تنقسم العبرات المتجولة في خور دبي الى قسمين الاول العبرات التي تستخدم فيها الوسائل القديمة (المجاديف) للتنقل من ضفة الى اخرى وهي الوسيلة التي تم استخدامها في هذا الشريان الحيوي منذ القدم. اما القسم الثاني من العبرات فهو عبرات المحركات التي تم استخدامها مع تطور وتنامي وتيرة العمل اليومي بالامارة. وعن تطور انشطة هذه الخدمة بالامارة والتي تعتبر من الانشطة الحيوية في نقل الركاب بين ضفتي الخور قال عبدالعزيز عبدالله مالك رئيس قسم المواصلات ببلدية دبي ان العبرات بالمجداف تستخدم حاليا كوسيلة نقل بحري سياحي وذلك بالتنسيق مع الشركات السياحية خاصة في هذه الاوقات من السنة والتي يكون فيها النشاط السياحي في ذروته. اما العبرات بالمحرك فإننا نواجه فيها بعض المشاكل مثل صعود ونزول الركاب وهذه اكبر مشكلة, وذلك لان التصميم الحالي قديم وثابت وصعب في التعامل مع التيارات المائية حيث لا تستطيع هذه العبرة الوقوف بصورة صحيحة, فالراكب عندما يريد ان ينزل من العبرة فإنه يضطر مثلا الى القفز, اما بالنسبة للسيدات والرجال كبار السن فإنهم لا يأخذون راحتهم في النزول وهذا يؤدي بالتالي الى حدوث حالات سقوط, ولكن بلدية دبي (قسم المواصلات) اهتمت بهذه المشكلة فقد تم تصميم عدة مشاريع لجعل عملية صعود ونزول الركاب بصورة آمنة, كما يتم دراسة بعض الأمور على كل المواقع, ومنها تغيير المرسى بالكامل او اضافة اجزاء خشبية في العبرة لتسهيل عملية النزول. واضاف ان عملية النزول والصعود كانت في السابق في مكان واحد, وهذا ادى الى حدوث تصادم بين من يريدون النزول وبين من يريدون الصعود, مما دفعنا الى تحديد مكان معين للنزول وآخر للصعود لتجاوز هذه المشكلة. وأوضح ان البلدية عازمة على انشاء مراسي جديدة عن طريق اضافة عدد من المراسي الى جانب السبخة, ومنها مرسى سيكون بعد مبنى ديوان الحاكم مباشرة وآخر بالقرب من فندق شيراتون وأيضا امام بيت الشيخ سعيد وذلك من أجل تفعيل دور العبرات, وهذا ما تتضمنه الخطة الخمسية, التي ستكون جاهزة قبل خمس سنوات ان شاء الله. واضاف أحمد الحمادي رئيس شعبة العبرة بقسم المواصلات في بلدية دبي ان العبرات العاملة في خور دبي تنقسم الى قسمين عبرات بالمجداف وعبرات بالمحرك ويصل عدد العبرات بالمجداف الى خمس عبرات للبلدية وتسع عبرات يملكها المواطنون وهي تزاول عملها في موقعين الأول عند البنك البريطاني, والموقع الثاني في حديقة الخور, وهذه العبرات تمارس نشاط نقل السواح باعتبارها عبرات قديمة وتراثية, كما ان للبلدية رغبة بالمحافظة على تراث الاجداد والآباء فقامت بشراء خمس عبرات اضافة لتوفير مشغلين لها يتقاضون رواتب, اما بالنسة لمحطة العبرة المجاورة لبيت الشيخ سعيد فانها تنقل ركاب العبرات بالمحرك في الصباح الساعة الرابعة والنصف وترجعهم في الساعة الحادية عشرة ليلا الى موقعهم. واوضح ان البلدية لا تملك العبرات ذات المحرك وانما تعود ملكيتها لمواطنين حيث يبلغ عددها حوالي 149 عبرة مقسمة الى اربع محطات اثنتان في بر دبي احداهما بالقرب من سوق دبي القديم والاخرى بالقرب من البنك البريطاني, اما المحطتان الموجودتان في ديرة فان الاولى بالقرب من بنك الامارات الدولي وهي محطة السبخة, اما الاخرى فبالقرب من سوق ديرة القديم, وهناك خطان فقط خط ينقل من محطة سوق دبي القديم الى محطة السبخة وخط من محطة بر دبي الى ديرة. وتنقل العبرات حوالي 40 الف راكب يوميا, اما يوم الجمعة ومواسم الاعياد فان عدد الركاب يصل الى 60 الفا يوميا, وبحسب احصائية (99/2000) فان هذه العبرات تنقل بمعدل 15 مليون راكب سنويا. واضاف ان عدد مشغلي العبرات يصل الى حوالي 300 مشغل وهم من جنسيات مختلفة منهم 136 بنجالي و106 ايرانيين و30 باكستانيا و21 هنديا. وقد بدأت البلدية في تنظيم هذه العبرات بعد صدور الأمر المحلي لسنة 1998 بشأن تنظيم العبرات العاملة بخور دبي, عن طريق ترتيب المسارات وتسمية المحطات وتنظيم سجل ملفات العبرات الى جانب تنظيم الأمور التشغيلية من ساعات العمل وتحديد سقف التعرفة وعدد ركاب كل عبرة اضافة الى اتجاه المسارات الموجودة من حيث التزام سائقي العبرة بمسارين فقط وعدم جواز حمل شخص من محطة وانزاله في محطة مخالفة للمسار. واوضح ان بلدية دبي قامت بعملية الفحص الفني للعبرة والذي يشمل الهيكل والمحرك للتأكد من قضية دواعي الامن والسلامة الى جانب ضمان عدم تلويثها البيئة من جراء استخدام وتشغيل العبرة الذي يستغرق 19 ساعة في اليوم. واشار الى ان هناك تنسيقا تاما لاصدار تراخيص العبارين بالتعاون مع شرطة دبي موضحا ان الساعات الطويلة من العمل للعبرة الواحدة يسهم في تقادم المحرك وبالتالي اصدار الملوثات على المدى الطويل. واضاف ان البلدية أنشأت في العام الماضي مكتبا لتسهيل خدمة العملاء وهم الملاك وسائقو العبرات والركاب وذلك في سوق دبي القديم حتى لايعود العملاء الى مكتب الراشدية للمراجعة نظرا لبعد المسافة مشيرا الى ان المكتب الجديد مزود بكل ما يحتاجه سواء في الرد على الاستفسار او لتجديد الترخيص فالمكتب مجهز بكاميرا تصوير تعمل على مدار 24 ساعة لتصوير المحطات, كما انه موصل كذلك بجهاز كمبيوتر بالمركز الرئيسي في الراشدية ان كل الاجراءات يتم تنفيذها عن طريق البريد الالكتروني سواء من تجديد أو ادخال بيانات ومعلومات. واوضح ان البلدية قامت باقتناء قارب حتى يستخدم للانقاذ في حالات الحوادث وايضا للمراقبة يتميز بالمناورة والقدرة السريعة. كما انه جاري التنسيق لدراسة توفير الامان لهذه المحطات وان العبرات مجهزة بمتطلبات الامن والسلامة بشكل اكبر. واوضح ان البلدية تقوم بتدريب الموظفين التابعين لقسم المواصلات ببلدية دبي بشكل دائم ومستمر على التقنيات والاجهزة الحديثة والكمبيوتر والبرامج خاصة وان لدينا برنامج يسمى العبرة كما تم تدريبهم ايضا على كيفية الدفاع التأسيسي وذلك بالتعاون مع ادارة الدفاع المدني بدبي. وقامت (البيان) باجراء استطلاع مع مجموعة من الناس الذين يستخدمون العبرة لمعرفة آرائهم حول اسباب استخدامهم لهذه العبرة فأشار حمزة فتحي الى انه يستخدمها لنقل البضائع الى المحل الخاص به حيث تعتبر وسيلة نقل رخيصة وقريبة كما يستخدمها منذ فترة طويلة في الانتقال من مسكنه الى موقع عمله وبالعكس. واضاف كيفن وهيثر القادمان من استراليا ان العبرة من المرافق الحيوية البارزة للامارة والتي يجب على كل سائح ان يركبها ويتمتع من خلالها بالمناظر الخلابة لمدينة دبي. وتشاركهما في الرأى السائحة الروسية جوليا والتي تعتبر العبرة وسيلة نقل جميله يجب ان يضعها الزائر لمدينة دبي على رأس قائمة الاماكن التي سيزورها خلال فترة اقامته خاصة ان المرء يستطيع ان يشاهد دبي من خلالها في الهواء الطلق بعكس التاكسي او المواصلات الاخرى. ويرى محمد امين وهو هندي الجنسية ان العبرة اقل قيمة من التاكسي خاصة وانه يستقل العبرة منذ قدومة الى دبي اي من حوالي 6 سنوات اضافة الى ان معاملة مشغلي العبرات جيدة. واكد محمد عباس ان استخدام العبرة يسهم في توفير كثير من مصاريف التنقل بين ضفه واخرى.
