وجه احمد جمعة الزعابي مدير مكتب صاحب السمو ولي عهد ابوظبي كلمة الى مجلة (درع الوطن) بمناسبة العيد الوطني التاسع والعشرين جاء فيها: في لحظة فريدة حملت معها بشائر فجر جديد على ارضنا الطيبة انطلقت الى الآفاق في الثاني من ديسمبر عام 1971, دولة الامارات العربية المتحدة, قوية بوحدة شعبها عزيزة باخلاص قادتها ابية بصلابة جيشها غنية بوفرة ثرواتها وخيراتها كريمة بتعدد عطاءاتها. لقد اعلن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات في مثل هذا اليوم منذ تسعة وعشرين عاما, قرارهم التاريخي باعلان قيام دولة الاتحاد على أسس من القيم الروحية والحضارية والانسانية والانفتاح التام على معطيات الحضارة الحديثة, دولة تحمي ولا تهدد, تصون ولا تبدد, دولة ترعى المبادىء, وتدعو للمحبة والسلام, وترجو الرخاء والامن والامان لكل بني الانسان. ولقد تمكنت دولة الامارات العربية المتحدة وفي زمن قياسي من اقامة صرح حضاري شامخ وتحققت للوطن وحدة الارض, وللمواطنين وحدة الهدف والمستقبل والمصير.. وساد البلاد الامن والأمان والرخاء والاستقرار. وبوعي تام لمتطلبات عصر العولمة والالفية الثالثة جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله.. الرامية الى تحقيق معدلات نمو اكبر للاقتصاد الوطني وذلك من خلال تطوير الانظمة والتشريعات الاستثمارية والمالية والنقدية وخلق مناخ اكثر ملاءمة لجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية بعيدة المدى, واتخاذ المزيد من الاجراءات بهدف تفعيل دور القطاع الخاص في عملية التنمية الشاملة وقطع خطوات كبيرة على طريق تعزيز دور القطاع الصناعي باعتبار ان الصناعة بمجالاتها المتعددة تشكل محورا رئيسيا من محاور صنع التقدم والرخاء خلال القرن الجديد. ولاشك ان ما تحقق على ارض الوطن من انجازات لم تقتصر اثاره الايجابية على حدود البلاد بل تخطتها لتشمل عددا من الدول العربية والاسلامية والصديقة حيث اقيمت المشاريع التي امر صاحب السمو رئيس الدولة بتنفيذها خلال السنوات الماضية من اجل المساهمة في تنمية هذه الدول. وانطلاقا من الحرص على النهوض بأبناء الوطن في كافة المجالات انتهج صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله لنفسه سياسة فريدة في الحكم والعمل, وقد شكل بناء الانسان محور اهتمامه الاول, والركيزة الاساسية بهدف اقامة صرح حضاري شامخ, لان الانسان في فلسفة القائد هو الثروة الحقيقية الباقية على مر الزمان, كما شكل التعليم الخطوة الرئيسية على طريق بناء هذا الانسان, الى جانب ما توفر له من الرعاية الصحية, والاجتماعية الشاملة, ان ما يتحقق على ارضنا الطيبة من انجازات منذ الثاني من ديسمبر عام 1971 يعد ملحمة تنموية, واجتماعية, وانسانية رائعة شملت بخيراتها الوطن والامة العربية والاسلامية, وامتدت اثارها لتعم العالم بأسره. لقد حرص قائد المسيرة حفظه الله على ان يقدم للعالم نموذجا فريدا للتنمية والبناء فكان مزجه الرائع بين الاصالة والمعاصرة, فالى جانب الاخذ بأسباب التقدم والرقي والحضارة الحديثة عمل على الحفاظ على تراث الوطن وحضارة شعبه التي تمثل اصول هويته الوطنية. كما حرص سموه على استنهاض الهمم وبعث الروح الوطنية بين ابناء شعبه رجالا ونساء للمشاركة في مسئوليات العمل الوطني, بل ان سموه حفظه الله اولى عناية خاصة للنهوض بالمرأة وتشجيعها على تحصيل العلم بكافة فروعه ومعارفه, وعلى الالتحاق بميادين العمل المختلفة ومساندتها في شغل ارفع المناصب الوظيفية ودخول معترك الحياة السياسية حتى اصبحت دولة الامارات العربية المتحدة رائدة في المنطقة في هذا المجال. وهكذا وبفضل النظرة المستقبلية لصاحب السمو رئيس الدولة اصبح ابناء الوطن قادرين على شغل المناصب القيادية, وتحمل اعباء المسئولية في كل مواقع العمل والانتاج بالبلاد, بل والانطلاق في بعض الميادين اي آفاق العالمية. اننا اليوم ونحن نستقبل عاما جديدا في عمر مسيرتنا الاتحادية المظفرة لا يسعنا الا ان نتقدم بخالص التهنئة والوفاء والعرفان لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه, والى اخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, والى اخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات, والى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله. كما نتوجه بالدعاء الى العلي القدير ان يحفظ قائد مسيرة النهضة والانطلاق وان يديم عليه نعمة الصحة والعافية وان يحقق للبلاد على يديه المزيد من التقدم والازدهار والامن والامان والاستقرار.