يهاجم كثير من الطلبة مادة التربية الرياضية ويتهم البعض بأن هذه المادة لايوليها المسئولون الاهتمام اللازم وبالتالي اصبحت الاجهزة الرياضية والملاعب شبه مهجورة من قبل الجميع ويبقى الخاسر الاول والاخير ، هو الطالب الذي لايجد ضالته مع هذه الاجهزة الباليه واطلال الملاعب ومن جهة اخرى يقف عامل الزمن عائقا آخر لايساعد الطالب على ممارسة نشاطه الرياضي والوصول معه الى ما يطمح اليه وبين هذا وذاك نجد عزوف الطلبة عن ممارسة الرياضة بشكل يدعو الى التساؤل؟ لماذا يهجر الطلاب مادة التربية الرياضية ولماذا بكثر البعض الآخر من الاعفاءات المرضية وكأن هذه الحصة آفة تصيب الطالب بالمرض فماذا هو الجواب؟ الدكتور ابراهيم شعلان موجه التربية الرياضية بمنطقة دبي التعليمية قال ان المناهج وضعت لكافة المراحل التعليمية وفق احدث المعايير العالمية المطبقة في الدول المتقدمة وبما يحقق مجالات الاهداف في الجوانب المهارية والبدنية والمعرفية والوجدانية وايضا بما يلائم فلسفة المجتمع والدولة ولكن المشكلة تنحصر في توفير عامل الزمن والوقت المتمثل في الحصص, الرياضية حيث ان حصة واحدة في الصف الثالث الاعدادي والاول والثاني الثانوي وحصتين في بقية المراحل لا تحققان ما تهدف اليه هذه البرامج من اهداف والمشكلة الاخرى هي توفير الامكانيات التي تلائم ظروف المناخ بالدولة حيث ان اداء الانشطة وحصص التربية الرياضية خارج صالات مكيفة يحول دون اقبال الطلاب على المشاركة والممارسة كما ان عدم وجود اماكن مناسبة لخلع الملابس والاغتسال يعد عاملا آخر يحول دون اقبال البعض على الممارسة بالاضافة الى عدم صيانة الملاعب بالصورة التي تشجع الطلاب على ممارسة الرياضة لعدم توفر عامل الامن والسلامة وبالنسبة للانشطة المكملة لاهداف المنهاج من نشاط داخل المدرسة وخارجها على مستوى المنطقة والدولة فالمدارس في حاجة الى الوقت الكافي والذي يتمثل في تقليل نصابه من الحصص بالاضافة الى اعادة النظر في نظام اليوم الدراسي وبما يوفر مساحة زمنية لممارسة الانشطة المختلفة او تخصيص يوم الخميس من كل اسبوع لاقامة المراكز المختلفة داخل المدارس حتى تتاح الفرصة للطلاب لممارسة كافة الانشطة مع ضرورة توفير الادوات والاجهزة وغير ذلك بحيث تحقق البرامج الخاصة بتلك المراكز ايجابية وفعالية وضرورة توفير الحوافز لدى الطلاب لممارسة الانشطة المختلفة من جوائز عينية وادبية وايجاد قنوات اتصال جيدة مع اولياء امور الطلاب والموسسات المجتمعية للتوعية بأهمية النشاط المدرسي لبناء الشخصية المتوازنة لدى الطلاب وتخريج مواطنين لائقين بدنيا وماهرين حركيا ويمتلكون المعرفة بفوائد ممارسة النشاط على الصحة والانتاج بالاضافة الى البعد عن التوتر والمحافظة على الاتزان النفسي. ضم الحصتين معا محمد يحيى المسيدي مدرس تربية رياضية بمدرسة الامارات الاعدادية قال: بالنسبة للمرحلة الدنيا كان نصيبها ثلاث حصص اسبوعيا وخفضت الى حصتين وهذه من الامور السلبية لان هذه المرحلة تعتبر من اهم مراحل النمو بالنسبة للطفل ويعد الجدول المدرسي الجديد المتمثل في السبع حصص يرهق الطفل فيجب اضافة عملية تشويق وجذب الطالب للمدرسة والعملية التربوية وهذا يتمثل في الحصة الرياضية للطفل فهي وفي هذه المرحلة تعد المنفذ الترفيهي للطفل وغرس الرياضة في نفوس النشء الصغير في المراحل الاولى من عمره اما بالنسبة للمرحلة العليا اضافة الى الاول والثاني الاعدادي فزمن الحصة لايكفي واقترح ان تقوم ادارات المدارس بضم الحصتين مع بعضهما على ان تصبح 90 دقيقة بدلا من 45 دقيقة فيكون هناك الوقت الكافي لممارسة الطالب نشاطه الرياضي في وقت مناسب واما فيما يتعلق بالصف الثالث الاعدادي والاول والثاني الثانوي فالغاء حصة تمثل مشكلة كبيرة بالنسبة لممارسة النشاط المدرسي لان حصة واحدة اسبوعيا بالنسبة لطالب في هذه المرحلة السنية لاتكفي على الاطلاق لاننا لو نظرنا الى بعض الطلبة يمارسون الرياضة في الاندية فهناك الاكثر لا يذهبون الى تلك الاندية بالتالي اين يمارسون الرياضة الا داخل الحرم المدرسي والرياضة المدرسية هي اللبنة الاولى في غرس الرياضة في نفوس الشباب ولابد في المرحلة الثانوية تزويد المدارس ببعض الاجهزة الحديثة لجذب الطلبة الى ممارسة الرياضة وبتزويد المدارس ايضا بالصالات المغلقة حيث ان حرارة الجو تجعل الطالب يحجم عن ممارسة النشاط الرياضي ولا نغفل ان كثيرا من المدارس تعاني من عدم صلاحية الملاعب لكثير من الانشطة وتنفيذ المنهج المخصص للتربية الرياضية لان من اهم عوامل تنفيذ هذا المنهج توفير عامل الامن والسلامة بالنسبة للطالب ومن جانب اخر فان الملاعب الموجودة حاليا لايتوفر فيها ذلك واقترح عند اقامة المدارس الجديدة ان تكون هناك لجنة فنية من ادارة التربية الرياضية بالوزارة لاعطاء النموذج الصحيح للملاعب عند انشائها. نقص الاجهزة والادوات فتحي كامل مدرس التربية الرياضية بمدرسة الصفا الثانوية قال: بالنسبة للمرحلة الابتدائية العليا والصف الاول والثاني الاعدادي فالمنهج تام ويخدم هذه المرحلة خدمة شاملة اما الثالث الاعدادي والاول والثاني الثانوي فهناك نقص في الحصص المتمثل في حصة واحدة في الاسبوع وهناك مشكلة اخرى وهي احجام الطلبة عن لبس الرياضة وممارستها بشكل عام علما ان الحصة الواحدة التي تستغرق 45 دقيقة لاتكفي لان الطالب يستهلك منها خمس دقائق لتغيير ملابسه والذهاب الى الملعب وخمس دقائق اخرى قبل انتهاء الحصة وخمس دقائق لتجميع الطلاب في ساحة الملعب وبالتالي اهدرت 15 دقيقة ليتبقى 30 دقيقة فعلية وهذا بطبيعة الحال غير كاف تماما لممارسة اي نشاط رياضي اضافة الى ان الملاعب غير مجهزة لممارسة الانشطة الرياضية وبعض الملاعب غير متوفر فيها عامل الامن والسلامة واقترح ضم الحصتين مع بعضهما في يوم واحد لتصبح مدة الحصة 90 دقيقة مما يعطي الوقت الكافي لممارسة الانشطة المتنوعة بشكل عام وعدم الاقتصار على لعبة واحدة اما القدم او الطائرة اضافة الى الدرجات المخصصة لمادة التربية الرياضية والتي لاتدخل ضمن المجموع العام وهذا يعطي انطباعا للطالب عن عدم اهمية هذه المادة اضافة الى نقص بعض الاجهزة واستهلاك الاجهزة الاخرى. تخصيص الالعاب الطالب علي سالم ــ الحصة الرياضية حصة مفيدة جدا ويجب على الكل الاستفادة منها ولكن عجز الاجهزة والادوات تكون عائقا يحول دون ممارسة النشاط الرياضي اضافة الى حصة واحدة قليلة لا تكفي ممارسة اي نشاط بشكل عام وايضا عدم تشجيع الطلاب العازفين على ممارسة الرياضة من قبل مدرس الرياضة فتكون الحصة غير جيدة فالقليل هم الذين يمارسون الرياضة ويبقى الكثير خارج الملعب فلا نشعر بأن هناك حصة للرياضة اضافة الى ان الملاعب غير جيدة فملعب السلة داخل في ملعب القدم والملعب صغير لايتسع للعب كرة القدم اضافة الى ان الارضية من الاسفلت وهي لا تصلح ابدا والافضل لو كان الملعب مزروعا بالعشب الطبيعي او حتى من الرمل الناعم واقترح تخصيص لكل مرحلة مثل المرحلة الثانوية يكون فيها ملعب كرة الطائرة والمرحلة الاعدادية ملعب كرة القدم وهكذا. مشكلة الملاعب الطالب يوسف احمد يقول: حصة الرياضة مفيدة لكل طالب لانها تحقق النمو البدني والاجتماعي لكل طالب كما ان الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم امرنا بممارسة الرياضة كما ان الرياضة تفيد الطالب ايضا من الناحية النفسية والجسدية ولكن نقص الاجهزة هو احد العوامل السلبية في منهج التربية الرياضية وكذلك الملاعب التي لا تصلح من عدة جوانب منها تداخل الملاعب في بعضها وضيق المساحة اضافة الى الارضية المتمثلة في الاسفلت التي تنافي العقل والمنطق ولم ار في حياتي ملعبا صحيا متكاملا لممارسة النشاط الرياضي ارضيته من الاسفلت إلا في مدارسنا فأرجو التفكير في هذا الامر جديا. كثرة السلبيات الطالب بدر عباس قال: للرياضة عاملها الايجابي على الطالب من جوانب عديدة وكثيرة لكن هذه الكفه اقل بكثير من كفة الامور السلبية المتمثلة في عدة امور منها انتهاء صلاحية بعض الاجهزة بحيث لا تستطيع ممارسة النشاط الرياضي من خلالها وقصر الوقت المتمثل في حصة واحدة في الاسبوع وكذلك عدم صلاحية الملاعب الرياضية من حيث ضيق الملاعب والارضية الاسفلتية التي لا تشجع تماما على اللعب وتخلو ايضا من عامل السلامة.