الامارات تحتفل بالذكرى التاسعة والعشرين للعيد الوطني.. نهج متوازن في سياسة الامارات الخارجية بفضل قيادة زايد, مكانة مرموقة للدولة بفضل إيمانها بمد جسور الصداقة مع مختلف الشعوب

اعتمدت دولة الامارات العربية المتحدة منذ قيامها فى الثانى من ديسمبر عام 1971 نهجا سياسيا متوازنا يتسم بالاعتدال ومناصرة الحق والعدالة وذلك بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة. ويستند هذا النهج الى اسلوب الحوار والتفاهم بين الاشقاء والاصدقاء واحترام المواثيق والقوانين الدولية والالتزام بميثاق الامم المتحدة وعدم التدخل فى الشئون الداخلية ومراعاة قواعد حسن الجوار وسيادة الدول ووحدة اراضيها وحل النزاعات بالطرق السلمية. ويعبر صاحب السمو رئيس الدولة أصدق تعبير عن ايمانه بنهج الحوار والتفاهم واسماع صوت الحق عاليا مدويا بقوله (انه يجب علينا كحكام مسئولين عن الشعوب أن نتعامل مع بعضنا بعضا على أساس من التسامح والرحمة والحوار وليس بالمواجهة والحروب والدمار, وعلى الدول الصغيرة مسئولية برغم صغر حجمها على الخريطة ان تقوم بما تستطيع لاسماع صوت الحق والعدالة لابعد مدى حتى لو اختلفت فى ذلك مع القوى الكبرى). وهكذا لم يتوقف صاحب السمو رئيس الدولة يوما عن قول كلمة الحق عالية مدوية على أسماع القوى العظمى حتى تراعى العدالة وترفع الظلم اينما كان سواء عن كاهل الشعب الفلسطينى او الشعب العراقى او شعب البوسنة والهرسك او كوسوفو وغيرها من شعوب العالم التى تتعرض للاضطهاد والقهر وتناضل من اجل حقها فى العيش وتقرير المصير. ولم يكن لدولة الامارات ان تحتل مكانة مرموقة فى المجتمع الدولى ظلت تتعزز يوما بعد اخر على مدى السنوات التسع والعشرين الماضية لولا ايمانها المطلق بمد جسور الصداقة والتعاون مع مختلف دول وشعوب العالم والعمل بفعالية من اجل ارساء روح التسامح والالتزام بالقيم الحضارية والانسانية النبيلة واهداف ومبادىء ميثاق الامم المتحدة وقواعد القانون الدولى حتى يسود الامن والاستقرار والتعايش السلمى بين الشعوب. وجسد صاحب السمو رئيس الدولة هذا التوجه بقوله (ان المبادىء الثابتة التى تشكل دعامة لسياسة دولة الامارات تتمثل فى القيام بكل عمل يرضى الله عز وجل فى ارضه ويرضى عباده ويكون أساسا فى الاحترام المتبادل مع كل دول العالم) وبحكمة القائد الذى يعمل من أجل شعبه وأمته العربية أكد صاحب السمو رئيس الدولة يوم 31 اكتوبر عام 1995 خلال استقباله الوفود المشاركة فى مهرجان القدس الذى نظمته دولة الامارات ان حبه لشعبه ووطنه وأمته العربية واجب عليه وان الثروة والمال امانة يعطيها الله لعباده فالله خلق الارض وماتحتها ومافوقها ملكا للانسان الذى خلق للعبادة والعمل لاسعاد البشر, فالانسان الذى ولاه الله على الثروة والعباد عليه ان يكون أمينا ومسئولا عن تطوير وتنمية الارض ومن عليها, وعلى الانسان ان يلم بواجبات الوطن والعباد ويعمل بما أنزل الله فى القرآن وبالكتب السماوية وبهدى رسوله صلى الله عليه وسلم فلايتصرف من عقله أو على هواه. دستور الامارات ومرتكزات السياسة الخارجية وقد أرسى دستور دولة الامارات العربية المتحدة المبادىء والمرتكزات التى تستند اليها السياسة الخارجية للدولة حيث نص على ان اتحاد دولة الامارات هو جزء من الوطن العربى الكبير تربطه به روابط الدين واللغة والتاريخ والمصير المشترك. كما أوضح الدستور أن أحد أهم أهداف الاتحاد هو (انشاء روابط أوثق بين دولة الامارات فى صورة دولة مستقلة ذات سيادة قادرة على الحفاظ على كيانها وكيان اعضائها متعاونة مع الدول العربية ومع كافة الدول الاخرى الصديقة الاعضاء فى منظمة الامم المتحدة وفى الاسرة الدولية على أساس الاحترام المتبادل وتبادل المصالح والمنافع). وظلت دولة الامارات منذ انشائها وفية لمرتكزات سياستها الخارجية وتجسد ذلك فى مواقفها النابعة أساسا من انتمائها العربى وعلاقاتها المتميزة بالدول الاسلامية ودول العالم الثالث ورغبتها فى التعاون مع جميع الدول المحبة للعدل والسلام. وعبر النهج الحكيم لصاحب السمو رئيس الدولة تجاه مختلف القضايا العربية والاسلامية والدولية عن أصالة المبادىء التى اعتمدها سموه لتقييم تطورات السياسة الدولية حيث برهنت تلك المواقف على فهم وادراك عميقين لاهمية الربط بين تدعيم الكيان الاتحادى لدولة الامارات وبين ضمان أمن واستقرار منطقة الخليج والعالم العربى. فقد كانت دولة الامارات على موعد مع القدر فى السادس من اغسطس عام 1966 حين تولى صاحب السمو رئيس الدولة مقاليد الحكم فى امارة ابوظبى حيث سعى سموه بايمان عميق وارادة لا تلين على مدى خمس سنوات الى قيام كيان اتحادى على هذه البقعة الاستراتيجية من العالم حتى أعلن عن قيام اتحاد الامارات فى الثانى من ديسمبر عام 1971. ويعبر سموه عن ايمانه الراسخ بالوحدة باعتبارها مصدر القوة بقوله (اننا نؤمن بالوحدة وطنيا وخليجيا وعربيا واسلاميا وايمانى لا يتزعزع ولا يتطرق اليه الشك وذلك بما نملك من عناصر الوحدة والقوة المتمثلة فى وحدة المصير ووحدة الهدف ووحدة اللغة والتراث المشترك والدين). والتهمة التى لا ينفيها صاحب السمو رئيس الدولة هى انه وحدوى ويعبر سموه عن ذلك بقوله (يتهمنى الناس بأننى وحدوى وهذه تهمة لا أنفيها, طبعا أنا وحدوى ولكننى لا افرض هذه الوحدة على احد قط). زايد.. وتأسيس مجلس التعاون وانطلاقا من هذا الايمان المطلق بالوحدة فقد عمل صاحب السمو رئيس الدولة بتفان واخلاص مع اخوانه قادة دول الخليج العربية حتى اعلن فى 25 مايو 1981 ومن مدينة ابوظبى عاصمة دولة الاتحاد عن قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وعن أهداف المجلس يقول سموه (ان مجلس التعاون خطوة مهمة لدعم التآزر والتعاون المشترك بين دول الخليج من اجل تحقيق طموحات شعبها الذى يرتبط بالصلة الواحدة والهدف المشترك الواحد وان تعاون دول الخليج هو دعم للامة العربية بأسرها وللجامعة العربية بشكل خاص). وبحكمته المعهودة ورؤيته الثاقبة يحدد صاحب السمو رئيس الدولة معالم السياسة الخارجية لدولة الامارات بقوله (نحن فى الخليج نسير سياستنا الخارجية فى اتجاهين متوازنين, فنحن فى علاقاتنا مع الدول العربية والاسلامية نعتبرها علاقة الاخوة فى الاسلام التى فرضها علينا ديننا الحنيف ونحن نتعامل مع هذه الدول معاملة الاخ لاخيه, أما الخط الاخر فهو خط انسانى بحت, فعلى اعتبار اننا جزء من هذا العالم الكبير فعلينا واجب ونتعامل معها كبشر نحترمهم كبشر ويحترموننا كبشر ونكن لهم بقدر مايكنون لنا من صداقة وود). معالجة حكيمة لقضية الجزر ويعكس صاحب السمو رئيس الدولة ايمانه المطلق بمبادىء حسن الجوار والتفاهم مع الجيران وحل النزاعات بالطرق السلمية بقوله (الحقيقة اننا نسعى دائما ان تكون علاقاتنا مع جيراننا قائمة على اساس من التفاهم التام والروابط الاخوية القومية المتينة ولا يمكن ان نسعى فى يوم من الايام الى ما يسيىء الى اصدقائنا او جيراننا واذا كان هناك اى نزاع او سوء تفاهم بيننا وبين جار لنا او صديق او شقيق فاننا نتجه الى الله ونطلب منه ان يلهمنا الصبر والقدرة على ان نصل مع الصديق او الشقيق والجار الى تفاهم يفيد الطرفين دون اللجوء الى ما يضر بمصالح البلدين او يقودهما الى النزاع المسلح). وانطلاقا من هذا الايمان العميق بلغة التفاهم والحوار تعاملت دولة الامارات العربية المتحدة بحكمة فى معالجة قضية استمرار الاحتلال الايرانى لجزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى حيث تدعو مرارا فى مختلف المحافل الاقليمية والدولية الى انهاء هذا الاحتلال بالطرق السلمية سواء من خلال المفاوضات المباشرة او الاحالة الى محكمة العدل الدولية. وقد طرح صاحب السمو رئيس الدولة فى خطابه بمناسبة العيد الوطنى الثانى والعشرين فى الثانى من ديسمبر عام 1993 مبادرة دعا فيها الى اجراء حوار مباشر مع ايران وقال سموه (اننا ننادى بضرورة اللجوء الى الحوار والالتزام بالطرق السلمية من اجل انهاء هذا الاحتلال وعودة الجزر الثلاث لسيادة دولة الامارات العربية المتحدة تماشيا مع القوانين والاعراف الدولية ومبادىء حسن الجوار والاحترام المتبادل بين الدول). كما أكد صاحب السمو رئيس الدولة بعد ذلك واكثر من مرة استعداد دولة الامارات لمواصلة المفاوضات مع ايران بشأن قضية الجزر الثلاث ولكن بشرط ان يكون لها وقت محدد واذا لم تصل الى نتيجة نلجأ الى التحكىم الدولى لان الحكم يعرف صاحب الحق فى ضوء ما يقدمه من براهين ومن هو على صواب ومن هو على خطأ وهذا هو الطريق للوصول الى حل. وازاء استمرار ايران فى تجاهلها لنداءات ودعوات دولة الامارات السلمية لحل القضية قرر المجلس الوزارى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية فى شهر يوليو عام 1999 تشكيل لجنة ثلاثية تضم كلا من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر لوضع آلية لبدء مفاوضات جادة بين دولة الامارات وايران بما يكفل التوصل الى تسوية سلمية لقضية الجزر المحتلة. وقد رحبت دولة الامارات بتشكيل اللجنة الثلاثية وأعلن سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ان دولة الامارات تنتظر من اللجنة الثلاثية الوصول بقضية الاحتلال الايرانى لجزر الامارات الثلاث الى نتائجها المنطقية وهى الشروع بمفاوضات جادة وصريحة ووفق سقف زمنى محدد بعدة شهور بيننا وبين ايران للتوصل الى حل ينهى احتلالها لجزرنا الثلاث بما فى ذلك الاحالة الى محكمة العدل الدولية أو التحكيم. واشار سموه الى انه امام اللجنة مساحة زمنية لاجراء مايلزم من استعدادات واتصالات وقال نحن نريد ان نعطى الفرصة كاملة لهذه اللجنة ومن خلالها للجانب الايرانى للخروج بنتائج ايجابية تؤدى الى انهاء الاحتلال الايرانى لجزرنا الثلاث. وقد قررت قمة الرياض التى عقدت فى نوفمبر الماضى وكذلك القمة التشاورية التى عقدت فى مسقط فى 29 ابريل الماضى تكليف اللجنة الثلاثية بالاستمرار فى عملها على ان تقدم تقريرا شاملا عن نتائج اتصالاتها الى قمة المنامة التى ستعقد فى 30 ديسمبر المقبل. علاقات متميزة مع دول المجلس ولم تقتصر جهود دولة الامارات على تعزيز مسيرة المجلس بل امتدت لتوطيد أواصر الاخوة وعلاقات التعاون الثنائى مع دول المجلس انطلاقا من ايمانها بأن تعزيز العلاقات الثنائية يصب فى النهاية لصالح دول المجلس بصفة خاصة والدول العربية بصفة عامة. وأصبحت دولة الامارات فى ضوء هذا التوجه الحكيم ترتبط بعلاقات متميزة مع دول المجلس حيث أنشأت لجنة عليا مشتركة مع سلطنة عمان حققت العديد من الانجازات المهمة على صعيد ترسيخ التعاون الثنائى بما يحقق المصالح والاهداف المشتركة للشعبين الشقيقين. وقد توج هذا التعاون بتوقيع صاحب السمو رئيس الدولة وجلالة سلطان عمان فى الاول من مايو 1999 فى ولاية صحار العمانية على اتفاقية الحدود بين دولة الامارات وسلطنة عمان فى قطاع الحدود الممتد من ام الزمول حيث تلتقى حدود كل من دولة الامارات وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية الشقيقة الى شرقى العقيدات. واصبحت الاتفاقية سارية المفعول وملزمة للطرفين اعتبارا من 27 مارس عام 2000 بعد ان قام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ومعالي يوسف بن علوى بن عبدالله وزير الشئون الخارجية بسلطنة عمان بالتوقيع فى ابوظبى على محضر تبادل وثائق التصديق على الاتفاقية. كما شكلت دولة الامارات ودولة قطر الشقيقة لجنة عليا مشتركة بين البلدين فى العام الماضى برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان والشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثانى وزير خارجية قطر بهدف تعزيز التعاون بين البلدين والوصول به الى افاق ارحب فى مختلف المجالات بما يحقق المنفعة والمصلحة المتبادلة. وخلال زيارة الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة امير دولة البحرين الشقيقة لدولة الامارات فى الثامن من شهر مارس عام 2000 تم الاتفاق مع صاحب السمو رئيس الدولة على تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين لدفع مجالات التعاون بينهما الى الامام وذلك تجسيدا للعلاقات الاخوية الحميمة التى تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين. وفى الرابع من ابريل عام 2000 تم فى المنامة عاصمة دولة البحرين التوقيع على اتفاقية انشاء اللجنة العليا المشتركة بين دولة الامارات ودولة البحرين حيث قام سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان والشيخ محمد بن مبارك ال خليفة وزير خارجية البحرين بالتوقيع عليها. الامارات.. والمسألة العراقية يعد صاحب السمو رئيس الدولة أول من دعا الى ضرورة رفع المعاناة عن الشعب العراقى والى التسامح ونسيان الماضى والعمل على تجاوز ما حدث فى الثانى من اغسطس عام 1990. ففى لقاء مع عدد من السفراء الجدد المعينين لدى الدولة يوم 16 اكتوبر 1995 دعا صاحب السمو رئيس الدولة الى رفع الحصار والمعاناة عن الشعب العراقى وقال (ان رفع الحصار عن العراق اصبح واجبا كيف نسمح لاكثر من 18 مليون عربى ان يموتوا امام اعيننا ولانحرك ساكنا). وفى الوقت نفسه تدعو دولة الامارات العراق مرارا الى استكمال تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولى ذات الصلة وخاصة مايتعلق منها بعودة الاسرى والمحتجزين من مواطنى دولة الكويت الشقيقة ورعايا الدول الاخرى واعادة الممتلكات الكويتية ودفع التعويضات. وخلال استقباله ادوارد وولكر مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشئون الشرق الاوسط بقصر البحر يوم 16 فبراير عام 2000 طالب صاحب السمو رئيس الدولة الولايات المتحدة ببحث السبل الكفيلة برفع المعاناة عن الشعب العراقى. كما أكدت دولة الامارات مرارا وتكرارا امام مختلف المحافل الدولية ضرورة الحفاظ على العراق وسلامته الاقليمية ووحدة اراضيه. ولتطوير العلاقات بين البلدين اعادت دولة الامارات فتح سفارتها فى بغداد فى 18 مايو الماضى كما اعاد العراق فتح سفارته لدى الدولة فى الثالث من يوليو الماضى. الامارات والتضامن العربى ولايمانه الراسخ بوحدة الهدف والمصير سخر صاحب السمو رئيس الدولة كل امكانات دولة الامارات لصالح الامة العربية والاسلامية وكرس جهوده لتحقيق تآزرها وتوحيد صفوفها. وتؤرق الخلافات العربية صاحب القلب الوحدوى الكبير الذى دعا اكثر من مرة الى صيانة البيت العربى الكبير كما دعا الى عقد القمة العربية بصفة دورية سنويا مؤكدا ان كل شيء يمتلكه الانسان سواء أكان مسكنا أم سيارة أم سفينة يتعرض للتلف اذا لم تتوفر له الصيانة والرعاية. وقال سموه (ونحن عالم عربى من اثنتين وعشرين دولة نحتاج الى صيانة سنوية ويجب ألا تقتصر اجتماعاتنا على الحاجة او الظروف الطارئة). وقد شاركت دولة الامارات بفعالية فى مؤتمر القمة العربى غير العادى الذى عقد فى القاهرة يومى 21 و22 اكتوبر الماضى حيث كان لوفد الدولة الذى رأسه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى دور بارز فى اثراء مداولات القمة وتعزيز القرارات التى صدرت عنها والتى تركزت على دعم القضية الفلسطينية فى مواجهة المجازر الوحشية التى ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى كما اعتمدت القمة الية الانعقاد الدورى للقمة فى شهر مارس من كل عام. الامارات.. مساع توفيقية تلعب دولة الامارات دورا ملموسا فى التوفيق بين الدول العربية انطلاقا من ايمانها المطلق بأن الامة العربية امة واحدة يجب ان تتكاتف وتتآزر وتتضامن بما يحقق قوتها ومنعتها فى مواجهة الاخطار التى تحدق بها. وقامت دولة الامارات فى هذا الصدد وبناء على توجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة بمساع حثيثة للتوفيق بين دولة قطر ودولة البحرين لاحتواء الخلافات بينهما حول جزر حوار حيث قام سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية بزيارات عديدة لكل من الدوحة والمنامة اسفرت عن زيارة تاريخية قام بها الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى امير دولة قطر لدولة البحرين الشقيقة فى 28 ديسمبر عام 1999 وتلتها زيارة قام بها الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة امير دولة البحرين لدولة قطر. وخلال استقبال صاحب السمو رئيس الدولة لامير قطر فى ابوظبى فى الثانى من يناير 2000 صرح سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان بان صاحب السمو رئيس الدولة بارك خلال اللقاء نتائج الزيارة التى قام بها امير قطر للمنامة واتفاقه مع اخيه امير البحرين على تحقيق الوفاق وتوطيد أواصر التعاون الاخوى بين البلدين الشقيقين وبفضل الجهود والمساعى الخيرة لصاحب السمو رئيس الدولة. وقد دعا صاحب السمو رئيس الدولة خلال اللقاء الدول العربية الى تبنى نهج الوفاق والتعاون الصادق والتضامن فى العلاقات العربية العربية. وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد ان صاحب السمو رئيس الدولة جدد خلال اللقاء حرص دولة الامارات العربية المتحدة الدائم على تحقيق التضامن الصادق والتآزر بين الاشقاء والعمل بيد واحدة وبجدية من اجل مستقبل افضل للشعوب العربية كما أعرب صاحب السمو رئيس الدولة عن ارتياحه لان ماتمناه من وفاق بين الاخوة فى قطر والبحرين قد تحقق بعون الله وتوفيقه. كما قامت دولة الامارات بمساع حثيثة بين كل من الجزائر والمغرب لتسوية الخلافات بين البلدين الشقيقين حيث قام سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان خلال العام الماضى 1999 بزيارات متعددة لكلا البلدين حاملا رغبة صاحب السمو رئيس الدولة فى تحقيق الوفاق والوئام بين البلدين. الامارات ومسيرة السلام وانطلاقا من ايمان دولة الامارات بضرورة تحقيق السلام العادل والدائم والشامل فى منطقة الشرق الاوسط القائم على قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام.. رحبت دولة الامارات بانطلاقة مسيرة السلام فى مدريد عام 1991 وماتلاها من اتفاقات واخرها اتفاق شرم الشيخ الاخير بين السلطة الفلسطينية واسرائيل. ولم تتوقف دولة الامارات يوما منذ قيامها عن دعم القضية الفلسطينية من أجل حصول الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعه فى تقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وقد تابعت دولة الامارات بقلق كبير تطورات الاحداث الخطيرة فى الاراضى الفلسطينية بعد تفجر انتفاضة الاقصى نتيجة الزيارة الاستفزازية التى قام بها الارهابى ارييل شارون للمسجد الاقصى فى 28 سبتمبر الماضى وماتلاها من مجازر وحشية ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلية مما أدى الى سقوط اكثر من 130 شهيدا والاف الجرحى من ابناء الشعب الفلسطينى. وقد أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ان صاحب السمو رئيس الدولة يتابع باهتمام بالغ وبقلق كبير من مقر اقامته فى كليفلاند حيث يقضى فترة الراحة والنقاهة التطورات الخطيرة فى فلسطين. وقد أيد صاحب السمو رئيس الدولة الدعوة التى وجهها الرئيس المصرى حسنى مبارك لعقد قمة عربية غير عادية لبحث الوضع المتفجر نتيجة استمرار الاعتداءات الاسرائيلية. وكلف صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان القيام بحملة دبلوماسية تستهدف استنهاض الدول الكبرى والمجتمع الدولى للعمل من اجل وضع حد للانتهاكات الاسرائيلية لحرمة المسجد الاقصى والحرم القدسى الشريف وكذلك وقف الاعتداءات التى تشنها القوات الاسرائيلية على المدنيين مستخدمة الاسلحة الثقيلة والطائرات المروحية. وشملت هذه الاتصالات الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية باعتبارهما راعيى عملية السلام اضافة الى فرنسا باعتبارها رئيسة للاتحاد الاوروبى والامين العام للامم المتحدة. وتبرع صاحب السمو رئيس الدولة بمبلغ 30 مليون دولار لاسر ضحايا انتفاضة الاقصى ودعما لصمود الشعب الفلسطينى كما اقامت دولة الامارات جسر اغاثة لتقديم المساعدات ومواد الاغاثة الضرورية لابناء الشعب الفلسطينى. وشهدت حملة التضامن التى نظمتها قناة ابوظبى الفضائية يوم 13 اكتوبر2000 بعنوان (لاجلك ياقدس) اقبالا كبيرا على التبرع من المواطنين والمقيمين فى الدولة حيث بلغ اجمالى التبرعات نحو 40 مليون دولار امريكى من التبرعات العينية والنقدية وقررت مؤسسة الامارات للاعلام تحمل تكاليف اعادة بناء مقر الاذاعة والتلفزيون الفلسطينى فى رام الله الذى دمره العدوان الاسرائيلى. وبناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وتنفيذا لاوامر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة استقبلت دولة الامارات فى مستشفياتها عددا من جرحى انتفاضة الاقصى لتقديم الرعاية الطبية والنفسية لهم. وحين صعدت اسرائيل يوم 12 اكتوبر الماضى من عدوانها الوحشى على الشعب الفلسطينى مستخدمة الطائرات والدبابات والسفن الحربية ندد صاحب السمو رئيس الدولة بهذا التصعيد الخطير ووصفه بانه انتهاك سافر لكل المواثيق والاعراف الدولية. وأكد سموه ان غياب الوسيط الدولى المنصف افسح المجال امام اسرائيل لان تصول وتجول وتقصف بطائراتها ودباباتها وبوارجها المدنيين والاحياء السكنية ودعا سموه المجتمع الدولى الى التدخل بقوة لحماية المدنيين الفلسطينيين. ووجه صاحب السمو رئيس الدولة فى الجلسة الافتتاحية للقمة العربية غير العادية التى عقدت فى القاهرة يوم 21 اكتوبر الماضى كلمة أكد فيها انه لاسبيل امام امتنا العربية غير التضامن والتآزر ولاطريق امامنا للوصول الى ذلك غير الترفع عما يفرقنا والتركيز على مايجمعنا وان علينا ألا نسمح لعناصر التباين والخلاف التى طفت على سطح العلاقات العربية العربية فى السنوات الاخيرة ان تطغى على المصالح والاهداف القومية الاستراتيجية. كما أكد صاحب السمو رئيس الدولة انه بغير التضامن لانستطيع ان نحفظ حقوقنا وليس بغير التآزر والوحدة يمكن ان نؤكد حقنا فى الحياة وهذه القمة التى كنا ننادى بها ومن اجلها دائما هى المعيار الحقيقى لمصداقيتنا ومصداقية كل ما امنا به, فالدماء التى تسيل هى أكبر من كل خلافاتنا والقدس التى تستباح تتطلب سموا عن كل مسببات ما كان يفرقنا ولهذا ادعوكم اليوم وأشد على اياديكم جميعا بأن يكون التسامح مدخلا ووسيلة لكى نعمل جميعا على صياغة موقف عربى موحد قادر على ان يحقق لشعوبنا مانطمح اليه. وأضاف صاحب السمو رئيس الدولة قائلا لقد عبر شعبنا العربى عن غضبه وسخطه حيال مايتعرض له شعب فلسطين وحيال ماتقوم به اسرائيل من انتهاكات لحقوقنا كعرب ومسلمين فتضرب عرض الحائط بكل القرارات الدولية وكل المبادرات وكل مانصت عليه الشرائع وتتطاول على أشرف مقدساتنا وكل هذا يستوجب منا الان وفى هذه المرحلة بالذات أن تكون لدينا القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة والواضحة ليس من أجل دعم الشعب الفلسطينى فقط بل ايضا من اجل استعادة التضامن العربى واثبات ان امتنا التى تدفع يوما بعد يوم ثمن قوة الظالم الذى لايعترف بشرائع وقيم وضمن غياب الوسيط النزيه الذى كان من المفترض ان يكون راعيا للسلام وشريكا فيه وحافظا للعهود والمواثيق والضمانات منذ كان مؤتمر مدريد للسلام والذى راهنا عليه جميعا كمدخل لسلام عادل وشامل مشرف وقادر على ان يعزز الامن والسلام والاستقرار والازدهار فى المنطقة قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة والحاسمة لحماية حقوقها والدفاع عن كرامتها. وقال صاحب السمو رئيس الدولة مخاطبا القادة العرب (لن نستطيع ايها الاخوة ان نقدم الدعم الحقيقى لهذا الشعب اذا لم تكن كلمتنا موحدة وموقفنا موحدا وهذه القمة تشكل الفرصة لكى نؤكد على اننا الى جانب هذا الشعب ليس لنمده بالمال فقط بل وقبل كل شىء بالموقف الواضح والحاسم وان لانشد على أيديه ونطلق العبارات العاطفية بل فى وحدة الصف ووحدة الارادة ووضوح الخيارات). وطالب سموه القمة بأن تخرج بقرارات حاسمة تؤكد على ضرورة استعادة التضامن العربى وتكريسه عبر خطة مدركة لحجم المخاطر التى تواجه الامة ووضع خطة فاعلة لدعم الشعب الفلسطينى فى نضاله من اجل اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتؤكد على ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية والتى تدعو الى انهاء احتلال اسرائيل للاراضى العربية بدون استثناء والى حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من ديارهم وكذلك الاستمرار على رهان السلام العادل الذى يستند على قوة الموقف العربى ووضوح رؤيته لا ضعفه وانقساماته والتأكيد على ان القمة العربية هى قمة ملزمة للجميع وان تؤكد القمة للمجتمع الدولى على ان هذه القرارات تمثل العناصر الاساسية التى لاتقبل الامة العربية بأقل منها لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم فى هذه المنطقة. وقد ساهمت دولة الامارات فى مشروعات التنمية فى اراضى السلطة الوطنية الفلسطينية كما وضع سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الاعلام والثقافة حجر الاساس لمدينة الشيخ زايد فى قطاع غزة خلال زيارته للقطاع فى اوائل العام الحالى والتى ستقام على نفقة صاحب السمو رئيس الدولة. وتؤمن دولة الامارات بأن السلام لايمكن ان يكون مكتملا الا اذا كان شاملا وعادلا وتكون محصلته النهائية الانسحاب الاسرائيلى من جميع الاراضى العربية المحتلة فى عام 1967 بما فيها القدس الشريف والجولان العربى السورى والاراضى اللبنانية. وقد أكد معالى راشد عبدالله وزير الخارجية فى كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة فى 15 سبتمبر الماضى مجددا دعم دولة الامارات المتواصل لموقف سوريا الشقيقة لاسترجاع اراضى الجولان السورى وحتى خط الرابع من يونيو عام 1967 ودعا المجتمع الدولى الى مطالبة اسرائيل باستئناف المفاوضات على المسار السورى استنادا الى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبما يحقق السلام والاستقرار والنماء لكافة دول وشعوب المنطقة. كما جدد معاليه ترحيب دولة الامارات باستعادة لبنان الشقيق لاراضيه مؤكدا دعم الامارات لجهود الحكومة اللبنانية لاستكمال بسط سيادتها على كامل ترابها الوطنى. وحين اعتدت اسرائيل على لبنان فى السابع من فبراير الماضى وقامت بتدمير محطات التحويل الكهربائية دعت دولة الامارات على لسان سمو الشيخ حمدان بن زاىد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية المجتمع الدولى وخاصة الولايات المتحدة الامريكية الى التدخل الفورى من اجل وضع حد للاعتداءات الاسرائيلية واسعة النطاق على لبنان. وأكد سموه مجددا تضامن دولة الامارات الكامل مع لبنان. ترحيب بالمصالحة الصومالية ورحبت دولة الامارات بنتائج مؤتمر المصالحة الصومالية الذى عقد فى جيبوتى مؤخرا والذى اسفر عن تشكيل اول برلمان صومالى قام بانتخاب الرئيس عبدالقاسم صلاد حسن رئيسا للصومال. ودعا معالى راشد عبدالله فى كلمته امام الامم المتحدة جميع الفصائل الصومالية الى تعزيز الوحدة الوطنية والعمل على اعادة الامن والاستقرار والتنمية الدائمة للصومال ومنطقة القرن الافريقى. الامارات ونزع السلاح وتدعو دولة الامارات فى كل المحافل الدولية الى ضرورة نزع اسلحة الدمار الشامل ووقف سباق التسلح من اجل ضمان أمن واستقرار العالم. وأشار وزير الخارجية امام الامم المتحدة الى انه رغم الاجماع الدولى الذى تجسد فى مؤتمر نزع السلاح أو المحافل الدولية الاخرى والقاضى بضرورة الحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل ولاسيما النووى منه الا ان القلق لايزال يساور دولة الامارات ازاء التقدم البطىء فى هذا الشأن وخصوصا فى وقت اصبحت فيه بعض الدول تتسابق على تكديس بعض انواع هذه الاسلحة وخاصة النووية والصواريخ الباليستية كأسلوب لمعالجة خلافاتها الاقليمية. وطالب معاليه الدول المعنية باعادة النظر فى سياساتها المتبعة بهذا الخصوص والعمل على انشاء مناطق خالية من اسلحة الدمار الشامل بما فيها النووية وخصوصا فى مناطق الشرق الاوسط والخليج العربى والمحيط الهندى. ودعا معاليه مجددا المجتمع الدولى لكى يطالب اسرائيل بالانضمام الى معاهدة عدم الانتشار النووى واخضاع مرافقها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. تأييد حل النزاعات سلميا وأشار وزير الخارجية الى ان تنامى المشاكل النابعة من استمرار الحروب والخلافات والتطهير العرقى فى بعض مناطق القارة الافريقية والبلقان وجنوب اسيا وافغانستان وغيرها يشكل مصدر قلق متواصلا للمجتمع الدولى. وأكد فى هذا الصدد تأييد دولة الامارات للجهود الاقليمية والدولية المبذولة والرامية الى معالجة هذه القضايا بالطرق السلمية موضحا ان التسوية العادلة والدائمة لها لايمكن ان تتحقق الا بتوفر الارادة السياسية اللازمة لدى الاطراف المعنية من اجل تحقيق المصالحة الوطنية والتزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. دعم السلام فى كوسوفو وقد حرصت دولة الامارات بفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة على ان تكون فى طليعة الدول المشاركة فى انقاذ ودعم شعب كوسوفو وذلك من خلال قيام قواتها المسلحة وجمعية الهلال الاحمر والجمعيات الخيرية الاخرى بتقديم مختلف المساعدات الانسانية والطبية والغذائية والانمائية لشعب كوسوفو وذلك فضلا عن مشاركة قواتها العسكرية ضمن عملية الامم المتحدة لحفظ السلام فى كوسوفو (كيفور) فى العمل على ضمان عودة اللاجئين الى ديارهم ووطنهم والمحافظة على الامن الداخلى اضافة الى انشاء المشاريع الحيوية كالمدارس والطرق والمستشفيات. الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالعالم وتطالب دولة الامارات مرارا المجتمع الدولى بالعمل على ازالة الفجوة الاقتصادية والاجتماعية بين الدول المتقدمة والنامية. وأوضح معالى راشد عبدالله امام الامم المتحدة انه رغم مايشهده الاقتصاد العالمى من متغيرات متعددة الابعاد نتيجة لتحرير الاسواق والعولمة والتكنولوجيا الحديثة الا ان الفجوة الاقتصادية والاجتماعية مابين الدول المتقدمة والنامية مازالت قائمة وفى ازدياد كما تفاقمت حالات الفقر والبطالة وتدهور البيئة وتراكم الديون. وأشار معاليه الى ان انعقاد مؤتمر قمة الالفية فى نيويورك فى سبتمبر الماضى وماصدر عنه من اعلان يبرز الاهمية الكبيرة التى توليها دول العالم لهذه القضية الامر الذى يحتم على الجميع العمل بجدية على تنفيذ ماجاء فيه من التزامات وتعهدات تجاه خلق بيئة مواتية للتنمية وللقضاء على الفقر والسماح لصادرات البلدان الاقل نموا للوصول بحرية الى اسواق الدول الصناعية. وأكد معاليه فى هذا الصدد عزم دولة الامارات على دعم هذه الخطة والعمل على ان تكون هذه الفجوة بين الغنى والفقر اقل حدة مشيرا الى ان دولة الامارات لاتزال مستمرة فى جهودها وبشكل متواصل فى دعم مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى العديد من بلدان العالم خاصة افريقيا واسيا سواء كان ذلك عن طريق المشاركة المباشرة فى تمويل تلك المشاريع أو من خلال دعم الجهود الدولية والاقليمية لبلوغ تلك الاهداف. الامارات واصلاح الامم المتحدة وأكد معالى راشد عبدالله ان تعاظم اعباء التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والتى تشكل اولى ضمانات الاستقرار السياسى الذى ننشده يستدعى تطوير اليات التعاون الاقليمى والدولى وفى مقدمتها الامم المتحدة . ودعا معاليه فى هذا الصدد الى مواصلة جهود الاصلاح والتطوير لهياكل المنظمة الدولية لاسيما مجلس الامن والجمعية العامة لتكون اكثر قدرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة فى العلاقات الدولية. الامارات.. والاوبك منذ ان انضمت دولة الامارات الى منظمة الاقطار المصدرة للبترول (أوبك) وهى تنتهج سياسة متوازنة ترمى الى الحفاظ على مصالح المنتجين والمستهلكين فى وقت واحد بما يضمن العدالة للجميع ويودى الى استقرار الاسواق العالمية ويحقق النمو للاقتصاد العالمى. وتحرص دولة الامارات بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة على وحدة وتماسك المنظمة وقد تجلى ذلك اخيرا خلال اجتماع منظمة أوبك فى فيينا فى 27 مارس 2000 حيث أيدت دولة الامارات المطالبات العالمية بزيادة انتاج النفط حتى تحافظ الاسعار على مستويات معقولة ومرضية. علاقات دبلوماسية مع 144 دولة وانطلاقا من السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة التى ترمى الى مد جسور الصداقة والتعاون مع مختلف دول العالم اصبحت دولة الامارات ترتبط بعلاقات دبلوماسية على مستوى السفراء مع 144 دولة من دول العالم التى يبلغ عددها 188 دولة . وكانت سورينام اخر دولة حتى الان ترتبط دولة الامارات بعلاقات دبلوماسية معها اعتبارا من السابع من اكتوبر 1999. وقد أعاد العراق فتح سفارته فى الامارات فى الثانى من يوليو الماضى كما قامت ارمينيا بافتتاح سفارتها لدى الدولة فى سبتمبر الماضى. وبلغ عدد السفارات المقيمة لدى الدولة 62 سفارة مقابل ثلاث سفارات فى عام 1971 هى سفارات بريطانيا وباكستان والولايات المتحدة الامريكية. كما بلغ عدد السفارات غير المقيمة لدى الدولة 40 سفارة وعدد القنصليات 45 قنصلية. وتوجد لدى الدولة خمسة مكاتب لبرامج اقليمية ودولية ومنظمات مقيمة. ولدولة الامارات 43 سفارة فى الخارج وبعثتان دائمتان فى كل من نيويورك وجنيف اضافة الى سبع قنصليات عامة. و.ا.م ــ عبدالفتاح ابراهيم:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات