اكد الشيخ محمد قنيوة النائب الأول لرئيس الرابطة العالمية الاسلامية للقراء والمجودين ان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تعتبر من أعظم المسابقات القرآنية على مستوى العالم الاسلامي بحسن تنظيمها، ومكافآتها التي تعطى للفائزين والمشاركين ووجود فرع لتكريم علماء المسلمين الذين أثروا الحياة الاسلامية بعلمهم ومؤلفاتهم وحسن دعوتهم الى الاسلام مشيرا الى ان فرع الشخصية الاسلامية له هدف سام لرد الجميل لعلماء الأمة ليعطيهم الدافع لبذل المزيد والاحساس بأن الأمة تقدر لهم ما قاموا به من جهد في خدمة الاسلام والمسلمين. جاء ذلك خلال زيارته لمقر جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم واجتماعه بأعضاء اللجنة المنظمة وحضر اللقاء عمر منصور الغناي الملحق بالقنصلية العامة للجماهيرية الليبية. وفي تصريح لـ (البيان) قال نائب رئيس الرابطة العالمية للقراء والمجودين ان وجود مسابقات متعددة في كل دولة من دول العالم الاسلامي دليل على يقظة الأمة ويقظة أولياء الامور وتأكيدهم على ان خيرهم ورفعتهم ورفعة شأنهم وشأن أولادهم وبناتهم هو في القرآن الكريم كتاب الله الخالد وهو الدستور الدائم للأمة الاسلامية. وقال ان تعدد المسابقات يصب في هدف واحد وغاية واحدة وهي نشر القرآن والمحافظة عليه وتشجيع حفظته وتطوير الأداء وكما قال عز وجل في كتابه الكريم (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) وقال: (كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله). واضاف الشيخ محمد قنيوة ان لكل مسابقة اسلوبا وطريقة معينة وهي تجمع اسلامي قوي وهناك من الدول من ادخلت التفسير على مسابقتها وهذا في حد ذاته تطور وخدمة جديدة تقدمها, كما ان جائزة دبي انشأت فرعا للشخصية الاسلامية وهذا من أكبر الدلائل التي تؤكد على الانتماء الأصيل للامارات لدينها وعروبتها ولا شك ان الذين سمعوا بها يكنون لها كل الاحترام والتقدير خاصة لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة. وحول المسابقة القرآنية بماليزيا قال ان المسابقة القرآنية في ماليزيا تعتبر من اقدم المسابقات وبلغ عدد الدورات اثنين واربعين والتي انتهت اعمالها خلال الاسبوعين الماضيين ومن مميزاتها اهتمامها بكل شريحة من شرائح المجتمع الماليزي من الرجال والنساء. واما مسابقة ايران فهي تهتم بالتجويد والتفسير حيث يتسابق المشاركون في جزئين من التفسير فهي تجمع ما بين الحفظ والتفسير وكذلك فان مسابقة مكة المكرمة تهتم كذلك بالحفظ والتجويد والتفسير للآيات ومسابقة دبي يضاف الى الحفظ تكريم أحد علماء المسلمين. وعن الشباب قال نائب رئيس الرابطة ان الشاب المسلم يكون حضاريا متمدنا ولا يكون متعصبا ويكون سمحا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم, يدعو الى دينه بالحكمة والموعظة الحسنة والاسلام لا يتم الا بالعمل, والايمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل, وانا ارى ان الشباب المسلم لا يزال بخير ويحتاج إلى من يأخذ بيدك ويوجهه الوجهة الصحيحة. وردا على سؤال حول المنافسة بين الذكور والاناث في ماليزيا قال رأيت النساء في ماليزيا اكثر حفظا واداء وشجاعة وقد حصلت المتسابقات على أعلى الدرجات ومن خلال تجوالي ومشاهداتي فان البنات اكثر اندفاعا لحفظ القرآن على الرغم من كثرة مشاغلهن في دراساتهن وغيرها من أعمال. واضاف ان اولياء الامور من الواجب عليهم متابعة اولادهم وبناتهم ومراقبتهم وتوجيههم التوجيه السليم والصحيح نحو الاسلام وآدابه وتعاليمه وتوجيههم لحفظ القرآن الكريم, فالأم هي المدرسة الاولى التي تقوم بالتربية ثم يأتي دور المدرسة بعد ذلك. فالتعليم يشمل جميع الاداب منذ الصغر حتى يشب عليها حتى كيفية الأكل ومجالسة الكبار. ويضيف الشيخ محمد قنيوة: ان الكتاتيب قامت بدور كبير في تحفيظ الصغار القرآن الكريم ونحن تربينا على هذه العادة الطيبة ثم تلقيناه على يد القراء المهرة واشتهرت ليبيا في الماضي بالكتاتيب وقد زاد عدد الحفاظ الى 120.000 حافظ, وزيادة العدد نتيجة الرغبة الجامحة من الجنسين لحفظ القرآن والآن لابد وان نجعل طريق الطلاب والتعليم متوازنا بين التعليم الديني والتعليم المدني في المدارس والجامعات.