قضت محكمة الاستئناف بدبي بفرض الحراسة على احدى كبريات وكالات الدعاية والاعلان المعروفة بالدولة وتعيين الخبير المحاسبي حارسا عليها ليتولى ادارتها في مجال النشاط وايداع ايراداتها في خزينة المحكمة لحين انتهاء النزاع رضاء او قضاء. وتتلخص الدعوى في ان صاحب الوكالة اقام على المستأنف عليهما (ل. ب) و(م. ن) دعوى امور مستعجلة طلبا للحكم بصفة مستعجلة بفرض الحراسة القضائية على المدعى عليها الاولى وتعيين حارس قضائي من خبراء الجدول بالمحكمة لادارتها وايداع ايراداتها خزينة المحكمة لحين انتهاء النزاع رضاء او قضاء, على سند من القول بأن المدعية وهي شركة قائمة في دولة البحرين قامت بتأسيس شركة فيما بينها وبين شركة اخرى بريطانية وغرضهما القيام بأعمال الاعلان في منطقة الشرق الاوسط وذلك من خلال الرخصة التي اتفق على استخراجها بواسطة المستأنف ضده الثاني, حيث ابرمت الشركة الجديدة اتفاقا مع الاخير بصفته صاحب الرخصة منحها بمقتضاه حق استغلالها لقاء مبلغ سنوي مقطوع, إلا انه في اواخر ابريل الماضي قام المستأنف ضده الثاني بتحويل الرخصة الفردية الى شركة ذات مسئولية محدودة فيما بينه وبين شركة اخرى والغى كافة الوكالات القانونية التي سبق منحها لمدراء المدعية بادارة حساباتها. كما استوليا على اموالها ومنقولاتها, وموجوداتها ومارسا نشاطهما في ذات المكاتب المستأجرة من قبلها وازاء توافر شروط الحراسة القضائية فقد اقامت دعواها وقضت محكمة اول درجة بعدم الاختصاص بنظر الدعوى وأسست قضاءها المستأنف على ان شرط النزاع الجدي اللازم لفرض الحراسة القضائية على المال المتنازع عليه غير متوافر في الدعوى لان المدعى عليها الاولى شركة قائمة بذاتها ذات شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها ولم تدع المدعية ان لها حقوقا فيها. ولم ترض المدعية هذا الحكم فأقامت الاستئناف نعت فيه على الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ قضى بعدم الاختصاص بنظر الدعوى لعدم توافر شروط النزاع مع المستأنف ضدها الاولى على الرغم من ان البادي من ظاهر اوراق الدعوى ان الاخيرة تأسست على اصول وموجودات المستأنفة واموالها وحولتها لصاحب الامر الذي يجعل مصلحة المستأنفة في خطر ويجعل حقوقها عرضة للضياع. واكدت المحكمة ان نعي المستأنفة سديد ذلك ان نص القانون ان يختص القضاء المستعجل بفرض الحراسة القضائية على منقول او عقار او مجموع من الاموال قام في شأنها نزاع, اذا تجمع لدى صاحب المصلحة في المال من الاسباب المعقولة ما يخشى معه خطرا عاجلا من بقاء المال تحت يد حائزة, ويدل على ان المشرع لم يعين الاحوال التي تجوز فيها الحراسة على وجه التحديد وانما جعل لقاضي الامور المستعجلة كل السلطة لتقدير الضرورة التي توجب الحراسة. وحيث ان التصرفات المشار اليها آنفا والمنسوبة الى المستأنف ضده الثاني والاولى والتي يستبان منها استيلائهما لحساب المدعية ومقرها ومنقولاتها وعائد نشاطها من شأنها ان تدل على النزاع, اضافة الى ان تلك التصرفات يتحقق بموجبها الخطر العاجل على حقوق المستأنفة من بقاء اموال الشركة في حيازة الشركة المستأنف ضدها الاولى دون حق ظاهر. فإنه بناء على ما تقدم تتوافر موجبات فرض الحراسة القضائية على الشركة المستأنف ضدها.