في اطار ازمة المياه بالمناطق النائية بدأت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء برنامجا طموحا يعتمد على تزويد القرى المتضررة من ابار جوفية. وصرح محمد صالح مسئول ادارة المياه انه تم شراء 8 صهاريج بقيمة 2.5 مليون درهم لتتولى مهمة توزيع المياه على المناطق التي تعاني من شح بالمياه. وذكر ان اربعة من (الصهاريج) وهي عبارة عن 4 سعة 10 آلاف جالون و4 صهاريج اخرى تتراوح سعتها بين 5 آلاف و2500 جالون بدأت نشاطها ببعض المناطق حيث تقوم بنقل المياه من مصادر جوفية لتصبها في الخزانات التي تغذي القرى باحتياجاتها من المياه. وتحدث مدير ادارة المياه عن الانجازات التي حققتها الهيئة الاتحادية في مجال المياه في مختلف المناطق وهي تشمل محطات تحلية وخزانات وخطوط وتوسعات في نظام توزيع المياه وعمليات توصيل للمياه الى المساكن. وقال ان العام الجاري شهد البدء في تنفيذ مشروعات مائية طموحة ومواكبة لمسيرة الدولة الحضارية وهي تتضمن: مشروع توريد وتركيب خطوط وتوزيع مياه برأس الخيمة ودبا الحصن, ويخدم رأس الخيمة, دبا الحصن, من المتوقع الانتهاء من المشروع في 2001/6/15 حسب العقد, ومشروع خزانات مياه ارضية وعلوية بمصفوت والذيد ويخدم, مصفوت, والذيد, ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في 2001/10/17 حسب العقد, وتوسعات في شبكة مياه عجمان بأقطار مختلفة ويخدم الصناعية, الحميدية, الرميلة (عجمان), ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في مارس 2001, واعمال صيانة وتطوير شبكة مياه عجمان ويخدم الكرامة, النعيمية, الرميلة, (عجمان), حيث تم الانتهاء من المشروع في 2000/8/22م حسب العقد, وتوصيل مياه للمساكن الشعبية الجديدة بعجمان ويخدم الجرف, الحميدية (عجمان), حيث تم الانتهاء من المشروع في 2000/8/7 حسب العقد, وتوسعات في شبكة توزيع المياه برأس الخيمة ويخدم الرمس, شمل, الظيت, البربرات (رأس الخيمة), ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في 2000/ 12/16 حسب العقد, وخزانات مياه علوية كل سعة 20.000 جالون بإمارة الفجيرة ورأس الخيمة ويخدم (الفجيرة) و(رأس الخيمة), ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في نوفمبر 2000م, واعمال انشاء وصيانة (330) غرفة محابس بالامارات الشمالية, وتخدم رأس الخيمة, الفجيرة, عجمان والذيد, ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في ديسمبر 2000, واعمال صيانة مضخات الضغط العالي وتخدم محطتي تحلية مياه الزوراء (عجمان) وفدفع (الفجيرة), حيث تم الانتهاء من المشروع في نهاية يوليو 2000. أما مشاريع المياه فتتضمن محطات تحلية مياه البحر برأس الخيمة, الفجيرة وعجمان وتخدم رأس الخيمة, الفجيرة, عجمان, ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في نهاية ديسمبر 2000م, ومحطات تحلية مياه البحر برأس الخيمة, الفجيرة, وعجمان واعمال اضافية وتخدم عجمان حيث من المتوقع الانتهاء من المشروع في 19/8/2001 حسب العقد, وخزانات ارضية ومحطات ضخ برأس الخيمة وتخدم رأس الخيمة ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في نهاية نوفمبر 2000م, وخزانات ارضية ومحطات ضخ بالفجيرة وتخدم الفجيرة ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في نهاية ديسمبر 2000م, وخط انابيب مياه لتغذية محطة تحلية المياه في عجمان حيث انتهى المشروع في 14 اكتوبر الماضي وتوسعات في نظام توزيع المياه بمنطقة الظيت برأس الخيمة ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في 16/1/2001م حسب العقد, واعمال صيانة انابيب الصلب ويخدم محطتي تحلية مياه الزوراء (عجمان) وفدفع (الفجيرة) ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في 16/6/2000م حسب العقد, وانشاء خزان المياه المفلترة ويخدم محطة تحلية مياه فدفع 2(الفجيرة) ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في 30/11/2001م حسب العقد, وحفر 20 بئر وبئر مراقبة ويخدم حقل مياه الدبدبة (عجمان) وتم الانتهاء من المشروع في نهاية فبراير 2000م. وكانت (البيان) قد كشفت في وقت سابق عن شح مريع في المياه بالمناطق النائية حيث اشتكى الاهالي من جفاف الابار الجوفية والمعانة الشديدة التي يواجهونها للحصول على مياه الشرب. وقال سعيد سيف مسئول قسم المياه بالمنطقة الوسطى ان مشكلة شح المياه عامة وسببها توقف هطول الامطار في السنوات الاخيرة الامر الذي حرم جوف الارض من اهم مصادر التغذية بالمياه. واضاف ان الجهات المعنية بالمياه في الهيئة الاتحادية لم تقف مكتوفة الايدي ازاء هذه المشكلة المزعجة بل ظلت تقوم بالحفر بشكل مستمر بحثا عن المياه في جوف الارض ولكنها في كثير من الاوقات كانت محاولاتها تبوء بالفشل مما يعني ضياع المجهودات والاموال هباء. وبالنسبة للمحاولات الجارية في الوقت الراهن للسيطرة على ازمة المياه اوضح سيف قائلا انها تعتمد على عملية تجميع المياه من الآبار الجوفية المحفورة في مناطق مثل البثنة وكدرة ومن ثم نقلها بواسطة ثلاثة صهاريج الى صهاريج التوزيع بالقرى التي يشتكى سكانها من شح المياه مثل مسافي وممدوح ووادي اصفني وشوكه وغيرها واضافة الى عدد من المدارس. ويرى سيف ان مشكلة المياه تتطلب نوعا من التعاون لمواجهتها وقال في هذا الخصوص امل ان تكون الازمة قد ساهمت في تغيير مفاهيم الناس بشأن تعاملهم مع المياه. واضاف: عندما يعمل الجميع من تلقاء نفسه على اتباع نهج ترشيد المياه فإن من شأن المساعي المبذولة للحد من ازمة المياه ان تعطي النتائج المرجوة. وانتقد سيف الاسلوب المتبع حاليا لحفر الابار الجوفية مشيرا الى انه يتسم بالعشوائية واللامبالاة الامر الذي تسبب في اهدار المياه الجوفية على نحو مريع. وقال للاسف ان بعض الاشخاص غاصوا في جوف الارض الى اعماق سحيقة تزيد على الف قدم وبالتالي اضروا بطبقات الارض فلم تعد قادرة على حجز المياه. وذكر سيف ان الامر الادهى يتمثل في محاولة قيام بعض المزارعين بالحفر الى جوار الآبار التابعة للوزارة مما يفشل المساعي المبذولة لتأمين المياه للمناطق السكانية. ودعا مسئول قسم المياه بالمنطقة الوسطى الى تشكيل مجالس للمياه من ممثلين للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء والبلديات والمناطق الزراعية. وقال ارى ان تلك المجالس يمكنها بالقرارات والقوانين المساعدة في وقف الاساليب المؤدية الى اهدار المياه الجوفية بواسطة الحفر العشوائي للابار. ومن جانبه شدد علي خميس المحرزي مسئول البلدية في شوكة على ضرورة تكثيف المساعي لايجاد حل جذري لمشكلة المياه بالمناطق النائية. وقال: بالتأكيد لا يمكن اغفال المساعي التي تبذلها الهيئة الاتحادية للحد من معاناة الناس وذلك من خلال اللجوء الى الصهاريج ولكن الامر يتطلب البحث عن حلول جذرية تجعل القرى بمأمن دائم عن المعاناة. واعرب المحرزي عن مخاوفه من ان تكون ازمة المياه سببا في تجفيف المناطق النائية من سكانها وتعطيل تنميتها موضحا ان الشركات لا يمكنها العمل في بيئة تنقصها المياه كما ان الموظفين هم ايضا لا يمكنهم المجازفة بالعمل في قرى تفتقر الى الماء. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي:
