اختتمت مساء امس فعاليات المحاضرات الدينية ضمن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.. حيث القى فضيلة الشيخ ابراهيم الدويش محاضرة بعنوان (لماذا نصوم) وذلك في قاعة نادي دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي. وقال فضيلة الشيخ ابراهيم الدويش: كم هو سعيد هذا الانسان عندما يأتي رمضان وتغمره رحمة الراحمين ويكون من المعتقين من النار, كما أن التقرب بالعبادة وليس بالجلسات النسائية والتلفزيونية هي السعادة الحقيقية التي يكون الانسان في طاعة لربه, فقال تعالى: وليجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون). وقال ان رمضان اتى ليهيئ النفوس للنفور من السيئات, فأكثري من العبادة وضعي الرسول صلى الله عليه وسلم وافعاله قدوة في كل ما تفعلينه) ولابد ان تدركي هذا الشهر الفضيل ونعمه العظيمة كم من مؤمل غدا قد لا يدركه, ومن أفناه الموت يتمنى قضاءه من جديد.. وتأملي كيف أن أياما تجري بسرعة غريبة وهكذا تنقضي الأعوام والشهور والعاقلة من تستفيد من هذه الايام الفضيلة التي تقضيها. وقال ان على المرأة المسلمة ان تتذكر ما قامت به طوال هذه الشهور فان خيرا فخير لك, وان شرا فشر لك, فأين الجادات, واين رمضان وحالنا فيه وحال الخيرات الصالحات, لابد من وقفة صالحة للمحاسبة قبل ان تنقضي هذه الأيام الصالحة. ومن فضائل الاسلام ان كل صغيرة وكبيرة لها أجر, يقول احد الصحابة: انني لاحتسب نومتي, كما احتسب قومتي). فحتى الهم والضيق يكتب لك أجر, ولو احتسبت عظمة هذا الدين عندما نعيش هذا المفهوم الواسع حتى لباس المسلمة هو امر بالستر والعفاف.. وعندما تسأل هل يغضب ملبسي الله؟.. هذه وقفة السؤال تؤجر عليها. لقد جاء رمضان وجعلناه سمرا في الليل, وجعلنا منه موسم طرب ودعابات وسهر ومسابقات. واضاف ان رمضان عبادة للبدن والروح وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يبشر اصحابه بقدومه: اتاكم شهر بركة يغشاكم برحمته ويبدد الخطايا فأمروا بأنفسكم خيرا). فجاهدي أختي المسلمة على استغلال هذه الايام واحرصي على الا تفوت عليك لحظة. والحياة في رمضان.. حياة الروح, والقلب, والانتصار على الشهوات.. انها حياة الثقة بالله فهنا يكون جمال الشهر, والروحانية العجيبة التي تؤثر في النفوس انه شهر الطاعات وزاد الروح.. لأن الروح تتغلب على الجسد والروح سماوية علوية.. وعند موت الانسان فالروح تتجه للسماء. جاهدة مصابرة لربها. وقال ان من المؤمنات من تسعى لحياة الروح. ومن الغافلات من تسعى لحياة الجسد. والخوف والخشية تسموان بروح المسلمة. والأهم لماذا نصوم؟؟ فكثير من النساء يصمن ولكن قليل هن اللواتي يعرفن لماذا يصمن وهذا هو الفرق بين العادة والعبادة؟ ويحدد الهدف والغاية من رمضان, ووضوح الهدف يسهل عليك العمل والوصول للغاية والهدف. ولماذا خلقك الله. وربما تغفل المسلمات الاجابة على السؤال ولو أجابت فلن تكون واضحة؟؟ قال تعالى: (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون, ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون). ان العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله فيرضاه من الأقوال والافعال الظاهرة والباطنة. ان هناك من جعلت بينها وبين الله سدا, ان الاسلام هو الاستسلام لله بالطاعة والبعد عن الشرك. ان الهدف واضح في حياة المرأة المسلمة تحرك قلبها لله ولا يوجد حيرة او تردد, اما الاخت التي لا هدف لها فهي في حيرة وتردد وتخبط في الحياة. والغاية من صيام رمضان اعداد القلوب لتقوى الله ومراقبته, وجعل القلب ذات شفافية ورقة.. ان الصلاح هو باعداد القلوب وبث الايمان ومراقبة الله تعالى على الخوف منه. ونتساءل هنا كيف نصل للهدف؟ وما علاقة الصيام بتقوى الله؟ من الذي جعلك تصومين ولا تفطرين رغم انه لا يشاهدك أحد.. وتعلمين في قرارة نفسك ان الله يراك.. ان الصوم امر موكول لنفس الصائم فهو بين العبد وربه, ان السر في ذلك هو تقوى الله, الميزان السماوي لضبط سلوكيات المرأة المسلمة. ان الله فرض ثلاثين يوما تذكيرا للنفوس ومحطة تزويد لبقية الشهور, فراجعين نفسك اختي المسلمة.. فانك ستقضين وحدك في القبر وستحاسبين وحدك.. فلا تحرمي نفسك من نفحات هذا الشهر الكريم.
