اكد الدكتور سعود بو محفوظ عضو الامانة العامة للدفاع عن القدس ان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مرشحة لتكون في المقدمة على مستوى العالم الاسلامي وقد حققت انجازا كبيرا في زمن قصير مشيرا الى ان فكرة انشاء الجائزة فكرة نبيلة وتنفيذها راق. وقال الدكتور سعود بو محفوظ انها تفردت وتميزت بتكريم العلماء المسلمين من خلال الشخصية الاسلامية وهذه الالتفاتة للعلماء وتقدير جهودهم انما تصب في خدمة الاسلام والمسلمين. وحول الاقصى قال الدكتور بو محفوظ ان القدس بيت الله المقدس سكنت في قلوب الصحابة من قبل ان يسكنوها وهي البداية والمبتدى والنهاية والمنتهى وهي القبلة قبل مكة وهي قلب الامة وعبر التاريخ فهي مشروع تحرير وتحرر ابدي, مشيرا الى ان ما يحدث الآن على ارض فلسطين فاجعة ومأساة يعيشها كل مسلم والقدس مرآة الامة اذا حزنت حزنت الامة واذا بكت بكت الامة واذا مرضت مرضت الامة. واشار في محاضرته التي ألقاها ضمن انشطة جائزة دبي للقرآن ان القدس هي وديعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهدة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال ان الغاية الجامعة لليهود هي اقامة الهيكل وكل جيل منهم يقوم بتوريث حقده على العرب والمسلمين وفي غفلة منهم اقاموا كيانا لهم على الارض المباركة. وقال ان الامة الاسلامية كبيرة وممتدة وتستطيع من خلال امكانياتها ومقوماتها وحض اليهود والعمل على نسف مخططاتهم كما فعل صلاح الدين الايوبي والذي انتصر على 24 ملكا اوروبيا جاؤوا لاستعمار القدس والاستيلاء عليها وهو الذي زرع الوعي في نفوس المسلمين وكان له منهج ومنهجية واستراتيجية بعيدة المدى لمواجهة اليهود. وقال ان الامة فزعت لما يحدث في ارض فلسطين ولمقتل الشهيد محمد الدرة والذي كان مقتله ابلغ دليل على وحشية الصهاينة ودمويتهم ولكن المظاهرات التي جابت شوارع العواصم الاسلامية كانت كابوسا لليهود. وقال ان الشعب الفلسطيني يعيش في هولوكست حقيقي يعيش حرب ابادة شاملة للجيل ويستهدف ادمغتهم وعيونهم حتى لاتقوم لهم قائمة وتبدأ التنازلات من جديد ولكن على الرغم من كل الشهداء الذين سقطوا والدماء التي نزفت فلن يتمكنوا من كسرنا. وقال ان الامة يجب ان توجه انظارها الى القدس والى حمايتها من البطش اليهودي خاصة انها تحتوي على آثار متعددة منها 200 اثر مملوكي و70 اثرا ايوبيا وقام الصهاينة باشعال 17 حريقا التهم الاقصى وانهار من السقف 1600 متر وكانت فاجعة حقيقية ولم يبق لهم الآن الا ازاحة الاقصى بعد ان اشغلونا بالتفاصيل وانشغلوا هم بأهدافهم المرسومة وقد قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين اشركوا). واضاف ان هناك الكثير من الكفاءات والادمغة والعقول المسلمة التي أبدعت في استخدام الانترنت وعليها ان تعمل لخدمة قضية القدس وصولا الى ايجاد نادي اصدقاء الاقصى واكثر ما اعجبني انه يوجد مجموعة من المسلمين الانجليز لا هم لها الا نصرة الاقصى ومؤازرة اهله وقد حققوا انجازات كبيرة قياسا بحجم الامكانات. وحول سؤال عن الجائزة قال دكتور بومحفوظ جائزة دبي سمعت عنها منذ انشئت وتابعت صعودها, وهي فكرة نبيلة وجزى الله خيرا جميع القائمين عليها والساهرين على رعايتها وهي اضافة متميزة للمسابقات القرآنية خاصة في ظل وجود اهتمام بتكريم العلماء والمفكرين الاسلاميين. وعن صحيفة السبيل التي يديرها قال ان الصحيفة اسبوعية اردنية مستقلة تهتم بقضايا المسلمين والعرب وافردت عدة صفحات ثابتة لمعالجة الشأن المحلي بمصداقية عالية ونجحت في ان تشق طريقها على الساحة بشكل ملتزم ومعالجة رصينة. وقال ان اكبر امنياتي ان يصل المسلمون الى حالة من الوعي بحقيقة ما يراد ويكاد للاقصى ولكن في الشهرين الماضيين كشفت الامة عن وعي وعن تفاعل وانفعال فاق الوصف مما يبشر بالخير وقرب نهاية المشروع الصهيوني. وقال ان سلاح الجماهير وارادة الجماهير والشعوب لاتقهر والمرء بحاجة لان يتوقف ويدرس ما حدث ولماذا خرجت مئات المظاهرات في الجزر الاندونيسية وملايين المتظاهرين في المغرب وفي كل الدول حتى الجاليات الاسلامية سيرت المسيرات وقنتت في الصلوات واصبح الاقصى هو الهدف الجامع لكل الامة وهو كذلك على مر العصور وكر الدهور. وقال الدكتور بومحفوظ اننا في حاجة الى تدعيم الاقصى وجعله في قلوب المسلمين ودعم العاملين عليه والحراس والائمة وايجاد متخصصين في تاريخ الاقصى وآثاره وابتعاث متخصصين في علوم الاثار والمخطوطات والتنقيبات لنقض حجج اليهود وتفنيد مزاعمهم وادعاءاتهم كما اطمع في طباعة مصحف يحمل اسم مصحف القدس تطبع فيه الآيات التي تحدثت او حذرت من اليهود بالخط الاحمر. وقال لـ (البيان) اتمنى ان تقوم في كل عاصمة عربية مؤسسة تعنى بأثار الاقصى وعلومه وخطبائه وعلمائه والصور الخاصة به وتكون هناك مواقع على الانترنت للاقصى, مشيرا الى اهمية ايجاد كتاب يكون في متناول الجميع ويكون مرجعا للمسلم العادي عن الاقصى والقدس وآمل ان يكون هذا الكتاب ضمن مناهج المدارس والكليات الخاصة على الاقل, والامم مطالبة بان تتعامل مع قضية القدس بما تستحق من مكانة وما توجبه العقيدة باعتبارها قبلة امة ووديعة ومهبط رسالات.