تحت رعاية سمو الشيخة هند بنت خليفة آل مكتوم وضمن فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اقيمت مساء امس اولى المحاضرات الدينية للنساء تحت عنوان (المرأة صانعة الاجيال) القاها الشيخ محمد حسين يعقوب. بدأ المحاضر حديثه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ان النساء شقائق الرجال.. فالمرأة شريكة الرجل في كل الامور الدينية والحياتية, وذلك بدليل قوله تعالى: (ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات).. وذلك اكبر دليل على عظم دور المرأة وتأثيرها في حياة شريكها ثم توجه بالحديث الى اهمية فضل شهر رمضان وقال: ان شهر رمضان ليس لقيام وعبادة الرجال فقط بل لابد على المرأة ان تحسن العبادة فيه ولا تضيعه ما بين مسئوليات المنزل وتحضير المأكولات والموائد.. فشهر رمضان اعظم من ذلك. واشار الى حديث جاء فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم وجد عند المسجد حبلا مشدودا بين ساريتين. فسأل عنه فقيل له: ان السيدة زينب رضي الله عنها كانت تقوم الليل فاذا فترت ساقاها تعلقت به. واضاف الشيخ: ان المرأة في الوقت الحالي ضائعة ومشتتة الفكر وتعاني ما بين اللهاث من المطبخ الى الهاتف ومتابعة التلفزيون وبالتالي ضاع عليها فضل هذا الشهر الكريم. واكد: ان المرأة عليها ان تذكر انها بحاجة لكي تعتق من النار, وانه لن يبقى معها احد ويوم القيامة وقال تعالى: (وكلهم آتيه يوم القيامة فردا). وهنا لابد من التوقف ومراجعة النفس كيف مر شهر رمضان؟ وكيف مرت لياليه في السابق؟ وقال: اننا نفتقد تماما النساء من حملة الكتاب والسنة فأين هي الشيخة المتفقهة بدينها والتي تقود بنات جنسها؟ واضاف: ان المرأة بحاجة للاعمال التي تصلح القلب والتي تؤجر عليها وهي بحاجة الى قيام يكون ذكرا وسجودا فأين المرأة التي تعين زوجها على العبادة وعلى قيام الليل؟ فأنت بحاجة ان تكوني قدوة وليس امرأة ضعيفة, قوية بدينك وبالقرآن والعلم واستعيني بالله ولاتعجزي. وقال: انك مربية الاجيال.. وعملك ليس مقتصرا على الرضاعة فقط.. فأنت امة بأسرها, سلاح ذو حدين, المدخل للاعداد والمنطلق للسيادة والقيادة. وذكر ان خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها) قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم: صدقتني إذ كذبني الناس, وواستني بمالها اذا منعني الناس, ورزقني الله منها الولد), انه اول قلب نبض بالاسلام هو قلب خديجة رضي الله عنها واول نفس شهيدة بالاسلام هي سمية بنت خباط زوجة عمار بن ياسر (رضي الله عنه), وتتعجب كيف كانت خديجة رضي الله عنها من اكثر عوامل التثبيت للرسول صلى الله عليه وسلم, فحين دخل عليها عندما نزل عليه الوحي وكان يقول: زملوني زملوني.. وفؤاده يرجف لم تسأله ماذا حدث لك.. بل دفئته وبعد ان هدأ روعه قالت له: مالك قال: والله اني اخشى على نفسي فقالت: والله لايضيعك الله أبدا فأين هي المرأة التي تعرف فن ادارة الحياة الزوجية وقال الشيخ محمد حسين يعقوب اننا بحاجة الى المرأة التي تربى الرجال صانعة الاجيال وليس الاطفال. وذكر امثلة عن امهات ربين رجالا.. مثل صفية عمة الرسول صلى الله عليه وسلم.. أم الزبير بن العوام ربته رجلا عظيما ارسله عمر بن الخطاب لما طلب عمرو بن العاص المدد مع اربعة آلاف على رأس كل ألف رجل بألف, وكان الزبير بآلاف لا بألف, لأن التي ربته هي صفية (رضي الله عنها).
