مع احتفالات البلاد بعودة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان سالما معافى, والتي واكبت الذكرى التاسعة والعشرين لقيام دولة الاتحاد تم توزيع مئتي مسكن اقيمت لصالح ابناء منطقة (القرية) بامارة الفجيرة، ليؤكد ذلك اهتمام القيادة الرشيدة بحياة الناس في مشارق البلاد ومغاربها, في اطار ذلك الحرص الكبير على توفير المسكن لكل مواطن تحقيقا لامن واستقرار اسر هذا الوطن. وتمثل هذه المجموعة الكبيرة من المساكن الشعبية تجمعا سكنيا هو الاحدث في الدولة اذ بنيت في منطقة يطلق عليها الان (القرية الجديدة). وقد امر ببناء هذه المساكن دفعة واحدة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حين صدر امره السامي في ديسمبر عام 1995 بانشاء هذا التجمع السكني الجديد لايواء اهالي القرية الذين تضررت مساكنهم آنذاك من جراء السيول التي اجتاحت المنطقة وادت الى اغراق بيوت المواطنين. وتأتي اشارة معالي ركاض بن سالم بن ركاض وزير الاشغال العامة والاسكان خلال حفل تسليم المساكن الجديدة قبل ايام لتؤكد الاهتمام الكبير الذي أولته اجهزة الوزارة لمسألة توفير الحماية للسكان في المنطقة الجديدة اذ قال معاليه: ان عملية التخطيط لهذا التجمع السكني الجديد قد استلهمت معانى الامر السامي بانشاء هذه المساكن بان جعلت توفير الحماية اهم عنصر في التخطيط لمشروع المئتي مسكن فكانت هناك عملية لتعلية الارض التي ستقام عليها المساكن اضافة الى عمليات اخرى لتحويل مسار الاودية باقامة عبارات ومجار مائية لتصريف المياه والحيلولة دون تعرض المنطقة لاية مشكلات في المواسم غزيرة المطر او في حالات جدر الوديان كما حدث عام 95, وقد تم ذلك بالفعل قبل عمليات الانشاء حفاظا على البيوت وشاغليها وهو الامر الذي رفع تكلفة هذا التجمع السكاني من 90 مليون درهم الى 105 ملايين درهم. الغرب انسب وتعقيبا على كلام معالى الوزير يقول علي محمد سعيد الحفيتي وهو احد المنتفعين الذين تسلموا مساكنهم الجديدة مؤخرا ان الاهالي سعداء بعودتهم مرة ثانية الى الغرب فهو الحي القديم الذي عاشوا فيه مع الاجداد والآباء قبل ان ينتقلوا منه الى الشرق بعدما قامت حكومة الاتحاد بقيادة (زايد الخير) ببناء مساكن لهم في منتصف السبعينيات واخرى في بداية الثمانينيات. اما سعيد صقر علي وهو اول مواطن تسلم مفتاح مسكنه الجديد في حفل توزيع المساكن ببلدية الفجيرة فيبدى سعادته بمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة ويقول: فليحفظ الله قائدنا زايد الخير فهو الحريص علينا نحن ابناء شعبه, ولا ينسى اهله رغم كل مشاغله الكثيرة والكبيرة في ادارة شئون الدولة, اننا ننعم بالخير الكثير في ظل حكمته وسداد رأيه وحبه لرعاياه, فليبارك الله لنا في عمره ويبقيه دائما بخير وصحة وعافية. المكان القديم بحياة جديدة ويقول محمد سعيد سريح (موظف): شتان ما بين الامس واليوم, بين حياتنا القديمة في الغرب وعودتنا اليه اليوم, فالبيوت الجديدة ليست عادية رغم انها مبنية لاناس عاديين معظمهم من المزارعين والصيادين وبعضهم من صغار الموظفين اي انها مخصصة لذوى الدخل المحدود لكنها في طرازها وتصميمها وتجهيزاتها تعتبر قصورا صغيرة لم يكن احد من الاجداد والاباء القدامى يحلم مجرد الحلم بأنها ستكون يوما على ارضنا القديمة في الغرب او الحارة الغربية كما يطلق عليها الاهل. ويضيف سريح: ان دخولنا هذه المساكن لحظة تاريخية لن ينساها ابناء الحاضر وذريتهم من ابناء المستقبل, فالقيادة الرشيدة حققت احلام المواطنين, ومنحتهم المسكن العصري الذي يعنى بمتطلبات حياتهم ويجعلهم ينعمون بالراحة والاستقرار, فحمدا لله على نعمته علينا بقيادة رشيدة تبذل اقصى مافى وسعها لرفاهية وخير شعبها. ويقول احمد راشد سنيدة (موظف): لقد حقق لي امتلاك هذا البيت راحة كبرى كنت احلم بها منذ سنوات, مثلما حقق لي املا كان يراودني في سكنى ببيت تتوفر فيه كل عناصر الحداثة والعصرية مع اناقة الشكل واتساع المكان, واحمدالله عز وجل ان حقق لي ما تمنيت, بفضل رعاية وكرم واهتمام صاحب السمو الوالد قائدنا زايد. ويضيف سنيدة: ان مسكنى الجديد مساحته كما عرفت 420 مترا مربعا وقد بنى وسط مساحة اجمالية قدرها 1500 متر مربع اي ان المساحة التي سأعيش فيها مع اسرتي تغطي كافة احتياجاتي المعيشية كما ان المساحة الباقية التي تحيط بمنزلي سوف تتيح لي ان اجعل للبيت حديقة تمنحني واهلي شعورا بالراحة والرفاهية خاصة وان طراز هذا البيت حديث وبه خمس غرف للنوم غير المجالس والمرافق التي اقيمت على احدث المواصفات وتكلفت حوالي 450 ألف درهم كان على الانتظار لسنوات طوال حتى اجمعها لبناء بيت لاسرتي على نفقتي الخاصة. بيوت تفوق الاحلام ويقول الحاج عبيد محمد سعيد الحفيتي: ها نحن نعود ثانية للغرب حيث الحارة القديمة التي ولدنا فيها وعشنا مع اهلنا بها قبل ان ننتقل الى الشرق عام 1977 عندما بنت لنا حكومة الاتحاد مساكننا التي نتركها اليوم بعد ان عشنا فيها حوالي 23 عاما. ويضيف: واننا اذ نحمد الله سبحانه وتعالى على ما انعم به علينا من نعم شتى في مقدمتها نعمة القيادة الرشيدة ونعمة اتحاد البلاد فاننا ندرك وبحق ما قدمته قيادتنا وحكومتنا الاتحادية من اجل اسعادنا وراحتنا, فالبيوت الجديدة في غربنا القديم تفوق احلامنا لكنها اصبحت واقعا في حياتنا, فكل الشكر لصاحب المكرمة السامية قائدنا (زايد الخير) وليمتعه الله عز وجل بموفور الصحة والعافية ويديمه لنا ويطيل في عمر سموه وان يجعل كل خير قدمه لنا في ميزان حسناته. ويقول علي نصيب زايد: تذكرت وانا استعد للرحيل باسرتي الى الحارة القديمة في الغرب ما كان يقوله لي الاجداد وكبار السن عن الحياة هناك في الماضي, فالبيوت حينذاك كانت من جذوع النخل والطين, والحياة صعبة, فلم تكن هناك كهرباء ولا مدارس ولا طرق, بل كانت الحياة بدائية, والناس يعتمدون على الزراعة البسيطة وعلى صيد البحر في معيشتهم ورزقهم, لكننا الآن ونحن ننتقل الى الحارة القديمة نجد الوضع مختلفا تماما, فالمدارس قائمة هناك ولكل المراحل روضة وتأسيسية واعدادية, كما ان الطرق المؤدية الى بيوتنا الجديدة في الغرب ممهدة علاوة على ان المرافق الاخرى التي نحتاجها قادمة الينا باذن الله لنعيش حياة تظللها الرفاهية والراحة والاستقرار كغيرنا في كافة مناطق الدولة. ويضيف: ان كل ما يحيط بنا الآن من خير قد صنعه لنا قائدنا زايد الخير فليبارك اللهم لنا في عمره وصحته وعافيته فهو والله نعم الاب ونعم المسئول ونعم الحاكم والقائد. كتاب زايد مقروء بأفعاله ويبادر سعيد احمد العبدولي الى القول: نحن الشباب لانقرأ ولا نكتب فلم تكن المدارس موجودة على ايامنا لكننا مع ذلك نقرأ كل يوم كتاب زايد الخير ونعرف ما يقدمه في كل لحظة لابناء شعبه, نقرأ هذا ونفهمه جيدا لان كل ما يحيط بنا يدلنا على افعال زايد اطال الله عمره وبهذه الافعال الطيبة ترتاح نفوسنا نحن الشباب لاننا ندرك ان ابناءنا واحفادنا في خير دائم في ظل قيادة زايد رعاه الله وحفظه من كل سوء. ويقول محمد علي محمد الحفيتي: سوف يسجل التاريخ بحروف من نور تلك النقلة الكبيرة التي نقلنا اليها زايد الخير, والتي سننعم بها ومعها بكل خير نحن واهلنا جميعا, فهذه البيوت الجديدة ليست مجرد جدران وسقوف نحتمي فيها من البرد والحر بل هي الستر والامان لنا ولافراد اسرنا في حياتنا وبعد مماتنا, وليس هناك اسعد ولا اهم من لحظة يشعر فيها الانسان بان ابناءه في ستر وامن ينعمون بهما في ظل قيادة لاتدخر جهدا ولا مالا في سبيل اشعار شعبها بالامان بل وتسعى لتوفير الرفاهية والرخاء لكل فرد من ابناء الوطن مهما كان موقعه نائيا. ندعو للقائد ويقول سعيد هاشل سعيد: ما ان تسلمنا مفاتيح بيوتنا الجديدة حتى سارعنا الى دخولها والاستمتاع بما فيها من مظاهر عز ورخاء, وفرتها القيادة الحكيمة, وفي كل خطوة كنا نخطوها نحن وافراد اسرنا كانت قلوبنا قبل السنتنا تردد الدعاء للقائد المعطاء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية فهو القائد والوالد لابناء شعبه وهو نعم الراعي ونعم السند في كل الظروف والاحوال, وهو بالنسبة لنا نحن اهل القرية صاحب المكرمة السامية التي شملت 200 اسرة تضم اكثر من الفي فرد من ابناء هذا الوطن الكريم. ويقول عبدالله علي عبدالله علي: ان فرحتنا باستلام بيوتنا الجديدة قد سبقتها فرحة اخرى اكبر واهم هي فرحتنا بعودة والدنا وقائدنا صاحب السمو الشيخ زايد وبعودته اطال الله عمره اصبحت الفرحة فرحتين وتزايد ابتهاجنا بمقدمه الذي كان فألا طيبا علينا نحن ابناء القرية اذ تسلمنا مساكننا بعد انتظار طويل, وهكذا شعرنا بان اطلالة قائدنا (زايد) على ربوعنا الطيبة هي وجه الخير على الجميع في شهر الخير والبركات شهر رمضان المبارك. ويقول خميس راشد عبيد الكعبي: لقد حرصت انا وافراد اسرتي على التواجد في المسكن الجديد منذ استلام مفاتيحه وقضاء معظم ساعات النهار هناك والعودة قبل الغروب لان المسكن او المنطقة الجديدة كلها لم تصلها خدمات الكهرباء والماء بعد, وفي كل مرة كنا ندخل فيها البيت كانت السنتنا تلهج بالشكر والثناء وايضا بالدعاء لصاحب السمو الوالد والقائد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله ورعاه, فهذه البيوت بنيت بمكرمة من سموه, ومن يدخلها يشعر بالراحة والسعادة وتطمئن نفسه على ابنائه وينتابه شعور بالرضا واحساس بعظمة ما تقدمه القيادة الرشيدة لابنائها المواطنين. سعادة المواطن ورخاؤه ويقول عبيد علي راشد البدوي: يشهد الله ان كل من عاش في عهد زايد الخير لن يعرى ولن يجوع لان قائدنا رعاه الله لايغفل عن امور مواطنيه وهو اطال الله عمره يعمل لاسعادهم جميعا, ويوزع مكارمه وافعاله الخيرة عليهم جميعا مهما كانوا او كانت مواقعهم, فالمواطن عند زايد الخير هو الهم الاول والاخير وسعادته ورخاؤه ورفاهيته هي الشاغل الاهم للقائد الذي يحكمنا بالعدل ويساوي بيننا بالحق ويرعانا نحن ابناء شعبه كما يرعى ابناءه من صلبه, ولن نجد من يماثل قائدنا في صفاته وشمائله في اي زمن او مكان, ومن اراد دليلا على ما اقول فليأت الى القرية الجديدة ليشهد بأم عينيه ما نرفل فيه نحن البسطاء من خير ومن نعمة هي من صنع زايد القائد الانسان راعي الشعب والانسانية جمعاء. المسكن والمزرعة ويستوقفنا في نهاية هذه اللقاءات الشيبة سالم الشاووش اكبر مواطني القرية سنا فقد تجاوز المئة ليبدأ المئة الثانية في منزل عصري جديد استحقه ضمن المستحقين. يقول سالم بنبرة تتراوح بين القبول والرفض للمسكن الجديد الذي خصص له: اعطوني منزلا كبيرا كالقصر اعرف انه من خير زايد وفضله, واعرف ان ابنائي وهم صغار سوف ينعمون في هذا البيت بكل راحة وسوف يعيشون حياة طيبة وهنية تؤكد لهم ان زايد الخير الذي احببناه يعبر عن حبه الكبير لنا بهذه المكرمة الغالية, وهذا كاف لشعورنا بالسعادة للسكنى في مثل هذا البيت الذي بناه زايد بكرم وسخاء منه. ويستدرك الحاج سالم الشاووش قائلا: لكنني عاتب على البلدية لانها منحتني مسكنا بعيدا عن مزرعتي التي هي حياتي وكل عمري ولا استطيع الابتعاد عنها, بعد إني قضيت فيها كل العمر وبذلت فيها كل الجهد. ويضيف: انني رجل عجوز وقد بلغت من الكبر عتيا, واحتاج الى الوجود في مكان قريب من مزرعتي لامارس فيها حرفتي كمزارع, دون جهد او تعب في الذهاب اليها والعودة منها كل يوم, واتذكر انهم عندما اعطوني بيتا في الماضي انني اخبرتهم عن ضرورة ان يكون قريبا من المزرعة وقد فعلوا في ذلك الوقت, لكنهم هذه المرة لم يفعلوا, لهذا انا حائر بين سعادتي بان يعيش ابنائي في مسكن واسع وكبير وبين ان اجد نفسي محروما من مزرعتي التي هي عندي كأحد ابنائي لايمكن لي فراقها مهما كان السبب, وليتهم يسعون لمعاونتي بتبديل هذا البيت بآخر قريب للمزرعة. على هامش اللقاءات * اكد عدد كبير من المنتفعين بمساكن القرية الجديدة تقديرهم لمستوى تشييد وانشاء هذه المساكن وحداثة تصمميها ورقي تجهيزاتها الى الدرجة التي تجعلها بالنسبة لهم مساكن الاحلام. * واشار معظم هؤلاء الى ضرورة العمل للتعجيل بانهاء كافة الاجراءات الخاصة بتوصيل الكهرباء والماء الى منطقة المساكن الجديدة لتحقيق الانتفاع المبكر بهذه البيوت والحيلولة دون تلفها في حالة استمرارها دون سكنى. * ودعا جميع المنتفعين الى اهمية استكمال المرافق الخدمية الاخرى في اسرع وقت ممكن, ومنها مسجد القرية الجديدة والذي بدأت اعمال انشائه مؤخرا, وكذلك انشاء سوق صغيرة للمنطقة او اقامة عدد من المحلات لخدمتها. وطالب هؤلاء بانشاء عيادة صحية على وجه السرعة لتوفير العلاج لابناء المنطقة خاصة السيدات والاطفال نظرا لبعد المنطقة الجديدة عن الطريق العام وصعوبة توفر سيارات الاجرة في اي وقت خاصة تلك الاوقات التي ينشغل فيها الرجال ارباب الاسر في اعمالهم الحكومية او داخل مزارعهم او في رحلات الصيد في البحر. تحقيق: محمود علام
(القرية الجديدة)... التجمع السكاني الأحدث في الدولة ، 200 مسكن بأحدث طراز بناها (زايد) للمزارعين والصيادين وصغار الموظفين
