نظمت مدرسة العين النموذجية للبنات محاضرة عن كيفية تحقيق نجاح ابنائنا حاضر فيها د. احمد عبد العزيز النجار عضو هيئة التدريس بقسم علم النفس بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة الامارات، وحضرتها نعيمة الجابري رئيسة قسم الانشطة الطلابية بمنطقة العين التعليمية رئيسة مجلس امهات المدرسة وخولة السويدي مديرة النموذجية واعضاء الهيئتين الادارية والتدريسية ومجلس امهات المدرسة. وكمقدمة لمحاضرته ذكر د. النجار ان محصلة الخبرة النفسية هي بناء الانسان الذاتي الداخلي وتنتج عن تفاعله مع البيئة المحيطة به خلال مراحل عمره المختلفة حيث يمر الانسان بثلاث مراحل لتكوين النموذج الانساني له هي الالغاء والتعميم والتخيل. واشار الى ان اهم الجوانب التي يجب مراقبتها للتحقق من اتساق نمو الطفل في جوانبه المختلفة هي النمو الجسمي الذي يحقق شكل الجسم والطول والعرض والوزن كما يحقق القوة الجسدية واللياقة البدنية, والنمو العقلي الذي يساعد على تفهم الطفل لمتطلبات الوالدين التوجيهية وتفهم وجهة نظر الآخرين والنمو الانفعالي ويتصل في ضبط انفعالاته والبعد عن الحساسية الانفعالية والمركزية الذاتية وحالات الاكتئاب, اضافة الى النمو الاجتماعي ويتصل في توسيع نطاق اتصالاته الشخصية وتقبله للاغراب ويساعد في تنمية وتوسيع تطلعاته للمشاركة الاجتماعية وتحمل المسئولية والبحث عن دور اجتماعي خاص به. واضاف ان للطفل محاور لتطوره الحركي وهي النمو الحركي ويتمثل في اتقان المهارات الحركية الاساسية وتفهم القوانين الاجتماعية المصاحبة للعبه والبحث عن الالعاب الجماعية وفي هذه المرحلة تظهر الفروق بين الجنسين من ناحية الميول لبعض الالعاب, اما النمو الاجتماعي فهو الفترة التي يتعلم فيها الطفل الاستجابة للآخرين ويتعرف على والديه واسرته ويثق بهما ويحدث في هذه الفترة ما يعرف بالتعلق الاجتماعي او الانفصال عن الآخرين, وتسهم في النمو الاجتماعي عوامل هي درجة وجوانب النمو الحركي ومدى النمو المعرفي والادراكي والعقلي ودرجة الوعي بالقوانين والقواعد الاجتماعية وتوقعات الراشدين المتمثلة في تقبل الفشل وتشجيع النجاح وكل هذه العوامل تؤدي لظهور علامات النضج من حيث الاعتماد او عدم الاعتماد على الآخرين والعدوانية او المسالمة والمشاركة والاهتمام بالآخرين. وذكر المحاضر ان هنالك ثلاثة انواع للاطفال هي الطفل السهل والطفل الصعب والطفل بطئ الاحماء, واوضح ان النظام التربوي الفعال يمتاز بانه تعليمي واضح ومحدد وحبي يوحي بالتعاون والتقبل وثابت ذو قواعد ومبررات واقعية ومنطقية وهو الذي يساعد الطفل على اثبات وجوده. وقال ان الاسرة العربية وخاصة الاماراتية عليها ان تهتم بالعديد من الادوار المتعلقة بنقل المعايير والقيم الاجتماعية والعادات السلوكية والمخزون الثقافي واشباع حاجات الاعضاء الفيزيولوجية والنفسية وتنمية الاطفال وضبط سلوكياتهم بما يتفق والاعراف السابقة وتنظيم العلاقات الاسرية الداخلية بين الزوجين والابناء وبين الاخوة والمحافظة على الحدود الخارجية للاسرة من خلال تنظيم علاقاتها مع الاسر الاخرى وخاصة الممتدة ووضع قوانين تمثل الترتيب الهرمي للسلطة. واضاف د. النجار ان هناك قدرات يجب متابعتها وتنميتها لدى الطفل هي الانتباه والتركيز من اجل توجيه الانشطة النفسية حول موضوع معين وقدرات التذكر من اجل تكوين ملكة التسجيل الوعي للتجارب والخبرات المعاشة وقدرات الادراك وهي خطوة متقدمة تساعده على التفكير المنطقي متعدد الاوجه وقدرات الخيال والارادة والدافعية للانجاز والاصرار على النجاح اضافة لتنمية قدرات الاتصال لديه لأجل تهذيب اساليب تعامله مع الآخرين وقال ان هناك دلائل يجب على الاسرة ملاحظتها لارتباطها بوجود مشكلة لدى الطفل وهي القلق المستمر والخوف المسيطر وظهور بعض اعراض الاكتئاب مثل الانسحاب وتجنب الناس والتغير المفاجئ في مزاج الطفل او سلوكه بحيث يبدو مختلفا عما كان عليه وكثرة الاحلام المزعجة والكوابيس وحدوث اضطراب في الشهية والتأخر الدراسي, ويجب على الاسرة في هذه الحالات ومن اجل بناء الصورة المستقبلية للطفل ان تعمل على وضع معالم واهداف بسيطة لحياة الطفل مع مساعدته على تحقيق ذلك وتكوين الدافعية من خلال تعويده على التفكير الابتكاري وتوفير المهارات وتنميتها. واشار الى انه يجب على الاسرة العمل على مساعدة الطفل على اثبات وجوده بحيث يتكون لديه دلائل على اثبات ذلك الوجود مثل النظر مباشرة في عين المتحدث والوقوف باستقامة وثبات والتحدث بوضوح وبصوت مسموع واستخدام تعابير الوجه واشاراته لتشديد التأكيد على الكلمات وذلك حتى لا يكون غير مثبت لذاته متجنبا للمشاكل ويعاني من نقص الثقة او يتنحى عن حقوقه المشروعة وبذلك نبني طفلا واثقا من ذاته يصارع دائما رغم العوائق ليقوم بالافضل فاذا ربح او خسر او تراجع يبقى محترما لذاته. وختم د. احمد النجار محاضرته بمجموعة من النصائح والارشادات للامهات والتي من شأنها ان تبني تقدير الذات لدى اطفالهن ليحققوا النجاح المستقبلي في الحياة وهي منح الطفل الحب والتحكم والاهتمام وتعليمه القيم وتشجيع الطفل شفويا بعبارات دافعية والامتناع عن تحقيره والمساواة بين الابناء وان يكون الوالدان قدوة حسنة لهم.