في خطوة وصفت بانها تصب في الجهود المبذولة لحماية البيئة قررت دائرة الطيران المدني برأس الخيمة فرض رسوم على الطائرات التي تنتمي الى فئة المرحلة الثانية والتي يؤدي تشغيلها لحدوث تلوث مباشر للبيئة وذلك اعتبارا من مطلع ديسمبر المقبل. وقال المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس الدائرة ان هذه الخطوة تأتي انطلاقا من الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بقضايا البيئة والحرص على سلامتها, كما انه يأتي في اطار الدعم الذي توفره حكومه رأس الخيمة بسخاء لتنشيط هذه المجالات. ويحتفظ مطار رأس الخيمة الدولي بعضوية كاملة ضمن هيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية التي اسسها سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب الحاكم. واوضح المهندس الشيخ سالم ان قرار فرض الرسوم على الطائرات المؤثرة سلبا على البيئة جاء في اعقاب دراسة واقعية شملت جوانب شتى عدا النواحي التجارية وقد قصد به تفعيل دور المطار ليتماشى مع التوجيهات الصائبة لسمو ولي العهد. ومضى قائلا: ان المبالغ التي يتم تحصيلها من الطائرات المعنية بتلوث البيئة ستوجه لدعم جهود حماية البيئة وتنميتها ودفع الانشطة المهمة بمجالاتها وذلك من خلال الهيئات والجمعيات القائمة على شئون البيئة. وتواجه الطائرات التي يشار اليها بفئة المرحلة الثانية عقبات جمة في جميع المطارات لاسيما في اوروبا حيث تفرض عليها ضريبة الكربون نظرا للدخان الكثيف المتصاعد من حركتها الميكانيكية ومن المتوقع حظر طيران هذا النوع من الطائرات بحلول عام 2002م. وحول تأثير القرار على حركة المطار الذي تشكل طائرات فئة المرحلة الثانية من 10 الى 20% من عملياته الجوية ذكر رئيس هيئة الطيران المدني المهندس الشيخ سالم ان القرار لن يسفر عن تأثير سلبي على الحركة الجوية التجارية. ويذكر بان مطار رأس الخيمة الدولي يعتبر الاول في الشرق الاوسط الذي يقدم على هذه الخطوة التي تصب في خدمة البيئة. وقال محمد الخضر مدير المطار لقد تم ابلاغ رسمي بجميع الشركات العاملة بالرغبة في فرض الرسوم على الطائرات الملوثة للبيئة. واوضح الخظر ان الطائرات التي تنتمي الى الفئة الثانية هي التي تعاني محركاتها من مشاكل تؤدي الى افراز كربون له تأثير سلبي على البيئة. وذكر ان الطائرات يمكنها تفادي مثل تلك المشاكل باجراء صيانة جذرية للمحركات.