دعا علي الهاشمي مستشار الشئون القضائية والدينية بديوان صاحب السمو رئيس الدولة الى ضرورة (احياء ليلة القدر المباركة) لما لهذه الليلة من اهمية في حياة المسلم وكونها شهدت نزول القرآن فيها. جاء ذلك في محاضرة القاها الليلة قبل الماضية بعنوان (ليلة القدر ليلة نزول القرآن الكريم) بمقر المنتدى الثقافي في النادي السياحي بأبوظبي وادارها د. ابراهيم المرزوقي بحضور عدد من رجال الدين ضيوف رئيس الدولة وجمع من رواد المنتدى واعضائه والمدعوين, واضاف: ان هذه الليلة تحتوي على دعوتين مباركتين, هما الدعوة للتمسك بالقرآن لان اهم ما في هذه الليلة هي انها ليلة انزال القرآن مشيرا الى قوله تعالى (شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان). وقوله تعالى (انا انزلناه في ليلة القدر). وقال: ان ايات هذه السورة تؤكد اهم شيء في هذه الليلة الا وهو انزال القرآن الكريم, ولذلك فان ليلة القدر دعوة للتفكر في هذا القرآن العظيم, وللتفكر في تلاوته والتفكر فيه والتشبث به والاعتناء به الى ابعد الحدود. واضاف ان الدعوة الموجهة الينا في ليلة القدر هي الدعوة المهمة الاولى وهي ان نعتز بالقرآن كتابا وان نعتز به هداية ومنهاجا ودستورا وتشريعا وسلوكا وتلاوة وتعبدا, وان نتمسك به في كل صغيرة وكبيرة. وقال: لقد اعتاد الناس على سماع موضوع هذه الذكرى في اخر الشهرالكريم, ولم يعتادوا طرق موضوع هذه الليلة باستباق زمنها, الا انه من يمن الطالع ان هذا اليوم يصادف الثاني من ديسمبر وهو العيد الوطني التاسع والعشرون والذكرى المجيدة لقيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة, حيث قام سموه بجهود كبيرة عاضدها تعاون واخلاص اخوانه اصحاب السمو حكام الامارات, واستبشر هذا الشعب الكريم بمواطنيه والمقيمين معه على هذه الارض الطيبة المباركة, استبشروا بنعمة من الله وفضله, ان اصبحت دولة الامارات بفضل الله ثم بفضل قائد نهضتها وولي امرها واخوانه ولاة الامور واولياء العهود والوزراء والقضاة واعوانهم في سائر الاجهزة الاتحادية والمحيطة محط انظار العالم, ومثلا يحتذى في نهضة الدول وتقدم الشعوب. واشار الهاشمي الى ان التواصل العلمي في هذا الشهر العظيم يعتبر اسهاما مطلوبا ومرغوبا, بل وضرورة شرعية تحرص الدولة بكافة امكانياتها ورموزها على احياء هذا الشهر الكريم. وقال: وما دعوة صاحب السمو رئيس الدولة لاصحاب الفضيلة العلماء والقراء والدعاة, واستقدامهم في هذا الشهر الا دليلا كبيرا وعملا طيبا نتأسى به ونتخذه مقياسا صحيحا لاهتمامات سموه لاولويات الامور التي من شأنها ترسيخ المعارف الدينية والعلوم الاسلامية في اذهان الناس. وفي حديثه عن ليلة القدر وفضلها قال هي دعوة للعبادة والتي تعني ان نجتهد في هذه الليلة التي هي مبهمة, والمقصود من ذلك هو الاجتهاد في الطاعة والعبادة, واننا مدعوون الى مزيد من العبادة في العشر الاواخر من رمضان, وان نجتهد في الوتر من العشر الاواخر, وان نحيي ليالي الشهر وليال عدة كليلة النصف من شعبان وليلتي العيدين وليلة عرفة ويومها وليلة المولد النبوي الشريف وهي ليال يرجى ان تكون ليلة القدر واحدة منها. وذكر بانه يتوجب علينا في هذه الليالي المباركة ان ندعو الله ونكثر من ذكره وشكره ونتوب اليه مستشعرين هذه الصفات الكثيرة لهذه الليلة المباركة (ليلة القدر) مشيرا الى انها ليلة مضاعفة الثواب وليلة تتنزل فيها الملائكة وهي ليلة ضياء ونور من مطلعها حتى مطلع الفجر.