وجه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع كلمة بمناسبة العيد الوطنى التاسع والعشرين. وفيما يلى نص الكلمة التى تنشرها مجلة (درع الوطن): (اخوانى ضباط وأفراد القوات المسلحة.. ان تمجيدنا لذكرى وطنية عزيزة على قلوب الجميع قيادة ومواطنين لا يجب أن يقتصر كل عام على المظاهر الاحتفالية والتهانى واستعراض الانجازات الحضارية التى تحققت لدولتنا وشعبنا على كافة الاصعدة بل علينا جميعا أن نوظف احتفالنا بهذه الذكرى العطرة لشحذ الهمم وتسخير الطاقات وصقل الخبرات والاستفادة الحقيقية من كل ماهو متاح بين أيدينا من امكانات مادية وثروة طبيعية ومجالات رحبة للتنمية والابداع وخلق قاعدة بشرية صلبة يعتمد عليها فى ادارة وتشغيل وتطوير مرافقنا ومؤسساتنا العسكرية والسياسية والاقتصادية والعلمية والرياضية وغيرها.. بهذا الجهد الجماعى الجاد نستطيع أن نحافظ على بنيان دولتنا وصيانة مؤسساتنا وتطوير اقتصادنا وحماية مكتسباتنا الوطنية فى كل الميادين. اننا أيها الاخوة الضباط وأفراد قواتنا المسلحة الباسلة نسعى بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله أن نصل بأهداف شعبنا الى شواطئ الثقة والامان باعادة النظر فى اساليب التنمية الاقتصادية والتجارية والتقنية, وذلك من خلال التوجه الفعلى المدروس والولوج الى عصر جديد مختلف تماما عن الماضى من حيث خطط وقواعد البناء للمستقبل الذى نتطلع اليه بكل أمل وعزم وتصميم نتطلع الى بناء قاعدة تكنولوجية متقدمة لتستطيع دولتنا العزيزة من خلالها أن تكون فى طليعة الركب الحضارى والانسانى والعلمى على كل المستويات. ان العالم دخل عصرا جديدا وهو ما يسمى بعصر العولمة وتكنولوجيا المعلومات والتجارة الالكترونية وهذا بالطبع يتطلب من كل فرد فى كل موقع من مواقع البناء والانتاج أن يستوعب ويستفيد من مناهل العلم والمعرفة التى تكاد تكون فى متناول يد جميع المواطنين من مختلف الفئات والاعمار لمواجهة العصر الجديد. ان بناء وتأسيس مشاريع حيوية تعتمد على سواعد وأفكار أبناء وبنات الوطن لهو توجه وطنى طموح تهدف القيادة الرشيدة من ورائه توفير كافة أنواع الخبرة والكفاءة فى مجتمع متكافىء يتميز بقيمه العربية الاسلامية وينعم بعيش حر كريم امن. اخوانى.. ان مشروعنا الوطنى الطموح لا يقف عند حدود ولا يدخل فى مقولة ومنطق اللامعقول.. فطموحاتنا شرعية وقابلة للترجمة على أرض الواقع اذا ما توفرت الارادة والعزيمة والقيادة الواعية القادرة على التوجيه والتصويب وتحمل المسئولية. ونحن فى خضم هذا التحول المتسارع فى نمط الحياة بكل جوانبها لا نستطيع أن نقف فى دولة الامارات موقف المتفرج والمراقب فيجب علينا المشاركة والمنافسة حتى يكون لنا مكان فى خريطة العالم الجديدة التى يرسمها الكبار. ولتحقيق هذا الامل والهدف والطموح علينا أن نبنى وطننا على اسس علمية سليمة تأخذ فى الحسبان كل مقومات العيش الآمن والتنمية الشاملة والاستقلالية التامة خاصة اقتصاديا وسياسيا لان القرار السياسى مرتبط بقوة الاقتصاد وبقوة عسكرية قادرة على حماية سيادتنا واقتصادنا ومكتسباتنا الوطنية وهذه القوة هى أنتم أفراد قواتنا المسلحة البطلة فعليكم أن تبنوا أنفسكم وتحصنوا وطنكم بمزيد من التدريب والاعداد والتحديث والاستفادة من تكنولوجيا العلوم العسكرية وعليكم بذات الوقت أن تتقوا الله ولا تعتدوا وأن تصبروا وتتمسكوا بأهداب الفضيلة وأخلاق الجندية والشرف والايمان بالله وبالوطن وبعروبتكم التى هى رمز وجودكم بين الامم. وفى الختام يشرفنى أن أرفع باسمكم جميعا أسمى آيات التهانى والتبريكات الى مقام صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى عيدنا الوطنى المجيد والى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وكذا الى اصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والى صاحب السمو الاخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي العهد نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وشعب الامارات. وأهنئ بهذه المناسبة الغالية أخى الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة). وام