قامت اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم برئاسة ابراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة بتسليم فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي شهادة اختياره للشخصية الاسلامية للدورة الرابعة لعام 1421هـ, وقال رئيس اللجنة المنظمة ان هذا الاختيار جاء بمباركة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي الجائزة لما يتمتع فضيلة الدكتور القرضاوي من علم غزير وجهود كبيرة ومواقف متميزة سخرت جميعها لخدمة الاسلام والمسلمين في شتى بقاع الارض. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء امس بأبوظبي وحضره اعضاء اللجنة المنظمة ومندوبو الصحف المحلية والعربية والاجنبية وقال فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي اتوجه بالشكر الجزيل لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واللجنة المنظمة على هذه الثقة التي اعتز بها واختياري للشخصية الاسلامية لهذا العام حيث انها ليست تكريما لشخصي ولكنها تكريم الوسطية الاسلامية التي اقوم بالدعوة اليها والتبشير بها والتي تجمع ما بين الاصالة والمعاصرة والتجديد في الدين والنهوض بالدنيا واستلهام الماضي واستشراف المستقبل وهذا ما انادى به واتبناه. وهذا التكريم ثقة من المسلمين بي وهي ثقة عالية تلزمني ببذل الجهود والوقوف في وجه اعداء هذه الامة ان شاء الله وسنكون على ذلك حتى يظهره الله او نهلك دونه. واضاف القرضاوي وهي رد على الصهاينة الذين ارغوا واطلقوا صيحات الاستنكار لمواقفي التي كشفت فيها عن مساوئهم وافسادهم في الارض وانتهاكهم للحرمات وتدميرهم للمنشآت مشيرا الى انها اقوى رد على هؤلاء الذين يظنون ان العرب رهن اشارة اسرائيل وامريكا وهي ايضا رد على الذين يشوشون على مسيرتي ومسيرة التيار الوسطي الذي امثله والذي له اتباع وتلاميذ في كل انحاء العالم. وقال فضيلة الشيخ القرضاوي ان الوسطية ليست التنازل عن الحقوق او عن المقدسات لان هناك ثوابت لاتقبل التنازل او الاجتهاد. واضاف ان القرآن الكريم اساس وجود هذه الامة, والعرب لم يكونوا شيئا حتى نزل القرآن فأخرج الناس من الظلمات الى النور ودعا الى التمسك بالقرآن وبالسنة والعودة اليه حفظا وفهما وعملا وتطبيقا وقد امرنا القرآن بذلك في الآية الكريمة (افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها). ولابد ان يكون هو المنهاج لهذه الامة في سلوكياتها وتشريعاتها وعباداتها ومعاملاتها. وحول الكيفية التي يتم بها نشر الوسطية قال القرضاوي لابد وان نبدأ بالتوعية وفهم المراد منها والوقوف موقف الوسط بين دعاة المذهبية ومن على نقيضهم وكذلك ينبغي ان نوضح معناها ومغزاها للناس ولقد قمت بذلك عن طريق الكتب والمحاضرات والرسائل والخطب والبرامج التلفزيونية وكل ما يمكن اتخاذه في ذلك السبيل. كما تم انشاء موقع على الانترنت باسم (اسلام أون لاين) وذكرت عند افتتاح هذا الموقع عشرة ملامح وقلت بأنه يجمع ولا يفرق والتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه كما نريد ان ننشىء المؤسسات القادرة على ذلك التي تتبنى هذا المنهج الوسطي. وحول الجائزة قال ان ثلاثة ارباع هذه الجائزة سوف تكون للمؤسسة المنشودة لمساعدة النوابغ من ابناء المسلمين الذين لايجدون ما يتعلمون به ولا يجدون الجامعة التي يتعلمون فيها مشيرا الى ان اليهود اهتموا بان يتخصص ابناؤهم في العلوم الاجتماعية والنفسية لتوجيهها نحو الامم الاخرى لتوجيه ثقافتها وتدميرها. كتب السيد الطنطاوي:
