مشكلة البطالة الوافدة من وجهة نظر اصحاب المشكلة ، التجمعات العمالية المخالفة ظاهرة في حاجة الى حل

اصبحت ظاهرة معتادة ان يجد المرء تجمعات بشرية كثيفة من العمالة الوافدة وخاصة الآسيوية فيتطلع المارون وكأن شيئا ما قد حدث ولكن مع تكرار المشهد نفسه كل يوم وفي اكثر من مكان يصبح السؤال في حاجة الى اجابة. اقتربنا من احد هذه التجمعات وللمرة الثانية خلال اشهر حيث قمنا سابقا بتقصي آراء هؤلاء حول المشكلة فاذا بهجوم من العمال باتجاه السيارة وكلهم يحدوهم الامل في ان تشير الى احدهم بركوب السيارة او الحديث اليه لقضاء بعض الاعمال من اجل الحصول على حفنة من الدراهم تعينهم على اعباء الحياة كل منهم يعرض نفسه ولسان حاله يقول: اي عمل تريد القيام به فنحن جاهزون؟ وكأنهم يستطيعون فعل كل شيء رغم ان وضعهم يشير الى غير ذلك, تحدثنا اليهم في ود وكأننا نريد منهم القيام ببعض الاعمال وبدأنا نسألهم عن اوضاعهم والعوامل التي دفعتهم للوقوف طيلة النهار في تلك التجمعات وجدنا عند كل منهم حكاية وقصة بعضها اغرب من الخيال وان كانت جميعها تشترك في النهاية المأساوية الحزينة لكل فرد وتحدثنا معه. يقول جوشيم شيكدار (هندي الجنسية) قدمت الى البلاد منذ سبعة اشهر حيث حصلت على تأشيرة عمل من احد الافراد الباكستانيين اصحاب الاعمال في دبي ووعدني بعمل ممتاز ودخل جيد وعندما قدمت الى البلاد اخبرني بأنه سوف يساعدني في الحصول على فرصة عمل ولكنه للأسف حتى الآن لم يف بوعده ولم احصل على عمل ولم يعد يسأل عني علما بأنني لست وحيدا وانما كان معي عشرون شخصا آخرين من جنسيات مختلفة وبعد ان ضاقت بنا الحياة لم نجد سوى الخروج الى السوق (مكان تجمعهم كما يطلقون عليه) للحصول على مبلغ من المال. فنخرج في جماعات لقضاء بعض الاعمال ثم نعود لنقتسم المبلغ المدفوع لنا بالتساوي بيننا علما بأن غالبية الايام لا نحصل فيها على اي درهم واكبر حصيلة يجمعها احدنا من جهد يوم واحد هي خمسون درهما. ويستطرد قائلا انني لا افكر في العودة الى بلادي نهائيا لانني اعيش على امل الحصول على فرصة عمل. شخص آخر وقصة جديدة مع محمد علي (من الهند) يقول كنت اعمل في كافتيريا ولكن تم اغلاقها منذ سنة ولم احصل على عمل ولذلك خرجت الى السوق لقضاء اي عمل مقابل مبلغ من المال يساعدنا على المعيشة وكذلك للحصول على فرصة عمل اخرى. وللحق فان الكفيل صاحب الكافتيريا وعدنا بأنه سوف يفتح محلا آخر ولكنه لم يفعل شيئا حتى الآن لذلك لم اجد امامي سوى هذا العمل المتقلب يوما جيدا (زين) وعشرة ايام او اكثر لا شيء نهائيا سوى الاكتواء بحرارة الشمس الحارقة والتعرض لكثرة المشاكل وخاصة ان افرادا من العمل والعمال جاءوا الينا من حوالي شهرين وامسكوا بعدد كبير منا وتم تسفير الغالبية العظمى واطلاق سراح البعض الآخر ورغم ذلك عادوا الممارسة العمل نفسه لشدة الحاجة الى المال وضيق اليد.. ومن يومها ونحن جميعا نعيش في حالة خوف وترقب من ان تأتي الينا دورية من العمل والعمال وتلقي القبض علينا ولكني اقول انه لا وسيلة أخرى لنا للحصول على مبلغ من المال سوى الانتظار في السوق وفي الوقت نفسه اقوم بالبحث عن عمل آخر ولا آتي الى هنا الا عدة ساعات في اليوم في محاولة للحصول على اي مبلغ من المال يعينني على الحياة. التهديد بالحرمان وتستمر الرواية ولكن ننتقل الى فصل جديد من فصولها يرويه حيدر رسول (باكستاني) كنت اعمل باحدى الشركات ولكن انتهت مشاريع الشركة ولم يعد هناك عمل لديهم لذا طلبوا مني البحث عن عمل آخر وهم مستعدون لنقل كفالتي الى جهة العمل الجديد الذي سأحصل عليه وبالفعل خرجت ابحث عن عمل ولكن حتى الآن لم احصل على اية فرصة عمل وانتهت اقامتي واصبحت مخالفا منذ عدة اشهر واحاول البحث عن شخص يستسخرج لي اقامة. يقول راقي (هندي الجنسية) مقيم في دبي منذ خمس سنوات كنت اعمل بأحد المكاتب بمهنة فراش وبعد اغلاق المكتب ظللت عدة شهور من غير راتب فخرجت ابحث عن عمل منذ عدة اشهر ولكن للاسف حتى الآن لم يحالفني الحظ في الحصول على فرصة عمل فما كان مني إلا الخروج مع بعض اصدقائي الى هذه الاسواق للحصول على اي مبلغ من المال وخاصة بعد ان اصبحت اعجز عن دفع ايجار السكن علما بأننا ثلاثة عشر فردا نعيش في غرفة واحدة. سألناه كيف تعيشون في غرفة واحدة في ظل هذا العدد الكبير فعلق على ذلك بقوله كل ما يهمنا هو تقليل التكلفة حتى نستطيع دفعها وخاصة وانها سبعون درهما فقط ولكن في ظل هذه الحالة اعجز أحيانا كثيرة عن الوفاء بها, علما بأن لي راتب عدة اشهر لدى الشركة التي كنت اعمل بها واحاول معهم لآخذ حقوقي حتى انني ابلغتهم بانني سوف اذهب الى العمل والعمال واقدم شكوى ولكنهم هددوني في حالة الشكوى بانهم سيقومون بالغاء الاقامة وحتى الآن لم احصل على كفيل آخر حتى استطيع القيام بتقديم شكوى لدى العمل والعمال. ويستمر المسلسل وتتواصل الحكايات والقصص في تجمع آخر حدث ما حدث معنا في غيره من التجمعات الاخرى من اندفاع العمال نحو السيارة وكأن الفرج اقترب وجاء بما تستهويه تلك النفوس الكل يسأل أي عمل تريد عمله حاضرين؟ سألنا احدهم عن طبيعة عمله فبدأ الآخرون في التراجع وبدت عليهم علامات الخوف والاستعداد للهرب لاعتقادهم اننا من العمل والعمال طمأنتهم اننا لسنا من مفتشي العمل ولا من الشرطة وانما نود القيام ببعض الاعمال. فبدأ عبدالله شهبر (باكستاني) وكأن الامل عاد اليه من جديد يقول: كنت اعمل خادما باحد البيوت وقام صاحب العمل بطردي نتيجة لحدوث بعض المشاكل معتقدا انني المتسبب بها وطلبت منهم عدم اعطائي الحرمان وبالفعل وافق على نقل كفالتي وقمت بنقل الكفالة على محل بقالة ولكن اصحاب المحل اشترطوا علي الا اعمل لديهم فخرجت ابحث عن عمل ولكن تكمن مشكلتي في عدم اتقاني لاية مهنة لذلك احاول الحصول على مهنة خدمية مثل العمل السابق ولكن لم احصل حتى الآن على شيء ولا اجد غير السوق. مهنة دون رقيب بالقرب من احد تلك التجمعات شاهدنا ظاهرة بدأت تلوح في الافق فعلى اشارات المرور وبالقرب من محطات الحافلات الرئيسية وأماكن التجمعات البشرية نجد عددا من العمال يعرضون نوعا جديدا من البضاعة ليست هذه المرة بمشروب بارد او ماء او طعام او العاب للاطفال ولكن بطاقات الهواتف مهنة جديدة اعطت لهؤلاء فرصة للعمل كما يقولون دون كفيل او رقيب. (كومارشيدى) هندى الجنسية يقول اعمل بائع بطاقات هاتفية لحسابي الخاص بعد ان ظللت ابحث عن عمل لمدة سبعة اشهر دون جدوى فاقترحت على كفيلي وهو (محل بقالة) ان اقوم بتوزيع بعض البطاقات الهاتفية وبالفعل وجدته عملا يدر علي دخلا معقولا ما بين ثلاثين وخمسين درهما في اليوم. وهو عمل لا يسألنا فيه أحد ولا أحد يراقبنا لأننا لا نقوم ببيع طعام او شراب وانما نقدم خدمة وهي احضار كارت التليفون للزبون ولما كثر العدد بدأنا نوزع بعضنا ما بين اشارات المرور وأماكن التجمعات البشرية. حكايات وقصص هؤلاء وغيرهم الكثير والكثير الذين يصطفون في طابور العاطلين عن العمل في تجمعات بشرية كثيفة أصبحت ظاهرة تسيئ لنا جميعا ولسمعة بلادنا وخاصة ان هؤلاء العمال يصرون على عدم العودة الى بلادهم ويحدوهم الأمل في الحصول على فرصة عمل. حملنا تلك الاسئلة وغيرها وتوجهنا بها الى محمد راشد العبدولي مدير ادارة التفتيش العمالي بدبي والامارات الشمالية حيث اكد وجود تلك الظاهرة بالفعل بالاضافة الى ان تزايد اعداد العمال العاطلين في الكثير من الاماكن والتجمعات البشرية الكثيفة التي اصبحت ظاهرة تقلقنا جميعا. ولكن ترجع أسبابها الى عدة عوامل تتضمن حرص هؤلاء العمال على البقاء في الدولة وعدم رغبتهم في المغادرة لأملهم في الحصول على فرصة عمل مهما طال الوقت ورغم تحملهم الكثير من الصعاب وندرة الماديات والمشاكل التي تواجههم الى انهم يظلون معلقين بالأمل. وجهل العمال الذين صدقوا الاشخاص الذين ساعدوهم في استخراج تأشيرة الدخول بأنه بمجرد ذهابهم الى الامارات سوف يحصلون على عمل فورا لذلك مقابل هذه التأكيدات يقوم العامل بدفع مبالغ مالية كبيرة لمن أوهمه بالربح السريع والعمل الممتاز. واشار الى ان من بين الاسباب الاخرى عدم اكتراث العامل بالجلوس في الشارع فلا يهمه سوى البحث عن المال والرزق الذي سمع عنه في بلده ممن أوهموه ولكنه عندما يأتي الى الدولة يجد الواقع مختلفا تماما وان هناك نظاما قائما وقانونا موجودا وان العمل ليس لكل من هب ودب وانما العمل يكون في ظل ظروف معينة وقانون واضح والامور ليست متروكة على هوى الانسان وانما تحكمها اجراءات وضوابط واضحة. ومن بين تلك العوامل اعتبار الظروف التي يعيشها العامل في بلاده وسعيه لتحسين تلك الظروف احد الاسباب في تزايد هذه الظاهرة ولكني اوضح ان من يأتي الى البلاد بالصورة الشرعية سوف ينعم في ظل قوانين العمل مشيرا الى ان العمالة الماهرة ستجد عملا خاصة مع تمتعها بالاجراءات القانونية المختلفة. اما من يأتي عاطلا فلا يرحمه أحد وخاصة ان القانون منع منعا باتا ان يحصل صاحب العمل سواء كان مواطنا أو مستثمرا الحصول على أي مبالغ مالية نظير استقدامه لهذا العامل. وقال ان على العامل ان يدرك عدم مصداقية هذا الكفيل عندما يبادر بطلب مبالغ مالية منه وان يعلم ان استقدامه ما هو الا لاستفادة مالية للكفيل وخاصة عندما يتفق المستثمر مع العامل بأنه ليس لديه عمل ثم يوقعه على التنازل عن حقوقه. واضاف ان من بين تلك الاسباب وجود عدد من المؤسسات التي استقدمت عددا من العمال للمتاجرة بهم فبعد ان قامت تلك المنشآت باحضار العمال تم اغلاق المؤسسة وعند البحث والتحري نجد ان صاحبها غادر البلاد وترك وراءه مجموعة من الاشخاص الذين تحتم عليهم الظروف للبحث عن عمل اخر فلا يجدون الا الوقوف في الاسواق. واشار العبدولي الى ان الوزارة تسعى جاهدة لمواجهة تلك الظاهرة حيث انها تعتبر اساءة كبيرة في حق الدولة خاصة وان هذه البطالة لا يشكلها ابناء الدولة وانما تأتي من العمالة الوافدة وعندها تصبح المشكلة اكبر في ظل تمسك هؤلاء العمال بعدم مغادرة البلاد. ونحن بدورنا نهيب بالعمال التوجه الى الوزارة للبحث عن الكفيل المتسبب في استقدام هذا العامل والوقوف على أبعاد هذا الموضوع لايجاد الحلول اللازمة ونشير الى وجود اقسام متخصصة بالوزارة لبحث تلك الحالات والوقوف على أسبابها. وأكد وقوف الوزارة مع هؤلاء العمال حيث تسعى للوصول الى حل لمشكلتهم مشيرا الى ان تأخر حضور العامل المخالف للوزارة يؤدي الى تشديد العقوبة عليه لان عدم تقدمه بشكوى على من جاء به الى البلاد سيشجع على استقدام آخرين وبالتالي تكبر وتزداد المشكلة.. لذلك نؤكد ان مكاتبنا مفتوحة لاستقبال كل هذه الحالات لنتمكن من خلال شكوى العامل الوصول الى الكفيل والحصول على حقه كاملا وتوقيع العقوبات التي نص عليها القانون. مشيرا الى ان وجود العامل المخالف والعامل الذي ترك كفيله ويعمل لدى غيره كلها أمور ت تقلق الوزارة وتضاعف الدور الذي تقوم به فرق التفتيش العمالي التي تبحث عن هؤلاء المخالفين سواء كانوا افرادا او منشآت. وقال ان ضبط اي منشأة مخالفة يؤدي لايقاف نشاطها كذلك الامر اذا ضبطنا عمالا يعملون لدى منشأة ليسوا على كفالتها وفي كل هذه الحالات نقوم باستدعاء الكفيل للوصول الى حل لتلك المشكلات. وبالنسبة للكفيل الذي استقدم عمالا ثم اوقف نشاطه فانه ملزم بمراجعة الوزارة وتسليم حقوق هؤلاء العمال واعادتهم الى بلادهم وليس من حقه ان يتركهم في البلاد نهائيا ولكن للاسف يحدث العكس من قبل الكثير من المنشآت حيث تقوم تلك المنشآت بترك العمال داخل البلد وهؤلاء لا يستطيعون الحصول على عمل آخر فيقفون في تلك التجمعات بحثا عن أي عمل. الحملات التفتيشية واضاف مدير ادارة التفتيش العمالي ان حالات المخالفات العمالية تزيد من اعباء وزارة العمل وخاصة ان هذا الاعباء والجهود المطلوب القيام بها لا تتناسب مع امكانياتها من المفتشين الذين من المفترض ان يقوموا بحملات تفتيشية متعددة ويتم تكثيف تلك الحملات على مواقع التجمعات العمالية العاطلة عن العمل للوقوف على الأسباب الفعلية لهذه الظاهرة في محاولة للقضاء عليها. كذلك توجه الحملات التفتيشية الى المنشآت حيث يتضح اغلاق بعض المنشآت والعمال غير متواجدين وبالسؤال والتحري عن تلك المنشأة يتضح ان نشاطها متوقف وان المنشأة مغلقة وفي هذه الحالة تقوم الوزارة بالاتصال بالكفيل ووقف (كارت المنشأة) احترازيا فاذا لم يتم العثور على الكفيل يتم وقف منشآته لحين المراجعة واستيضاح الأمور. ومن هنا تنبع أهمية الحاجة الى الحملات التفتيشية المكثفة والمدروسة ويتطلب ذلك زيادة عدد المفتشين خاصة وان عدد المفتشين حدث فيه نقص شديد فبعد ان كان عددهم على مستوى الدولة نحو 120 اصبح الآن 70 مفتشا فقط. علما بأن الحركة العمرانية التي شهدتها البلاد أدت الى جلب مزيد من العمالة وكان يتطلب ذلك زيادة عدد المفتشين ولكن حدث العكس نتيجة لالتحاق عدد من المفتشين بأعمال اخرى وتقاعد عدد آخر ولم يتم تعيين بدلا منهم حتى الآن. وهذا ضاعف من العبء والمجهود الذي يقوم به المفتشون خاصة اننا نقوم بحملات مسائية في غير الاوقات الرسمية لزيارة منشآت القطاع الخاص للاطلاع على حقيقة تلك المنشآت والتأكد من مدى التزامها بتطبيق قوانين العمل والعمال وقوانين السلامة المهنية. وطالب بضرورة عودة المفتشين الذين التحقوا بأعمال اخرى وتعيين عدد آخر حتى يتسنى لنا القيام بمزيد من الحملات التفتيشية للقضاء على تلك الظاهرة. والتأكد من تطبيق القوانين. رغم تأكيد العبدولي على تعاون الجهات المعنية الاخرى وخاصة وزارة الداخلية ومراكز الشرطة وادارات الجنسية والاقامة وبلديات الدولة والجهات الاخرى ذات الصلة الا انه يؤكد ان وزارة العمل ليست هي الجهة المعنية الوحيدة بحل تلك المشكلة في اطار هذا التعاون يتم التنسيق بين مراكز الشرطة والوزارة كل بما يملك من اجل توفير الامكانيات اللازمة للقيام بهذه الحملات وخاصة في اماكن التجمعات العمالية الكبيرة ونحن في هذا الصدد نوجه الشكر الى شرطة دبي وادارات الجنسية والاقامة والبلديات. واشار العبدولي الى ان قانون العمل والعمال غطى كافة الجوانب ووضع عقوبات تتناسب مع حجم الجريمة من وجهة نظرية داعيا الى استمرارية تطبيق هذه العقوبة من خلال تطبيق القانون على كافة الجهات المخالفة سواء أكانوا اشخاصا أم منشآت. واكد ان الوزارة بصدد التوجه للاعلان عن الحالات والمنشآت المخالفة التي توضع في القائمة السوداء لنشرها في الصحف اليومية خاصة في ظل دولة تعاني من بطالة اناس ليسوا من ابنائها على عكس كل دول العالم. مشيرا الى ان الضغوط التي يتحملها العامل قد تكون دافعا لارتكابه الجريمة في ظل حاجته الماسة الى المال وان هذه العمالة ليست بالعمالة الماهرة وهذه احدى اهم مشكلاتهم. فالعامل الماهر سرعان ما يحصل على عمل جيد ويكون لديه القدرة على العطاء على عكس العمالة الاخرى غير المهرة فهي تأخذ ولا تعطي حيث تشاركنا في الطعام والشراب والمرافق والخدمات وغيرها حتى انه يمكن اعتبارها احد عوامل التهام التنمية.. فجيب على من يأخذ ان يعطي ولكن تلك العمالة تفتقر الى العطاء ونظرا لسوقيتها وعدم مهاراتها. واكد العبدولي ان الوزارة حاليا بصدد دراسة الضمان البنكي الذي سوف يساهم في معالجة تلك الظاهرة حيث طلب من الكفيل دفع ثلاثة الاف درهم لكل عامل يستقدمه وذلك لبعض الفئات العمالية وتسعى الوزارة دائما للحصول على البيانات الصحيحة والتي من خلالها توضع الخطط المستقبلية في محاولة لتعديل النسبة بين الاعداد البشرية التي تعيش على هذه الارض. مضيفا: بعد اكتمال مرحلة البنية الاساسية من خدمات ومرافق وغيرها اصبحت الدولة في غير حاجة لكل تلك الايدي العاملة وانما اضحت الحاجة للتخصصات المهنية الدقيقة التي تساعد في الجوانب العملية والعلمية. مناشدة رجال الأعمال وفي هذا الاطار ناشد رجال الاعمال والمستثمرون اصحاب العمل ضرورة وضع هذا التصور امام اعينهم في عملية استقدام العمالة وان يقتصر الاستقدام على العمالة المهرة التي يمكن ان تعود بالنفع عليهم وعلى الدولة. وعن خطط الوزارة في الحد من تلك الظاهرة قال ان الوزارة تقوم بربط شبكة اجهزة الحاسوب بين كافة امارات الدولة والدوائر ذات الصلة حيث سيتم الانتهاء منها قريبا وستوفر قاعدة بيانات كاملة ودقيقة عن كل منشأة على مستوى الدولة ووضع تلك المنشأة وامكانية اصدار تأشيرات عليها من عدمه. واضاف ان كل دول العالم تستقطب الايدي العاملة ولا غضاضة في ذلك ولكن مشكلتنا في الامارات تكمن في استقدام اعداد كبيرة من العمالة تفوق الحاجة الفعلية للبلد مما يترتب عليه بطالة كما ان هذه الاعداد المتزايدة اوجدت خللا كبيرا في التركيبة السكانية التي تؤرقنا جميعا. القضاء على البطالة واستقرار السوق وقال ان الحل من وجهة نظره يكمن في ايجاد الحلول اللازمة للقضاء على ظاهرة البطالة ومحاولة التصدي لتلك المشكلة بكل الوسائل المتاحة في محاولة للوصول الى استقرار السوق وعندها يمكن دراسة الاوضاع والتأكد من الحاجة الفعلية للايدي العاملة لكافة الانشطة ومن ثم البدء في وضع نظام واضح لاصدار التراخيص حسب معايير معينة وانشطة تحتاجها عجلة التنمية وفي هذا الاطار يتم تحديد الاماكن جغرافيا ودراسة الاماكن التي يسمح فيها بتنوع الانشطة او الرخص التجارية. كذلك يتطلب علاج هذه الظاهرة المزيد من التعاون مع الجهات المعنية الاخرى وعدم القاء العبء كاملا على وزارة العمل وعلى الدوائر ذات الصلة وتكثيف الجهود كل في مجال اختصاصه للوصول الى الهدف المنشود والمساعدة في القضاء على تلك الظاهرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات