وجه صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة كلمة بمناسبة العيد الوطنى التاسع والعشرين. وفيما يلى نص الكلمة الى مجلة درع الوطن.. تحتفل دولة الامارات العربية المتحدة حكومة وشعبا فى هذه الايام بالذكرى التاسعة والعشرين لاتحاد الامارات السبع فى دولة واحدة والتى اصبحت تمثل عيدا وطنيا للدولة وقد تسلحت بكل مقومات النجاح وتقنيات العصر لمواكبة متطلبات الالفية الثالثة بما حققته من انجازات فى كافة الميادين. وبهذه المناسبة الغالية على قلوبنا وقلب كل عربى ومسلم لا يسعنى الا ان اقدم اجمل التهانى واحر التبريكات لصاحب السمو الاخ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ حفظه الله ـ والى اخوانى اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات حفظهم الله والى شعب الامارات الابى سائلا المولى عز وجل بان يعيد هذه المناسبة ومثيلاتها علينا جميعا بالخير واليمن والبركة وعلى دولتنا الفتية بمزيد من الدعة والامن والاستقرار. ومن حسن الطالع ان تتزامن هذه الذكرى العزيزة على قلوبنا بعودة صاحب السمو رئيس الدولة الى وطنه سالما معافى لاستكمال ومتابعة مسيرة السخاء والبناء بعد ان تكللت العملية الجراحية التى اجريت لسموه فى الولايات المتحدة الامريكية بالنجاح. كما تطل علينا هذه الذكرى وقد تفجرت فى فلسطين الشقيقة انتفاضة الاقصى المباركة والقت بظلال من الفخر الممزوج بالحزن والالم حيث هب اخواننا وابناؤنا فى الارض المباركة الى الدفاع عن الاقصى ضد تدنيسه من قبل المحتل الغاصب الذى شن حملة اجرامية شرسة ومجازر دموية بشعة ضد شعب بريء اعزل يتمسك بارضه ومقدساته ويتسلح بالايمان والارادة وفى تلك اللحظات العصيبة والظلمات المدلهمة برز صوت صاحب السمو رئيس الدولة عاليا مدويا جليا مجلجلا مستنهضا الهمه وداعيا الى رص الصفوف من اجل نصرة هذا الشعب الاعزل الذى يتعرض للمذابح فكان لدعوته الصادقة الاثر الكبير فى لم الشمل العربى وعقد اجتماع للقمة العربية التى تعذر عقدها لعدة سنوات خلت. كما كان لدعوته المخلصة ابلغ الاثر فلقد هبت الامارات حكاما ومسئولين مواطنين ومقيمين بتلبية نداء الواجب لنجدة الشعب المظلوم فى فلسطين ونصرته والتضامن معه كل ضمن مقدرته وحدود استطاعته الامر الذى كان له اثر كبير فى فلسطين والتخفيف من معاناتهم والامهم ولا يسعنا الا ان نضرع الى المولى سبحانه وتعالى بان يثبت اقدام هذا الشعب وان ينصره لينعم بالامن والاستقرار انه نعم المولى ونعم النصير. وبتحقيق الاتحاد بين الامارات اشرقت شمس النهضة الشاملة فى شتى المجالات حيث حققت انجازات تفوق كل تصور الى ان وصلت الى درجة كبيرة من التقدم الحضارى خلال حقبة زمنية وجيزة بفضل تضافر الجهود الدؤوبة والعطاء المتواصل لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات الذين وضعوا نصب اعينهم منذ البداية هدف بناء الانسان المواطن ونهضة الوطن وتقدمه. لقد عملت الدولة من خلال مسيرتها الاتحادية على توفير المدارس والمعاهد والمؤسسات الثقافية والمهنية والجامعات كما عملت الدولة على تحسين الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية والاسكانية وتطوير البنى التحتية والمرافق الاقتصادية فانتشرت العيادات الصحية والمستشفيات والمراكز الطبية التخصصية فى كافة ارجاء الدولة وانشىء صندوق الزواج وبرنامج زايد للاسكان اضافة الى المساكن الشعبية وعبدت الطرق وانشئت الجسور والانفاق واقيمت المرافق العامة الترفيهية والحدائق والمتنزهات وغيرها وأولت الدولة كذلك اهتماما خاصا بقواتها المسلحة تعليما وتنظيميا وتسليحا باعتبارها سياج الوطن ودرعه للذود عن حياضه والدفاع عن ترابه فانشئت المعاهد الاكاديمية والعسكرية ومراكز التدريب كما عنيت الدولة باجهزة الشرطة والامن بصورة خاصة بالنظر الى المهام الجسيمة الملقاة على كاهلها. وقد اولت الدولة اهمية كبيرة لقطاع الزراعة والثروة السمكية والحيوانية فعملت على استصلاح الاراضى الزراعية وزيادة الرقعة الخضراء من خلال التشجيع والحوافز المادية والعينية التى تقدمها. واستمرت الدولة فى جهودها الحثيثة لاستعادة جزرنا المحتلة فاثارت القضية فى جميع المحافل الدولية وبذلك اصبح معروفا لمعظم دول العالم اننا اصحاب حق واننا لن نهادن او نتنازل عن حقنا ما دام فينا عرق ينبض. وعلى الصعيد العربى عملت الدولة على تحقيق الوفاق والتضامن بين الاشقاء وحل الخلافات العربية بالتفاهم والتسامح حتى اصبحت جهود دولة الامارات العربية الرامية الى تحقيق التضامن العربى وجمع شمل الامة العربية سمة نهج سياستها الخارجية. هذا ولم تقف الدولة عند الجانب السياسى فحسب وانما تعدته الى الجانب المالى فمدت يد العون الى الدول الشقيقة والصديقة بما يعود بالخير والمنفعة على شعوبها وحظيت بتقدير عالمى لمبادراتها الرائدة واسهاماتها البارزة فى محافل العمل الانسانى والتطوعى والخيرى فى مشارق الارض ومغاربها. وقد اصبحت دولة الامارات العربية المتحدة بفضل قيادتها الحكيمة تحتل مكانة مرموقة على الصعيدين الاقليمى والعالمى وتحظى باحترام المجتمع الدولى بما حققته من منجزات حضارية شامخة وما اختطته من نهج متوازن فى سياستها الخارجية وعلاقاتها مع شعوب العالم ـ وام