في رسالة دكتوراه لضابط بشرطة دبي عن (الحبس الاحتياطي) ، المطالبة بوجود قضاة للتحقيق في التشريع الاماراتي

طالب النقيب الدكتور محمد عبدالله المر مدير ادارة رعاية حقوق الانسان بشرطة دبي بضرورة اعادة النظر في الجرائم الجائز فيها الحبس الاحتياطي وقصرها على الجرائم المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على السنة مع بعض الشروط مثل وجود سجل اقامة معروف في الدولة. جاء ذلك في رسالته عن الحبس الاحتياطي في قانون دولة الامارات العربية المتحدة (دراسة مقارنة) والتي حاز من خلالها على شهادة الدكتوراه بدرجة جيد جدا مع مرتبة الشرف من جامعة القاهرة. وتضمنت توصيات الدكتور المر في رسالته ضرورة النص على عدم جواز الحبس الاحتياطي بالنسبة لجرائم النشر استنادا للمبدء الدستوري القاضي بكفالة حرية الرأي وان يكون هذا الحصر في جميع جرائم النشر دون اي استثناء, وان اعطاء النيابة العامة الحق في حبس المتهم احتياطيا مدة 21 يوما تعتبر مدة طويلة قد تؤدي الى التراخي عن اتخاذ الاجراءات السريعة التي تنهي التحقيق مما يؤثر على مصلحة المتهم, وطالب بضرورة قصر المدة المقررة للنيابة العامة الى السبعة أيام الاولى فقط, فاذا ما وجدت اسباب تستدعي استمرار حبس المتهم احتياطيا ان يطلب التمديد من المحكمة الجزائية المختصة. وأوصى بضرورة وجوب النص صراحة على وجود اسباب تفرض أمر الحبس الاحتياطي حتى يكون المتهم ومحاميه على يقين بأن الحبس الاحتياطي صدر بناء على أسباب تجيزه وحتى يتمكنوا من تحضير دفاعهم في مواجهة هذه الأسباب مشيرا الى انه اذا اردنا ان نصل بالضمانات القانونية للمتهم الى مداها المطلوب يجب ان يسمح له بالطعن في قرارات الحبس الاحتياطي الصادرة من جهة التحقيق او المحاكمة, وهذا ما يحقق المبدأ الدستوري وهو حق الدفاع, وهذا الطعن يكون مختلفا عن طعون الدعوى الاخرى, فالتحقيق يستمر حسب الاجراءات العادية وتنظر المحكمة المرفوع اليها الطعن في مسألة الحبس الاحتياطي فقط. وطالب الدكتور المر في دراسته التشريعات العربية بدراسة نظام المراقبة القضائية المعمول به في فرنسا والاتفاق على آلية معينة لتطبيقه في تشريعاتنا, وكذلك ضرورة النص في قانون الاجراءات الجزائية الاتحادي على تعويض المحبوس احتياطيا في حالة الأمر بأن لا وجه لاقامة الدعوى هذه او الحكم له بالبراءة دون الحاجة الى دعوى مخاصمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات