منجزات حضارية وعصرية حققتها الدولة أهلتها لدخول الالفية الثالثة بثقة ، الامارات تحولت خلال سنوات قلائل الى دولة تحتل مكانة اقليمية ودولية مرموقة، يجيىء الاحتفال بالذكرى التاسعة والعشرين للعيد الوطني وقد عمت الفرحة ارجاء الوطن احتفاء بشفاء قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بعد العملية الجراحية الناجحة التي اجراها في الولايات المتحدة الامريكية ليضفي تزامن عودة سموه الى ارض الوطن سالما معافى والحمد لله فرحة كبرى لافراح البلاد بعيدها الوطن ولتجسد عمق المحبة والتلاحم بين القيادة والشعب وما وصلت اليه مسيرة الاتحاد من رسوخ وشموخ في وجدان الامة. وقد حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة طوال سنوات قيادته الحكيمة للمسيرة الاتحادية على تعميق روح الوحدة الوطنية بين المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم مؤكدا ان هدف اقامة اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة هو توحيد الكلمة وهدف الاتحاد الاول خدمة المواطنين ورفع مستواهم وتوفير سبل العيش الكريم لهم والاهتمام بثقافتهم وصحتهم وأمنهم. وقد ثابر صاحب السمو رئيس الدولة خلال سنوات مسيرة الخير والعطاء وعمل مع اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات بصبر يجسد حكمة بالغة في القيادة على تخطي كل الصعاب لبناء عزة الوطن وتحقيق سعادة المواطن كما يؤكد ذلك سموه, ان ما تنعم به البلاد اليوم من رخاء وامن واستقرار انما هو ثمرة الصبر والمثابرة والعمل الدؤوب والجهد المستمر الذي بذلناه فما كلت امام الشدائد عزائمنا ولا وهنت امام الصعاب ارادتنا ولا احتجبت في الظلمات غاياتنا واهدافنا في بناء اتحاد شامخ بل ذللنا الصعوبات بإيمان راسخ لا يتزعزع وبتصميم لا يتقهقر وببصيرة وارادة قوية مهتدين في ذلك كله بمنهاج ديننا الحنيف وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم. منجزات متنوعة ويأتي الاحتفال بالعيد الوطني التاسع والعشرين وقد حققت دولة الامارات العربية المتحدة منجزات حضارية وعصرية في شتى المجالات اهلتها لدخول الالفية الثالثة بكل ثقة وبقدر كبير من الاستعداد لمواكبة متطلبات القرن الحالي. وقد تحققت كل هذه المنجزات الحضارية الشامخة خلال ثلاثة عقود من الزمن والتي وضعت دولة الامارات العربية المتحدة في مصاف الدول العصرية المزدهرة بفضل نهج صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في ممارسة مسئوليات الحكم والقيادة الذي يتسم بخصائص قيادية متفردة تنطلق من ايمان سموه بأن القيادة صدق في القول واخلاص في العمل وتفان مستمر لخدمة الناس وتوظيف الامكانيات من اجل رفعة الوطن واعلاء شأنه بين الأمم واسعاد الرعية كما يجسد سموه ذلك بقوله.. اننا مثل الاب الكبير الذي يرعى اسرته ويتعهد اولاده ويأخذ بيدهم حتى يجتازوا الصعاب ويشقوا طريقهم في الحياة بنجاح. ويضيف سموه الى ذلك مؤكدا ان الحاكم اي حاكم ما وجد إلا ليخدم شعبه ويوفر لهم سبل العيش والرفاهية والتقدم. وقد كان لقيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971 وتضافر جهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات وعون الله سبحانه وتعالى الفضل الاكبر في ما حققته مسيرة الاتحاد من انجازات تفوق كل تصور خلال فترة قياسية في عمر الشعوب والدول كما يؤكد ذلك صاحب السمو رئيس الدولة بقوله: (ان ما انجز يفوق كل تصور وذلك بعون من الله وتوفيقه اولا وبتوفر الارادة المخلصة لانه ليس هناك مستحيل امام العزم الاكيد واخلاص النوايا لخدمة الشعب. النفط لبناء الوطن وقد سخر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة منذ توليه مقاليد الحكم في امارة ابوظبي في السادس من اغسطس 1966م ومن ثم انتخابه رئيسا لدولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971م عائدات الثروة النفطية لبناء تقدم الوطن وتحقيق رخاء المواطنين مؤكدا سموه (اذا كان الله عز وجل قد من علينا بالثروة فإن اول ما نلتزم به لارضاء الله شكره.. هو ان نوجه هذه الثروة لاصلاح البلاد ولسوق الخير الى شعبها). وكان المواطنون عندما تولى صاحب السمو الشيخ زايد حكم البلاد يعيشون حياة عصيبة ويعانون من شظف العيش وانعدام الخدمات الاساسية الضرورية وكان هذا الوضع الذي تعيش فيه الرعية يشغل هموم القائد الذي يقول (كنت افكر دائما في خدمة ابناء وطني وفي اسعادهم قبل ان تكون لدي السلطة وقبل ان تتوفر لدي الامكانيات التي انعم الله بها علينا مع ظهور البترول.. ان شعبنا حرم كثيرا في الماضي من الخدمات والمرافق التي كان يتمتع بها غيره وآن الآوان لان نعوض شعبنا عما فاته لينعم بما اعطاه الله من خير وفير) لذلك اتجهت جهود زايد بعد نحو اقل من عامين من توليه الحكم في امارة ابوظبي الى اخوانه حكام الامارات يسعى لبناء دولة الاتحاد مؤكدا ان الاتحاد هو طريق القوة وطريق العزة والمنعة والخير المشترك وان الفرقة لا ينتج عنها إلا الضعف وان الكيانات الهزيلة لا مكان لها في عالم اليوم فتلك هي عبر التاريخ على امتداد عصوره. وقد جاء قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971 تجاوبا مع هذه الدعوة الصادقة وبفضل الجهود المخلصة والارادة الوحدوية الصلبة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات ترجمة عملية لاواصر القربى وصلات الرحم بين ابناء الامارات جميعا كما قال وقتها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وتدفقت بعد قيام الاتحاد عائدات الثروة النفطية بسخاء كالمطر للانفاق في اقامة مشاريع البنية الاساسية والتطوير والخدمات الشاملة وبدأ العمل في تنفيذ برامج تنموية طموحة استهدفت شتى نواحي الحياة بالتغيير والتحديث فلا فائدة في المال كما كان يردد صاحب السمو الشيخ زايد دائما اذا لم يسخر لصالح الشعب. ولم يوظف زايد المال فقط لاسعاد ابناء وطنه بل نذر نفسه لخدمتهم وكرس حياته من اجلهم واخذ يجوب البلاد صيفا وشتاء طولا وعرضا يتابع بنفسه مشاريع التنمية وينتقل بين الحضر والصحارى والبوادي يتفقد سير العمل في مشاريع الانماء والتطوير والاعمار وهو يقود تحديثا غير مسبوق للحاق بركب الحضارة والتقدم. وهكذا تحولت دولة الامارات العربية المتحدة خلال سنوات قلائل الى دولة عصرية حديثة تحتل اليوم مكانة مرموقة على الصعيدين الاقليمي والدولي وتحظى باحترام المجتمع الدولي بما حققته من منجزات حضارية شامخة واختطته من نهج متوازن في سياستها الخارجية وما لعبته من دور بارز في الاسهام في تمويل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العديد من الدول الشقيقة والصديقة وما قدمه بسخاء في دعم الجهود الاقليمية والدولية في كافة ميادين العمل الخيري الانساني. ويعبر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حديث مهم عن ارتياحه ورضاه لما حققته المسيرة الاتحادية من منجزات شامخة ويقول: (ان كل ما سهرت عليه مع اخواني حكام الامارات بحرص وصبر قد تحقق.. ولقد وصلنا بعون الله وتوفيقه مرحلة رسخنا فيها اقدامنا على طريق بناء الوطن وحققنا اهدافا كانت تبدو بعيدة المنال). ويضيف سموه الى ذلك قائلا ان المواطن يحصد الآن ثمرات هذا الاتحاد الذي انتقل بنا من التفكك الى التلاحم ومن التخلف الى البناء والازدهار. تلاحم القيادة والشعب وقد حققت المسيرة الاتحادية هذه المنجزات الشامخة نتيجة للترابط والتلاحم بين القيادة المخلصة والشعب الوفي والتناغم والانسجام والتآلف بين مختلف مؤسسات الدولة ونهج الشورى والقدرة اللذين اتبعهما صاحب السمو رئيس الدولة في قيادة مسيرة الاتحاد.. فقد حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على التشاور والتنسيق مع اخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات وتوجيه الوزراء والمسئولين للتفاني في اداء مهامهم الموكلة اليهم وكذلك من خلال نهج الشورى الذي اتبعه والذي يتمثل في لقاءاته المباشرة مع المواطنين في مواقعهم للاطمئنان على احوالهم والاستماع الى آرائهم والوقوف على احتياجاتهم ومتطلباتهم ايمانا من سموه الراسخ بالعقيدة الاسلامية كما يؤكد سموه (ان حكم الشورى من عند الله.. ومن لم يطع الله فهو خاسر) كما يؤكد سموه.. ان الحاكم يجب ان يلتقي بأبناء شعبه باستمرار ويجب الا تكون بينه وبينهم حواجز مهما كانت الظروف. ويجسد صاحب السمو رئيس الدولة هذا النهج في ممارسة مسئوليات الحكم في حديثه الى اخوانه الحكام في الاجتماع الذي عقده المجلس الاعلى للاتحاد يوم 20 مايو 1996 بقوله: ان اهم الواجبات علينا كحكام ان نعمل يدا واحدة للارتقاء بالمستوى المعيشي للشعب... وانني اول من تقع عليه مسئولية رعاية الوطن والمواطن واداء الواجب الذي فرضه الله علينا.. وان المتابعة هي مسئولية الجميع.. الكبير والصغير لكي نقوم بما نستطيع على الوجه الاكمل.. وربما تغيب عن الانسان امور كثيرة ولا اعلم كمسئول اول في هذه الدولة.. وان من الواجب عليكم ولن ألوم احدا غيركم بوصفكم حكاما وشركاء في المسئولية.. وسوف اتقبل كل شيء برحابة صدر وسعة بال. نهج قيادي فريد ويؤكد صاحب السمو رئيس الدولة في هذا اللقاء مع اخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حرصه على السهر لخدمة الوطن والمواطن ويقول يجب علينا ان نعمل لخدمة الانسان واسعاده.. واذا كان الله قد فضل بعضنا على بعض وانعم عليه بالثروة فيجب ان يفكر الانسان في ان هذه الثروة ليست ملكا له ولكن الله سخرها لخدمة عباده. ويعلن صاحب السمو رئيس الدولة في حديثه الى اخوانه الحكام عن ارتياحه لما تحقق للمواطن من مكاسب ولكنه يعبر في الوقت نفسه عن قلقه في ان يكون هناك محتاج في الوطن ويقول سموه في هذا الصدد ان دخل المواطن في دولة الامارات العربية المتحدة يأتي ترتيبه حسب المصادر الدولية بين المركز الاول والثالث على مستوى دول العالم.. وعلى الرغم من ذلك لا يخلو الوطن من ذوي الدخل المحدود لانه مهما كان المسئول على المام وادراك فلابد ان تغيب عنه اشياء.. ولكن اذا كان هناك محتاج في هذا الوطن فهذا لا يجوز وعلينا كحكام ان نعمل لصالح جميع ابناء الوطن وفي كافة ارجائه. وارسى صاحب السمو رئيس الدولة بما بذله من جهد متواصل على مدى العقود الثلاثة الماضية من عمر الاتحاد لبناء الوطن نهجا متفردا في القيادة يحرص فيه ان يكون القدوة للمسئولين من خلال المتابعة الشخصية والزيارات الميدانية لمختلف مواقع العمل والبذل والتفاني في خدمة المواطنين حيث يقول سموه في هذا الخصوص.. (اريد ان يراني المسئولون بأعينهم على رأس العمل وفي اي وقت وبدون تحضير لذلك حتى يقتدي كل مسئول بهذا الاسلوب في العمل وصولا الى الكفاءة والاقتدار في كل انجازات الدولة). ويضيف صاحب السمو رئيس الدولة بعد ان طلب اليه البعض عدم اجهاد نفسه بهذه الحوادث والمتابعات المرهقة لمواقع العمل قائلا: (لقد اقترح علي البعض شخصيا ان اترك متابعة سير العمل للمشاريع للمسئولين المكلفين حتى لا اتحمل المعاناة والمشقة خلال وجودي في هذه المواقع وقت الظهيرة وفي فصل الصيف وكان ردي عليهم.. انني المسئول الاول عن هذه الدولة فكيف اترك العمل للمسئولين بدون متابعة مني لما يتم انجازه خطوة خطوة وذلك تحاشيا لأي خلل او قصور.. بالفعل قد لاحظت قصورا في بعض المواقع والتي كنت اتطلع اليها بكل الامل في ان يكون الانجاز على الوجه الاكمل وبكل كفاءة. كما يضيف سموه الى ذلك وهو يحدد مسئولية الحاكم العادل وهمومه بقضايا الوطن قائلا.. وكيف يرتاح ضميري اذا لم الاحظ واتابع سير العمل في مشاريع التنمية وغيرها وما اذا كانت تسير بجدية او باهمال ولهذا فإنني افضل التعب والمشقة مكتفيا بساعات قليلة للراحة في مقابل ان تتم انجازات الدولة على الوجه الاكمل والصورة المثلى. وحرص صاحب السمو رئيس الدولة في اطار رؤيته لمفهوم الحكم والسلطة على اتاحة الفرص الواسعة امام المواطنين للمشاركة في مسئوليات العمل الوطني مؤكدا.. ان الحاكم حين يكون مطمئنا وواثقا يوكل الى ابنائه واخوانه المسئولين مساعدته للوصول الى ما هو افضل للوطن. كما جاء قرار انشاء المجلس الوطني الاتحادي تنفيذا لهذه الرؤية الثاقبة الذي يحددها بقوله.. ان قرار انشاء المجلس الوطني الاتحادي الذي ترافق مع قيام دولة الامارات العربية المتحدة لم يأت عبثا وانما كان الهدف منه هو الاستعانة به ليتلمس احتياجات المواطنين واعتدال حياتهم وعدم الغفلة عما ينقصهم في معيشتهم وفي تأمين الحياة الكريمة لهم. ملحمة بناء الانسان وتمثل ملحمة بناء الانسان التي قادها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بصورة موازية لبناء الوطن الانجاز الاهم في مسيرة الاتحاد وذلك انطلاقا من قناعة سموه ان الانسان هو محور كل تقدم حقيقي وان الانسان المتعلم هو الدعامة الاساسية التي تعتمد عليها دولة الاتحاد.. كما يؤكد سموه ذلك بقوله: اننا ايقنا من البداية ان الانسان هو اساس كل عملية حضارية وهو محور كل تقدم حقيقي. وقد عملت الدولة على توفير المدارس ومؤسسات التعليم العالي والمعاهد والمراكز الثقافية والمهنية والمؤسسات العسكرية والاكاديمية والفنية لتحقيق هذه الغاية النبيلة برعاية ودعم بلا حدود من صاحب السمو رئيس الدولة لمؤسسات بناء الانسان وتهيئة كل الظروف الملائمة التي تمكن ابناء الوطن من تحمل مسئولياتهم الوطنية حيث يحدد صاحب السمو رئيس الدولة اهداف هذا التوجه بقوله: ان الثروة ليست ثروة المال بل هي ثروة الرجال فهم القوة الحقيقية التي نعتز بها وهم الزراع الذين نستفيء بظلالهم والقناعة الراسخة بهذه الحقيقة هي التي مكنتنا من توجيه كل الجهود لبناء الانسان وتسخير الثروات التي من الله بها علينا لخدمة ابناء هذا الوطن حتى ينهضوا بالمسئوليات الجسام التي تقع على عاتقهم ويكونوا عونا لنا ولاشقائنا. كما يؤكد سموه.. ان التقدم والنهضة لا يقاسان ببنايات من الاسمنت والحديد وانما ببناء الانسان وكل ما يسعد المواطن ويوفر له الحياة الكريمة. ويعبر صاحب السمو رئيس الدولة عن ارتياحه بأن تكللت الجهود المخلصة في بناء الانسان بالنجاح التام وحصد الوطن ثمار غرسه الطيب واصبح ابناء الامارات يتحملون اليوم عبء المسئولية في كل مواقع العمل على امتداد ارجاء الوطن كما يقول سموه (لقد حصدنا الكثير وحصدنا ما لم يتصوره المواطن او الصديق او الشقيق وان خير ما حصدناه في هذا الوطن هو بناء الانسان الذي نعطي له الاولوية في الاهتمام والرعاية). الشباب ثروة الوطن واعطى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في قيادته الحكيمة لمسيرة الاتحاد اولوية قصوى في رعاية ثروة الوطن من الشباب وحرص على دعوتهم باستمرار الى التسلح بالعمل حتى يسهموا بدورهم في خدمة الوطن وان يلموا بالماضي وظروفه العصيبة والمشاق التي عاش في كنفها اباؤهم واجدادهم ليلموا بحاضرهم ويستشرقوا مستقبلهم.. كما حرص سموه على توظيف كل قدرات الشباب وحثهم على العمل والانتاج والالتحاق بمختلف ميادين العمل باعتبار ان العمل شرف وواجب مؤكدا لهم اهمية العمل وقيمته في بناء الانسان وان نهضة الامم تقوم على سواعد ابنائها. وتعكس مؤسسة صندوق الزواج التي تم انشاؤها بمبادرة كريمة من صاحب السمو رئيس الدولة حرصه على توفير الاستقرار العائلي للشباب كما يؤكد سموه ذلك بقوله: ان فكرة انشاء صندوق الزواج جاءت انطلاقا من حرصنا على الشباب وعلى الاستقرار الاسري لافراد المجتمع لما فيه صلاح الوطن. ودأب صاحب السمو رئيس الدولة على توجيه ابنائه الشباب ونصحهم بالابتعاد عن المظاهر والانفاق التفاخري والاقتراض من المصارف مؤكدا لهم.. ان على الشباب ان يسعى الى تحسين دخله بجد واخلاص خاصة وان مجال العمل مفتوح امامهم وان عليهم ان يفكروا في يومهم وغدهم لتأمين مستقبلهم ومستقبل اسرهم وان على الشباب ان ينفق دخله بتعقل وعلى قدر حاجته الاساسية في حاضره ومستقبله وان يعيش في حدود امكانياته ولا يقترض حتى لا تتراكم عليه الديون ويصبح عاجزا عن مواجهة حياته المعيشية بل ان سموه يعبر عن مشاعر ابويه حانية تشغل فكره بهموم ابنائه الشباب عندما يقول لهم بتأثر شديد.. انه من الصعب علي ان ارى شابا مواطنا يعيش في هموم الديون. مكانة كبيرة للمرأة وحققت المرأة في عصر الاتحاد بوقوف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات الى جانب قضاياها وحقوقها مكاسب كبيرة عظمت مكانتها في المجتمع من اهمها اقرار العديد من التشريعات التي تكفل الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والمساواة مع الرجل في الاجر والضمان الاجتماعي وتمتعها بالاهلية القانونية وحق التملك وادارة الاعمال والتمتع بكافة خدمات التعليم بجميع مراحله الدنيا والعليا والرعاية الاجتماعية والصحية اضافة الى امتيازات الوضع ورعاية الاطفال وغيرها من المكتسبات. كما حققت المرأة بمناصرة صاحب السمو رئيس الدولة مكانة مرموقة في الحياة الاجتماعية ونهضت بمسئولياتها الى جانب الرجل في مختلف مجالات العمل ولعبت دورا نشطا في التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قاعدة المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات في اطار من الالتزام بتعاليم الدين الاسلامي الحنيف والعادات والتقاليد الاصيلة. وساند صاحب السمو رئيس الدولة حقوق المرأة في شغل اعلى الدرجات الوظيفية ودخول المعترك السياسي كما وجه بذلك في لقائه مع اصحاب المعالي وزراء التخطيط بدول مجلس التعاون في ابوظبي يوم 24 يونيو 1999 الذين حثهم على ضرورة الاهتمام ببناء الجيل الجديد وتهيئة الظروف امام المرأة لتقوم بدورها في خدمة وطنها. واعرب عن رضائه في هذا اللقاء بما حققته المرأة من نجاحات في كل مواقع العمل بقوله..(ان المرأة اثبتت انها ناجحة وقادرة على العطاء في كل مواقع العمل) واكد سموه ان ما قامت به المرأة تجاه الوطن يستحق التقدير والامتنان. ازدهار اقتصادي وحققت المسيرة الاتحادية بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخوانه اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد الازدهار الاقتصادي والاجتماعي للوطن والمواطنين. ويعكس الاجماع الدولي على اختيار دولة الامارات العربية المتحدة لعقد الاجتماع المشترك لبنك وصندوق النقد الدوليين في مدينة دبي في عام 2002م المكانة العالية التي تحتلها دولة الامارات العربية المتحدة في خريطة الاقتصاد العالمي ويعبر عن تقدير دولي لقيادة دولة الامارات العربية المتحدة للانجازات القياسية التي حققتها الدولة في بناء القاعدة التنموية والبنية الاساسية مما وضع الدولة في مصاف الدول العصرية المتقدمة فيالعالم. كما يعد هذا الاختيار انجازا عالميا تحققه دولة الامارات باستضافة هذه التظاهرة الاقتصادية العالمية لاول مرة في منطقة الشرق الاوسط حيث تشارك في هذه الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين 182 دولة عضوا ويتوقع حضور اكثر من 20 الف شخصية من كبار المسئولين الاقتصاديين والمصرفيين ورجال الاعلام من مختلف انحاء العالم. وقد احتلت دولة الامارات هذه المكانة العالمية المرموقة كنتيجة طبيعية لسياساتها الاقتصادية والتجارية والمالية التي تقوم على الاقتصاد المفتوح والتجارة الحرة واستثمار جزء كبير من ايراداتها النفطية لانشاء بنية تحتية متطورة وبناء قطاع صناعي قوي وتطوير قطاعاتها غير النفطية في اطار استراتيجية متكاملة لتنويع مصادر الدخل وزيادة ايراداته. وبلغ الناتج المحلي للدولة 190.5 مليار درهم في عام 1999 في حين تتوقع وزارة التخطيط ان يصل الى نحو 203.5 مليار درهم في العام الحالي 2000م ونجحت سياسات الدولة في بناء اقتصاد متنوع الموارد حيث وصل الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية الى 141.7 مليار درهم. وأسهم قطاع الصناعات التحويلية خلال العام 1999م بنسبة 16.3 فى المئة من الناتج المحلى الاجمالى مما يؤكد على الدور الرائد لهذا القطاع فى تنويع مصادر الدخل القومى حيث ارتفعت قيمة ناتج هذا القطاع خلال السنوات الخمس الاخيرة من 9.3 مليارات درهم فى عام 1995 الى 24 مليار درهم فى عام 1999م. وبلغ عدد المنشآت الصناعية التحويلية 1859 منشأة بنهاية عام 1999م حجم استثماراتها أكثر من 21 مليارا و 27 مليون درهم وحقق ميزان المدفوعات فائضا فى العام 1999م بلغت قيمته 3ر12 مليار درهم. وشهدت سوق الاوراق المالية بدولة الامارات تطورات ايجابية متلاحقة خلال العام الحالى تمثلت فى اصدار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى أول فبراير 2000 قانون انشاء هيئة وسوق الامارات للاوراق المالية والسلع التى تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالى والادارى والصلاحيات التنفيذية والرقابية مما يضع حدا للمضاربات التى كانت تحكم السوق ويشكل عاملا مهما فى ترشيد المدخرات الوطنية وتوجيهها نحو قطاعات منتجة تدعم الاقتصاد الوطنى وتوجه الاستثمارات الوطنية وتوظفها لتنويع مصادر الدخل القومى وتم خلال العام الحالى بعد صدور القانون افتتاح أسواق للاوراق المالية فى كل من أبوظبى ودبى. وتوسعت شراكة المواطنين فى ادارة الاقتصاد الوطنى والاسهام فيه والاستفادة المباشرة من عوائده مما حقق لهم الازدهار الاجتماعى وبلغ حجم القيمة الورقية المتداولة للمواطنين فى سوق الامارات للاوراق المالية والسلع نحو 195 مليار درهم ووصل عدد المكتتبين من المواطنين نحو 40 شركة يجرى تداول أسهمها فى السوق الى أكثر من 220 الف مكتتب حيث تعمل هذه الشركات فى قطاعات المصارف والخدمات والصناعات والتأمين والعقارات. وارتفع نصيب الفرد من الناتج الاجمالى فى العام 1999م ليصل الى 64.8 الف درهم وذلك على الرغم من زيادة عدد السكان بنسبة 5.8 فى المئة حيث يعد دخل الفرد فى دولة الامارات العربية ضمن أعلى مستويات الدخل فى دول العالم. ارتفاع مضطرد بالميزانية وارتفع حجم الميزانية العامة للدولة بصورة مضطردة ومذهلة خلال مسيرة الاتحاد وبلغ حجم الميزانية العامة للاتحاد للعام الحالى 23 مليارا و117 مليونا و300 الف درهم مقارنة بأول ميزانية اتحادية صدرت فى العام 1972 بعد قيام الاتحاد لم تتجاوز اعتماداتها 201 مليون درهم فقط. وقد تركزت أولويات توجهات الميزانية العامة للاتحاد على الاحتفاظ بمستوى الخدمات العامة التى حققتها مسيرة الاتحاد والارتقاء بها والاهتمام بتنمية الموارد البشرية حيث بلغت المبالغ المدرجة لقطاع التعليم 5 مليارات و260 مليونا و400 الف درهم وهو مايعادل 23 فى المئة من اجمالى الموازنة. كما اهتمت توجهات الميزانية العامة ومخصصاتها بمشروعات الاسكان وتنفيذ برامجها بصورة منتظمة تنفيذا لاعلان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (ان برامج الاسكان والتوسع فى التملك مستمرة حتى يشعر المواطنون بأنهم يمتلكون فى وطنهم مايؤمن راحتهم وراحة أبنائهم ويعود عليهم بالكسب والمنفعة). وبلغت مخصصات الاسكان فى الميزانية العامة 779 مليون درهم منها 640 مليون درهم لبرنامج الشيخ زايد للاسكان بالاضافة الى 139.1 مليون درهم أدرجت فى ميزانية وزارة الاسكان العامة والاسكان لاستكمال المساكن التى بدىء فى تنفيذها خلال العامين السابقين. وبلغت مخصصات القطاع الصحى فى الميزانية العامة مليارا و560 مليون درهم لافتتاح مرافق علاجية جديدة ودعم المرافق القائمة بأحدث المعدات والاجهزة الطبية كما بلغت الاعتمادات المخصصة للمشروعات الاستثمارية مليارا و425 مليون درهم لانشاء المدارس الجديدة وتجهيزها والمستشفيات والمراكز الصحية واستكمال مشاريع البنية الاساسية وتحقيق رفاهية المواطنين وسعادتهم. وأولت المسيرة الاتحادية اهتماما كبيرا للارتقاء بالخدمات العامة وتأمين مستقبل الاجيال المتعاقية فى الحياة الرغدة من خلال تنفيذ مشروعات طموحة فى مجالات الخدمات الصحية والتعليمية والاسكانية وقطاع الكهرباء والماء وغيرها من الخدمات الاساسية والترويحية التى تستهدف تحقيق رفاهية السكان. وقد بلغ عدد المواطنين الذين استفادوا من القروض والمنح التى يقدمها برنامج الشيخ زايد للاسكان الذى انطلق العمل فيه فى العام 1999م أكثر من 1770 مواطنا فيما يتوقع أن يتم تسليم 3400 مواطن قروضا ومنحا لبناء مساكن جديدة لهم حتى نهاية العام الحالى. وارتفع عدد المدارس الحكومية بجميع المراحل التعليمية ليصل الى 710 مدارس تضم 314 الفا و275 طالبا وطالبة ويعمل بها 27 الفا و493 موظفا بالهيئة التعليمية والفنية والادارية والمدارس الخاصة 395 مدرسة تضم 236 الف طالب وطالبة ويعمل بها نحو 15 الف فى الهيئة التعليمية والفنية والادارية. وافتتح بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى نوفمبر 1977 جامعة الامارات فى مدينة العين كأول جامعة وطنية فى البلاد والتى خرجت منذ انشائها نحو 22 الف خريج وخريجة بينما انتظم فى مقاعد الدراسة حتى العام الجامعى الحالى 17 الفا و500 الف طالب وطالبة. انتشار مؤسسات التعليم وارتفع عدد الدارسات فى جامعة زايد التى تم انشاؤها فى العام 1998 الى 2000 طالبة هذا العام بفرعيها فى مدينتى أبوظبى ودبى. وزاد عدد كليات التقنية العليا التى تم انشاؤها فى شهر أكتوبر 1988 لتوفير احتياجات سوق العمل من الكوادر التقنية الموهلة الى 11 كلية هذا العام مما زاد من أعداد الطلاب والطالبات الى 9700 طالب وطالبة ليرتفع عدد الدارسين والدارسات حاليا الى 13 الفا و500 طالب وطالبة. وانتشرت مؤسسات التعليم العالى الحكومية والخاصة بصورة مضطردة ومن بينها جامعة الشارقة والجامعة الامريكية بالشارقة والجامعة الامريكية بدبى وجامعة عجمان وكلية دبى الطبية وغيرها من الجامعات والمعاهد والكليات المتخصصة. وحرصت الدولة على توفير مستوى متطور من الخدمات الصحية العلاجية والوقائية للمواطنين والمقيمين من خلال 60 مستشفى حكوميا و134 مركزا رئيسيا للرعاية الصحية الاولية والصحة المدرسية ورعاية الطفولة والامومة تنتشر اليوم فى كافة أرجاء الدولة بالاضافة الى 20 مستشفى خاصا و1078 من العيادات والمراكز الصحية الخاصة وبلغ عدد عيادات الصحة المدرسية بالمدارس 552 عيادة لرعاية مايزيد على نصف مليون طالب وطالبة فى المدارس الحكومية الخاصة. واهتمت الدولة بقطاع الكهرباء والماء لمواكبة الاحتياجات والمتطلبات المتزايدة للسكان والتطور الاقتصادى والاجتماعى فى البلاد وأنشأت خلال العام الحالى الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء التى تتولى الاشراف على محطات الكهرباء والماء بالامارات الشمالية للدولة والتى بلغت ميزانيتها فى عامها الاول مليارا و239 مليون درهم عدا مليارا و563 مليون درهم لتنفيذ المشاريع التطويرية المقترحة خلال السنوات الخمس المقبلة. وبلغ انتاج الدولة من الطاقة الكهربائية المنتجة من الهيئة الاتحادية للكهرباء وهيئة مياه وكهرباء أبوظبى وهيئة ومياه دبى وهيئة كهرباء ومياه الشارقة 37 مليارا و500 مليون كيلووات ونحو 160 مليون جالون من المياه. كما اعتمدت الدولة فى اطار حرصها وجهودها لتوفير الاستقرار الاجتماعى للمواطنين أكثر من 3 مليارات و308 ملايين و400 الف درهم فى ميزانية العام الحالى لقطاع الخدمات الاجتماعية ويشمل الاعانات والعلاوات الاجتماعية للمواطنين ودعم صندوق الزواج ومخصصات معاشات ومكافات التقاعد للمواطنين واستكمال وانشاء دور لرعاية المعاقين والاحداث ومساعدات الاغاثة وغيرها من الخدمات الاجتماعية. مواكبة عصر التقنيات ودخلت دولة الامارات العربية المتحدة مع اطلالة الالفية الثالثة عصر التقنيات وافتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع يوم 28 أكتوبر 2000 مدينة دبى للانترنت التى تعد أول منطقة حرة للتجارة الالكترونية فى العام بتكلفة 200 مليون دولار أمريكى للمرحلة الاولى من تأسيسها. وتشمل مدينة دبى للانترنت مقرات لكبرى الشركات العالمية ومركزا للتجارة الالكترونية ولتطوير برامج الكمبيوتر ومدينة العلوم والتكنولوجيا ومركزا للدراسات والابحاث ومعارض دائمة للانترنت والتجارة الالكترنية وأول جامعة فى العالم للانترنت والتجارة الدولية. وقد منحت المدينة حتى نهاية شهر سبتمبر الماضى تراخيص للعمل فى المدينة لاكثر من 180 شركة من كبريات الشركات العالمية فى مجال خدمات وصناعة تكنولوجيا المعلومات فى العالم وتدرس حاليا طلبات اخرى من 370 شركة عالمية تسعى لافتتاح مكاتب لها فى المدينة. وتتميز مدينة دبي للانترنت بخصائص مهمة تجعل منها نموذجا لاستقطاب وجذب رؤوس الاموال العالمية للعمل فى مجالات التكنولوجيا والتقنيات الحديثة حيث تؤمن الملكية الخاصة لهذه الاستثمارات بنسبة 100 فى المئة وتكفل اعفاء تاما من الضرائب والرسوم الحكومية وتوفر تأجير الارض لمدة 50 عاما قابلة للتجديد بالاضافة الى تسهيلات لكافة قطاعات التمويل والتدريب والتعليم والابحاث وتأثيث بنية اساسية تكنولوجية متطورة فى مقدمتها خطوط اتصال فائقة السرعة والطاقة. نجاحات في الزراعة وتعد النجاحات التى حققتها دولة الامارات العربية المتحدة فى مجالات الزراعة والتشجير والبيئة من التجارب الرائدة التى بهرت العالم فى امكانية تحويل مناطق صحراوية قاحلة الى اراض خضراء ومحميات طبيعية حيث يؤكد ذلك جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة الدولية (الفاو) الذى قال بعد زيارة الدولة فى عام 1995 (ان ما قام به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خلال مسيرة الاتحاد من سياسات زراعية حكيمة يسعى حاليا الخبراء فى المنظمة الى تحقيقها على مستوى العالم). فقد استطاع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بعون الله سبحانه وتعالى وبفضل ارادة التصميم والتحدى أن يحقق بالفعل ما رأى الخبراء المختصون أنه من المستحيل تحقيقه وأن يحول الصحارى القاحلة الى بسط خضراء منتجة للخير والثمار. واسهمت المشروعات الكبيرة فى مجال التشجير واقامة المحميات الزراعية الطبيعية فى التوازن البيئى ومكافحة التصحر عن طريق مضاعفة المساحات الخضراء واقامة مشاريع الغابات مما كان له الاثر الكبير فى التقليل من نسبة الاتربة وانتشار الميكروبات وتلطىف حرارة الجو وتقليل نسبة الرطوبة وتوفير بيئة صحية نظيفة. وارتفع عدد أشجار النخيل وحدها فى الدولة الى 40 مليونا و109 الاف و220 شجرة تنتج أكثر من 73 نوعا من أجود أنواع التمور فى العالم. وحظيت قضايا حماية البيئة وتنمية الحياة البرية بالاهتمام الشخصى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مما أكسب دولة الامارات شهرة عالمية فى مجال الحفاظ على الطبيعة وتنمية الحياة البرية واقامة المحميات الطبيعية واجراء البحوث العالمية للحفاظ على أنواع متعددة من الحيوانات النادرة المهددة بالانقراض مثل غزال المها والنمر العربى وأبقار البحر والسلاحف الخضراء وكذلك العمل على تكاثر الطيور البيئية من بينها الصقور والحبارى وحظيت جهود دولة الامارات فى مجال الحفاظ على الطبيعة وحماية البيئة بتقدير عالمى كبير ومنح الصندوق العالمى للحفاظ على الطبيعة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة شهادة (الباندا الذهبية) التى يمنحها الصندوق لاول مرة الى رئيس دولة فى العالم وذلك تقديرا للجهود الكبيرة والمتميزة فى مجال الحفاظ على البيئة والحياة البرية فى دولة الامارات خاصة وفى مناطق اخرى من العالم بصورة عامة. وتم اختيار دولة الامارات مقرا للامانة العامة للهيئة التنسيقية للصندوق العالمى للحفاظ على الطبيعة لصون المها العربى تقديرا لجهودها البارزة فى هذا المجال.. وتنتشر فى دولة الامارات اليوم العشرات من المحميات الطبيعية من أهمها محمية صير بنى ياس التى تعد من أكبر المحميات الطبيعية فى الشرق الاوسط من حيث المساحة والنوعية حيث تضم أنواعا نادرة من الحيوانات والطيور والنباتات التى كانت مهددة بالانقراض. طفرة في الاتصالات وتضافرت جهود الهيئة الاتحادية التى تأسست فى عام 1993 مع العديد من الهيئات والمؤسسات والدوائر لحماية البيئة والحفاظ على الطبيعة وتنمية مواردها وشكل قانون حماية البيئة الذى بدأ تطبيقه فى الاول من شهر فبراير الماضى بعد أن أصدره صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة دفعة قوية فى الانطلاق بالعمل البيئى الى افاق أرحب على الصعيدين الوطنى والعالمى وانتهت الهيئة الاتحادية للبيئة من وضع الاستراتيجية الوطنية للبيئة وخطة العمل البيئى للدولة والتى تم اعدادها مع مجموعة من الخبراء العالميين واصبحت دولة الامارات تحتل مكانة متقدمة فى العمل البيئى على الصعيد الدولى. وانجزت دولة الامارات خلال العقود الثلاثة من مسيرة الاتحاد بنية اساسية متطورة من شبكات للطرق والجسور والانفاق والمطارات والموانىء وغيرها من مشاريع الهياكل الاساسية التى تم احاطتها بخدمات على مستوى راق مما وضع دولة الامارات فى مصاف الدول الحديثة المزدهرة فى العالم كما أنجزت شبكة واسعة من الاتصالات الحديثة توفر أرقى خدمات وتقنيات الاتصالات مع العالم . ولم يكن فى الدولة عند قيامها فى العام 1971 سوى ثلاثة مطارات صغيرة فى ابوظبى ودبى والشارقة أما اليوم فانها تطل على العالم من خلال ستة مطارات دولية فى كل من ابوظبى ودبى والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة والعين تستوعب طاقتها نحو 16 مليون راكب فى العام كما توجد على امتداد سواحل الامارات العشرات من الموانىء البحرية تشكل 15 منها المنافذ الرئيسية البحرية وتتعامل مع نحو 70 مليون طن من البضائع والسلع سنويا. وتنتشر فى دولة الامارات اليوم تسع محطات للاقمار الصناعية تتبع مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) فى كل من امارات أبوظبى ودبى والشارقة ورأس الخيمة فيما أطلقت المؤسسة فى اكتوبر الماضى أول أقمارها الاصطناعية الذى يغطى بخدمات نحو 93 دولة فى العام ويوفر 2.8 مليون خط هاتفي جديد. وتوفر مؤسسة (اتصالات) حاليا خدمات الهواتف الثابتة لاكثر من مليون مشترك والهواتف المتحركة لنحو مليون و 165 الف مشترك وخدمات المعلومات (الانترنت) لنحو 187 الف مشترك. كما توفر الهيئة العامة للبريد الخدمات البريدية الحديثة من خلال 60 مكتبا بالاضافة الى 191 وكالة بريدية فى جميع أنحاء الدولة. القروض 98 ملياراً ولم تقتصر خيرات الوطن وثرواته لينعم بها مواطنوه وحدهم بل امتدت الايادى البيضاء لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لتشمل برعايتها الاشقاء والاصدقاء. وقدمت دولة الامارات منذ قيام اتحادها فى مطلع السبعينات وحتى نهاية العام 1998 أكثر من 98 مليار درهم كقروض ميسرة ومساعدات ومنح ومعونات شملت معظم دول العالم وذلك انطلاقا من التزامها بالمبادىء والقيم الاسلامية السامية وايمانا بأهمية دورها فى تعزيز العلاقات الاخوية والانسانية مع أمم وشعوب العالم. كما وقفت دولة الامارات الى جانب العديد من دول العالم فى الازمات الاقتصادية والسياسية التى تتعرض لها أو الكوارث الطارئة اضافة الى مبادراتها المتلاحقة بتقديم العون والمساعدات العاجلة فى حالات الكوارث الطبيعية والظروف الانسانية للتخفيف من وقعها ومحنها على شعوب الدول الشقيقة والصديقة واحتلت بذلك الصدارة بين دول العالم فى ميادين العمل الخيرى والانسانى. ويتدفق خير الامارات بسخاء من خلال عدة قنوات من أهمها صندوق أبوظبى للتنمية ومؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية وجمعية الهلال الاحمر اضافة الى اسهامها فى دعم العديد من المؤسسات والصناديق الاقليمية والدولية التى تعمل على تقديم العون وتمويل مشاريع وبرامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية فى دول العالم الثالث فى اطار جهود المجتمع الدولى فى هذا الخصوص. وقد حظيت المنجزات الشامخة التى حققتها المسيرة الاتحادية بتقدير المجتمع الدولى واجمعت التقارير السنوية للامم المتحدة ومنظماتها المتخصصة على المستوى المتقدم للخدمات الاجتماعية التى توفرها دولة الامارات العربية المتحدة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحرصه على تحقيق رفاهية المواطنين ورخائهم. واكد تقرير التنمية البشرية الذى اصدره برنامج الامم المتحدة الانمائى فى نيويورك لعام 1999 ان دولة الامارات حققت منجزات جيدة فى مجال التنمية البشرية من حيث التحصيل العلمى والدخل الحقيقى للفرد ومستوى العمر المتوقع للسكان وقد جاءت دولة الامارات فى المرتبة 43 ضمن المجموعة الاولى التى تضم الدول ذات التنمية البشرية العالية فى العالم والتى تتكون قائمتها المتصدرة من 45 دولة واكد التقرير السنوى للصندوق العالمى للسكان لعام 1999 تحسن المؤشرات الاجتماعية فى دولة الامارات بصورة ملحوظة واحتلالها مرتبة عالية من بين دول العالم المتقدمة. كما أكد التقرير السنوى لصندوق الامم المتحدة للطفولة (اليونسيف) لعام 1998 ان دولة الامارات حصلت على النسبة 18 وكذلك الدرجة 139 على مستوى العالم فيما يتعلق بالاهتمام بالطفولة مما يجعلها فى مصاف الدول التى حققت تقدما كبيرا فى مجال الرعاية الصحية من بينها السويد واليابان وسويسرا والولايات المتحدة الامريكية وكندا. وكان التقرير السنوى للامم المتحدة للتنمية البشرية لعام 1998 قد أكد أن دولة الامارات هى الدولة العربية الوحيدة التى جاءت فى مركز متقدم من حيث الجهود التى تبذلها لتوفير الحياة الكريمة لمواطنيها حيث احتلت المركز الرابع عشر ضمن 78 دولة فى العالم فى مجال تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية. وقد تحققت هذه المنجزات الوطنية الباهرة خلال مسيرة الاتحاد فى بناء دولة عصرية فى اطار حرص بالغ على مواكبة الحداثة مع التمسك بالاصالة والحفاظ على البيئة والهوية الوطنية والتراث والعادات والتقاليد المتوارثة مما يعد فى حد ذاته انجازا حضاريا تعتز به الاجيال الحاضرة والمتعاقبة. وتنطلق دولة الامارات العربية المتحدة فى اطار هذه الملكة القادرة على تحقيق المعادلة بين الاصالة والمعاصرة وهى تحتفل بعيدها الوطنى التاسع والعشرين نحو تحقيق المزيد من المنجزات كما يؤكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بقوله (ان ماتحقق يستحق الشكر والحمد لله على هذه النعمة.. ومازال أمامنا خطوات يجب أن نقطعها بجدية واخلاص والله يعلم اننى وأخوانى الحكام مستمرون على هذا الطريق والنهج نفسه لتحقيق المزيد من الانجازات وتوطيد أركان الدولة لانها السبيل الى الرقى وتعزيز مكانتنا بين دول العالم (كما يقول سموه) ان دولة الامارات ستظل ماضية فى مسيرتها ليعم الرخاء الدولة وتصل الرفاهية لكل فرد من أفراد هذا الشعب (مؤكدا سموه) ان شعب الامارات يستحق كل الخير). وام



