نظمت مدرسة الامارات الاعدادية للبنات بالتعاون مع مدرسة ام سلمة بالمنطقة الغربية حلقة نقاشية بعنوان (تأثير التقنيات الحديثة على المجتمع الطلابي) شارك فيها مصطفى عبدالحي موجه التربية الاسلامية ، وفاطمة رستم ياسين موجهة الخدمة الاجتماعية بالمنطقة الغربية وحضرها حمدة سعيد الهاملي مديرة مدرسة الامارات وسامية جمال مديرة مدرسة ام سلمة ورئيسات مجالس الامهات بمدرستي الامارات وام سلمة كما شارك فيها مجلس الطالبات وجماعتا الوعي الاجتماعي بالمدرستين. وفي بداية اللقاء تعرضت فاطمة رستم الى دور وسائل الاعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة باعتبارها وسائل للتقريب بين الناس ونقل لافكارهم وثقافاتهم الى جانب دورها التربوي في نقل المعرفة وتطور الحياة خاصة بعد الثورة المعلوماتية التي يشهدها عصرنا الحالي في ظل انتشار الفضائيات والانترنت وثورة الاتصالات الحديثة التي جعلت العالم كقرية صغيرة وعبرت رستم عن الفائدة الايجابية التي يمكن تحقيقها من تلك التقنيات اذا ما احسن استغلالها من خلال البرامج الثقافية والعلمية الهادفة وغيرها. وركزت رستم خلال حديثها على جهاز التلفاز باعتباره الوسيلة الاكثر تميزا لان استخدامه لا يحتاج الى مهارات وينقل الحياة بالصوت والصورة ويقتحم المنازل مضيفة بأن الفرد يقضي وقتا طويلا امام شاشته وخاصة الاطفال فهو يكسبهم العديد من القيم والتقاليد والعادات التي قد لا تتفق مع قيمنا الاسلامية وعاداتنا وتقاليدنا وهنا تكمن الخطورة حيث تكبر تلك الافكار مع الاطفال. وتعرضت رستم للآثار النفسية والسلبية للتلفزيون اذا ما اسىء استغلاله ومن اهم تلك الآثار انهيار المثل وانتشار ظاهرة العنف لدى الصغار وهو ما يولد لديهم السلوكيات العدوانية وكذلك تأثيره على الهوية الثقافية والولاء والانتماء للوطن وهجر القراءة والمطالعة والبحث العلمي الى جانب الاسراف الاستهلاكي وتشجيع فكرة تفوق الاجناس الاوروبية على غيرها هذا الى جانب الآثار الصحية السلبية على الصغار والكبار على حد سواء. واختتمت فاطمة رستم حديثها مشيرة بأن وسائل الاعلام من الناحية التربوية اصبحت وسائل تنافس الوالدين في تربية ابنائهم. من جهته اشار مصطفى عبدالحي بأن وسائل الاعلام المختلفة والاتصالات تلعب دورا خطيرا من الناحيتين التربوية والاجتماعية خاصة في وقتنا الحاضر عصر الفضائيات المفتوحة حيث اصبحت القنوات الفضائية من شتى بقاع العالم في متناول الجميع وبدون رقابة وطالب عبدالحي الآباء والامهات بضرورة انتقاء البرامج المفيدة والهادفة لابنائهم ودعا الى توعية الابناء عن طريق المحاضرات والندوات الى خطورة تلك الفضائيات والتركيز على الجانب الديني والاخلاقي والاجتماعي وتوعيتهم للتفريق بين الضار والمفيد واستغلال المفيد مما تبثه تلك الفضائيات وبما يحقق المنفعة المتوخاة منها ولا يتعارض مع قيمنا الاسلامية وعاداتنا وتقاليدنا كما دعا في كلمته الى العمل على رفع المستوى الثقافي والاجتماعي لأولياء الامور وتبصيرهم بخطورة تلك القنوات على ابنائهم وبما تبثه العديد منها من برامج تهدد قيم مجتمعاتنا الاسلامية. وفي نهاية اللقاء تم اعداد العديد من التوصيات والاقتراحات للعمل على طباعتها في نشرات وتوزيعها على الطلبة والطالبات وكذلك أولياء الامور منها: ـ دعوة اؤلياء الامور لعدم دفع الابناء لاستخدام التلفاز كوسيلة لشغل اوقات الفراغ لديهم. ـ مشاركة اولياء الامور لابنائهم لمشاهدة القنوات الفضائية من خلال انتقاء البرامج المفيدة لهم. ـ دعوة الابناء لعدم الاعتماد على التلفزيون وجعله مصدرا اساسيا لمعلوماتهم وقضاء وقت فراغهم وتشجيعهم على ممارسة الرياضة والانشطة الاخرى الثقافية والاجتماعية والمطالعة. ـ دعوة الابناء للابتعاد عن مشاهدة البرامج والمسلسلات الغربية وخاصة المدبلجة لما لها من مخاطر ولا تتفق مع عاداتنا وقيم مجتمعاتنا العربية والاسلامية. ـ التشجيع والمطالبة بانتاج برامج عربية واسلامية كافية هادفة تنمي شخصية الابناء.