تزمع جمعية المستهلك اقامتها انشاء هيئة للمواصفات والمقاييس وذلك بطريقة منهجية وعلمية, كما تطرق المهندس الكثيري لبعض السلع المطروحة الآن بالاسواق مثل مواد التجميل الخاصة بالمرأة ومواد البناء وادوات الكهرباء مضيفا ان كل هذه السلع الآن في حاجة لوضع مواصفات مؤكدا اهمية الاسراع في انشاء هيئة المواصفات والمقاييس, من اجل مواكبة الانفتاح مكافحة الغش والتدليس واكد المهندس الكثيرى ان جمعية الامارات لحماية المستهلك ترمي لتحقيق ثمانية اهداف تتعلق بحقوق المستهلك وهي حق الامان وحق المعرفة بأن يكون المستهلك ملما بكل السلع التي يتعامل معها وان تكون مدونة باللغة العربية اضافة لحق الاختيار وحق الاستماع لرأيه وطالب المهندس الكثيرى بضرورة اشراك جمعية حماية المستهلك في صناعة القرار الى جانب البلديات ووزارة الصحة والمالية بهدف ان يخرج القرار بصورة مقبولة للجميع, وكذلك حق التعويض, وأوضح المهندس حسن الكثيري جهود الجمعية في خروج قانون يحمى المستهلك بدولة الامارات واشار الى ان القانون الآن قيد الدراسة والمراجعة وسوف يرى النور العام المقبل وطالب المستهلك بأن يعي الدور الذي يجب عليه اداءه في المطالبة بحقوقه واهمية وعيه بالعولمة وكما يجب عليه عدم الاضرار بالبيئة والمحافظة على الخدمات التي تقدم له, وتناول الدكتور صلاح الدين محمد احمد اخصائي صحة عامة, المخاطر التي تسببها المواد الغذائية المهندسة وراثيا او التي ادخلت عليها بعض الجينات. وقال د. صلاح ان شركات الادوية تقوم بعمل دراسات وتجارب قبل ان يتداول الدواء في الاسواق وذلك بهدف صحة المريض وتعجب الدكتور صلاح الدين بكيفية طرح الغذاء الذي يتناوله الجميع في الاسواق لاسيما المعالج دوائيا قبل ان تجرى عليه تجارب ومعرفة الاثار الجانبية التي يمكن ان تحدث للانسان. واشار د. صلاح الى الابحاث التي قدمتها دول اوروبا في الوقوف في وجه استيراد اللحوم المعالجة وراثيا موضحا ان الابحاث التي اجريت في الولايات المتحدة الامريكية اكدت ان هذه اللحوم وما تحتويه من مواد تؤدي الى الاصابة بالسرطان. هدر للطاقات وأكد الشيخ فيصل القاسمي ان الواقع الاستهلاكي لدى افراد المجتمع ينذر بالخطر من حيث استهلاك المياه طريقة صيد الاسماك الجائرة واستهلاك الخدمات التي توفرها الحكومة دون ترشيد, وطالب الجميع بالاسهام في خلق جيل لديه وعي بالامكانيات المتوفرة والنعم التي حبا الله بها دولة الامارات مشيرا في هذا السياق الى دور الاعلام ودور جمعية الامارات لحماية المستهلك في نشر الوعي والمعرفة بين جميع شرائح المجتمع. اما الدكتور عبدالحق حميش من جامعة الشارقة فقال انه لابد من تعاون الجميع لحماية الانسان من جميع النواحي وطالب بضرورة اعطاء جمعية الامارات لحماية المستهلك حق المرافقة, والدفاع عن المستهلك مؤكدا ان الشريعة الاسلامية تحرم كل المواد الغذائية التي تضر بجسم وصحة الانسان. واشار الى جهود جمعية حماية المستهلك في دفع الوعي بين الجمهور وقال د. حميش ان الجمهور مقصر في دوره والدفاع عن حقوقه. اما الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية فأشار الى اهمية الاسراع في انشاء هيئة للمواصفات والمقاييس وضرورة حماية المستهلك واهمية التنسيق بين الجهات المعنية في الرقابة على السلع والمواد الغذائية التي تدخل الى دولة الامارات وتساءل الشيخ فيصل القاسمي عن اسباب تساقط شعر الشباب واجاب قائلا ان المياه هي السبب الاساسي. ومن جانبه قال الفردان: ان مصادر المياه بدولة الامارات هي البحر وتحتاج للمعالجة بكميات يدخل فيها الكلور الا ان 40% من انتاج المياه بالشارقة من ابار, والمياه التي تتوفر بالشارقة غير ضارة للاستعمال الادمى, وفي ختام الندوة اكد محمد عبدولى اهمية انشاء دائرة او هيئة للمواصفات والمقاييس ودعا الاجهزة الاعلامية الى اهمية تفعيل الامر من اجل حماية المستهلك.