وجه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة كلمة بمناسبة العيد الوطنى التاسع والعشرين. وقال فى كلمته لمجلة درع الوطن يسرنى فى هذه المناسبة الغالية وهذا اليوم الاغر فى تاريخنا ان ارفع اسمى ايات التهانى والتبريكات الى قائد المسيرة وبانى نهضتنا الحديثة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله كما اتوجه الى الله العلى القدير بخالص الدعاء ان يحفظ لنا القائد ويديم عليه الصحة والعافية وذلك لاحتفالنا بمناسبتين عظيمتين عزيزتين على قلوبنا وهما الاحتفال بالعيد الوطنى لدولة الامارات العربية المتحدة والاحتفال بعودة القائد بعد ان من الله عليه بالعافية اثر نجاح العملية الجراحية التى اجريت له. كما اتقدم بالتهنئة الى صاحب السمو الاخ الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانى اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات والى شعب الامارات الوفى الذى اثبت مع مرور الايام ان حبه للقائد وولاءه للاتحاد سمة من سمات شعبنا الذى صنع حضارته بالتفافه حول قائده وحكامه. ان بذرة الاتحاد التى غرسها زايد الخير وتعهدها برعايته قد اثمرت وامتدت بظلالها الوارفة على ابناء الشعب ولذلك فقد كانت تجربة الاتحاد بنجاحها واستمراريتها نموذجا يقتدى ومثالا يحتذى بحيث اثبتنا للجميع ان الوحدة هى عنصر قوتنا وجوهر حضارتنا. واذا امعنا النظر فيما حولنا لوجدنا الشواهد التى تنطق والدلائل التى توضح ان نهج الاتحاد قد رسم لنا حياتنا وعمق انتماءنا ورسخ قواعد نهضتنا.. تجد ذلك واضحا فى الانجازات الشاملة التى امتدت من بناء الانسان الى بناء المكان فانطلقت معالم النهضة التعليمية فى المدارس والمعاهد والجامعات ونهضة ثقافية واعلامية صنعت لدى ابن الامارات وعيا بماضيه وادراكا لحاضره واستشرافا لمستقبله وانطلقت كذلك معالم النهضة الاقتصادية المتكاملة من تصنيع وتجارة وزراعة وسعت الرقعة الخضراء.. ثم ها هو جيشنا الباسل وقواتنا المسلحة تحمى تلك المقدرات وتدافع عن تلك الانجازات بما لديها من ايمان راسخ وعقيدة لاتتزعزع فى العمل لخدمة الوطن والدفاع عنه. وان احتفالنا اليوم بعيد الاتحاد الوطنى لهو تأكيد عى استمرارية نهج الوحدة والتعاون الذى امتد الى الوطن العربى والعالم الاسلامى فتجسدت من خلال ذلك اهمية دور الامارات فى منظومة مجلس التعاون الخليجى الذى قام على اساس الاخوة والتعاون والمصير المشترك وها هى دولة الامارات العربية المتحدة تساهم بدورها فى نجدة الاشقاء فى فلسطين مما يتعرضون له من اذى وتنكيل على ايدى الصهاينة فقامت الامارات قيادة وحكومة وشعبا بمؤازرة الانتفاضة التى انطلقت فى الاقصى وماذلك الا تعبيرا عن انتمائنا العربى الاسلامى الذى تجلى فى موقف القيادة الحكيمة من خلال نداءات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الى وحدة الصف العربى لمجابهة المخاطر المحدقة بامتنا. فلم تتوان دولتنا بفضل توجيهات القائد فى القيام بواجبها تجاه اخوانها واشقائها ودعمها المستمر للشرعية والعدالة وحفظ السلام والاستقرار للشعوب والدول حيث شاركت قواتنا المسلحة فى سراييفو مع قوات حفظ السلام الدولية وادت مهامها بشرف الجندى العربى وعطاء ابن الامارات. لقد كانت حكمة رئيس الدولة سببا فى ان تمتد عطاءات الاتحاد الى اخواننا العرب والمسلمين ليكون ذلك تكريسا لروح الوحدة والاخوة ولهذا فعلينا فى هذه المرحلة الراهنة ان نصون ونحافظ على تلك المكانة وان نتعهد باستمرار هذا النهج الوحدوى حتى نصل الى المستقبل المشرق بخطى ثابته واثقة. وفى الختام لايسعنى الا ان اكرر التهنئة للقيادة وللشعب سائلين المولى عز وجل ان يحفظ صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وان يديم علينا الرخاء والامن فى ظل قيادته الحكيمة وفى ظل الاتحاد المجيد. ـ وام