اكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام ان الاحتفال بمرور 29 عاما على اعلان دولة الامارات العربية المتحدة يحمل هذ السنة فرحا متزايدا وحمدا متواصلا لله سبحانه وتعالى على شفاء القائد حفظه الله. واعربت سموها فى كلمتها لمجلة (درع الوطن) بمناسبة العيد الوطنى التاسع والعشرين عن اعتزازها وسعادتها كأى امرأة فى الامارات وهى تستعيد صفحات التاريخ القريب وتسترجع مسيرة النهضة النسائية التى مضت منذ انطلاقها عام 1975 عبر طريق صعب وطويل من التحديات حتى انجزت اهدافها الكبرى, مشيرة سموها الى التزامن التاريخى بين اعلان قيام الدولة قبل 29 عاما وبين تأسيس الاتحاد النسائى العام قائلة (الحديث عن التحولات التى شهدتها الامارات منذ اعلان الدولة يتطلب دراسات مستفيضة لها ولأهلها وهناك باحثون ومتخصصون يبذلون الجهد والوقت لكتابة وتسجيل الانجازات الضخمة التى حققتها دولة الاتحاد بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات, كما ان هناك دراسات كثيرة رصدت بوعى التجربة العربية الوحدوية التى مثلتها الامارات كنموذج يقتدى به ولم تكن المرأة الاماراتية بعيدة عن هذه الانتقالة التى شهدتها البلاد اذ كانت ولاتزال فى قلب الاهتمام وصدارة الرعاية دون تفرقة او تمييز وتذكر كل امرأة فى الامارات ما اكده القائد مرارا فى ان سعادته الحقيقية تتحقق فى رواية ابنة الامارات جنبا الى جنب مع شقيقها الرجل تتلقى العلم وتؤدي عملها وتشارك دون تردد فى بناء وطنها) واحدى مقالات سموه تعكس بحب هذا الحرص وتلك الرعاية المتواصلة (لا شيء يمكن ان يسعدنى اكثر من رؤية المرأة وهى تحتل موقعها المتميز فى المجتمع يجب الا يعوق اي شيء تقدمها. ان النساء كالرجال لهن الحق فى احتلال المراكز العليا وفقا لمقدرتهن ومؤهلاتهن). واشارت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة الى ان هذه الحكمة التى تتجلى فى فكر القائد وتنعكس ايجابيا على مفاهيم ومبادئ التنمية البشرية قد جعلت الانسان (رجلا وامرأة) جوهر وغايات الخطط التنموية وبدا هذا واضحا منذ بداية تولى سموه مقاليد الحكم ومن بين ما اكد عليه القائد فى تلك السنوات ان بناء الانسان ضرورة وطنية وقومية تسبق بناء المصانع والمنشآت لانه بدون الانسان الصالح لا يمكن تحقيق الازدهار والخير لهذا الشعب ولاننا نود ان نبنى جيلا صاعدا نفخر به ويكون قادرا على تحمل اعباء المسئولية فى المستقبل. واضافت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (ان الاحتفال بالعيد الوطنى بكل ما فيه من دلائل واشارات تاريخية خالدة يمنح المرأة شعورا خاصا بالزهو والانتصار اذ تنظر الى هذه المناسبة الوطنية باعتبارها بداية انطلاقها كما هى ايضا بداية انطلاقة الدولة العصرية التى سعت الى الارتقاء بالانسان وتأهيله لامتلاك القدرات والمؤهلات اللازمة لتأكيد دوره وحضوره فى تحقيق التنمية الشاملة عملا بقول القائد ان المصدر الحقيقى للثروة لم يعد يكمن فى امتلاك الخامات او قوة العمل او الالات وانما فى امتلاك قاعدة بشرية مثقفة وعلمية وتكنولوجية). واكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة انها فى هذه المناسبة السعيدة والمجيدة لتبتهل الى الله سبحانه وتعالى لزايد الخير بالصحة والعافية ويهبه القدرة دائما على العطاء والبذل لوطنه وشعبه الذى احاط الوالد القائد بكل الحب وعكست مظاهر الوفاء والفرح شعورا جميلا واصيلا بالحب والعرفان للقائد الوالد حفظه الله. وام