في كلمة تصدرت كتاب (فرحة الامة بسلامة القائد) ، نائب رئيس الوزراء: زايد نعمة حبا الله بها الامارات

قال سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء انه اذا كان هناك نعمة حبا الله بها هذا البلد وأنعم بها المولى تبارك وتعالى على أبناء هذا البلد فهى بكل تأكيد نعمة الوالد زايد انسانا وقائدا وصانعا لامجاد وطن ولرحلة بلد ولافراح شعب. وأضاف سموه فى كلمته التى تصدرت كتاب (فرحة الامة بسلامة القائد) الذى أصدره مركز زايد للتنسيق والمتابعة بمناسبة الفرحة العارمة التى عمت البلاد باعلان نبأ عودة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة الى أرض الوطن بحفظ الله ورعايته بعد أن من الله عليه بالصحة والعافية أن حكمة التاريخ عمدت دائما الى بصم تاريخ الشعوب ببصمات بارزة وعميقة لقادة مميزين وحكمة التاريخ فينا وفى هذا البلد بصمت مسار الوطن والافراد على اختلاف الاجيال والاعمال والفئات ببصمة فارس صنع الانجاز الاماراتى وصنع صورة الانسان كما تقتضيه جذوره وبما يتناسب مع عصوره. وقال سموه (ان رحلة التاريخ فى دولة الامارات قد بدأت بعيدة متجاوزة الزمن القريب والحديث ولكنها رحلة ظلت وكجميع رحلات الشعوب والحضارات ظلت تبحث وباستمرار عن لحظة الفصل التاريخى والتى شاءت لها ارادة الله ومسلسل الاحداث أن تبدأ فى لحظة الوالد زايد ليكون بذلك عمر الوالد زايد هو نفسه عمر دولة الامارات فى رحلة الصعود الى الامام, أوله أحلام فى وطن أكبر ومنتصفه قيادة سفينة الوطن الى بر الامان والاستقرار ومحطته الثالثة كانت الارتقاء بالامارات وطنا ودولة الى مصاف الكبار بمنظور العصر وبمنطق التاريخ وبواقع الحال ومن بعد ذلك الخطوة اللاحقة والمتمثلة فى أن تتمكن دولة الامارات من الجمع بين آليتي الحداثة فى أرقى صورها والاصالة فى أعظم تجلياتها). واضاف سموه (لهذه الاعتبارات جميعها لا يمكن بأية صورة الفصل بين رحلة الوالد زايد الانسان ورحلة الامارات المكان والانجاز والدولة بهذا المنظار وبهذا المقياس تأتى هذه الابتهاجات المتواصلة بمناسبة عودة الوالد زايد الى أرض وطنه فى واقع حال دولة الامارات اباء وأبناء ومن بعدهم رفقاء وأصدقاء فى كامل الوطن العربى وشرفاء وأنصار العدل والسلام والحق فى بقية العالم, هكذا هو الوالد زايد ومضة انسانية متدفقة فى الزمان والمكان وبقعة ضوء يشع نورها فى جميع الاتجاهات وفى كامل البقاع ونور تمتد خيوط ضيائه عبر كامل الدنيا). وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان أن صاحب السمو رئيس الدولة لم يكن يوما يؤمن بحدود الامارات بلدا ما دام موضوع الجدل والنقاش قضية أقليمية. لقد علا صوته مناديا بضرورة مبادرة اقليمية تحقق الوحدة بين الاشقاء وتجعلهم يضعون مستقبلهم فى أكف أيديهم ومفاتيح سره فى تقديرهم لوحدهم وتلك حتمية رأى فيها ومن خلالها سموه أنها الخيار الحتمى ولذلك ظل ساعيا جاهدا مصابرا ومكابدا ومناضلا الى أن حدثت نقطة التحول واقتنع الاشقاء بهذا الخيار وهذا الطرح وكانت المبادرة باعلان انشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكانت أبوظبى مدينة زايد هى مدينة المؤتمر الاول لقادة الخليج العربى وهنا بدأت رحلة مجلس التعاون متالقة ومتدفقة حتى صارت هذه التجربة الوحيدة والانجح بين جميع ما حولها وما قبلها من تجارب خليجيا وعربيا. واشار سموه قائلا ولم يكن سموه يرى يوما مستقبلا لدولة الامارات خارج اطارها الطبيعى القومى العربى, لقد رأى فى هذا الانتماء ماضيها وحاضرها ومستقبلها ويكفى أنه صاحب الدعوة التى لم تهدأ ولم تفتر يوما أو حتى لحظة واحدة لاجل لقاء الاشقاء ووحدتهم حيث كان سموه صوتا داعيا الى ضرورة تجاوز الحدود, والحدود بمعانيها مجتمعة حدود الجغرافيا وحدود المصالح وحدود المطامح وقبل هذا جميعا حدود المواقع والموانع. وأضاف سمو الشيخ سلطان ان صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله طالب الامة العربية بالذهاب سريعا الى خيار توافقها وانسجامها مع ذاتها وحقيقتها التاريخية والازلية ورغم أن دعوات سموه هذه لم تكن لتلقى القبول الكافى لكن رغم ذلك هى دعوات تجاوزت تراكمات الماضى القريب والبعيد ايمانا من سموه بأن ما فات فات, ولكن الاعتبار والتقدير والحقائق متروك جميعها للظروف المقبلة, والمقبل بالضرورة هو المستقبل الذى عمل سموه جاهدا ومكافحا لاجل أن يكون أفضل وأكبر مشيرا سموه الى ان الاقدار شاءت أن تتحقق دعوة الوالد الى قمة عربية حتى وان لم تذهب اليها الامة اختيارا فلقد ذهبت اليها بحكم واقع وظروف ومتغيرات فرضت حضورها وصنعت منطقها, وكان على الامة قيادة وشعوبا أن تستجيب لمطلب التاريخ وأسباب الوجود ومنطق الاشياء ومع ذلك فحتى الذى تحقق من القمة العربية كان انجازا فى تقدير القائد. وأوضح سمو الشيخ سلطان أن الامة العربية وبانعقاد القمة العربية الاخيرة استطاعت أن تتجاوز الحلقة الفارغة وأن تنظر الى حقيقتها والى حقيقة مواقفها وتحدياتها, ولعل من أكبر طموحات صاحب السمو رئيس الدولة التى تحققت هى أن تتفق الامة على انعقاد قمة عربية دورية سنوية, وتلك واحدة من امال وأحلام سموه. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد هذا هو صاحب السمو الوالد زايد حفظه الله ورعاه قائدا يتجاوز فى حسه البعد المحلى ويتجاوز الهم المحلى الى ما هو قومى شمولى وحس سموه تجاوز أيضا الهم المحلى والقومى لايمانه المطلق بأن ما هو شأن عربى ينعكس دائما وأبدا على كل ما هو شأن اسلامى, ولذلك كان نصيرا ومعينا ومدافعا عن جميع قضايا الاسلام والمسلمين فى الجهات الاربع من العالم. ولذلك فهذه الشمولية فى نظرة الوالد زايد تعتمد فى عمقها على هذه المتغيرات والتحولات التى تهز العالم حاليا بفعل عوامل العولمة والكونية والادارة العالمية للاقتصاد وللسياسة ولمصائر الشعوب والانسان. هذه الرؤية المتبصرة وحدها كفلت لسموه الدفع بقناعات العمل الاممى والقومى والاسلامى على غير جميع القناعات الاخرى المتبقية وصارت قناعته الصارخة المتكررة فى كل مجلس ومناسبة حتى صار سموه عنوانا لها وصارت هى عنوانا لسموه. فالوالد زايد حفظه الله ورعاه لم يعد وبعد كل الرصيد الحافل من الافكار والمواقف والمناقب رصيدا لابناء دولة الامارات فقط وانما هو رصيد للامة العربية جمعاء باختلافها أو اتفاقها فانها لا بد أن تتقاطع وتلتقى عند قناعات سموه لانها وحدها القادرة على تشكيل القواسم المشتركة بين جميع أبناء الامة الواحدة. وأكثر من ذلك لقد فرض الوالد زايد برؤيته الانسانية منطقا أبعد من كل الحدود والصلات العقائدية والتاريخية وذهب فى اتجاه كل ما هو انسانى ايمانا من سموه أن خدمة الانسان وفعل الخير والسعى لاجله هو قيمة انسانية راقية وخالدة تتجاوز الحدود والاعراق والاعراف والاديان والسياسات ولا أدل من ذلك الا مواقف سموه فى مواضع عدة من هذا العالم الكبير وفى عدة مناسبات تتجاوز التعداد والحصر. واضاف سموه ليس غريبا بعد كل هذا أن تكون أخبار سلامة وشفاء الوالد زايد هى موضع اهتمام الامة بكاملها باختلاف أوطانها وباختلاف أعمار وأجيال أبنائها لان هذه الامة أصبحت ترى فى الوالد زايد ضميرها ونبضها وصوتها وسموه يرى فيها مركز تفكيره ومحور حياته وقلب طموحاته. فالامة التى بادلها زايد الحب والاخلاص والاهتمام بادلته هى أيضا ومن جانبها حبا بحب واخلاصا باخلاص واهتماما باهتمام وصار كلاهما فى موقع القلب من الاخر. فزايد لم يتأخر يوما عن صيحة الامة ولم يبتعد لحظة عن همومها والامة لم تتأخر يوما عن مبادلته الحب والتقدير والوفاء والاكبار والاجلال, فالوالد زايد نوع من القيادات النادرة التى تملك القدرة والفراسة الكفيلة بصياغة التاريخ على نسج تراه وترعاه وتملك أدوات صناعته واقعا قائما منسجما فى دنيا الانسان والناس. ان الامارات اليوم تعيش لحظة من لحظات التاريخ الفارقة والمميزة والمختلفة أيضا وهى تحتفل بعودة صاحب السمو رئيس الدولة الى أرض الوطن سالما معافى, ان هذه الارض الطيبة تبتهج الان فرحا وهى تستقبل صانع اخضرارها وبانى حضارتها ومفجر طاقاتها الكامنة فى الارض وفى الانسان ان هذه الارض وفى هذا الموعد التاريخى تمارس فرحها هى أيضا احتفاء بعودة هذا الفارس المميز الى احضانها. ان أبناء الامارات يتذوقون فى عودة زايد طعم الفرح والسعادة والهناء بعودة الاب الى أبنائه ودياره فما أجمل الشمس تشرق على أرض الامارات وزايد بين أبنائه وفى أرضه. فعودة سموه سالما الى أرض الامارات هو نفس اخر سيضاف بالتأكيد الى روح أبنائه ووطنه ليواصلوا معا وجميعا رحلة التطور والازدهار والارتقاء والذهاب نحو الاعالى دائما وتلك روح زرعها سموه فى أبنائه حتى صارت قناعة لدى سموه أن المراتب المتقدمة هى حق لنا أيضا وليس بالضرورة هى حكر وقصر على غيرنا من شعوب العالم والدنيا. ان صلواتنا وصلوات الطيبين فى كامل الوطن العربى لن تنقطع بالتأكيد اليوم, وآيات حمدنا وتسبيحنا للمولى تبارك وتعالى لن تتوقف بالتأكيد اليوم وغدا فرحا منا بعودة الوالد سالما غانما وسعادة منا بوجود سموه بيننا وايمانا منا أن حكمة سموه ستظل دائما نورنا الذى نشق به طريقنا نحو الخيارات الافضل والامثل وتقديرا منا لنعمة الله الغالية والخالدة علينا فزايد سيظل هو أكبر نعم الله عز وجل على هذه الارض الطيبة المباركة. واختتم سمو الشيخ سلطان بن زايد كلمته بالقول (والوالد زايد يعود اليوم ليعطى الامارات واحدا من أكبر أعراسها وأعظم احتفالاتها ليعزز بذلك حسا وطنيا دافقا وولاء متجددا فى وطن وفى شعب ظل دائما قلبا لزايد وظل سموه دائما قلبه ونبضه وحقيقته وأمله وسعادته ومفخرته فى الدنيا وبين الناس, حفظ الله زايدا للامارات ولابناء الامارات وللاشقاء العرب ولشرفاء العالم فزايد هو لهؤلاء جميعا) ويسجل كتاب (فرحة الامة بسلامة القائد) معانى الولاء والوفاء لقائد المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة والفرحة التى عمت قلوب الملايين التى أحبت الشيخ زايد لمواقفه النبيلة وحكمته وسداد رأيه وجرأته فى قول الحق والدفاع عن قضايا أمته ونصرته لمبادىء العدل والسلام. ويرصد الكتاب نبض الشارع الاماراتى منذ أن زف ديوان الرئاسة مساء الثامن والعشرين من شهر أغسطس الماضى البشرى الى شعب دولة الامارات بأن صاحب السمو رئيس الدولة يتمتع بصحة طيبة وعافية . كما يرصد الكتاب الارتياح العربى والعالمى بشفاء القائد وتحت عنوان (مآثر ومفاخر القائد) يسجل الكتاب المشاعر التى عبر عنها رجال الفكر والاعلام أزاء السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة والاشادة بمواقفه النبيلة وجهوده فى خدمة الامتين العربية والاسلامية ودفاعه عن العدل والسلام, ويقع الكتاب فى احدى وتسعين صفحة من القطع المتوسط وتزينه قصيدة لسمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان بعنوان (أبو الامارات). ــ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات